logo

تصنيفات

من الأحدث للأقدم
  • فضل عمل السر

    عن أبي هريرة : أن النبي  قال لبلال: يا بلال! حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة. قال: ما عملت عملاً أرجى عندي أني لم أتطهر طهوراً في ساعة ليل، أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي[1]. في هذا الحديث من الفوائد: أن الله يعظم المجازاة على ما يسر العبد من عمله[2].

    قال المهلب: فيه دليل أن الله يعظم المجازاة على ما ستر العبد بينه وبين ربه مما لا يطلع عليه أحد؛ ولذلك استحب العلماء أن يكون بين العبد وبين ربه خبيئة عمل من الطاعة يدخرها لنفسه عند ربه، ويدل أنها كانت خبيئة بين بلال وبين ربه أن النبي  لم يعرفها حتى سأله عنها)[3].

    ^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التهجد، باب فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار، صحيح البخاري (2/ 53)، (1149)، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب من فضائل بلال رضي الله عنه، صحيح مسلم (4/ 1910)، (2458).
    ^2 فتح الباري (٤/ ١٣٩).
    ^3 شرح ابن بطال لصحيح البخاري (٣/ ١٤٣).
  • الأمم السابقة أطول أعمارا وأكبر أجساما

    الأمم السابقة كانت أطول أعماراً، وأكبر أجساماً، من هذه الأمة، ويدل لهذا قول الله تعالى عن نوح: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا [العنكبوت: 14]، وعن أبي هريرة أن النبي قال: خلق الله آدم طوله ستون ذراعاً، فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن [1] (٦٠ ذراعاً تعادل ٣٠ مترا تقريباً)، والمعنى: أن كل قرن تكون نشأته في الطول أقصر من أهل القرن الذي قبله، فانتهى تناقص الطول إلى هذه الأمة، فلم يقع من زمن النبي  إلى زماننا هذا تفاوت في الخلق بالطول والقصر، بل الناس الآن على ما كانوا عليه في زمن النبي ، طويلهم كطويل ذلك الزمان، وقصيرهم كقصير ذلك الزمان[2]، وقد عوض الله تعالى هذه الأمة عن قصر أعمارها بليلة القدر التي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر.

    ^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته، صحيح البخاري (4/ 131)، (3326)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير، صحيح مسلم (4/ 2183)، (2841).
    ^2 طرح التثريب، للعراقي (٨/ ٣٧٨).
  • فضل البشاشة في وجه الأخ المسلم

    عن أبى ذر  قال قال النبي : لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق[1]. البشاشة المخلصة الصادرة من القلب على الوجه تعبر عما يكنه صاحبها من محبة ووداد، وهي جذابة للقلوب كما هو مشاهد، ففيها إحسان لأخيك المسلم، وإدخال للسرور عليه، أما مجرد البشاشة الخالية من الوجه المتطلق عن القلب فإنها قليلة الجدوى[2].

    ^1 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء، صحيح مسلم (4/ 2026)، برقم (2626).
    ^2 ينظر: مجموع الفوائد، لابن سعدي(١٤٦).
  • فضل الإكثار من الصيام في شعبان

    كان النبي يكثر من صيام التطوع في شهر شعبان، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لم أره صائماً من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله إلا قليلاً» [1].

    واختلف في الحكمة من ذلك، قال الحافظ ابن حجر –بعد أن ذكر أقوالاً في المسألة: والأولى في ذلك ما جاء في حديث أخرجه النسائي وصححه ابن خزيمة عن أسامة بن زيد، قال: قلت يا رسول الله: لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم [2].

    ^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب صوم شعبان، صحيح البخاري (3/ 38)، برقم (1970)، ومسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب صيام النبي في غير رمضان، واستحباب أن لا يخلي شهرا عن صوم، صحيح مسلم (2/ 811)، برقم (1156).
    ^2 فتح الباري (٤/ ٢١٥).
  • من ضيافة أهل الجنة

    عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يتكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر، نزلاً لأهل الجنة[1].

    ^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب: يقبض الله الأرض يوم القيامة، صحيح البخاري (8/ 108)، برقم (6520)، ومسلم في صحيحه، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب نزل أهل الجنة، صحيح مسلم (4/ 2151)، برقم (2792).
  • ذم الإكثار من الشعر

    عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتلئ شعراً[1]، ومورد الذم في الحديث على امتلاء القلب من الشعر، حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله، فأما إذا كان القرآن والعلم الغالبين عليه، فليس جوفه ممتلئاً من الشعر؛ ولهذا بوب البخاري على هذا الحديث بقوله: (باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن)[2].

    ^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر، حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن، صحيح البخاري (8/ 36)، برقم (6154)، ومسلم في صحيحه، كتاب الشعر، صحيح مسلم (4/ 1769)، برقم (2257).
    ^2 فتح الباري (١٠/ ٥٤٩).
  • الجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر

    حديث أنس  أن رسول الله قال: «من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة» حديث ضعيف، أخرجه الترمذي[1]، وفي سنده أبو ظلال هلال القسملي، قال فيه ابن معين: «ضعيف ليس بشيء». وله طرق أخرى كلها ضعيفة، ويغني عنه ما جاء في صحيح مسلم عن حديث جابر بن سمرة قال: «كان رسول الله إذا صلى الفجر، جلس فى مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا»[2].

    قال النووي رحمه الله: (فيه استحباب الذكر بعد الصبح وملازمة مجلسها ما لم يكن عذر، وهذه سنة كان السلف وأهل العلم يفعلونها، ويقتصرون في ذلك الوقت على الذكر والدعاء حتى تطلع الشمس)[3].

    ^1 أخرجه الترمذي في سننه، أبواب السفر، باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، سنن الترمذي ت شاكر (2/ 481)، برقم (586).
    ^2 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، وفضل المساجد، صحيح مسلم (1/ 464)، برقم (670).
    ^3 شرح النووي على مسلم (15/ 79).
  • خطورة الغضب

    الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم، وله آثار سيئة على الإنسان، حتى قال ابن القيم رحمه الله: (من الناس من إذا لم ينفذ غضبه قتله غضبه، أو مرض، أو غشي عليه، كما يذكر عن بعض العرب: أن رجلاً سبه، فأراد أن يرد على الساب، فأمسك جليس له بيده على فمه، ثم رفع يده لما ظن أن غضبه قد سكن، فقال: قتلتني! رددت غضبي في جوفي! ومات من ساعته)[1].

    والمطلوب من المسلم أن يكظم غيظه ويتكلف الحلم، فإنه لا يلبث أن يكون حليماً، وقد جاء رجل إلى رسول الله فقال: يارسول الله، أوصني قال: لاتغضب.

    ^1 إغاثة اللهفان في طلاق الغضبان (١/ ٥٤).
  • قبح الكذب

    لو قال طفل لرجل كبير: يا كذاب! فإنه يغضب، ولا يقبل بأن ينادى بهذا الوصف وإن كان من طفل، فكيف بمن يكتب عند رب العالمين (فلان بن فلان رجل كذاب)، وفي الحديث المتفق على صحته[1]: .. وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً.. ، وفي المقابل إذا وصف إنسان بالصدق، يسر بذلك، فكيف بمن يكتب عند رب العالمين صديقاً؟ .. وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً.. ، فاجعل تحري الصدق والابتعاد عن الكذب مبدءاً لك في الحياة..

    ^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119] وما ينهى عن الكذب، صحيح البخاري (8/ 25)، برقم (6094)، ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله، صحيح مسلم (4/ 2013)، برقم (2607).
  • من مظاهر عظمة الله سبحانه وتعالى

    عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن رسول الله قال: أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمئة عام [1]. وإذا كانت هذه عظمة مخلوق من مخلوقات الله ​​​​​​​ فكيف بعظمة الخالق؟!

    ^1 أخرجه أبو داود في سننه، أول كتاب السنة، باب في الجهمية، سنن أبي داود ت الأرنؤوط (7/ 109)، برقم (4727). قال ابن كثير في تفسيره (١٤/ ١١٦): (إسناده جيد). وانظر السلسة الصحيحة (١٥١).