لو قال طفل لرجل كبير: يا كذاب! فإنه يغضب، ولا يقبل بأن ينادى بهذا الوصف وإن كان من طفل، فكيف بمن يكتب عند رب العالمين (فلان بن فلان رجل كذاب)، وفي الحديث المتفق على صحته[1]: .. وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً.. ، وفي المقابل إذا وصف إنسان بالصدق، يسر بذلك، فكيف بمن يكتب عند رب العالمين صديقاً؟ .. وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً.. ، فاجعل تحري الصدق والابتعاد عن الكذب مبدءاً لك في الحياة..
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119] وما ينهى عن الكذب، صحيح البخاري (8/ 25)، برقم (6094)، ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله، صحيح مسلم (4/ 2013)، برقم (2607). |
|---|
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن رسول الله قال: أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمئة عام [1]. وإذا كانت هذه عظمة مخلوق من مخلوقات الله فكيف بعظمة الخالق؟!
| ^1 | أخرجه أبو داود في سننه، أول كتاب السنة، باب في الجهمية، سنن أبي داود ت الأرنؤوط (7/ 109)، برقم (4727). قال ابن كثير في تفسيره (١٤/ ١١٦): (إسناده جيد). وانظر السلسة الصحيحة (١٥١). |
|---|
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: تأملت أنفع الدعاء، فإذا هو سؤال الله العون على مرضاته، ثم رأيته في الفاتحة في إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة: 5][1]. وقد أوصى به النبي دبر كل صلاة، فقال: يا معاذ، والله إني لأحبك: لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك[2].
هلا تأملت هذا الحديث؟! عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله قال: أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة!؟ قالوا: يارسول الله كيف يكسب ألف حسنة؟! قال: يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة[1].
كم يستغرق من الجهد والوقت أن تقول: (سبحان الله) 100 مرة؟ فتكسب بها 1000 حسنة، أو يحط عنك بها 1000 سيئة؟! طرق الخير كثيرة ومتيسرة، والموفق من وفقه الله.
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، صحيح مسلم (4/ 2073)، برقم (2698). |
|---|
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ليست السنة بأن لا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا، ولا تنبت الأرض شيئاً [1]. (السنة) أي: الجدب والقحط، ومنه قول الله تعالى: وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ [الأعراف: 130]. ومعنى الحديث: ليس الجدب والقحط حقيقة ألا تمطروا، ولكن الجدب حقيقة هو أن تمطروا وتمطروا، وتنزع البركة من هذه الأمطار، فلا تنبت الأرض شيئاً.
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة، صحيح مسلم (4/ 2228)، برقم (2904). |
|---|
الإنسان ينسى يوم القيامة كل نعيم وكل بؤس مر به في الدنيا، ولا يبقى له إلا ما قدمت يداه، ففي صحيح مسلم أن النبي قال: يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يارب، ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا، فيصبغ في الجنة صبغة، ويقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يارب، ما مر بي بؤس قط، ولا مر بي شدة قط[1]، فإذا كان أعظم بني آدم نعيماً وأشدهم بؤساً يقولان ذلك، فما بالك بغيرهما؟!
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب القيامة والجنة والنار، باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار وصبغ أشدهم بؤسا في الجنة، صحيح مسلم (4/ 2162)، برقم (2807). |
|---|
من الأدعية التي كان النبي يكثر منها: ماجاء في صحيح البخاري عن أنس قال: كنت أخدم رسول الله فكنت أسمعه كثيراً يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال[1]. قال ابن القيم رحمه الله: (المكروه والوارد على القلب إن كان من أمر مستقبل يتوقعه أحدث الهم، وإن كان من أمر ماض قد وقع أحدث الحزن، وتخلف العبد عن أسباب الخير والفلاح، إن كان لعدم قدرته فهو العجز، وإن كان لعدم إرادته فهو الكسل، وعدم النفع منه إن كان ببدنه فهو الجبن، وإن كان بماله فهو البخل، واستيلاء الغير على المال، إن كان بحق فهو من ضلع الدين، وإن كان بباطل فهو من قهر الرجال)[2].
عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله قال: من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوة، لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر[1]. والأظهر من أقوال العلماء أن هذا لا يختص بتمر عجوة، بل يشمل جميع أنواع التمر، بدليل أنه جاء في إحدى روايات مسلم: من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها[2]. أي المدينة، قال الشيخ محمد العثيمين: (كان شيخنا ابن سعدي رحمه الله يرى أن ذكر تمر عجوة على سبيل التمثيل، وأن المقصود التمر مطلقاً)[3].
السنن الرواتب (12) ركعة: أربع قبل الظهر وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر، ورد في فضلها ما أخرجه مسلم في صحيحه من طريق النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس قال حدثنى عنبسة بن أبى سفيان قال: سمعت أم حبيبة تقول: سمعت رسول الله يقول: من صلى اثنتى عشرة ركعة فى يوم وليلة بنى له بهن بيت فى الجنة[1]. قالت أم حبيبة: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله وقال عنبسة: فما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة، وقال عمرو بن أوس: ما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة، وقال النعمان بن سالم: ما تركتهن منذ سمعتهن من عمرو بن أوس.
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، وبيان عددهن، صحيح مسلم (1/ 502)، برقم (728). |
|---|
السنة عند نزول المطر أن يحسر الإنسان عن رأسه وذراعيه وما استطاع من جسده، حتى يصيبه المطر؛ لما جاء في صحيح مسلم عن أنس قال: أصابنا ونحن مع رسول الله مطر، قال: فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه تعالى[1]. معنى حديث عهد بربه، أي: بتكوين ربه إياه[2].