عن يزيد بن أبي حبيب، قال: كان مرثد بن عبد الله اليزني أول أهل مصر يروح إلى المسجد، وما رأيته داخلا المسجد قط، إلا وفي كمه صدقة، إما فلوس، وإما خبز، وإما قمح، حتى ربما رأيت البصل يحمله! قال: فأقول: يا أبا الخير، إن هذا ينتن ثيابك! قال: فيقول: يا ابن حبيب، أما إني لم أجد في البيت شيئا أتصدق به غيره! إنه حدثني رجل من أصحاب رسول الله ، أن رسول الله قال: ظل المؤمن يوم القيامة صدقته[1].
| ^1 | أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الزكاة، باب فضل الصدقة على غيرها من الأعمال إن صح الخبر، فإني لا أعرف أبا فروة بعدالة ولا جرح، صحيح ابن خزيمة ط 3 (2/ 1166)، برقم (2432). |
|---|
عن جابر رضي الله عنهما، أن رسول الله قال: إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم، فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم، فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت! [1].
من أعظم الأمور التي يحرص عليها الشيطان: الإيقاع بين الرجل وزوجته، حتى ينتهي الأمر بالطلاق؛ لما يترتب على ذلك من تقويض أسرة مسلمة، وما يتبع ذلك من آثار سلبية على تربية ونشأة الأولاد، ففي صحيح مسلم عن جابر ، أن رسول الله قال: إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم، فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم، فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته! فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت.
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان قرينا، صحيح مسلم (4/ 2167)، برقم (2813). |
|---|
من الوساوس ما يكون من خواطر الكفر والنفاق، فيتألم لها قلب المؤمن تألما شديدا، كما قال الصحابة: يا رسول الله، إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يخر من السماء، أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: أوجدتموه؟! قالوا: نعم، قال: ذلك صريح الإيمان. وفي لفظ: إن أحدنا ليجد في نفسه ما يتعاظم أن يتكلم به، فقال: الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة.
قال كثير من العلماء: فكراهة ذلك وبغضه وفرار القلب منه، هو صريح الإيمان، والحمد لله الذي جعل غاية كيد الشيطان الوسوسة[1].
| ^1 | مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٢/ ٦٠٨). |
|---|
عن أبي هريرة ، أن النبي ، قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، ينادي مناد: يا أهل الجنة! إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا، فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبوا، فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا، فلا تبأسوا أبدا، فذلك قول الله : وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الأعراف: 43][1].
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في دوام نعيم أهل الجنة وقوله تعالى: {ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون} [الأعراف: 43]، صحيح مسلم (4/ 2182)، برقم (2837). |
|---|
شماتة الأعداء ألم نفسي شديد، قد تكون أشد من المصيبة نفسها؛ ولهذا أمر النبي بالتعوذ بالله منه. ففي الصحيحين عن أبي هريرة، عن النبي ، قال: تعوذوا بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء.
ليس كل مايراه المسلم في منامه يكون رؤيا، فقد يكون أضغاث أحلام، وتلاعبا من الشيطان، عن جابر رضي الله عنهما، قال: جاء رجل إلى النبي ، فقال: يا رسول الله، رأيت في المنام كأن رأسي قطع، قال: فضحك النبي ، وقال: إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه، فلا يحدث به الناس[1].
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الرؤيا، باب لا يخبر بتلعب الشيطان به في المنام، صحيح مسلم (4/ 1777)، برقم (2268). |
|---|
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: لم يأمر الله بالحزن ولا رسوله، بل قد نهى عنه في مواضع، وإن تعلق بأمر الدين، كقوله تعالى: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [آل عمران: 139]. وقوله: وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [النحل: 127]. وقوله: إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة: 40]. وقوله: وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ [يونس: 65]؛ وذلك لأنه لا يجلب منفعة، ولا يدفع مضرة، فلا فائدة فيه وما لا فائدة فيه، لا يأمر الله به[1].
وكان النبي يستعيذ بالله من الحزن، ففي صحيح البخاري عن أنس قال: كنت أسمع النبي كثيرا، يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال.
| ^1 | مجموع الفتاوى(١٠/ ١٦). |
|---|
في قول النبي : لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا، رضي منها خلقا آخر. فائدتان عظيمتان:
| ^1 | الوسائل المفيدة في الحياة السعيدة، للسعدي (ص ٢٥). |
|---|