logo

تصنيفات

من الأحدث للأقدم
  • الاستعاذة بالله من الحزن

    قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: لم يأمر الله بالحزن ولا رسوله، بل قد نهى عنه في مواضع، وإن تعلق بأمر الدين، كقوله تعالى: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [آل عمران: 139]. وقوله: وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [النحل: 127]. وقوله: إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة: 40]. وقوله: وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ [يونس: 65]؛ وذلك لأنه لا يجلب منفعة، ولا يدفع مضرة، فلا فائدة فيه وما لا فائدة فيه، لا يأمر الله به[1].

    وكان النبي  يستعيذ بالله من الحزن، ففي صحيح البخاري عن أنس قال: كنت أسمع النبي كثيرا، يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال.

    ^1 مجموع الفتاوى(١٠/ ١٦).
  • من فوائد حديث: (لا يفرك مؤمن مؤمنة)

    في قول النبي : لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا، رضي منها خلقا آخر. فائدتان عظيمتان:

    • إحداهما: الإرشاد إلى معاملة الزوجة، والقريب والصاحب، وكل من بينك وبينه علاقة واتصال، وأنه ينبغي أن توطن نفسك على أنه لا بد أن يكون فيه عيب أو نقص أو أمر تكرهه، فإذا وجدت ذلك، فقارن بين هذا وبين ما ينبغي لك من قوة الاتصال، والإبقاء على المحبة بتذكر ما فيه من المحاسن، وبهذا الإغضاء عن المساوئ، وملاحظة المحاسن، تدوم الصحبة والاتصال، وتتم الراحة.
    • الفائدة الثانية: زوال الهم والقلق، وبقاء الصفاء، والمداومة على القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة: وحصول الراحة بين الطرفين، ومن لم يسترشد بهذا الذي ذكره النبي  بل عكس القضية، فلحظ المساوئ، وعمي عن المحاسن، فلابد أن يقلق، ولابد أن يتكدر ما بينه وبين من يتصل به من المحبة، ويتقطع كثير من الحقوق التي على كل منهما المحافظة عليها[1].

    ^1 الوسائل المفيدة في الحياة السعيدة، للسعدي (ص ٢٥).
  • ماء زمزم لما شرب له

    صنف الحافظ ابن حجر رحمه الله رسالة عن حديث ماء زمزم لما شرب له، وجاء فيها (ص192): (.. وقد اشتهر عن الشافعي أنه شرب ماء زمزم؛ لإصابة الرمي، فكان يصيب من كل عشرة تسعة، وشربه أبو عبدالله الحاكم؛ لحسن التصنيف، فصار أحسن أهل عصره تصنيفا، ولا يحصى كم شربه من الأئمة لأمور نالوها، قال الحافظ ابن حجر: وأنا شربته مرة، وسألت الله حينئذ في بداية طلب الحديث أن يرزقني حالة الذهبي في حفظ الحديث، ثم حججت بعد مدة تقرب من ٢٠ سنة، وأنا أجد من نفسي المزيد على تلك الرتبة.... وعن الحميدي، قال: كنا عند سفيان بن عيينة، فحدث بحديث ماء زمزم لما شرب له، فقام رجل من المجلس، ثم عاد وقال: يا أبا محمد، أليس هذا الحديث صحيحا؟ قال: بلى، قال: فإني شربت دلوا من زمزم على أن تحدثني 100 حديث، فقال له سفيان: اقعد، فحدثه بـ 100 حديث!

  • من فوائد قصة مغاضبة علي لفاطمة

    عن سهل بن سعد، قال: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، جاء رسول الله بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج، فجاءه رسول الله وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله يمسحه عنه، وهو يقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب [1].

    ومن فوائد هذه القصة: أنه ينبغي لأقارب الزوجين عدم التدخل في شؤونهما البسيطة وفي حل خلافاتهما؛ إذ إن ذلك من شأنه تأجيج الخلاف. والشيطان بالمرصاد.. ولاحظ هنا أن النبي علم بخلاف بين علي وفاطمة، ولم يسألهما عنه، بل تجاهل الأمر، وهذا من حكمته عليه الصلاة والسلام.

    ومن فوائد القصة السابقة: الممازحة للغاضب بالتكنية بغير كنيته، إذا كان ذلك لا يغضبه، ولا يكرهه؛ بل يؤنسه. وفيه: جواز التكنية بغير الولد[2].

    ^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أصحاب النبي ، باب فضائل أصحاب النبي ، صحيح البخاري (5/ 18)، برقم (3703)، ومسلم في صحيحه، صحيح مسلم (4/ 1874)، برقم (2409).
    ^2 شرح ابن بطال على البخاري (2/ 92).
  • معنى حديث: (الإثم ما حاك في نفسك...)

    عن النواس بن سمعان، ، أن رسول الله ، قال: الإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس[1]. وهذا لمن شرح الله صدره للإسلام، لا لكل أحد، بدليل أن اهل الفجور لا يحيك الفجور في صدورهم. أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا [فاطر: 8][2].

    ^1 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تفسير البر والإثم، صحيح مسلم (4/ 1980)، برقم (2553).
    ^2 شرح ابن عثيمين على بلوغ المرام.
  • دعاء الكرب

    قال ابن بطال: حدثني أبو بكر الرازي، قال: كنت بأصبهان عند أبي نعيم أكتب الحديث، وهناك شيخ يقال له: أبو بكر بن علي، عليه مدار الفتيا، فسعي به عند السلطان، فسجن، فرأيت النبي في المنام، فقال لي: قل لأبي بكر بن علي، يدعو بدعاء الكرب الذي في صحيح البخاري، قال: فأصبحت، فأخبرته، فدعا به، فلم يكن إلا قليلا حتى خرج[1].

    ودعاء الكرب الذي في صحيح البخاري هو ما جاء في حديث ابن عباس، قال: كان النبي يدعو عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم[2].

    ^1 فتح الباري(١١/ ١٤٧).
    ^2 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الكرب، صحيح البخاري (8/ 75)، برقم (6345).
  • تسبيحة واحدة خير من الدنيا

    مر سليمان بن داود عليهما السلام في موكبه، والطير تظله، والجن والإنس عن يمينه وشماله بفلاح، فقال: سبحان الله لقد أعطى الله ابن داود ملكا عظيما! فسمع سليمان كلمته، فقال: تسبيحة في صحيفة مؤمن، خير مما أعطي ابن داود، ما أعطي ابن داود يذهب، والتسبيحة تبقى[1]، وهذه القصة وإن كانت من أخبار بني إسرائيل، إلا أنه ورد في السنة ما يدل على صحة المعنى الذي تدل عليه، ومن ذلك قول النبي : لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس[2].

    ^1 تسلية أهل المصائب (ص ٣١٦).
    ^2 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، صحيح مسلم (4/ 2072)، برقم (2695).
  • ما يقال بعد الفراغ من الوضوء

    الذكر الذي يقال بعد الفراغ من الوضوء هو ما جاء في حديث عمر  أن رسول الله قال: ما منكم من أحد يتوضأ، فيبلغ أو فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبد الله ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء[1].

    وأما زيادة اللهم اجعلني من التوابين واجلني من المتطهرين فهي غير محفوظة، وعلى هذا فلا يشرع أن تقال.

    ^1 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء، صحيح مسلم (1/ 209)، برقم (234).
  • من آداب الدعاء

    عن أنس  قال: قال رسول الله : الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة[1].

    ومن آداب الدعاء: رفع اليدين، وعلى هذا من أتى للمسجد مبكراً، فينبغي له أن يكثر من الدعاء رافعا يديه، فهذا الوقت من مواطن الإجابة.

    ^1 أخرجه أبوداود في سننه، كتاب الصلاة، باب في الدعاء بين الأذان والإقامة، سنن أبي داود ت الأرنؤوط (1/ 392)، برقم (521)، والترمذي في سننه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، سنن الترمذي ت بشار (1/ 288)، برقم (212)، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه.
  • من فضائل المكثرين من الدعاء

    عن أبي سعيد  أن النبي قال: ما من مسلم يدعو بدعوة، ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذا نكثر، قال: الله أكثر[1].

    ^1 أخرجه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة، من حديث أبي سعيد الخدري ، مسند أحمد ط الرسالة (17/ 213)، برقم (11133)، والحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، والتكبير، والتهليل، والتسبيح والذكر، المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 670)، برقم (1816)، بسند جيد.