logo

من فوائد قصة مغاضبة علي لفاطمة

عن سهل بن سعد، قال: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، جاء رسول الله بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج، فجاءه رسول الله وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله يمسحه عنه، وهو يقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب [1].

ومن فوائد هذه القصة: أنه ينبغي لأقارب الزوجين عدم التدخل في شؤونهما البسيطة وفي حل خلافاتهما؛ إذ إن ذلك من شأنه تأجيج الخلاف. والشيطان بالمرصاد.. ولاحظ هنا أن النبي علم بخلاف بين علي وفاطمة، ولم يسألهما عنه، بل تجاهل الأمر، وهذا من حكمته عليه الصلاة والسلام.

ومن فوائد القصة السابقة: الممازحة للغاضب بالتكنية بغير كنيته، إذا كان ذلك لا يغضبه، ولا يكرهه؛ بل يؤنسه. وفيه: جواز التكنية بغير الولد[2].

^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أصحاب النبي ، باب فضائل أصحاب النبي ، صحيح البخاري (5/ 18)، برقم (3703)، ومسلم في صحيحه، صحيح مسلم (4/ 1874)، برقم (2409).
^2 شرح ابن بطال على البخاري (2/ 92).
مواد ذات صلة
  • دعوة ذي النون

    عن سعد بن أبي وقاص  أن رسول الله قال: دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط، إلا استجاب الله له[1].

    ^1 أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الدعوات، باب جامع الدعوات عن النبي ، سنن الترمذي ت بشار (5/ 409)، برقم (3505). بسند حسن.
  • معنى (مخموم القلب)

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أنه قال: قيل لرسول الله : أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد[1].

    ^1 أخرجه ابن ماجه في سننه، أبواب الزهد، باب الورع والتقوى، سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (5/ 299)، برقم (4216). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث، قال: هذا حديث صحيح (العلل(٢/ ١٢٧).