أخبار بني إسرائيل تذكر للاستشهاد، لا للاعتضاد، وهي على ثلاثة أقسام:
(أحدها): ما علمنا صحته مما بأيدينا، مما يشهد له بالصدق، فذاك صحيح.
و(الثاني): ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه.
و(الثالث): ما هو مسكوت عنه، لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به، ولا نكذبه، ويجوز حكايته قول النبي : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني [1].
| ^1 | تفسير ابن كثير (١/ ١٠). |
|---|
ليس من شرط التواتر أن يصل إلى جميع الأمة، فعند القراء أشياء متواترة دون غيرهم، وعند الفقهاء مسائل متواترة عن أئمتهم، لا يدريها القراء، وعند المحدثين أحاديث متواترة، قد لا يكون سمعها الفقهاء، أو أفادتهم ظنا فقط، وعند النحاة مسائل قطعية، وكذلك اللغويون، وليس من جهل علما حجة على من علمه، وإنما يقال للجاهل: تعلم، وسل أهل العلم إن كنت لا تعلم، ولا يقال للعالم: اجهل ما تعلم[1].
| ^1 | سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٧١). |
|---|
عند وقوع الخلاف بين العلماء في مسألة من المسائل، فإن من خواص القول الراجح: سهولة فهمه، وسهولة تطبيقه، وانضباط مسائله على الأصول الشرعية، وقلة الاستثناءات الوادرة عليه، ومن خواص القول المرجوح غالبا: صعوبة فهمه وصعوبة تطبيقه، وقد يوجد فيه تناقض أو عدم اطراد، أو عدم انبنائه على أصل متفق عليه، أو كثرة الاستثناءات الواردة عليه[1].
| ^1 | المختارات الجلية، للسعدي(ص١٥١). |
|---|
في قول الله تعالى: وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ دلالة على أن كتمان الشهادة من كبائر الذنوب؛ لوجود العقوبة الخاصة بها وهي (آثم قلبه)، وإنما أضاف الإثم إلى القلب؛ لأن الشهادة أمر خفي، فالإنسان قد يكتمها ولا يعلم بها فالأمر هنا راجع إلى القلب[1].
| ^1 | تفسير سورة البقرة، لابن عثيمين. |
|---|
مما انتشر عند بعض النساء في الوقت الحاضر: استخدام الرموش الصناعية بغرض التزين، وهو محرم؛ لدخوله في الوصل الذي شدد الشارع فيه، وقد جاء في الصحيحين عن أسماء رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي فقالت: يا رسول الله إن لى ابنة عريساً أصابتها حصبة فتمزق شعرها أفأصله؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة[1].
وقال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله: -(الرموش الصناعية لا تجوز؛ لأنها تشبه وصل شعر الرأس، وقد لعن النبي الواصلة والمستوصلة)[2].
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب الوصل في الشعر، صحيح البخاري (7/ 165)، برقم (5933)، ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله، صحيح مسلم (3/ 1676)، برقم (2122). |
|---|---|
| ^2 | ينظر: فتاوى نور على الدرب (١٣٧/١٠). |
أيهما أفضل لبس الساعة في اليد اليمنى أو في اليد اليسرى؟
الذي يظهر أن الساعة كالخاتم فقد يلبس للتزين، وقد يلبس للانتفاع به في أمور أخرى، وقد صح عن النبي أنه تختم في اليد اليمنى وفي اليد اليسرى، وقد اختلف العلماء في التوفيق بينها، وأحسن ما قيل في ذلك، ما ذكره الحافظ ابن حجر حيث قال: (ويظهر لي أن ذلك يختلف باختلاف القصد، فإن كان اللبس للتزين به، فاليمين أفضل، وإن كان للتختم به، فاليسار أولى؛ لأنه كالمودع فيها، ويحصل تناوله منها باليمين، وكذا وضعه فيها)[1]. وعلى هذا، فإن كان الغرض من لبس الساعة مجرد معرفة الوقت، فالأفضل أن تكون في اليد اليسرى، وإن كان المقصود التزين بلبسها، فالأفضل أن تكون في اليد اليمنى.
| ^1 | فتح الباري (١٠/ ٣٢٧). |
|---|