الحلم سيد الأخلاق، وهو من الخصال التي يحبها الله ورسوله، وهو أفضل من كظم الغيظ، ويستدل به على كمال العقل، وقد جاء رجل إلى النبي فقال: أوصني قال: لا تغضب، فردد مرارا، فقال: لا تغضب[1]. ويمكن للإنسان سريع الغضب أن يصبح حليما، لكن بالتدرج وتكلف الحلم في البداية، فيحدد في اليوم الأول ساعة يقرر ألا يغضب مهما كان السبب، وفي اليوم الثاني يجعلها ساعتين، وفي اليوم الثالث يجعلها ثلاثاً.. وهكذا، ومع مرور الوقت يكتسب صفة الحلم.
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب الحذر من الغضب، صحيح البخاري (8/ 28)، برقم (6116). |
|---|
عن أنس بن مالك أن أمه أتت به إلى سول الله فقالت: يا رسول الله هذا أنس غلام يخدمك فادع الله له، قال أنس: فدعا لي بثلاث دعوات رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأرجو الثالثة في الآخرة، قال: اللهم أكثر ماله وولده، وأطل عمره، واغفر ذنبه قال أنس: فكثر مالي حتى أصبحت من أكثر الأنصار مالا وصار بستاني يثمر في السنة مرتين، وكثر ولدي حتى قد دفنت من صلبي أكثر من مئة، وطال عمري حتى قد استحييت من أهلي واشتقت للقاء ربي. ووأما الثالثة -يعني المغفرة– فأرجوها في الآخرة» [1].
| ^1 | أصل القصة، أخرجها البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب دعوة النبي لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله، صحيح البخاري (8/ 75)، برقم (6344)، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب ومن فضائل أنس بن مالك ، صحيح مسلم (4/ 1929)، برقم (2481). |
|---|
عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله : ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وعلى رأسه ملك يقول: آمين ولك بمثله [1]. قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ستة أدعو لهم عندالسحر أحدهم الشافعي، فينبغي لك أخي المسلم أن تختار أناساً تحبهم وتخصهم باالدعاء، ولاشك أن دعاء تؤمن عليه الملائكة حري بالإجابة.
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، صحيح مسلم (4/ 2094)، برقم (2732). |
|---|
من الأحاديث المشتهرة حديث: «أفرضكم زيد»، وهو حديث ضعيف لا يصح عن النبي ، وقد رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه من طريق أبي قلابة عن أنس، ولم يسمع منه هذا الحديث، وقد ضعفه جمع من الحفاظ كالدار قطني والخطيب البغدادي والبيهقي وابن حجر، والألباني كان قد صححه ثم رجع عن ذلك فضعفه، وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: (حديث ضعيف… ولم يكن زيد على عهد النبي معروفا بالفرائض.. )[1].
| ^1 | مجموع الفتاوى (٣١/ ٣٤٢). |
|---|
جاء في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله قال: إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيراً، إلا أعطاه إياه[1].
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في تحديدها ٤٣ قولاً [2]، ورجح ابن القيم وجمع من المحققين أنها آخر ساعة بعد العصر وقال: (هو قول أكثر السلف وعليه أكثر الأحاديث، ووهذه الساعة –آخر ساعة بعد العصر– يعظمها جميع أهل الملل، وعند أهل الكتاب أنها هي ساعة الإجابة، وهذا مما لا غرض لهم في تحريفه وتبديله، وقد اعترف به مؤمنهم)[3].
أخبار بني إسرائيل تذكر للاستشهاد، لا للاعتضاد، وهي على ثلاثة أقسام:
(أحدها): ما علمنا صحته مما بأيدينا، مما يشهد له بالصدق، فذاك صحيح.
و(الثاني): ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه.
و(الثالث): ما هو مسكوت عنه، لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به، ولا نكذبه، ويجوز حكايته قول النبي : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني [1].
| ^1 | تفسير ابن كثير (١/ ١٠). |
|---|
ليس من شرط التواتر أن يصل إلى جميع الأمة، فعند القراء أشياء متواترة دون غيرهم، وعند الفقهاء مسائل متواترة عن أئمتهم، لا يدريها القراء، وعند المحدثين أحاديث متواترة، قد لا يكون سمعها الفقهاء، أو أفادتهم ظنا فقط، وعند النحاة مسائل قطعية، وكذلك اللغويون، وليس من جهل علما حجة على من علمه، وإنما يقال للجاهل: تعلم، وسل أهل العلم إن كنت لا تعلم، ولا يقال للعالم: اجهل ما تعلم[1].
| ^1 | سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٧١). |
|---|
عند وقوع الخلاف بين العلماء في مسألة من المسائل، فإن من خواص القول الراجح: سهولة فهمه، وسهولة تطبيقه، وانضباط مسائله على الأصول الشرعية، وقلة الاستثناءات الوادرة عليه، ومن خواص القول المرجوح غالبا: صعوبة فهمه وصعوبة تطبيقه، وقد يوجد فيه تناقض أو عدم اطراد، أو عدم انبنائه على أصل متفق عليه، أو كثرة الاستثناءات الواردة عليه[1].
| ^1 | المختارات الجلية، للسعدي(ص١٥١). |
|---|