عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله : ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وعلى رأسه ملك يقول: آمين ولك بمثله [1]. قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ستة أدعو لهم عندالسحر أحدهم الشافعي، فينبغي لك أخي المسلم أن تختار أناساً تحبهم وتخصهم باالدعاء، ولاشك أن دعاء تؤمن عليه الملائكة حري بالإجابة.
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، صحيح مسلم (4/ 2094)، برقم (2732). |
|---|
من الأحاديث المشتهرة حديث: «أفرضكم زيد»، وهو حديث ضعيف لا يصح عن النبي ، وقد رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه من طريق أبي قلابة عن أنس، ولم يسمع منه هذا الحديث، وقد ضعفه جمع من الحفاظ كالدار قطني والخطيب البغدادي والبيهقي وابن حجر، والألباني كان قد صححه ثم رجع عن ذلك فضعفه، وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: (حديث ضعيف… ولم يكن زيد على عهد النبي معروفا بالفرائض.. )[1].
| ^1 | مجموع الفتاوى (٣١/ ٣٤٢). |
|---|
جاء في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله قال: إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيراً، إلا أعطاه إياه[1].
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في تحديدها ٤٣ قولاً [2]، ورجح ابن القيم وجمع من المحققين أنها آخر ساعة بعد العصر وقال: (هو قول أكثر السلف وعليه أكثر الأحاديث، ووهذه الساعة –آخر ساعة بعد العصر– يعظمها جميع أهل الملل، وعند أهل الكتاب أنها هي ساعة الإجابة، وهذا مما لا غرض لهم في تحريفه وتبديله، وقد اعترف به مؤمنهم)[3].
أخبار بني إسرائيل تذكر للاستشهاد، لا للاعتضاد، وهي على ثلاثة أقسام:
(أحدها): ما علمنا صحته مما بأيدينا، مما يشهد له بالصدق، فذاك صحيح.
و(الثاني): ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه.
و(الثالث): ما هو مسكوت عنه، لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به، ولا نكذبه، ويجوز حكايته قول النبي : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني [1].
| ^1 | تفسير ابن كثير (١/ ١٠). |
|---|
ليس من شرط التواتر أن يصل إلى جميع الأمة، فعند القراء أشياء متواترة دون غيرهم، وعند الفقهاء مسائل متواترة عن أئمتهم، لا يدريها القراء، وعند المحدثين أحاديث متواترة، قد لا يكون سمعها الفقهاء، أو أفادتهم ظنا فقط، وعند النحاة مسائل قطعية، وكذلك اللغويون، وليس من جهل علما حجة على من علمه، وإنما يقال للجاهل: تعلم، وسل أهل العلم إن كنت لا تعلم، ولا يقال للعالم: اجهل ما تعلم[1].
| ^1 | سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٧١). |
|---|
عند وقوع الخلاف بين العلماء في مسألة من المسائل، فإن من خواص القول الراجح: سهولة فهمه، وسهولة تطبيقه، وانضباط مسائله على الأصول الشرعية، وقلة الاستثناءات الوادرة عليه، ومن خواص القول المرجوح غالبا: صعوبة فهمه وصعوبة تطبيقه، وقد يوجد فيه تناقض أو عدم اطراد، أو عدم انبنائه على أصل متفق عليه، أو كثرة الاستثناءات الواردة عليه[1].
| ^1 | المختارات الجلية، للسعدي(ص١٥١). |
|---|
في قول الله تعالى: وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ دلالة على أن كتمان الشهادة من كبائر الذنوب؛ لوجود العقوبة الخاصة بها وهي (آثم قلبه)، وإنما أضاف الإثم إلى القلب؛ لأن الشهادة أمر خفي، فالإنسان قد يكتمها ولا يعلم بها فالأمر هنا راجع إلى القلب[1].
| ^1 | تفسير سورة البقرة، لابن عثيمين. |
|---|