مما انتشر عند بعض النساء في الوقت الحاضر: استخدام الرموش الصناعية بغرض التزين، وهو محرم؛ لدخوله في الوصل الذي شدد الشارع فيه، وقد جاء في الصحيحين عن أسماء رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة إلى النبي فقالت: يا رسول الله إن لى ابنة عريساً أصابتها حصبة فتمزق شعرها أفأصله؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة[1].
وقال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله: -(الرموش الصناعية لا تجوز؛ لأنها تشبه وصل شعر الرأس، وقد لعن النبي الواصلة والمستوصلة)[2].
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب الوصل في الشعر، صحيح البخاري (7/ 165)، برقم (5933)، ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله، صحيح مسلم (3/ 1676)، برقم (2122). |
|---|---|
| ^2 | ينظر: فتاوى نور على الدرب (١٣٧/١٠). |
أيهما أفضل لبس الساعة في اليد اليمنى أو في اليد اليسرى؟
الذي يظهر أن الساعة كالخاتم فقد يلبس للتزين، وقد يلبس للانتفاع به في أمور أخرى، وقد صح عن النبي أنه تختم في اليد اليمنى وفي اليد اليسرى، وقد اختلف العلماء في التوفيق بينها، وأحسن ما قيل في ذلك، ما ذكره الحافظ ابن حجر حيث قال: (ويظهر لي أن ذلك يختلف باختلاف القصد، فإن كان اللبس للتزين به، فاليمين أفضل، وإن كان للتختم به، فاليسار أولى؛ لأنه كالمودع فيها، ويحصل تناوله منها باليمين، وكذا وضعه فيها)[1]. وعلى هذا، فإن كان الغرض من لبس الساعة مجرد معرفة الوقت، فالأفضل أن تكون في اليد اليسرى، وإن كان المقصود التزين بلبسها، فالأفضل أن تكون في اليد اليمنى.
| ^1 | فتح الباري (١٠/ ٣٢٧). |
|---|
مقدار الدية 100 من الإبل، وآخر تقدير لمقدار الدية بالريالات هو تقدير دية القتل العمد وشبهه ب ٤٠٠ ألف ﷼، والقتل الخطأ ب ٣٠٠ ألف ﷼.
(لايحنث فقيه)؛ لأن الفقيه إذا احتاج للحلف، قرن يمينه بقول: (إن شاء الله) وقد قال النبي : من حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث[1]. وفي صحيح البخاري: (أن سليمان عليه السلام لما قال: -لأطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل امرأة غلاماً، يقاتل في سبيل الله، ولم يقل: إن شاء الله، فلم تلد إلا امرأة واحدة شق إنسان) فقال رسول الله : لو قال: إن شاء الله، لكان دركاً لحاجته ولم يحنث[2].
| ^1 | أخرجه أبو داود في سننه، أول كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء في اليمين، سنن أبي داود ت الأرنؤوط (5/ 162)، برقم (3261)، والترمذي في سننه، أبواب النذور والأيمان، باب ما جاء في الاستثناء في اليمين، سنن الترمذي ت بشار (3/ 160)، برقم (1532). |
|---|---|
| ^2 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائي، صحيح البخاري (7/ 39)، برقم (5242)، ومسلم في صحيحه، كتاب الأيمان، باب الاستثناء، صحيح مسلم (3/ 1275)، برقم (1654). |
كثير من الأدوية، والمعلبات والألبان، والمشروبات الغازية والعصائر، يضاف لها نسبة يسيرة جدا من الكحول، كمادة مذيبة، ومساعدة على حفظها فترة طويلة، وهذه لا حرج في تناولها من الناحية الشرعية؛ إذ إن هذه النسبة يسيرة جدا ومستهلكة، فهي كالنجاسة اليسيرة، إذا وقعت في الماء الكثير.
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: (الخمر إذا استهلكت في المائع، لم يكن الشارب لها شاربا للخمر)[1]. أما حديث ما أسكر كثيره فقليله حرام[2]. فالمقصود به المسكر القليل الذي نسبة الكحول فيه ليست مستهلكة، وإنما قليلة بحيث لو أكثر من شربه لسكر، فيحرم قليله ولو لم يسكر، أما ما ذكر من نسبة الكحول اليسيرة جدا في بعض الأدوية والمعلبات، فإنه لو أكثر الإنسان منها لم يسكر؛ ولهذا فلا حرج في تناولها مطلقا.
اختلف العلماء في القصاص في الضرب واللطم ونحوهما فذهب بعضهم إلى أنه لايكون فيها قصاص، بل تعزيز؛ لعدم إمكان الاستيفاء بدون حيف، وذهب آخرون إلى مشروعية القصاص فيها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ثبت القصاص فيها عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة والتابعين، وجاءت به سنة رسول الله ونص عليه غير واحد من الأئمة كأحمد وغيره، وإن كان كثير من الفقهاء لا يرى القصاص في مثل هذا، بل يرى فيه التعزير، والأول هو الصحيح.. )[1].
| ^1 | مجموع الفتاوى(٣٤/ ٢٣٢). |
|---|
إذا استلحق الزاني ولده من الزنى، فإن كانت المزني بها فراشًا لزوج، فلا يلحق الولد بالزاني بالإجماع، وإنما يلحق بالزوج إلا أن يلاعن فلا يلحق به، وأما إذا لم تكن فراشًا لزوج فجمهور الفقهاء يرون أنه لا يلحق به كذلك، وذهب بعض العلماء إلى أنه يلحق به، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله، وهو القول الراجح، ومن لطائف الاستدلال التي ذكرها ابن القيم قصة جريج العابد: أن جريجا قال للغلام الذي زنت أمه بالراعي: يا غلام من أبوك؟! قال: فلان الراعي[1]. فجعل أباه الراعي (الزاني)، فدل على أنه يصح أن يكون أبًا له، مع كونه زانيًا، قال ابن القيم: (وهذا إنطاق من الله لا يمكن فيه الكذب)[2].