logo

استلحاق ولد الزنا

إذا استلحق الزاني ولده من الزنى، فإن كانت المزني بها فراشًا لزوج، فلا يلحق الولد بالزاني بالإجماع، وإنما يلحق بالزوج إلا أن يلاعن فلا يلحق به، وأما إذا لم تكن فراشًا لزوج فجمهور الفقهاء يرون أنه لا يلحق به كذلك، وذهب بعض العلماء إلى أنه يلحق به، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله، وهو القول الراجح، ومن لطائف الاستدلال التي ذكرها ابن القيم قصة جريج العابد: أن جريجا قال للغلام الذي زنت أمه بالراعي: يا غلام من أبوك؟! قال: فلان الراعي[1]. فجعل أباه الراعي (الزاني)، فدل على أنه يصح أن يكون أبًا له، مع كونه زانيًا، قال ابن القيم: (وهذا إنطاق من الله لا يمكن فيه الكذب)[2].

^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم والغصب، باب إذا هدم حائطًا فليبن مثله، صحيح البخاري (3/ 137)، برقم (2482)، ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها، صحيح مسلم (4/ 1976)، برقم(2550).
^2 زاد المعاد، لابن القيم (٥/ ٤٢٦).
مواد ذات صلة
  • دعوة ذي النون

    عن سعد بن أبي وقاص  أن رسول الله قال: دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط، إلا استجاب الله له[1].

    ^1 أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الدعوات، باب جامع الدعوات عن النبي ، سنن الترمذي ت بشار (5/ 409)، برقم (3505). بسند حسن.
  • معنى (مخموم القلب)

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أنه قال: قيل لرسول الله : أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد[1].

    ^1 أخرجه ابن ماجه في سننه، أبواب الزهد، باب الورع والتقوى، سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (5/ 299)، برقم (4216). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث، قال: هذا حديث صحيح (العلل(٢/ ١٢٧).