logo

حكم اليسير المستهلك من الكحول

كثير من الأدوية، والمعلبات والألبان، والمشروبات الغازية والعصائر، يضاف لها نسبة يسيرة جدا من الكحول، كمادة مذيبة، ومساعدة على حفظها فترة طويلة، وهذه لا حرج في تناولها من الناحية الشرعية؛ إذ إن هذه النسبة يسيرة جدا ومستهلكة، فهي كالنجاسة اليسيرة، إذا وقعت في الماء الكثير.

قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: (الخمر إذا استهلكت في المائع، لم يكن الشارب لها شاربا للخمر)[1]. أما حديث ما أسكر كثيره فقليله حرام[2]. فالمقصود به المسكر القليل الذي نسبة الكحول فيه ليست مستهلكة، وإنما قليلة بحيث لو أكثر من شربه لسكر، فيحرم قليله ولو لم يسكر، أما ما ذكر من نسبة الكحول اليسيرة جدا في بعض الأدوية والمعلبات، فإنه لو أكثر الإنسان منها لم يسكر؛ ولهذا فلا حرج في تناولها مطلقا.

^1 الفتاوى الكبرى؛ لابن تيمية (1/ 242).
^2 أخرجه الإمام أحمد في المسند، مسند المكثرين من الصحابة، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، مسند أحمد ط الرسالة (9/ 464)، برقم (5648).
مواد ذات صلة
  • دعوة ذي النون

    عن سعد بن أبي وقاص  أن رسول الله قال: دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط، إلا استجاب الله له[1].

    ^1 أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الدعوات، باب جامع الدعوات عن النبي ، سنن الترمذي ت بشار (5/ 409)، برقم (3505). بسند حسن.
  • معنى (مخموم القلب)

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أنه قال: قيل لرسول الله : أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد[1].

    ^1 أخرجه ابن ماجه في سننه، أبواب الزهد، باب الورع والتقوى، سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (5/ 299)، برقم (4216). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث، قال: هذا حديث صحيح (العلل(٢/ ١٢٧).