إذا أردت أن تعرف مقدار زكاة أي مبلغ نقدي، فاقسمه على (40) يخرج لك مقدار الزكاة مباشرة (مثلا: 4000 ÷40 = 100) مثال آخر: (مئة ألف ÷40 =2500).
إذا ادعى الفقر من لم يعرف بالغنى، فإنه يجوز أن يعطى من الزكاة بلا بينة، وقد سأل النبي رجلان فلما رآهما جلدين، قال: إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب[1]. ولأن كثيراً من الفقراء قد لايجدون البينة المثبتة لفقرهم، فلو طولبوا بالبينة لأدى ذلك إلى حرمانهم من الزكاة، وإعطاء الغنى خير من حرمان الفقير[2].
اختلف العلماء في زكاة الحلي المعد للاستعمال، فذهب أكثر العلماء إلى أنه لا زكاة فيه، وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، وذهب الحنفية إلى وجوب الزكاة فيه استنادا إلى بعض الأحاديث المروية كحديث المسكتين... والأقرب هو قول الجمهور؛ لأن قاعدة الشريعة أن الزكاة لا تجب فيما يعد للقنية والاستعمال، أما ما استدل به الحنفية من أحاديث، فهي ضعيفة، قال الترمذي رحمه الله: لايصح في هذا الباب عن النبي شيء.
لا تعطى الزكاة لعمودي النسب، للوالدين وإن علوا، ولا للولد وإن سفل، أما سائر الأقارب فمن لا يورث منهم، يجوز دفع الزكاة إليه[1]. وعلى هذا، فيجوز دفع الزكاة للأخ الفقير أو الأخت الفقيرة بشرط ألا يكون الدافع للزكاة يرث هذا الأخ أو الأخت لو ماتا، فإن كان يرثه فالواجب النفقة عليه من حر ماله وليس من الزكاة.
| ^1 | المغني (٢/ ٥٠٩). |
|---|
السائل للمال إن علم أنه فقير فينبغي أن يعطى، وإن علم أنه غني محتال فلا يعطى، بل يوبخ، ويرفع أمره للجهة المختصة، أما إن جهل حاله، فالأصل أنه يعطى. قال الله تعالى: وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [المعارج: 24، 25]. وذكر مؤذن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: (... ما وقف في مسجدنا سائل يسأل إلا وتصدق عليه)[1].
| ^1 | ترجمة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله، لابن قاسم (ص ١٧٢). |
|---|
سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله عن أن بعض الناس يكون مقيماً في مدينة إقامة دائمة، وقبل وفاته يوصي بدفنه في مسقط رأسه: هل يلزم الورثة الوفاء بهذه الوصية؟ فأجاب: (المشروع دفنه في بلده التي مات فيها إذا كانت بلداً إسلامية، ولا يشرع نقله إلى غيرها، ولا يلزم الورثة تنفيذ وصية من أوصى بنقله؛ لعدم الدليل على ذلك؛ ولأن ذلك يخالف ما درج عليه سلف الأمة، ولما في ذلك من الكلفة)[1].
| ^1 | مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٣/ ٢٠). |
|---|
قرر المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي: أن المريض الذي ركبت على جسمه أجهزة الإنعاش: يجوز رفعها إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً، إذا قررت لجنة من ثلاثة أطباء اختصاصيين خبراء أن التعطل لا رجعة فيه، وإن كان القلب والتنفس لا يزالان يعملان آلياً، بفعل الأجهزة المركبة، لكن لا يحكم بموته شرعاً، إلا إذا توقف التنفس والقلب، توقفاً تاماً بعد رفع هذه الأجهزة[1].
وجاء في قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية: (إذا كان المريض مصاباً بالشلل الدماغي، ولا يرجى شفاؤه، فيجوز بقرار من ثلاثة أطباء متخصصين فأكثر، رفع أجهزة الإنعاش عنه، لكن لايجوز الحكم بموته حتى يعلم ذلك بالعلامات الظاهرة الدالة على موته، أما موت الدماغ، فلا يعتمد عليه في الحكم بموته)[2].
موت الدماغ مثار جدل كبير بين الفقهاء المعاصرين والأطباء، وكثير من الأطباء يعتبرونه موتاً حقيقياً، وأما الفقهاء المعاصرون فأكثرهم لايعتبرونه موتاً، ومنهم من يعتبره موتاً، وعلى ذلك اختلف المجمعان، فمجمع الفقه الدولي (بمنظمة التعاون الإسلامي) يعتبره موتاً حقيقياً، والمجمع الفقهي (برابطة العالم الإسلامي) لايعتبره موتاً، والقائلون بأنه ليس موتاً بالمعنى الشرعي -والذي هو مفارقة الروح للجسد– يقولون: إن الميت دماغياً درجة حرارته وضغطه، كالإنسان المعافى، ويتبول ويتغوط ويتعرق.. الخ، وهذه القرائن وغيرها تدل على أن روحه لم تفارق جسده بعد، والقائلون بأنه موت بالمعنى الشرعي، يقولون: حياته هذه حياة نباتية على الأجهزة، ولا يعلم أن من مات دماغياً رجعت له الحياة، وما يذكر من قصص في هذا، فهي ترجع إلى خطأ في التشخيص.