logo

تصنيفات

من الأحدث للأقدم
  • حكم اجتماع أهل الميت لاستقبال المعزين

    اجتماع أهل الميت في مكان لاستقبال المعزين لا بأس به، لكن من غير توسع وإقامة ولائم وسرادقات ونحوها، والسنة أن يصنع لهم طعام؛ لقول النبي : ابعثوا لآل جعفر طعاما، فقد أتاهم ما يشغلهم[1]. قال أبوداود: سمعت أحمد سئل عن الطعام على الميت؟ قال: (يعمل لهم، ولا يعملون هم)[2]. أما كون بعض الناس ينكر مجرد الاجتماع فهو قول لبعض العلماء، والأقرب أنه لا بأس به؛ لكونه يحقق مقصداً شرعياً من التكافل وجبر المصاب والوقوف معه وقت شدة المصيبة، أما حديث جرير: «كنا نعد الاجتماع وصنعة الطعام لأهل الميت من النياحة»[3]. فقد رواه ابن ماجه، لكنه ضعيف، وقد سئل عنه الإمام أحمد فقال: ما أرى لهذا الحديث أصلاً[4].

    ^1 أخرجه الإمام أحمد في المسند، مسند أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين، من حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، مسند أحمد ط الرسالة (3/ 280)، برقم (1751)، والترمذي في سننه، أبواب الجنائز، باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت، سنن الترمذي ت بشار (2/ 314)، برقم (998)، وابن ماجه في سننه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت، سنن ابن ماجه (1/ 514)، برقم (1610).
    ^2 مسائل أبي داود (ص ١٩٠).
    ^3 أخرجه الإمام أحمد في المسند، مسند المكثرين من الصحابة، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، مسند أحمد ط الرسالة (11/ 505)، برقم (6905)، وابن ماجه في سننه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام، سنن ابن ماجه (1/ 514)، برقم (1612).
    ^4 مسائل أبي داود (ص ٢٩٢).
  • معنى حديث: (إن الميت يعذب ببكاء أهله)

    قول النبي : إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه[1]. لايعارض قول الله تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الأنعام: 164]. فإنه لم يقل: إن الميت يعاقب ببكاء أهله عليه، بل قال: يعذب والعذاب أعم من العقاب، فإن العذاب هو الألم، وليس كل من تألم بسبب كان ذلك عقاباً له على ذلك السبب، فإن النبي قال: السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه[2]، فسمى السفر عذاباً، وليس هو عقاباً على ذنب[3].

    ^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض، صحيح البخاري (2/ 84)، (1304)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، صحيح مسلم (2/ 638)، (927).
    ^2 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب السفر قطعة من العذاب، صحيح البخاري (3/ 8)، برقم (1804)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب السفر قطعة من العذاب، واستحباب تعجيل المسافر إلى أهله بعد قضاء شغله، صحيح مسلم (3/ 1526)، برقم (1927).
    ^3 مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٤/٣٧٠).
  • الاستسقاء بدعاء الصالحين

    الاستسقاء بدعاء الصالحين مأثور عن السلف، وقد طلب الصحابة في عهد عمر من العباس أن يستسقي لهم فسقوا ، وفي عهد معاوية قحط الناس فخرج معاوية يستسقي بالناس، وقال: أين يزيد بن الأسود؟ فقام يزيد وطلب منه أن يستسقي بالناس، ففعل، فثارت سحابة مثل الترس وسقوا، وفي تراجم بعض الرواة نجد أنهم يوصفون بأنهم يستسقى بهم، قال ابن عيينة: حدثنا رجلان صالحان يستسقى بهما: ابن عجلان ويزيد بن جابر. وقال ابن حبان في صحيحه: (باب ذكر مايستحب للإمام إذا أراد الاستسقاء أن يستسقي الله بالصالحين رجاء استجابة الدعاء لذلك)[1]، ومن هنا فينبغي أن يختار للاستسقاء بالناس من عرفوا بالورع والتقوى ممن ترجى إجابة دعوتهم.

    ^1 (7/ 110).
  • حكم الصلاة على الغائب

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الصواب أن الغائب إن مات ببلد لم يصل عليه فيه صلي عليه صلاة الغائب، كما صلى النبي على النجاشي؛ لأنه مات بين الكفار ولم يصل عليه، وإن صلي عليه حيث مات لم يصل عليه صلاة الغائب؛ لأن الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه، والنبي صلى على الغائب وتركه، وفعله وتركه سنة[1].

    ^1 زاد المعاد، لابن القيم (١/ ٥٢٠).
  • حكم جلسة الاستراحة في الصلاة

    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله: (الصواب في حكم جلسة الاستراحة في الصلاة أنها لاتسن إلا في حق من يحتاجها من عاجز ونحوه، وهو الذي تجتمع به الأدلة، فأكثر الواصفين لصلاة النبي لم يذكروها، وقد ذكرها بعضهم، وكل قول يحصل فيه العمل بجميع النصوص فهو الصواب، وعند الأصوليين –كالمتفق عليه- أنه متى أمكن الجمع بين الروايات والأدلة الشرعية، كان أولى من دعوى النسخ أو العمل بأحدها دون الآخر)[1].

    ^1 الأجوبة السعدية عن المسائل القصيمية (ص ٤٦).
  • ورد النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم والليلة

    مجموع ورد النبي الراتب بالليل والنهار، أربعون ركعة، كان يحافظ عليها دائماً سبعة عشر فرضاً، واثنتا عشرة سنة راتبة، وإحدى عشرة قيامه بالليل، والمجموع أربعون ركعة، وما زاد على ذلك فعارض غير راتب، فينبغي للعبد أن يواظب على هذا الورد دائماً إلى الممات، فما أسرع الإجابة وأعجل فتح الباب لمن يقرعه كل يوم وليلة أربعين مرة[1].

    ^1 زاد المعاد (1/ 327).
  • حكم تتبع المساجد التي يصلى فيها على الجنائز

    تتبع المساجد التي يصلى فيها على الجنائز من المسارعة للخيرات، فإن الصلاة على الجنازة فضلها عظيم، وقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة  أن رسول الله قال: من صلى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان، أصغرهما مثل أحد ولما بلغ ابن عمر هذا الحديث قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة[1]، وظاهر السنة أن القراريط تتعدد بتعدد الجنائز.

    ^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب من انتظر حتى تدفن، صحيح البخاري (2/ 87)، (1325) ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنائز واتباعها، صحيح مسلم (2/ 652)، برقم(945).
  • حكم وقوف المأموم بين السواري

    يكره وقوف المأمومين بين السواري (الأعمدة) إذا قطعن الصفوف؛ لأن الصحابة كانوا يتوقون الصلاة بين السواري ولأن المطلوب في المصافة التراص من أجل أن يكون الناس صفاً واحداً، فإذا كان هناك سوارٍ تقطع الصفوف، فات هذا المقصود، فإن احتيج إلى ذلك بأن كانت الجماعة كثيرة والمسجد ضيقاً، فإن ذلك لا بأس به؛ لأن وقوفهم بين السواري في المسجد خير من وقوفهم خارج المسجد.

  • سجود التلاوة في سورة (ص)

    اختلف العلماء في مشروعية سجود التلاوة عند الآية رقم (٢٤) من سورة (ص) وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ [ص: 24]. قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: (السنة السجود فيها إذا قرأها المسلم في الصلاة أو خارجها؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (رأيت النبي يسجد فيها)[1]. وقد قال الله ​​​​​​​: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: 21][2].

    ^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب (واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب)، صحيح البخاري (4/ 161)، برقم(3422).
    ^2 مجموع فتاوى الشيخ ابن باز(٣٠/ ٧٠).
  • صلاة الإشراق

    صلاة الإشراق هي صلاة الضحى في أول وقتها، والأفضل فعلها عند ارتفاع الضحى واشتداد الرمضاء؛ لقول النبي : صلاة الأوابين حين ترمض الفصال[1]. ومعنى ترمض، أي: تشتد عليها الرمضاء. وأقل صلاة الضحى ركعتان، ولا حد لأكثرها على الأصح، والأفضل أن يسلم من كل ركعتين[2].

    ^1 أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال، صحيح مسلم (1/ 515)، برقم(748).
    ^2 مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (١١/ ٣٨٩).