logo

تصنيفات

من الأحدث للأقدم
  • حكم الخارج من غير السبيلين

    الأظهر من أقوال الفقهاء أن خروج الدم (من غير السبيلين) وكذا القيء ونحوهما لا ينقض الوضوء مطلقاً؛ لأنه لم يرد دليل ظاهر يدل على نقض الوضوء، والأصل بقاء الطهارة، أما حديث أنه «قاء فتوضأ»[1]. فعلى تقدير ثبوته، فإن غاية مايدل عليه استحباب الوضوء لخروج القيء؛ لأن الفعل الذي تجرد من الأمر يفيد الاستحباب[2].

    ^1 أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الطهارة، باب الوضوء من القيء والرعاف، سنن الترمذي ت بشار (1/ 145)، برقم (87).
    ^2 انظر: المختارات الجلية، للسعدي (ص ١٧).
  • ما يجب على صاحب الحدث الدائم

    يرى بعض الفقهاء أن صاحب الحدث الدائم كمن به سلس بول أو المستحاضة، يجب عليه أن يتوضأ لوقت كل صلاة، ويستدلون بحديث عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش، وفيها أن النبي قال لها: ثم توضئي لكل صلاة[1]. ويرى آخرون أن ذلك مستحب وليس بواجب؛ لأنه لم يثبت في ذلك شيء، ولو كان يجب لبين ذلك الشارع، أما رواية «ثم توضئي لكل صلاة» فهي غير محفوظة، وقد أشار إلى ذلك الإمام مسلم في صحيحه، فإنه لما أخرج حديث عائشة المذكور بدون هذه الزيادة، قال: (وفي حديث حماد زيادة حرف تركناه)، ويعني بذلك الزيادة المذكورة «ثم توضئي لكل صلاة». قال الحافظ ابن رجب: (الصواب أن لفظة (الوضوء) مدرجة في الحديث من قول عروة بن الزبير)[2]. وهذا هو القول الراجح، وقد رجحه الشيخ محمد العثيمين رحمه الله، وعلى هذا فصاحب الحدث الدائم لا يجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة، وإنما يستحب له ذلك مالم ينتقض وضوؤه بحدث آخر غير حدثه الدائم.

    ^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب غسل الدم، صحيح البخاري (1/ 55)، برقم (228).
    ^2 فتح الباري، لابن حجر (١/ ٤٤٩).
  • ما يعفى عنه من البول

    يعفى عن قطرات البول في حالتين:

    1. أن يكون مستمراً لا ينقطع.
    2. ألا يكون له وقت معلوم ينقطع به.

    فيعفى عنه للمشقة، أما إن كان قد اعتاد على انقطاعه بعد وقت معلوم أو إذا مشى خطوات، فعليه أن ينتظر[1].

    ^1 ثمرات التدوين من مسائل ابن عثيمين (1/ 19).
  • من الأخطاء الشائعة في الوضوء

    من الأخطاء الشائعة عند بعض العامة في الوضوء: أنه عند غسل اليدين يغسل الذراعين والمرفقين، ويترك غسل الكفين، وهذا الوضوء غير صحيح، ولا تصح معه الصلاة؛ لكونه قد ترك قدراً كبيراً من أعضاء الوضوء (وهما الكفان) بدون غسل، وغسله لهما في أول الوضوء (قبل المضمضة) لا يجزئ عن غسلهما بعد غسل الوجه؛ لعدم تحقق الترتيب الذي هو من فروض الوضوء.

  • قاعدة فقهية نافعة

    من القواعد المفيدة: (أن الفضل إذا كان يتعلق بذات العبادة كانت مراعاته أولى من الفضل الذي يتعلق بزمانها أو مكانها).

    مثالها: إذا كان من عادة المسلم إخراج زكاته في رمضان؛ اغتناما لمناسبة فضل الزمان، لكن أتاه فقير محتاج حاجة شديدة في شهر جمادى، فالأفضل تعجيل زكاته؛ لسد حاجة هذا الفقير[1].

    ^1 انظر: الشرح الممتع، لابن القيم (٦/ ٢٩٦).
  • مراتب الإدراك

    مراتب الإدراك ست:

    الأولى: العلم هو إدراك الشيء على ما هو عليه، إدراكا جازما.

    الثانية: الجهل البسيط، وهو عدم الإدراك بالكلية.

    الثالثة: الجهل المركب، وهو إدراك الشيء على وجه يخالف ما هو عليه.

    الرابعة: الوهم، وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد راجح.

    الخامسة: الشك، وهو إدراك الشيء مع احتمال مساو.

    السادسة: الظن، وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح[1].

    ^1 شرح ثلاثة الأصول، لابن عثيمين (ص١٨).
  • من ادعى ما يكذبه الحس لم تسمع دعواه

    قال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله: إذا كسفت الشمس بعد الغروب، وادعى أحد رؤية القمر هلالا في بلد غابت الشمس فيه قبل كسوفها، فإن دعواه هذه غير مقبولة؛ للقطع بأن الهلال لا يرى في مثل هذه الحال، فيكون المدعي متوهما إن كان ثقة، وكاذبا إن لم يكن ثقة. وقد ذكر العلماء قاعدة مفيدة في هذا: «أن من ادعى ما يكذبه الحس، لم تسمع دعواه»[1].

    ^1 مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (١٦/ ٢٩٧).
  • فضل علم الفقه

    أعظم دليل على فضيلة الشيء النظر إلى ثمرته، ومن تأمل ثمرة الفقه، علم أنه أفضل العلوم، فإن أرباب المذاهب فاقوا بالفقه على الخلائق أبداً، وإن كان في زمن أحدهم من هو أعلم منه بالقرآن أو بالحديث أو باللغة، كم رأينا مبرّزاً في علم القرآن أو في الحديث أو في التفسير أو في اللغة، لا يعرف مع الشيخوخة معظم أحكام الشرع، وربما جهل علم ما يحتاجه في صلاته، على أنه ينبغي للفقيه ألا يكون أجنبياً عن باقي العلوم، فإنه لا يكون فقيهاً، بل يأخذ من كل علم بحظ، ثم يركز على الفقه، فإنه عز الدنيا والآخرة[1].

    ^1 صيد الخاطر، لابن الجوزي (ص١٢٠).
  • أهمية تعلم الفقه

    قال أبو محمد ابن حزم رحمه الله: كان سبب تعلمي الفقه، أني شهدت جنازة، فدخلت المسجد فجلست، ولم أصل تحية المسجد، فقال لي رجل: قم فصل تحية المسجد، وكنت قد بلغت ٢٦سنة، فقمت وصليت ركعتين، فلما رجعنا من الصلاة على الجنازة، دخلت المسجد، فبادرت بتحية المسجد، فقيل لي: اجلس، ليس ذا وقت صلاة، وكان بعد العصر. قال: فانصرفت وقد حزنت، وقلت للأستاذ الذي رباني: دلني على دار الفقيه أبي عبد الله بن دحون. قال: فقصدته، وأعلمته بما جرى، فدلني على موطأ مالك، فبدأت به عليه وتتابعت قراءتي عليه وعلى غيره.. [1].

    ^1 سير أعلام النبلاء، للذهبي (18/ 199).
  • معنى ونفخت فيه من روحي

    قول الله تعالى: فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ، وقوله: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا ليس المقصود بالروح هنا روح الله التي هي حياته، وهي صفة من صفاته بإجماع العلماء، وإنما المقصود روح يخلقها الله ​​​​​​​، وأضيفت إلى الله من باب التشريف والتكريم، فهي كـ: ناقة الله، وبيت الله ونحو ذلك، والله سبحانه بإجماع المسلمين واليهود والنصارى، ليس هو روحا وبدنا كالإنسان، بل هو أحد صمد لاجوف له[1].

    ^1 الجواب الصحيح، لابن تيمية (٤/ ١٩٦).