logo

ما يجب على صاحب الحدث الدائم

يرى بعض الفقهاء أن صاحب الحدث الدائم كمن به سلس بول أو المستحاضة، يجب عليه أن يتوضأ لوقت كل صلاة، ويستدلون بحديث عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش، وفيها أن النبي قال لها: ثم توضئي لكل صلاة[1]. ويرى آخرون أن ذلك مستحب وليس بواجب؛ لأنه لم يثبت في ذلك شيء، ولو كان يجب لبين ذلك الشارع، أما رواية «ثم توضئي لكل صلاة» فهي غير محفوظة، وقد أشار إلى ذلك الإمام مسلم في صحيحه، فإنه لما أخرج حديث عائشة المذكور بدون هذه الزيادة، قال: (وفي حديث حماد زيادة حرف تركناه)، ويعني بذلك الزيادة المذكورة «ثم توضئي لكل صلاة». قال الحافظ ابن رجب: (الصواب أن لفظة (الوضوء) مدرجة في الحديث من قول عروة بن الزبير)[2]. وهذا هو القول الراجح، وقد رجحه الشيخ محمد العثيمين رحمه الله، وعلى هذا فصاحب الحدث الدائم لا يجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة، وإنما يستحب له ذلك مالم ينتقض وضوؤه بحدث آخر غير حدثه الدائم.

^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب غسل الدم، صحيح البخاري (1/ 55)، برقم (228).
^2 فتح الباري، لابن حجر (١/ ٤٤٩).
مواد ذات صلة
  • دعوة ذي النون

    عن سعد بن أبي وقاص  أن رسول الله قال: دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط، إلا استجاب الله له[1].

    ^1 أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الدعوات، باب جامع الدعوات عن النبي ، سنن الترمذي ت بشار (5/ 409)، برقم (3505). بسند حسن.
  • معنى (مخموم القلب)

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أنه قال: قيل لرسول الله : أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد[1].

    ^1 أخرجه ابن ماجه في سننه، أبواب الزهد، باب الورع والتقوى، سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (5/ 299)، برقم (4216). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث، قال: هذا حديث صحيح (العلل(٢/ ١٢٧).