جاء في الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي قال: لا يبع حاضر لباد[1]. والحاضر: المقيم في البلد، والباد: من يدخل البلد من غير أهله، سواء كان بدوياً أم غيره، وسئل ابن عباس عن معناه: فقال: (لا يكون له سمساراً) مع أن في كون الحاضر سمساراً للبادي مصلحة لهما، لكن فيها مضرة على أهل السوق، فإن البادي إذا ترك يبيع سلعته بنفسه، فالغالب أنه يبيعها برخص، فينتفع الناس بذلك. وقد جاء في رواية مسلم الإشارة لهذا المعنى: دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض.
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب: هل يبيع حاضر لباد بغير أجر، وهل يعينه أو ينصحه، صحيح البخاري (3/ 72)، (2158)، ومسلم في صحيحه، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الحاضر للبادي، صحيح مسلم (3/ 1157)، برقم (1520). |
|---|
عن أبي موسى قال: قام فينا رسول الله بخمس كلمات، فقال: إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه[1].
ومعنى يخفض القسط ويرفعه: أن الله تعالى يخفض الميزان ويرفعه بما يوزن من أعمال العباد المرتفعة، ويوزن من أرزاقهم النازلة، وهذا تمثيل لما يقدر تنزيله، فشبه بوزن الميزان[2].
سئل الإمام مالك: أيعبر الرؤيا كل أحد؟ فقال: (أبالنبوة يلعب؟! الرؤيا جزء من النبوة، فلا يلعب بالنبوة)[1]. ومراده بجزء من النبوة: ماجاء في قول النبي : رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة[2]. وذلك أنه أقام يوحى إليه ثلاثاً وعشرين سنة، وكان قبل ذلك: ستة أشهر يرى في المنام الوحي، فنسبة ستة أشهر إلى ٢٣ تعادل جزءاً من ستة وأربعين.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي دخل على أعرابي يعوده، فقال له: لا بأس طهور إن شاء الله، قال: كلا، بل هي حمى تفور، على شيخ كبير، تزيره القبور، فقال النبي : فنعم إذا[1].
وجاء في رواية عند الطبراني: (أن الأعرابي المذكور أصبح ميتاً)[2].
قال الحافظ ابن حجر: (دل هذا الحديث على أنه ينبغي للمريض أن يتلقى الموعظة بالقبول، ويحسن جواب من يذكره بذلك)[3].
إذا ختمت القرآن يرجى أن تكون حصلت على أكثر من ثلاثة ملايين حسنة، فإن من قرأ حرفاً، فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، كما صح ذلك عن رسول الله (وعدد حروف القرآن: ثلاثمائة ألف وثلاثة وعشرون ألفاً وستمائة وواحد وسبعون حرفاً)، كما روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما[1].
| ^1 | انظر: الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي(١/ ٢٣١). |
|---|
إذا استيقظت من الليل، فاحرص على الذكر الوارد في هذا الحديث، ثم ادع بعده، فإن الدعاء في هذه الحال حري بالإجابة، عن عبادة بن الصامت أن النبي قال: من تعار من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا، استجيب، فإن توضأ وصلى، قبلت صلاته .
في حديث جبريل الطويل لما سأل النبي عن الإسلام والإيمان والإحسان وأشراط الساعة؟ قال -عليه الصلاة والسلام: هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم[1]. مع أن المعلم في هذا الحديث هو النبي لكن لما كان جبريل هو الذي سأل، فكان سبباً في تعليم الصحابة، جعله النبي هو المعلم، وهذا يدل أيضاً على أنه لا بأس أن يسأل الإنسان عن مسألة وهو يعلمها؛ لأجل أن يعرفها الناس[2].
(قاعدة) ما ورد من الأذكار التي تقال (دبر) الصلاة، فتكون بعد السلام، وما ورد من الأدعية التي تقال (دبر) الصلاة فتكون قبل السلام، فمثلاً: الدعاء الوارد في حديث معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. إنما يقال قبل السلام؛ لكونه دعاء[1].
| ^1 | انظر: شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (١/ ١٦٢٦). |
|---|