logo

التعوُّذ بالله من زوال النعمة

مشاهدة من الموقع

الدنيا سريعة التقلب، لا تدوم على حال؛ فقد يُصبح الإنسان غنيًّا ثم ما إن يلبث إلا ويُصبح فقيرًا، وقد يكون العكس؛ ولهذا فعلى المسلم أن يحرص على هذا الدعاء العظيم الذي كان يدعو به النبي ، فقد جاء في "صحيح مسلم" عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي كان يدعو ويقول: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتَحَوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك[1].

فانظر إلى هذا الدعاء العظيم الجامع: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك؛ فإنَّ الإنسان يُنعم اللهُ تعالى عليه بنعمٍ عظيمة، وهو يسأل الله تعالى أن تدوم هذه النِّعَم، وألا تزول.

وتَحَوُّل عافيتك؛ فإن الإنسان يُنعم اللهُ تعالى عليه بالعافية، وهي من أعظم وأجَلِّ النِّعَم، فيسأل اللهَ تعالى أن تدوم العافية، وألا تتحول إلى ضدها.

ومن فُجاءة نقمتك، وجميع سخطك؛ فإن الإنسان يخشى أن الله تعالى يسخط عليه، أو يَنقِم عليه من حيث لا يشعر، فيستعيذ بالله تعالى من فُجاءة نقمته، ومن جميع سخطه.

فانظر إلى هذا الدعاء العظيم الجامع، الذي ينبغي أن يحرص المسلم عليه، وأن يدعو الله به كلَّ يوم، فيقول: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتَحَوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك.

^1 رواه مسلم: 2739.
مواد ذات صلة