لما نزل قول الله : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92]؛ تسابق عدد من الصحابة فأنفقوا ما يُحبون، ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا أعجبه شيء أنفقه؛ يتأول الآية: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ.
ولما نزلت هذه الآية جاء أبو طلحة للنبي فقال: يا رسول الله، إن أحب أموالي إليَّ بيروحاء، وإن الله تعالى يقول: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، فخُذْها يا رسول الله وضَعْها حيث أراك الله، فقال عليه الصلاة والسلام: بَخٍ بَخٍ، ذاك مالٌ رابح، ذاك مالٌ رابح، وإني لأرى أن تجعلها في الأقربين، فجعلها في أقاربه وبني عمه[1].
فانظر إلى مسارعة هذا الصحابي الجليل لتطبيق الآية لما نزلت: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ؛ وجد أن أحب أمواله إليه هذا الحائط، هذا البستان، فتصدق به حتى ينال البِر المذكور في الآية.
ولهذا؛ ينبغي للمسلم أن يُطبِّق هذه الآية ولو مرة واحدة في حياته؛ إذا أعجبك شيء من مالك، قل: سأتصدق به لله لعلِّي أنال البِر المذكور في هذه الآية: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ.
| ^1 | رواه البخاري: 1461، ومسلم: 998. |
|---|


