logo
الرئيسية/مقاطع/إجابة الدعاء أعم من قضاء الحاجات

إجابة الدعاء أعم من قضاء الحاجات

مشاهدة من الموقع

جاء في حديث أبي سعيدٍ الخدري أن النبي قال: ما من مسلمٍ يدعو الله بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحمٍ؛ إلا كان له بها إحدى ثلاث: إما أن تُعجَّل له دعوته في الدنيا، وإما أن تُدَّخَر له في الآخرة، وإما أن يُدفَع عنه من السوء مثلها، قالوا: يا رسول الله، إذنْ نُكثِر، قال: الله أكثر [1].

فبيَّن عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي وأحمد بسندٍ صحيحٍ أن دعوة الداعي مستجابةٌ لكن بإحدى هذه الأمور الثلاثة:

  1. إما بقضاء الحاجة، تُعجَّل للإنسان دعوته في الدنيا، أي تُقضَى حاجته.
  2. وإما أن تُدَّخَر له في الآخرة.
  3. وإما أن يُدفَع عنه من السوء مثلها.

وهذا يدل على أن إجابة الدعاء أعم من قضاء الحاجات، فقد يستجاب الدعاء لكن لا تُقضَى الحاجة؛ لأن الله تعالى أراد ادخار هذه الدعوة في الآخرة.

وقد يستجاب الدعاء ولا تُقضى الحاجة؛ لأن الله تعالى أراد أن يدفع بهذه الدعوة من السوء مثلها.

ولهذا لما سمع الصحابة هذا الكلام من النبي قالوا: "إذنْ نُكثِر"، يعني: نكثر الدعاء، فقال عليه الصلاة والسلام: الله أكثر أي: الله أكثر عطاءً وفضلًا لعباده من دعائهم.

ولذلك ينبغي -أخي المسلم- أن تحرص على الإكثار من الدعاء؛ فإن الله يحب المُلِحِّين في الدعاء.

وقد صح عن النبي أنه قال: ليس شيءٌ أكرم على الله من الدعاء [2].

فاحرص -يا أخي المسلم- على أن تُخصِّص من وقتك كل يومٍ وقتًا للدعاء تدعو الله ​ فيه بدعواتٍ طيباتٍ مباركاتٍ، وإذا دعوت الله سبحانه؛ فالدعاء مستجابٌ لكن يكون بإحدى هذه الثلاث:

  1. إما أن تُقضى حاجتك.
  2. وإما أن تُدَّخَر لك هذه الدعوة في الآخرة.
  3. وإما أن يُدفَع عنك من السوء مثلها.

^1 رواه الترمذي: 3381، وأحمد: 11133.
^2 رواه الترمذي: 3370، وابن ماجه: 3829، وأحمد: 8748.
zh