جاء في حديث أبي هريرة أن النبي قال: من حلف فقال: إن شاء الله؛ لم يحنث [1]، وهذا الحديث أخرجه أصحاب السنن وأحمد بسندٍ صحيحٍ.
وفي معناه: ما جاء في "الصحيحين" عن أبي هريرة عن النبي أن سليمان بن داود عليه وعلى أبيه والأنبياء جميعًا الصلاة والسلام قال: والله لأطوفن الليلة على تسعين امرأةً تلد كل امرأةٍ غلامًا يقاتل في سبيل الله، ولم يقل: إن شاء الله، فلم تلد إلا امرأةٌ واحدةٌ شِقَّ أي: نصف إنسانٍ، ثم قال عليه الصلاة والسلام، وهذا موضع الشاهد: لو قال: إن شاء الله؛ لكان دركًا لحاجته ولم يحنث [2]؛ يعني: لو أن سليمان قال: "إن شاء الله"؛ لأدرك حاجته وولدتْ كل امرأةٍ غلامًا يقاتل في سبيل الله ولم يحنث.
وهذا دليلٌ على أن من قَرَن اليمين بقول: "إن شاء الله"؛ فإنه لا يحنث في يمينه [3].
ولذلك ينبغي لك -أخي المسلم- إذا احتجت للحلف؛ أن تقرن اليمين بقول: "إن شاء الله"، والله لا أفعل كذا إن شاء الله، والله لأفعلن كذا إن شاء الله، أو حتى في مخاطبتك للآخرين: والله لتفعلن كذا إن شاء الله، إذا زدت كلمة "إن شاء الله" على اليمين؛ فإنك لا تحنث، إذا قلت: والله لا أفعل كذا، أو لأفعلن كذا، أو لتفعلن كذا إن شاء الله؛ فإنك لا تحنث، سواءٌ تحقق المحلوف عليه أو لم يتحقق.