logo
الرئيسية/مقاطع/تتبع عورات المسلمين

تتبع عورات المسلمين

مشاهدة من الموقع

من أمراض النفوس: تتبُّع عورات المسلمين.

بعض الناس مُبتلًى بهذا المرض، مُبتلًى بتتبع العورات والبحث عن الزلات، فشغله الشاغل أن يبحث عن عورةٍ لأخيه المسلم، فإذا وجدها؛ يرى أنه قد ظَفِر بها، ثم يبدأ في النفخ فيها وفي التشهير بأخيه المسلم.

وهذه ليست من أخلاق المؤمنين، بل هذه من أخلاق المنافقين؛ فإن المنافقين هم الذين يتتبعون عورات المؤمنين ويُشيعونها، ويؤذونهم بتتبع العورات؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتتبعوا عوراتهم؛ فإن مَن يتتبع عورة أخيه؛ يتتبع الله عورته، ومن يتتبع الله عورته؛ يفضحه ولو في بيته [1]، أخرجه الترمذي بسندٍ صحيحٍ. 

وتتبع عورات المسلمين شائعٌ في هذا العصر الذي نعيش فيه، خاصةً مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي، فتجد أن بعض الناس مُبتلًى بهذا المرض، يبحث عن زلةٍ لأخيه ولو من سنين، ثم يبدأ ويُشيع تلك الزلة، ويحاول انتقاص أخيه بتلك الزلة، وهذا لا يجوز، هذا ليس من أخلاق المؤمنين، وإنما إذا وَجدت زلةً على أخيك المسلم، ورأيت أنه محتاجٌ للنصح فينبغي أن تذهب إليه سرًّا، أو تتواصل معه سرًّا، وأن تبذل له النصح.

أما من يتتبع عورات إخوانه المسلمين، وإذا وجد عورةً أو زلةً؛ فرح بها وطار بها وصار يُشيعها؛ فهذه ليست من أخلاق المؤمنين، وإنما هذه من أخلاق المنافقين؛ ولهذا فإن الجزاء من جنس العمل، من يفعل ذلك؛ يسلط الله عليه من يتتبع عورته ويفعل به كما فعل بإخوانه المسلمين.

^1 رواه أبو داود: 4880، والترمذي: 2032، أحمد: 19776.
zh