وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة:74]، تكرَّرت في كتاب الله تسع مراتٍ، وهذا فيه إشارةٌ إلى أن العبد ينبغي أن يستحضر أن الله رقيبٌ على عمله مطلعٌ عليه، وليس بغافلٍ عما يعمل، فالله سبحانه لا تخفى عليه خافيةٌ، لا يخفى عليه مثقال ذرةٍ في السماوات ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، فهو سبحانه لا يخفى عليه خافيةٌ، وليس بغافلٍ عما يعمل العباد، مطلعٌ على عمل عباده، وهو يدبر الأمر بحكمته البالغة، فهو سبحانه أحكم الحاكمين.
أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ [الرعد:33]، فهو سبحانه قائمٌ على كل نفسٍ مطلعٌ على عباده، وهو رقيبٌ على عباده.
والرقيب معناه: الذي يلاحظ الشيء ملاحظةً دائمةً لا يغفل عنه، والله هو الرقيب على عباده فلا يخفى عليه خافيةٌ.
هذا المعنى إذا استحضره العبد؛ فإن هذا يورثه الخشية لله سبحانه ومراقبة الله ، وأن يستحضر العبد أن الله تعالى مطلعٌ عليه، لا يخفى عليه شيءٌ من أعماله، فهو ليس بغافلٍ عما يعمل عباده، وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة:74].