الرئيسية/مقاطع/هل كل إنسان معه قرين؟
|categories

هل كل إنسان معه قرين؟

مشاهدة من الموقع

كل إنسانٍ معه قرينٌ، ومعه شيطانٌ؛ ولهذا لـما قال النبي لعائشة رضي الله عنها: أقد جاءك شيطانك، قالت: وأنت أليس لك شيطانٌ؟ قال: بلى، ولكن أعانني اللـه عليه فأسلم [1]، فالقرين الذي كان مع النبي عليه الصلاة والسلام أسلم؛ فلا يأمره إلا بخيرٍ، لكن مع كل إنسانٍ من بني آدم شيطانٌ، وهذا الشيطان متفرغٌ لإضلاله، لكن كيد الشيطان ضعيفٌ، فإذا استعذت باللـه من الشيطان الرجيم؛ خَنَس وانكفَّ، وهرب وانقبض: وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [الأعراف:200].

فإذا أتتك وساوس؛ فقل: أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم، ستجد أن الوساوس تنقشع عنك مباشرةً وتذهب، حتى لو كنت داخل الصلاة، إذا أتتك وساوس هجمت عليك، قل: أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم؛ ولهذا جاء رجلٌ للنبي ، قال: إن الشيطان قد لبَّس عليَّ صلاتي حتى لا أدري ما أقول -يعني: بلغت معه الوساوس إلى هذه الدرجة، أنه لا يدري ما يقول- فقال له النبي : ذاك شيطانٌ يقال له: خَنْزَبٌ، فإذا وجدت ذلك فاتفل عن يسارك ثلاثًا، وتعوَّذ باللـه منه، قال: ففعلت ذلك فأذهبه اللـه عني [2]، هذا علاجٌ عظيمٌ نافعٌ يغفل عنه كثيرٌ من الناس.

إذا جاءتك وساوس في الصلاة؛ قل: أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم، سواءٌ كنت في القيام، أو في الركوع، أو في السجود، أو في أي موضعٍ من مواضع الصلاة، وهذا لا يضر؛ لأنه من جنس الذكر، إنـما الممنوع كلام الآدميين، أما الاستعاذة باللـه من الشيطان الرجيم، وأيضًا قول: الحمد للـه، عند العطاس، هذا لا بأس، هذا من جنس الذكر، هذا مشروعٌ.

فإذنْ نقول: ينبغي أن يحرص المسلم على الاستعاذة باللـه من الشيطان: وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [الأعراف:200]، كلما أتتك وساوس؛ قل: أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم، أو قل: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ۝وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون:97-98].

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 رواه مسلم: 2815.
^2 رواه مسلم: 2203.
مواد ذات صلة