الرئيسية/مقاطع/معجزة نبينا محمد ﷺ والفرق بينها وبين معجزات الأنبياء قبله
|categories

معجزة نبينا محمد ﷺ والفرق بينها وبين معجزات الأنبياء قبله

مشاهدة من الموقع

هذا القرآن –أيها الإخوة- جعله الله تعالى آية نبيه محمدٍ ؛ فإن من حكمة الله  أنه إذا أرسل الرسول؛ أن يعطي هذا الرسول آيةً؛ حتى يعرف الناس أنه رسولٌ من عند الله، فيعطيه الله تعالى من خوارق العادات ومن الآيات ما على مثله يؤمن البشر.

يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق على صحته: ما من نبيٍّ إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثر تابعًا يوم القيامة [1].

فمثلًا: جعل الله تعالى آية موسى : العصا، ويدخل يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوءٍ، وكان السحر في وقت موسى  قد بلغ أشُده، وهذا من حكمة الله ، أن الآية التي يعطيها للنبي تكون من جنس ما برع فيه قومه.

وآية عيسى عليه الصلاة والسلام: يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى بإذن الله، وكان قومه قد برعوا في الطب، وبلغوا فيه مبلغًا عظيمًا.

وآية صالحٍ : الناقة، وهكذا كل نبـيٍّ له آيةٌ، فما هي آية نبينا محمدٍ ؟

آيته: هو هذا القرآن، وهذا من حكمة الله ؛ لأنه آخر الأنبياء والرسل، حتى تبقى هذه الآية تراها الأجيال، جميع الأمة يرونـها؛ ولهذا قال: فأرجو أن أكون أكثر تابعًا يوم القيامة.

فهذا القرآن إذنْ هو آية نبينا محمدٍ ، ومعجزات الأنبياء لـم يشاهدها إلا من حضرها، لكن معجزة نبينا محمدٍ -وهي هذا القرآن- جعلها الله تعالى مستمرةً إلى قيام الساعة.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 رواه البخاري: 4981، ومسلم: 152.
مواد ذات صلة