الرئيسية/مقاطع/من أقوال السلف في الغيبة
|categories

من أقوال السلف في الغيبة

مشاهدة من الموقع

بلغ الحسنَ البصري أن رجلًا اغتابه، فبعث إليه طبقًا من رطبٍ، وقال له: “بلغني أنك أهديت إليَّ حسناتك، فأردت أن أكافئك، واعذرني فإني لا أقدر على أن أكافئك على التمام”[1].

ورَوى البيهقي في “شعب الإيـمان” عن عبدالرحمن بن مهديٍّ قال: “لولا أني أكره أن يُعصى الله؛ لتمنيت أن الناس كلهم اغتابوني، وهل هناك أحسن من أن تُـهدَى إليك حسناتٌ ما عملتها يداك”[2].

ويقول ابن المبارك: “لو كنت مغتابًا أحدًا؛ لاغتبت والديَّ؛ لأنـهما أحق بحسناتي”[3].

وعن جعفر بن محمدٍ قال: “إذا بلغك عن أخيك ما يسوؤك فلا تغتم؛ فإنه إن كان كما يقول؛ كانت عقوبةً عُجِّلت، وإن كان غير ما يقول؛ كانت حسنةً لـم تعملها”[4].

فانظر إلى نظرة السلف لهذه المسائل، ينظرون لها من الناحية الإيجابية، بعض الناس إذا بلغه أن فلانًا تكلم فيه أو اغتابه؛ يغتم ويضيق صدره، انظر كيف ينظر السلف لهذا، يقول: لا تغتم، هذه حسناتٌ أهديت لك، ما عملتها يداك، فلا تغتم.

فعلى المسلم أن يكون عفيف اللسان، وأن يتورَّع عن الإساءة للآخرين.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 ربيع الأبرار ونصوص الأخيار لجار الله الزمخشري: (2/ 336)، ط مؤسسة الأعلمي.
^2 رواه البيهقي في شعب الإيمان: 6312.
^3 الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: (ص 243)، ط المكتبة العنصرية.
^4 سير أعلام النبلاء للذهبي: (6/ 264)، ط مؤسسة الرسالة.
مواد ذات صلة