الرئيسية/مقاطع/أعظم الحسرات على الإنسان يوم القيامة
|categories

أعظم الحسرات على الإنسان يوم القيامة

مشاهدة من الموقع

هنا في حديث المفلس ضرب النبي عليه الصلاة والسلام هذا المثل بـهذا الرجل، أولًا قال للصحابة : أتدرون من المفلس؟، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه؛ أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار [1]

هذا عنده حسناتٌ من شعائر تعبديةٍ فيما بينه وبين الله، لكن عنده سوء تعاملٍ مع الآخرين؛ من غيبةٍ ونـميمةٍ وظلمٍ، وأكلٍ للمال بالباطل، وقذفٍ للأعراض، ونحو ذلك، فيوم القيامة كل واحدٍ من هؤلاء الذين اعتدى عليهم؛ اعتدى عليهم في أموالهم أو في أعراضهم أو في دمائهم، يأخذون من حسناته، حسناته تذهب وهو ينظر، فإن فنيت حسناته؛ أُخذ من خطاياهم، ثم طرحت عليه، ثم طرح في النار.

أعظم الحسرات على الإنسان يوم القيامة: أن يرى أجور الطاعات التي عملها لله تعالى في موازين غيره، كيف هذا؟ يأتي بحسناتٍ من صلاةٍ وصيامٍ وصدقةٍ وزكاةٍ، ثم هذا يطلبه مالًا، فيعطى من حسناته، هذا قذف عرضه فيأخذ من حسناته، هذا ضربه يأخذ من حسناته، هذا اغتابه يأخذ من حسناته، ثم حسناته تتطاير وهو ينظر، فيبقى مفلسًا، هذا والله هو المفلس! هذا هو المفلس حقيقةً، يرى أن حسناته التي هو في ذلك الموقف أحوج ما يكون إليها تذهب للآخرين، بسبب سوء تعامله وسوء سلوكه.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 رواه الترمذي: 2418، وقال: حسن صحيح.
مواد ذات صلة