الرئيسية/مقاطع/حكم زكاة الشركات غير المسلمة المستثمرة في البلاد المسلمة
|categories

حكم زكاة الشركات غير المسلمة المستثمرة في البلاد المسلمة

مشاهدة من الموقع

قال:

“ولو مرتدًّا”[1].

يعني: لو كان مرتدًّا لا تجب عليه الزكاة؛ لأن المرتد كافرٌ.

يتفرع عن هذه المسألة من المسائل المعاصرة مسألة: الشركات غير المسلمة التي تستثمر في بلاد المسلمين، كما هو الحاصل عندنا في المملكة أو في غيرها، والدولة تَجبي الزكوات من جميع الشركات المساهمة.

فهل تُلزَم الشركات غير المسلمة بدفع الزكوات؛ أسوةً بالشركات المسلمة، أو تعفى؛ باعتبار أن الكافر لا تجب عليه الزكاة؟

لا تلزم الشركات غير المسلمة بدفع الزكاة؛ لأن الزكاة لا تجب على الكافر ولا تقبل منه، ولكن يرى بعض أهل العلم: أن لولي الأمر أن يُلزم الشركات غير المسلمة بدفع ضريبةٍ للدولة، وأن هذا لا بأس به من باب المعاملة بالمثل؛ لأن الشركات المسلمة لو ذهبت إلى البلاد غير المسلمة لتستثمر فيها؛ لأُخِذ منها ضرائب كثيرةٌ، فعلى الأقل من باب المعاملة بالمثل، يؤخذ من الشركات غير المسلمة ضرائب تدفع للدولة المسلمة، وهذا يدخل في باب السياسية الشرعية.

وأيضًا ورد هذا عن بعض الخلفاء: جاء عن عمر أنه أمر بتعشير أموال تجار أهل الذمة[2] إذا مروا بـها على العاشر، فكان هذا معمولًا به في العصور الماضية، ثم أيضًا ليس من العدل أن الشركات المسلمة يؤخذ منها زكواتٌ، وأن الشركات غير المسلمة تعفى من كل شيءٍ، لا يؤخذ منها أي شيءٍ، فعلى الأقل إذا أخذ من الشركات المسلمة زكواتٌ؛ يؤخذ من غيرها هذه الضرائب؛ مقابل ما يؤخذ من الشركات المسلمة من الزكوات.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 دليل الطالب مرعي الكرمي: (ص 75)، ط دار طيبة.
^2 الأموال لأبي عبيد: (ص 640)، ط دار الفكر.
مواد ذات صلة