الرئيسية/مقاطع/هل لا بد من وجود حديث صحيح لكل مسألة؟
|categories

هل لا بد من وجود حديث صحيح لكل مسألة؟

مشاهدة من الموقع

بعض الناس يقول: لا بد لكل مسألةٍ من حديثٍ صحيحٍ.

لو أخذنا بـهذا المبدأ؛ فكثيرٌ من المسائل ما فيها أحاديث صحيحةٌ، كهذه المسألة، مثلًا: أن الميت يوضع على جنبه الأيـمن مستقبل القبلة، لا يوجد فيها حديثٌ صحيحٌ، لكن عمل المسلمين على هذا، ويشبه أن يكون إجماعًا عمليًّا، العلماء في كل زمانٍ يقولون بـهذا، فعملوا بـهذا الحديث الضعيف، فبعض الأحاديث الضعيفة يُعمل بـها إذا تلقتها الأمة بالقبول، وعمل بـها الأئمة، وعمل بـها أهل العلم.

ولذلك الذي سيأخذ بـهذه المقولة: أني لا يـمكن أن أطبق شيئًا إلا بحديثٍ صحيحٍ، ستَرِد عليه إشكالاتٌ كثيرةٌ؛ ولذلك لا بد من الرجوع لفهم الأئمة، وفهم السلف، وفهم العلماء وكلام العلماء، كيف فهموا هذه المسألة، وكيف عملوا بـها؟

أما أن الإنسان يريد أن يقدح من رأسه مباشرةً، ويقول: أنا أريد أن آخذ من النص مباشرةً، هذا فيه مزالق، وفيه خطورةٌ على الإنسان، ربـما تزل به القدم، وهذا هو الذي أوقع بعض الفِرَق المنحرفة؛ مثل الخوارج والمعتزلة والمرجئة، أنـهم يقولون: نريد أن نأخذ من النص مباشرةً، ويطَّرِحون فهم الأئمة وفهم العلماء السابقين، لا بد أن نفهم الشريعة، ونفهم النصوص كما فهمها السلف، كما فهمها الصحابة والتابعون، والتابعون لهم بإحسانٍ، وأئمة الإسلام والهدى، نفهمها كما فهموها، ونعمل بـها كما عملوا بـها، فهم أسوتنا وقدوتنا في ذلك كله.

مواد ذات صلة