الرئيسية/خطب/مجاهدة النفس
|categories

مجاهدة النفس

مشاهدة من الموقع

الحمد لله العلي الأعلى الذي خلق فسوى، وقدَّر فهدى، له ملك السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى، الملك الحق المبين الذي على العرش استوى، وسع كل شيء رحمة وعلمًا، أحمده سبحانه وبحمده يلهج أولو الأحلام والنُّهى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له عالم السر والنجوى، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى كلمة التقوى، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أئمة العلم والهدى، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله حق التقوى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]، يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۝يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71].

أهمية جهاد الإنسان لنفسه

عباد الله: خلق الله الإنسان من العدم، ولم يكن شيئًا مذكورًا؛ كما قال ربنا سبحانه: هَلْ أَتَى أي قد أتى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا [الإنسان:1]، خلقه لغاية عظيمة، وهي تحقيق العبودية لله سبحانه: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56]، ومن حكمة الله : أن سلط على الإنسان في هذه الحياة أعداء، وأمر بمحاربتها وجهادها، سلطت عليه ابتلاء وامتحانًا، فإن هذه الدار دار اختبار وابتلاء وامتحان: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ [الفرقان:20].

لكن الله سبحانه من رحمته بعباده: أنه أعطى العبد مددًا وعدة وأعوانًا وسلاحًا لجهاد هؤلاء الأعداء، وبلى كلا الفريقين بالآخر، وإن من أعظم ما يحتاج إلى مجاهدة: مجاهدة النفس والشيطان، ثم الأعداء الخارجين من الكفار والمنافقين، وما لم يتمكن الإنسان من جهاد النفس، ومن جهاد الشيطان، فإنه لا يمكنه مجاهدة عدوه الخارجي.

أرأيت لو أن رجلًا ذهب ليجاهد الكفار ودخل أرض المعركة لقتالهم، لكنه يريد بذلك رياء وسمعة، فهل قتاله لأعداء الله هو جهاد في سبيل الله؟ وهل يؤجر عليه؟

كلا، بل هو وبال وحسرة عليه يوم القيامة، فتبين بذلك أن جهاد أعداء الله في الخارج فرع عن جهاد النفس والشيطان، وهذا يبين أهمية هذا الجهاد، وعظيم شأنه ومنزلته.

طبيعة النفس البشرية وما تميل إليه

عباد الله: وقبل الحديث عن جهاد النفس وآثاره الحميدة، لا بد من التعرف على طبيعة هذه النفس، وما تميل إليه، وتتجه إليه، حتى يسهل جهادها ومجاهدتها، وانقيادها، فالنفس تدعو إلى الطغيان، وإلى الهوى، وإلى إيثار الحياة الدنيا، ولهذا أمر الله تعالى بنهي هذا النفس عن الهوى، فقال سبحانه: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ۝فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:40-41]، فالنفس بطبيعتها تميل وتنجرف للهوى، فهي تحتاج إلى جهاد ومجاهدة، وإلا أوقعت الإنسان في الهلاك: إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي [يوسف:53] النفس تأمر بالشح، وعدم الإنفاق في سبيل الخير: وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر:9]، تسمح النفس ببذل الملايين في سبيل البذخ والإسراف، ولا تسمح بالريال للفقير والمحتاج.

النفس تكره مشقة الطاعة وإن كانت تعقب لذة دائمة، وتحب لذة الراحة وإن كانت تعقب حسرة وندامة، تكره قيام الليل وصيام النهار تكره التبكير بالذهاب للمسجد، كم من إنسان يجلس بالساعات في المجالس والمقاهي وفي الأسواق، وعلى شبكة التواصل الاجتماعي الإنترنت يمكث ساعات طويلة، لكنه يبخل بالدقائق القليلة التي يجلسها في المسجد.

المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله

عباد الله: وإذا علم العبد أن طبيعة نفسه هكذا فينبغي له أن يعبئ نفسه لمجاهدتها حتى تستقيم على طاعة الله، وحتى تتروض هذه النفس، وحتى تكون نفسًا مطمئنة، قال الإمام ابن القيم: رحمه الله: “لما كان جهاد أعداء الله في الخارج فرعًا عن جهاد العبد نفسه في ذات الله؛ كما قال النبي : المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله [1]، كان جهاد النفس مقدمًا على جهاد العدو في الخارج، وأصلًا له، فإنه ما لم يجاهد نفسه أولًا لتفعل ما أمرت به، وتترك ما نهيت عنه، لم يمكنه جهاد عدوه في الخارج، فكيف يمكنه جهاد عدوه والانتصار منه، وعدوه الذي بين جنبيه قاهر له ومتسلط عليه لم يجاهده ولم يحاربه في الله، بل لا يمكنه الخروج إلى عدوه حتى يجاهد نفسه.

أقسام الناس في جهاد النفس

عباد الله: والناس في هذا على قسمين:

  • قسم ظفرت به نفسه فأهلكته، وصار مطيعًا لها، بل صار عبدًا لهواه ولشهواته، نعم، إن الإنسان قد يكون عبدًا لهواه؛ كما قال الله سبحانه: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا [الفرقان:43]، بعض الناس اتخذ إلهه هواه، كل ما هوت نفسه شيئًا طاوعها عليه فأصبح كالعبد لهذا الهوى، وأصبح أسيرًا لنفسه ولشهواته وملذاته.
  • والقسم الثاني: قسم ظفر بنفسه، وجاهدها أشد المجاهدة، حتى قهرها فصارت مطيعة لله منقادة تعمل الأعمال الصالحة بيسر وسهولة، وقد ذكر الله هذين القسمين، فقال سبحانه: فَأَمَّا مَنْ طَغَى ۝وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ۝فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ۝وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ۝فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:37-41].

عباد الله: وجهاد النفس يكون بمحاسبتها عما يصدر عنها من تصرفات؛ كما قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ [الحشر:16].

السلف ومحاسبة النفس

وقد كانت محاسبة النفس دأب الصالحين من قبلنا، قال ميمون بن مهران رحمه الله: “لا يكون العبد تقيًّا حتى يكون لنفسه أشد من محاسبة الشريك لشريكه”، ولهذا قيل: “النفس كالشريك الذي لا يوثق به إن لم تحاسبه ذهب بمالك”، وقال عمر : “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتأهبوا للعرض الأكبر على الله: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ [الحاقة:18]”.

قال الحسن رحمه الله: “إنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة”.

وإن مما يعين على محاسبة النفس: معرفة الإنسان أنه كلما اجتهد في محاسبة نفسه اليوم استراح غدًا، وكلما أهملها اليوم اشتد عليه الحساب غدًا في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم.

مشارطة النفس

عباد الله: ينبغي أن تكون محاسبة النفس منهجًا للمسلم في حياته ممتثلًا أمر ربه في قوله: وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ [الحشر:17]، يحاسبها فينظر إلى وجوه التقصير عنده فيحرص على تلافيها، وينبغي أن يعقب هذه المحاسبة ما يسميه السلف الصالح بمشارطة النفس، ويسميه بعض الناس اليوم بلغة العصر: التخطيط للوقت، فمثلًا رجل حاسب نفسه فوجد من وجوه التقصير عنده أنه لا يصلي بعض الصلوات مع الجماعة في المسجد فيشارط نفسه من الغد، بل يشارط نفسه من الآن على ألا تفوته الصلاة مع الجماعة في المسجد، ويتخذ من الوسائل ما يعينه على ذلك، وهكذا إذا كان الإنسان على جانب من المحاسبة والمشارطة للنفس فإن النفس تزكو، وإذا زكت أفلحت: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [الشمس:9]، أما عندما تنعدم هذه المحاسبة يمر على الإنسان الليالي والأيام والشهور والأعوام، والمواسم تلو المواسم، وهو في غفلة لم يحاسب نفسه يومًا، فإنه سيتفاجأ يومًا من الأيام، سيتفاجأ بساعة النقلة من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة، فيندم حين لا ينفع الندم: وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [الشمس:10]، هذا هو الذي خاب حقًا عندما غفل عن محاسبة النفس، وتمنى على الله الأماني؛ لأن النفس تقوده للهوى فيندم حين لا ينفع الندم، يندم حينما يلقى ربه فإن لقاء الله تعالى لا بد منه مهما طال الكدح في هذه الحياة: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ [الشمس:6]، فمن عُني بمحاسبة النفس فسيُسر بذلك، ويغتبط به عندما يلقى ربه ، أما من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني فإنه سيندم حين لا ينفع الندم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو التواب الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

ميل النفس البشرية إلى الشهوات

عباد الله، يقول النبي في الحديث المتفق على صحته: حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات [2]، فطريق الجنة محفوف بالمكاره، والنفس بطبيعتها تميل عن هذا الطريق، فتحتاج إلى أمر حتى تسلك هذا الطريق الموصل للفلاح.

وأما طريق النار فهو محفوف بالشهوات، والنفس بطبيعتها تميل إليه فتحتاج إلى نهي حتى تترك هذا الطريق المؤدي إلى الخسران: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ۝فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:40-41]، وتأمل قوله: وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى، فالهوى هو طريق النار المحفوف بالشهوات.

فمن نهى نفسه عن الهوى وخاف مقام ربه فإن الجنة هي المأوى، أما من أطلق لنفسه العنان ولم ينهها فإن النفس تقوده للردى.

سياسة النفس

عباد الله: إن سياسة النفس عجيبة، وتحتاج إلى أن يكون لدى المسلم فهم وفقه لهذه السياسة، النفس تميل للهوى لكنها كالدابة الجموح التي تريد أن تنطلق براكبها من غير زمام، لكن ما إن يمسك الراكب بزمامها ويسير بها إلى الطريق الموصل فإنه يصل، أما إن ترك هذه الدابة الجموح تسير به من غير أن يأخذ بزمامها فسيجد نفسه في نهاية المطاف قد شردت به هذه الدابة، وأضاع الطريق.

ومن طبيعة النفس أن هذه النفس: إذا رأت من الإنسان حزمًا وعزمًا فإنها تنقاد له، وإذا رأت منه ضعفًا وترددًا فإنها ترديه للهوى، ففي المثال السابق من كان ينام وهو متردد في القيام لصلاة الفجر مثلًا فسيجد أن نفسه تغلبه، ولن يقوم لأداء الصلاة في وقتها مع الجماعة، أما إذا نام وقد عزم عزيمة صادقة قوية على أن يقوم لصلاة الفجر، واتخذ من الوسائل ما يعينه على ذلك، فإنه لن يجد صعوبة في الاستيقاظ وقت صلاة الفجر وفي أدائها مع الجماعة في المسجد.

ومن طبيعة النفس كذلك: أنها إذا اعتادت شيئًا من الشهوات المحرمة فيصعب عليها فطامها منه، لكنها إذا وجدت قوة وعزيمة من الإنسان فسرعان ما تنفطم، ويشبهها بعضهم بالطفل الرضيع فإنه يريد الاستمرار على الرضاع، فإذا فطم عن الرضاع تألم يومًا أو يومين أو ثلاثة، ثم بعد ذلك يتعود على الفطام، وهكذا النفس إذا فطمت عن بعض ما قد ألفته قد تتألم قليلًا لكنها سرعان ما تنفطم، وفي هذا يقول القائل:

والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

فعلى سبيل المثال من اعتاد إطلاق بصره إلى ما حرم الله إذا أراد نهي نفسه عن ذلك فقد يجد صعوبة في بداية الأمر، لكن إذا جاهد نفسه سرعان ما تنفطم نفسه مع هذه المجاهدة، وتنقاد له، وهذا الانقياد من النفس للإنسان حتى تستقيم على طاعة الله ​​​​​​​ هو التيسير لليسرى الذي ذكره الله تعالى في قوله: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ۝وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ۝فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى [الليل:5-7].

اللهم يسرنا لليسرى، وجنبنا العسرى، اللهم يسرنا لليسرى، وجنبنا العسرى، اللهم يسرنا لليسرى، وجنبنا العسرى.

اللهم أعنا على ذكرك، وعلى شكرك، وعلى حسن عبادتك.

اللهم وفقنا لأن نعبدك كما تحب وترضى، وأن نطيعك كما تحب وترضى، وأن نتقيك كما تحب وترضى يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين،

اللهم أبرم لأمة الإسلام أمرًا رشدًا يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، وترفع فيه السُّنة، وتقمع فيه البدعة، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر.

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.

اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، واجعلهم رحمة لرعاياهم، ووفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى، اللهم وفقه وولي عهده لما فيه صلاح البلاد والعباد، ولما فيه عز الإسلام والمسلمين، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 رواه الترمذي: 1621، وأحمد: 23958.
^2 رواه البخاري: 6487، ومسلم: 2822، واللفظ له.
مواد ذات صلة