الرئيسية/خطب/نعمة الصحة والعافية
|

نعمة الصحة والعافية

مشاهدة من الموقع

الحمد لله لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [سبأ:1]، أحمده تعالى وأشكره حمدًا وشكرًا كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه، واتبع سنته إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران:102].

عباد الله: نِعم الله تعالى على عباده كثيرة جدًّا، بل إنها من كثرتها لا يمكن للإنسان أن يحصيها؛ كما قال الله ​​​​​​​: وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [النحل:18].

ونتحدث عن نعمة من هذه النعم العظيمة، وهي: نعمة الصحة والعافية، وهي من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان؛ بل إنها أعظم من نعمة المال مهما بلغ، ويدل لذلك أن الإنسان إذا أصابه مرض ينفق من أمواله طلبًا للعافية، ولا يسأل مهما بلغت النفقة، يقول عليه الصلاة والسلام: نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ [1]، وكما يُقال: الصحة تاجٌ على رؤوس الأصحاء، لا يعرف قدرها إلا المرضى.

سؤال الله العافية من الأسقام

وقد كان النبي يسأل الله تعالى العافية، ويستعيذ بالله من سيء الأسقام، ففي سنن أبي داود بسند صحيح؛ عن أنس أن النبي كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، وسيء الأسقام [2]، وهذا حديثٌ عظيم ينبغي أن يحرص عليه المسلم، فيستعيذ بالله تعالى من سيء الأسقام، فإنه إذا حافظ وأكثر من هذا الدعاء حريٌّ بأن تستجاب دعوته، وأن يقيه الله من سيء الأسقام.

وفي صحيح مسلم عن أنس أن رسول الله عاد رجلًا من المسلمين قد خَفَتَ فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله : هل كنت تدعو بشيءٍ أم تسأله إياه؟ قال: نعم، كنت أقول ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجّله لي في الدنيا، فقال النبي : سبحان الله! لا تطيقه أو لا تستطيعه، أفلا قلت؛ اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، فدعا الله تعالى فشفاه الله [3].

قال العلماء: في هذا الحديث النهي عن تعجيل العقوبة، وبذلك يُعلم خطأ بعض الناس عندما يقول؛ يا الله عذاب الدنيا ولا عذاب الآخرة، فإن الإنسان قد لا يطيق عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة، فهذا من الأخطاء التي يقع فيها بعض الناس، والذي ينبغي تجنب هذه الألفاظ، وأن يقول المسلم ما أرشد إليه النبي : اللهم آتني في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقني عذاب النار.

وفي هذه يستفاد من الفوائد: كراهة تمني البلاء، فإن الإنسان ما دام في العافية فهو في سلام، فلا يتمنى البلاء، ولا يتعرض له؛ كما قال النبي : لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموه فاصبروا [4] متفق عليه، وفيها من الفوائد: أن البلاء موكل بالمنطق، فقد يبتلى الإنسان بمرض أو بغيره من البلايا بسبب كلمة تكلم بها، أو بسبب دعوة دعا بها، كما حصل لهذا الرجل.

وقد كان من أدعية النبي التي كان يدعو بها كل ما أصبح، وهي من أذكار الصباح والمساء، أنه كان يقول: قال ابن عمر رضي الله عنهما لم يكن الرسول يدع هؤلاء الدعوات حين يصبح وحين يمسي: اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي [5]، فقد تعوذ النبي بالله تعالى من الشرور والآثام، وسأل الله تعالى العفو والعافية.

الصبر على البلاء والبعد عن الجزع

والمطلوب من المسلم عندما يُصاب بمرض أو غيره من مصائب الدنيا، المطلوب منه الصبر والاحتساب، وأن يبتعد عن التسخط والتشكي والجزع، فإن الابتلاء والمصائب لا بد منه، ولا يمكن أن تصفى هذه الحياة الدنيا لأحد؛ كما قال ربنا : وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-157].

عباد الله: ومما يحتاج له المؤمن عندما يصاب بالأمراض: الصبر، فإنه إذا صبر كفَّر الله تعالى عنه بهذه الأمراض من سيئاته، وكان في ذلك رفعة لدرجاته، يقول النبي : مثل المؤمن كالخامة من الزرع تفيئها الريح مرة وتعدلها مرة، ‌ومثل ‌المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة [6]، فضرب النبي في هذا الحديث مثل المؤمن بخامة الزرع، وهي الطاقة الطرية اللينة من الزرع أول ما ينبت، تميل بها الريح يمنة وشمالًا، وأما المنافق والفاجر فشبهه بشجرة الأرز، وهي شجرة الصنوبر العظيمة، التي لا تحركها ولا تزعزعها الريح، قال النووي رحمه الله: “معنى الحديث: أن المؤمن كثير الآلام في بدنه وأهله وماله، وذلك تكفير لسيئاته ورفع لدرجاته، وأما الكافر والمنافق فقليل الآلام والمصائب، حتى يأتي بسيئاته كاملة يوم القيامة”.

عباد الله: وإن من نعمة الله تعالى على عباده المؤمنين أن جعل جميع ما يصيبهم من المصائب على اختلاف أنواعها مكفرة لذنوبهم؛ بل حتى الشوكة يشاكها الإنسان يكفّر الله تعالى عنه بها من خطاياه، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها؛ إلا كفر الله عنه بها من خطاياه [7]، وفي لفظٍ لمسلم: ما يصيب المؤمن من نصب، ولا سقم، ولا حزن، حتى الهم يهمه؛ إلا كفر الله عنه بها من سيئاته [8]، وفي هذا الحديث: بشارة عظيمة للمسلم، فإذا كان مجرد الشوكة، مجرد ألم الشوكة، ومجرد الهم يهم المسلم يكفر الله تعالى عنه بها من خطاياه، فكيف بما هو أعظم من ذلك.

عن ابن مسعود  أن رسول الله قال: ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفّر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها [9]، فما في الدنيا من مصيبة من مرض أو غيره، فعليه أن يستحضر هذه المعاني، وأن كل ما يصيب الإنسان من مصائب ومن بلايا، أنها تكفير لسيئاته، وممحصة له، ورفعة لدرجاته، فإنه إن استحضر هذا المعنى تطمئن نفسه، ويرى أن ما يصيبه أنه تمحيص، وتكفير، ورفعة لدرجاته.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

الحكمة من الابتلاء

عباد الله: إن الابتلاء للمؤمنين لا بد منه، لتمحيص المؤمنين الصادقين من غير الصادقين، فإن دعوى الإيمان سهلة كلٌّ يدعيها، ولكن يكون التمحيص في الابتلاء فيتبين الصادق من غير الصادق؛ كما قال الله تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-157]، وقال : أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ۝وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [العنكبوت:2-3].

ابتلاء نبي الله أيوب عليه السلام

إن من أنواع المصائب والابتلاء: الابتلاء بالأمراض والأسقام، وقد أخبر الله تعالى عن نبي من الأنبياء أنه ابتلي بمرض عظيم، استمر معه مدة طويلة، فكان مضربًا للمثل في الصبر على البلاء وهو أيوب عليه السلام، فقد كان في نعمة عظيمه، كان في غنى وثروة وأولاد وصحة وعافية، ثم ابتلاه الله ، ابتلي بمرض عظيم أطرحه الفراش، فأصبح لا يتحرك منه إلا لسانه، وابتلي مع المرض بالفقر، فأصبح طريح الفراش، مريضًا فقيرًا، فتركه الناس، القريب والبعيد، ولم يبق معه أحد سوى زوجته، التي وقفت معه، وكانت تقوم عليه، وبقي على هذه الحال مدة طويلة، حتى ضاقت الحال به، وكانت زوجته كل يوم تذهب وتبحث له عن طعام وشراب، وذات يوم لم تجد زوجته ما تطعمه به، فباعت ضفيرتها بخبز لتطعمه به، فلما علم أيوب غضب غضبًا شديدًا، وحلف بالله إن شفاه الله تعالى ليجلدنها مائة جلده، واشتد به البلاء، ومر به اثنان من أخص أصحابه، فقال أحدهما للآخر: لقد أذنب أيوب ذنبًا ما أذنبه أحد من العالمين، له ثمان عشرة سنة وهو على هذا البلاء، ولم يعافه الله، فلما اشتدت به الكربة واشتد به البلاء تضرع إلى الله سبحانه وتعالى قائلًا: “رب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”، فشفاه الله تعالى: وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [ص:43]، أمره الله تعالى بأن يضرب برجله نبعًا تحت رجله فضرب برجله هذا النبع من الماء، فشفاه الله من جميع الأسقام، ومن جميع الأمراض، وأفتاه الله تعالى بشأن حلفه على ضرب امرأته، هذه المرأة البارة الصالحة التي وقفت معه في البلاء حين تركه الناس، أفتاه الله تعالى بأن يأخذ ضغثًا، وهو الشمراخ فيه مائة قضيب، فيضربها بها مرة واحده، فيكون بهذا قد برّ بيمينه، وخرج من حنثه، ولم تكن كفارة اليمين مشروعة في وقته، وإلا فلا أمر بها، وأرجع الله تعالى له، ووهب له أهله، ومثلهم معه، وأعاد الله تعالى له العافية والصحة، ونجح في هذا الابتلاء العظيم، وجعله الله تعالى مثالًا للفقير الصابر.

صور من صبر السلف على البلاء

وهذا عمران بن حصين الصحابي الجليل أُصيب بمرض، وبقي ثلاثين سنة وهو صابر على ذلك البلاء، وكانت الملائكة تسلم عليه في السحر؛ كما جاء في صحيح مسلم، فأتى بعض الناس إليه، وأشاروا عليه بأن يكتوي فاكتوى، فلم تعد الملائكة تسلم عليه، فترك الكي، فعادت الملائكة للسلام عليه قُبيل وفاته [10].

وهذا عروة بن الزبير التابعي الجليل، سافر من المدينة إلى الشام لزيارة الوليد بن عبدالملك، وفي الطريق أصابه داء الآكلة، وأتاه الأطباء وعرضوا عليه قطع رجله، وأن قطع رجله لا بد منه، وعرضوا عليه أن يسقوه شرابًا حتى يذهب عقله؛ لكيلا يشعر بالألم، فرفض وقال: دعوني أصلي، فإذا صليت فافعلوا ما تشاؤون، فصلى فقطعوا رجله، فلم يتحرك بأي حركة؛ لأنه من شدة خشوعه في صلاته ومناجاته لربه ، ثم في ذلك اليوم رفست الخيل أحد أبنائه فمات، فأتى الناس يعزون، فقال: اللهم لك الحمد، رزقتني بأربعة أطراف، وأخذت طرفًا واحدًا، وأبقيت ثلاثًا، ورزقتني بسبعة من الولد، أخذت منهم واحدًا، وأبقيت ستة، اللهم فلك الحمد، ولك الشكر.

عباد الله: والمطلوب من المسلم عندما يصاب بمرض أو غيره، أن يصبر، وأن يحتسب، وأن يستحضر أن في ذلك تكفيرًا لسيئاته، ورفعة في درجاته، وأن يتعاطى أسباب التداوي والعلاج، والتي من أعظمها: الدعاء، أن يدعو الله بأن يشفيه، فإن الله يقول: وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ [يونس:107]، فعليه أن يضرع إلى الله ، الذي بيده الضر والنفع، والذي إذا مرضت فهو يشفين جل وعلا.

الإحسان إلى الناس سبب لإحسان الله

ومن الأسباب أيضًا: أن يحسن إلى الناس، فإن من أحسن إلى الناس أحسن الله إليه جزاءً وفاقًا، ولهذا جاء في الأثر: “داووا مرضاكم بالصدقة” فقد ذُكر عن أناس أصيبوا بأمراض، فتصدقوا على الفقراء والمساكين، رجاء أن يشفيهم الله تعالى، وأن يعافيهم، فشفاهم الله تعالى، وأن يحسن إلى الآخرين عمومًا، ذكر رجل من الناس أنه أصيب بأمراض كثيرة، وأنه بقي ذات ليلة، وقال: لن أذهب للمستشفيات، وإنما سأرفع إلى الله ، فنادى الله تعالى في الثلث الأخير من الليل، قال: وكان بينه وبين رجل من الناس خصومة شديدة، قال: وكنتُ أرى أن الحق معي، وأن هذا الرجل قد اعتدى علي، وطالت الخصومة بيني وبينه، فقلت: يا رب إن بيني وبين فلان خصومة شديدة، وإني أعفو عنه، عفوت عنه لأجل وجهك الكريم، رجاء أن تشفيني، وأن تعافيني من هذه الأمراض، قال: فوالله ما دعوت الله تعالى بهذا الدعاء إلا شفاني الله تعالى، وعافاني من الأمراض التي كنت أعاني منها.

فالإحسان إلى الناس سبب لإحسان الله إلى العبد: هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ [الرحمن:60].

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك، فقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56].

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارض عن صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين، اللهم أذل الشرك والمشركين.

اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسوء، اللهم فأشغله في نفسه، اللهم اجعل كيده في نحره، اللهم اجعل تدبيره تدميرًا عليه، يا قوي يا عزيز.

اللهم أدم علينا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء ورغد العيش، واحفظ اجتماع الكلمة، واجعلها عونا لنا على طاعتك ومرضاتك، واجعلنا لنعمك وآلائك شاكرين.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، واجعلهم رحمة لرعاياهم، ووفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، وقرب له البطانة الصالحة الناصحة التي تعينه على الحق، وتدله عليه، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة من كل شر.

نسألك اللهم من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ۝ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ۝ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الصافات:180-182].

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه البخاري: 6412.
2 رواه أبو داود: 1553، وأحمد: 13004.
3 رواه مسلم: 2688.
4 رواه البخاري: 2966، ومسلم: 1742.
5 رواه أحمد: 4785.
6 رواه البخاري: 5643، ومسلم: 2809.
7 رواه البخاري: 5641، ومسلم: 2573.
8 رواه مسلم: 2573.
9 رواه البخاري: 5648، ومسلم: 2572.
10 رواه مسلم: 1226.

مواد ذات صلة