الرئيسية/خطب/وقفة محاسبة مع نهاية العام
|

وقفة محاسبة مع نهاية العام

مشاهدة من الموقع

الحمد لله منشئ الأيام والشهور، يقلب الليل والنهار، ويضاعف الثواب لمن أطاعه والأجور، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويسمع دبيب النمل في دياجي الظلم على الصخور، لا تشتبه عليه اللغات، ولا تختلف عليه المسؤولات في بواطن أو ظهور، فسبحانه من إلهٍ تسبحه الأفلاك، وبتسخيره تدور، وأشكره على سابغ فضله المنشور، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى فإنها وصية الله للأولين والآخرين: وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [النساء:131]، يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۝يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71].

تتابع الأيام ودُنُو الأجل

عباد الله: هذه الجمعة هي آخر جمعة في هذا العام الهجري 1439 للهجرة، وعما قريب سيحل عام هجري جديد سيحل عام 1440 من الهجرة.

وسبحان الله ما أسرع مرور الليالي والأيام! كنا فيما مضى إذا ذُكر عام 1440 استبعدنا مجيئه ورأينا أن بيننا وبينه زمنًا طويلًا؛ وها هو الآن على الأبواب،

وهكذا يستبعد الإنسان الأجل وربما أنه قريب منه وهو لا يشعر، وكل ما هو آت فهو قريب: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ۝ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ۝مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء:205-207].

إن هذه الأيام والليالي مراحل نقطعها للدار الآخرة والموت هو مصيرنا جميعًا وبالموت ينتقل الإنسان من دار العمل إلى دار الجزاء والحساب، فالسعيد من اغتنم عمره في هذه الدار فيما ينفعه في الدار الباقية الدار الآخرة.

عباد الله: إن من الناس من هو منهمك في مشاغل الدنيا التي لا تنقضي على حساب آخرته، وما إن ينتهي من شغل إلا ويدخل في شغل آخر؛ وكأنه ما خلق إلا للدنيا، حتى يفجؤه الموت وهو على تلك الحال وما انقضت أشغاله. يفجؤه الموت على حين غفلة فيبوء بالحسرة والندامة، يقول الحسن رحمه الله: “إياكم وما شغل من الدنيا، فإن الدنيا كثيرة الأشغال لا يفتح الإنسان على نفسه باب شغل إلا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبواب”.

الاعتبار بسرعة انقضاء الأعمار

عباد الله: تذكّر إنسانًا تعرفه من أقاربك أو من أصدقائك أو من جيرانك وتأمل كيف كانت حياته وكيف كان يقضي أوقاته ثم فجأه الموت فانتقل من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة، ترك أمواله وداره وأهله ووسد التراب وفارق الأحباب؛ فما الذي ينفعه بعد مماته؟ وما الذي يتحسر عليه بعد مفارقته للدنيا؟

شيّع أحد السلف جنازة فقال لأحد الحاضرين: “أترى أن هذا الميت لو رُدَّ إلى الدنيا لكان يعمل غير الذي كان يعمل؟ قال: نعم، قال: فإذا لم يكن هو فكن أنت!”.

نعم، إن السعيد من اتعظ بغيره وإن الشقي من اتعظ به غيره.

عباد الله: لنتذكر بانقضاء هذا العام سرعة انقضاء العمر، وبسرعة مرور الليالي والأيام قرب الموت، وبتغير الأحوال زوال الدنيا، فكم ولد في هذا العام من مولود؟ وكم مات فيه من حي؟ وكم استغنى فيه من فقير؟ وكم افتقر فيه من غني؟ وكم عزَّ فيه من ذليل؟ وكم ذل فيه من عزيز؟ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ۝تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [آل عمران: 26-27].

لو أعمل العاقل فكره في سرعة مرور الليالي والأيام وشدة تصرمها لرأى من ذلك عجبًا لا ينقضي. ولو تأمل متأمل فيما مضى من عمره طال أو قصر لوجده قد مر كتحريك طرف أو كلمح بصر.

بالأمس بدأ هذا العام محملًا بالليالي والأيام ومثقلًا بالساعات والدقائق والثواني فمرت أيامه ولياليه تباعًا وتصرمت ساعاته سراعًا آخذًا بعضها برقاب بعض، ومؤذنًا رحيل أولها بفناء آخرها، مر على الناس ثمانية أشهر كثمانية أيام ثم دخل شهر رمضان وعاش المسلمون فيه أحلى الليالي ثم انقضت تلك الليالي والأيام كساعة من نهار، ثم مر عيد الفطر ورحل، وانتهى موسم العشر والحج سريعًا، ثم ها نحن في آخر هذا العام وفي مستهل عام جديد.

نحن في آخر هذا العام وعما قريب في مستهل عام جديد، وكلما مضت سنة وانتهت تمنى البطّالون على الله الأماني تمنوا الأماني في السنة التي بعدها، وما علم هؤلاء أن الزمن إذا مضى لا يعود، وما درى هؤلاء أن العمر يذهب وأن كل يوم يمر على العبد، فإنه يزيد في عمره وينقص به أجله، ويقربه إلى قبره، ويبعده عن أهله، يقول الحسن رحمه الله: “يا آبن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك”، ويقول: “ابن آدم الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما”.

يا أبناء العشرين: بادروا الفتوة والشباب، واعلموا ان الموت قد يأتي في أي وقت ولا يفرق بين شاب وكبير،

ويا أبناء الثلاثين: انتصف العمر وجَدَّت الركاب.

ويا أبناء الأربعين: بلغتم الأشد وحقَّ العتاب.

ويا أبناء الخمسين: بدأ الضعف في الجسم والرأس شاب.

ويا أبناء الستين: لقد أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله إلى ستين.

ويا من بلغت السبعين أو أكثر: لقد أمهل الله لك وأعذر، فماذا تنتظر؟ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد:16].

كم أودعت بيديك في القبر من قريب؟ وكم شيعت وودعت من أخ وحبيب؟ ألم تفكر في يوم تكون أنت فيه المودع؟ ألم تعمل ليوم تكون أنت فيه المحمول المشيع؟

عباد الله: حق على العاقل أن يراجع نفسه، وأن يحاسبها محاسبة صادقة، يحاسبها عما مضى من العمر، ويعقد العزم على تدارك ما تبقى.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر:18].

إن الشهور والأعوام والليالي والأيام مواقيت الأعمال، ومقادير الآجال تنقضي جميعًا، وتمضي سريعًا، والليل والنهار يتعاقبان لا يفتران، ومطيتان تقربان كل بعيد، وتدنيان كل جديد، والسعيد لا يركن إلى الخدع، ولا يغتر بالطمع، فكم من مستقبل يومًا لا يستكمله، وكم من مؤمل لغد لا يدركه؟ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المنافقون:11].

عباد الله: هذا عام من أعماركم قد تصرمت أيامه وقوضت خيامه، واضمحل هلاله؛ إيذانًا بأن هذه الدنيا ليست بدار قرار، وأن ما بعدها من دار إلا الجنة أو النار، فاحذروا الدنيا ومكائدها، فكم غرت من مخلد فيها، وصرعت من مكب عليها، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله بمنكبي، فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وكان ابن عمر يقول: “إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك” [1]، أخرجه البخاري في صحيحه.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ۝فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ۝فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ۝وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ۝وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ۝فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا ۝وَيَصْلَى سَعِيرًا ۝إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا ۝إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ۝بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا [الانشقاق:6-15].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي جعل في السماء بروجًا، وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا، أحمده تعالى وأشكره حمدًا وشكرًا كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

آفة التسويف والأماني الكاذبة

عباد الله: إنه لا آفة تأكل العمر وتحصد بركة الوقت مثل التسويف والأماني الكاذبة، ولا علاج يحسم ذلك مثل قصر الأمل، وتذكر الموت.

يذهب الرجل ليعمل العمل فتسرقه منه الأماني، وطول الأمل، ونحن الآن في نهاية هذا العام الهجري لا بد أن يقف كل واحد منا وقفة محاسبة صادقة مع نفسه، حقًا على كل عاقل أن يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك الشحيح لشريكه.

إن محاسبة النفس أمر ضروري لا بد منه، وإذا كان الإنسان على جانب من محاسبة النفس فهو على خير، وإلى خير، وإنما المصيبة عندما تنعدم محاسبة النفس، ويعيش الإنسان في لهو وفي غفلة تمر عليه الليالي والأيام والشهور والأعوام ولا ينتبه، ولا يستيقظ إلا وملك الموت على رأسه، يريد قبض روحه حينئذ ينتبه انتباهًا عظيمًا، ويقلق قلقًا كبيرًا، ويندم الندم الشديد، وهيهات لا ينفع الندم، ولا تنفع الحسرات.

السائر إلى الدار الآخرة يسلك طريقًا لا توقف فيها، ويركب عجلة تدور دائمًا وأبدًا، وليس بإرادته ولا مقدوره أن يوقفها، أو يقلل من حركتها، يسير الإنسان كل يوم إلى الأجل الذي كتبه الله له، وإلى لحظة النقلة من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة.

لا بد أن يقف كل واحد منا وقفة محاسبة صادقة مع نفسه يتذكر فيها أعماله، ثم يعقد موازنة دقيقة لينظر ما له وما عليه؛ ليتفكر الإنسان في حاله مع الواجبات والفرائض، ثم ما حاله بعد ذلك مع النوافل، وهل تزود منها لترقع بها الفرائض، وينال بها محبة الله ؟ ثم يحاسب نفسه عن أمواله التي اكتسبها من أين حصلها، وفيما أنفقها، وما موقفه من حقوق الناس، ويحاسب نفسه عن المعاصي التي وقع فيها، وما أسباب ذلك، ويعقد العزم على تدارك ذلك النفس، وذلك الخلل، ويتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا.

ألا فاتقوا الله عباد الله، تذكروا بأن الإنسان ما دام حيًا فمجال العمل أمامه مفتوح، ومجال التوبة مفتوح، ولكن إذا بلغت الروح الحلقوم أغلق في وجهه باب التوبة، فليبادر المسلم من حياته لموته، ومن صحته لمرضه: فَأَمَّا مَنْ طَغَى ۝وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ۝فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ۝وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ۝فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:37-41].

حكم الاحتفال برأس السنة الهجرية

عباد الله: اعتاد بعض الناس في بعض البلدان الإسلامية: أن يحتفلوا برأس السنة الهجرية، وهذا الاحتفال بدعة لا أصل له، والاحتفال بالمناسبات الإسلامية عمومًا من البدع المحدثة، ولا يجوز للمسلمين الاحتفال إلا بعيد الفطر وعيد الأضحى، هذان هما عيدا أهل الإسلام، وما عدا ذلك فإنه من البدع المحدثة، والتي لم تكن في العصور الثلاثة المفضلة عصر الصحابة والتابعين وتابعيهم، وهم خير القرون، وأفضل القرون.

أقول هذا مع هذا الانفتاح الذي نعيشه، وإن كان ولله الحمد نعيش في هذه البلاد في صفاء من العقيدة، وبُعد عن الشركيات والبدع والخرافات، ولكن مع هذا الانفتاح الذي نعيشه ربما أن بعض الناس يشاهد مظاهر تلك الاحتفالات فيغتر بها، فهذه من البدع المحدثة ينبغي أن نحافظ على ما نحن فيه في هذه البلاد من صفاء العقيدة، فإن هذه من أعظم النعم التي أنعم الله تعالى بها علينا في هذه البلاد.

اللهم إنا نحمدك ونشكرك على نعمك وآلائك الجسيمة، اللهم اجعلنا لنعمك وآلائك شاكرين.

اللهم وفقنا لتدارك ما تبقى من أعمارنا، اللهم بارك لنا فيما تبقى من أعمارنا، اللهم وفقنا لئن نعبدك كما تحب وترضى، وأن نتقيك كما تحب وترضى.

اللهم أعنا على ذكرك، وعلى شكرك، وعلى حسن عبادتك.

اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

نسألك اللهم من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك وسنة نبيك محمد ، واجعلهم رحمة لرعاياهم.

اللهم وفق إمامنا وولي امرنا ونائبه لما فيه صلاح البلاد والعباد، اللهم قرب لهم البطانة الصالحة الناصحة التي تعينهم إذا ذكروا، وتذكرهم إذا نسوا، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وهيئ لهذه الأمة أمرًا رشدًا يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيها بالمعروف، وينهى فيها عن المنكر.

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلًّا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم.

اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه البخاري: 6416.

مواد ذات صلة