الرئيسية/خطب/فضل اجتماع المسلمين على كلمةٍ واحدةٍ
|

فضل اجتماع المسلمين على كلمةٍ واحدةٍ

مشاهدة من الموقع

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [سبأ:1]، أحمده تعالى وأشكره حمد الشاكرين الذاكرين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومَن اهتدى بهديه، واتَّبع سُنته إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فاتَّقوا الله أيها المسلمون، اتَّقوا الله حقَّ التقوى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا۝وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [الطلاق:5].

أدلة حدِّ الحَرَابة والتَّعزير بالقتل

عباد الله: نفَّذتْ وزارة الداخلية يوم السبت الماضي أحكامًا قضائيةً في سبعةٍ وأربعين رجلًا، وقد كانت هذه الأحكام حدَّ الحَرَابة في حقِّ مَن صدر منه قتلٌ، والتَّعزير بالقتل في حقِّ مَن سعى لإثارة الفتنة، وشقِّ العصى، وتفريق الجماعة.

أما حدُّ الحَرَابة فدليله قول الله ​​​​​​​: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [المائدة:33].

وأما حكم القتل بالتَّعزير فأدلته كثيرةٌ:

ومنها: قول النبي : مَن أتاكم وأمركم جميعٌ على رجلٍ واحدٍ يريد أن يشقَّ عصاكم أو يُفرق جماعتكم فاقتلوه، وفي روايةٍ لمسلمٍ: فاضربوه بالسيف كائنًا مَن كان [1]، مع أن الحكم بالقتل في الإسلام من الأمور العظيمة، ولكن السعي لتفريق كلمة الأمة، وشقِّ العصا، وتفريق الجماعة ليس بالأمر الهين في شريعة الإسلام، إذ إنه يستحق القتل؛ لأنه بذلك تنتظم مصالح العباد والبلاد.

ضمانات واحتياطات للقصاص

عباد الله: أحكام القتل في المملكة مُحاطةٌ بضماناتٍ واحتياطاتٍ كبيرةٍ، حيث تمرُّ على ثلاثة عشر قاضيًا، وتحكم فيها أولًا دائرةٌ قضائيةٌ من ثلاثة قضاةٍ، ثم يُصدق الحكم من خمسة قضاةٍ في محكمة الاستئناف، ثم يُصدق الحكم مرةً أخرى من خمسة قضاةٍ في المحكمة العليا.

فلا بد أن تمرَّ هذه الأحكام على ثلاثة عشر قاضيًا على الأقل، ثم تُرفع للمقام السَّامي، وربما استشار بعض أهل العلم في بعض القضايا، وبخاصةٍ الكبيرة منها.

فضل إقامة الحدود

عباد الله: جاء في الأثر: “حدٌّ يُعمل به في الأرض خيرٌ لأهل الأرض من أن يُمطروا ثلاثين صباحًا”؛ وذلك لأن إقامة الحدود فيها مصالح عظيمةٌ للبلاد والعباد، كما قال ربنا في شأن القصاص: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:179].

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في “تفسيره”: “أي: وفي شرع القصاص لكم -وهو قتل القاتل- حكمةٌ عظيمةٌ، وهي: بقاء المُهَجِ وصونها؛ لأنه إذا علم القاتل أنه سيُقتل كَفَّ عن صنيعه، فكان في ذلك حياةٌ للنفوس”.

وفي الكتب المُتقدمة: “القتل أَنْفَى للقتل”، فجاءت هذه العبارة من القرآن أفصح وأبلغ وأوجز: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ.

قال أبو العالية: “جعل الله القصاص حياةً، فكم من رجلٍ يريد أن يقتل فتمنعه مخافة أن يُقتل”.

وهكذا يا عباد الله، فإن في تنفيذ الأحكام القضائية في السبعة والأربعين رجلًا فيها أولًا: عقوبةٌ لهم، ثم إن فيها ردعًا لغيرهم من أن يسلك هذا المسلك، وأن ينتهج هذا الفكر المُنحرف الخبيث الذي أضرَّ بالإسلام والمسلمين كثيرًا.

الأمر بالاجتماع والنهي عن الفُرقة والاختلاف

إن نعمة الأمن والأمان واجتماع الكلمة ووحدة الصفِّ لهي من أعظم النِّعم، وقد امتنَّ الله تعالى بهذه النعمة على عباده فقال سبحانه: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا [آل عمران:103].

ونهى الله تعالى عن التَّفرق فقال: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [آل عمران:105]، وقال: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ [الأنعام:159].

والأمر بالاجتماع والجماعة، والنَّهي عن التَّفرق، والأمر بالأخذ على يد مَن سعى لتفريق الأمة كثيرٌ في نصوص الكتاب والسنة، وقد جمع النبي بين الأمر بالتمسك بالسنة مع الأمر بالتمسك بالجماعة، فقال عليه الصلاة والسلام: إنه مَن يَعِشْ منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنتي وسُنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّواجذ [2]، ولما سأله حذيفة بن اليمان: ماذا تُوصيني؟ لما ذكر له النبي فتنًا عظيمةً ستقع، فسأله حذيفة: بما تأمرني يا رسول الله؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم [3].

ومن هنا أصبح يُطلق على المتمسكين بسنة النبي : أهل السنة والجماعة، فلزوم السُّنة مقرونٌ بلزوم الجماعة، لا يفترقان، ولا ينفصلان.

نعمة الأمن والأمان ووحدة الصف

عباد الله: إذا أردتم أن تعرفوا قدر نعمة الأمن والجماعة، واجتماع الكلمة، انظروا إلى أحوال بعض الدول المجاورة، وكيف يعيش الناس في خوفٍ ورعبٍ وفِتَنٍ وقلاقل؟! لا يأمن الإنسان على نفسه، ولا على أهله، مع ما يصحب ذلك الاضطراب من الجوع والفقر.

إن تنفيذ هذه الأحكام القضائية فيه تعزيزٌ للاجتماع ووحدة الكلمة، وفيه أخذٌ على يد مَن سعى لتفريق أمر المسلمين، وفيه ردعٌ لكل مَن تُسول له نفسه المساس بهذا الأمر الذي يُعتبر خطًّا أحمر -كما يُقال-، فهو خطٌّ أحمر بالنسبة للمجتمع؛ ولهذا فإنه يُتوقع أن يكون لتنفيذ هذه الأحكام انحسارٌ كبيرٌ للإرهاب -بإذن الله ​​​​​​​-، فإن الله تعالى يَزَعُ بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن.

عباد الله: إن نعمة الأمن والأمان واجتماع الكلمة ووحدة الصفِّ لهي من أعظم النِّعم، ولهي من أعظم المِنَن، فينبغي أن نشكر الله على هذه النعمة، فإن بعض الناس يكون في نعمةٍ ولا يعرف قدرها حتى تزول، بل ربما يتململ من هذه النعمة، فإذا زالت تحسَّر على فواتها.

فلنعرف أولًا قدر نعمة الله علينا في هذه البلاد بنعمة الأمن والأمان، واجتماع الكلمة، ووحدة الصفِّ والاستقرار، فإنها من أعظم النِّعم، ولنَحْمَد الله عليها، ونشكره عليها ظاهرًا وباطنًا، نحمده ونشكره بأقوالنا وأفعالنا وجوارحنا، وإلا فإن الله ليس بينه وبين أحدٍ من خلقه نسبٌ، والله له سُنَنٌ في هذا الكون لا تتغير، ولا تتبدل، فإذا كفر العباد بأَنْعُم الله فإن الله سبحانه يُبدل هذه النِّعم بضدها، كما قال ربنا : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [النحل:112].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه، وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ ، وشرَّ الأمور مُحدثاتها، وكل مُحدثةٍ بدعةٌ.

أساليب الأعداء في العبث بالأمن

عباد الله: إن بلادنا هذه هي بلاد الحرمين، وهي قبلة المسلمين، وهي مَأْرِز الإسلام، وهي منبع الدعوة إلى الله تعالى؛ ولذلك فهي مُستهدفةٌ من قِبَل الأعداء: مُستهدفةٌ من قِبَل اليهود والنصارى، ومُستهدفةٌ من قِبَل الفرق الباطنية الخبيثة من الرافضة، والنُّصيرية، والحوثيين، وغيرهم.

نعم، لما رأى هؤلاء الأعداء صحة تدين أهل هذه البلاد، وصدق فِعالهم، وثِمار أعمالهم؛ وجَّهوا إليها السهام، يريدون تقويض خيامها، ويريدون العبث بأمنها، ولهم في هذا أساليب شتى، ومن أبرزها: التَّغرير ببعض أبناء المسلمين في زعزعة الأمن، وفي إثارة الفتنة في هذه البلاد، ويسلكون معهم طرقًا ماكرةً، وأساليب خبيثةً بطريقةٍ احترافيةٍ تجعل من هؤلاء الشباب أداةً في يد هؤلاء الأعداء يُحركونها كما يريدون للنَّيل من هذه البلاد وأهلها.

فلا بد أن يقف المجتمع بجميع طبقاته وشرائحه مع ولاة أمر هذه البلاد، فيقفوا جميعًا صفًّا واحدًا في وجه كل مَن يحاول زعزعة أمن هذه البلاد، وإثارة الفتنة، وتفريق الكلمة، فإن الاجتماع والاتحاد قوةٌ لا يستطيع الأعداء النفوذ إلى المجتمع مع وجود هذا الاجتماع، ومع وجود هذا التَّكاتف وهذا التعاون بين الناس وولاة الأمر، ولكن يجد العدو بُغْيَته عندما يحصل تفريقٌ للكلمة، وعندما تحصل خَلْخَلَةٌ للصفِّ، فإن الأعداء يجدون منافذ ينفذون منها إلى هذا المجتمع.

فينبغي أن نكون صفًّا واحدًا، وأن نكون يدًا واحدةً؛ أن يكون المجتمع بجميع طبقاته، وبجميع شرائحه، أن يكون يدًا واحدةً مع ولاة الأمر في هذه البلاد، وأن يقفوا صفًّا واحدًا ضد هؤلاء الأعداء، وأن يحرصوا على المحافظة على الأمن والأمان، واجتماع الكلمة، ووحدة الصفِّ والاستقرار في هذه البلاد، فإن هذه من الأسباب التي ينبغي أن تُبذل للمحافظة على هذه النِّعم العظيمة التي نعيش فيها في هذه البلاد.

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النَّذير، والسراج المُنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56].

اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمدٍ، وارضَ اللهم عن الصحابة أجمعين، والتَّابعين، ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وكرمك يا ربَّ العالمين.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم انصر الإسلام والمسلمين.

اللهم أذلَّ الكفر والكافرين، اللهم أذلَّ النفاق والمنافقين.

اللهم مَن أرادنا أو أراد الإسلام والمسلمين بسوءٍ اللهم فاجعل تدبيره تدميرًا عليه، يا قوي، يا عزيز، اللهم أشغله في نفسه، اللهم أشغله في نفسه، اللهم أشغله في نفسه، واجعل تدبيره تدميرًا عليه، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيُّ، يا قيوم.

اللهم أَدِمْ علينا نعمة الأمن والأمان، والاستقرار والرخاء ورغد العيش، واجتماع الكلمة ووحدة الصفِّ، واجعلنا لنعمك وآلائك شاكرين.

اللهم اجعلنا لنعمك وآلائك شاكرين، اللهم اجعلنا لنعمك وآلائك شاكرين.

اللهم أعنَّا على شكرك، وعلى ذكرك، وعلى طاعتك، وعلى حُسن عبادتك، يا حي، يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خيرٍ، واجعل الموت راحةً لنا من كل شرٍّ.

اللهم وَفِّق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك وسُنة نبيك محمدٍ ، واجعلهم رحمةً لرعاياهم.

اللهم وَفِّق إمامنا وولي أمرنا لما تُحب وترضى، وارزقه البطانة الصالحة الناصحة التي تُعينه إذا ذكر، وتُذكره إذا نسي، يا حيُّ، يا قيوم.

اللهم أَلِّفْ بين قلوب الرعية والراعي، واجمع كلمتهم على البرِّ والتقوى، يا حيُّ، يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم ربنا اغفر لنا، اللهم ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غِلًّا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوفٌ رحيمٌ.

اللهم إنَّا نسألك من الخير كله: عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.

ونعوذ بك من الشر كله: عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.

اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه مسلم: 1852.
2 رواه أبو داود: 4607، وأحمد: 17145.
3 رواه البخاري: 3606، ومسلم: 1847.

مواد ذات صلة