الرئيسية/خطب/مراقبة الله عز وجل
|

مراقبة الله عز وجل

مشاهدة من الموقع

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ۝يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ [سبأ:1-2]، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [سبأ:3].

أحمده تعالى وأشكره حمد الشاكرين الذاكرين، وأحمده وأشكره حمدًا وشكرًا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأحمده وأشكره حمدًا وشكرًا عدد خلقه، وزِنَة عرشه، ورضا نفسه، ومداد كلماته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله تعالى بالحق بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه، وسراجًا مُنيرًا، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه، ومَن اهتدى بهديه، واتَّبع سُنته إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتَّقوا الله أيها المسلمون، اتَّقوا الله حقَّ التقوى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا۝يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71].

تكرار التَّنبيه في القرآن على علم الله بأعمال عباده

عباد الله: قضيةٌ تكررت في القرآن الكريم الإشارة والتَّنبيه إليها عدة مراتٍ؛ لأجل أن تبقى حاضرةً في ذهن كل إنسانٍ، وهي: أن الله مُطلعٌ على العباد، بصيرٌ بأعمالهم، ليس بغافلٍ عنهم، وليس بغافلٍ عن أعمالهم، يقول ربنا : وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة:74]، وقد تكرر ذكر قول الله تعالى: وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ، تكرر ذكرها في القرآن الكريم تسع مراتٍ: في سورة البقرة في أربعة مواضع، وفي سورة آل عمران، وفي سورة الأنعام، وفي سورة هود، وفي سورة النمل.

سبحان الله! في تسعة مواضع من القرآن يُنبهنا الله إلى هذه القضية العظيمة: وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.

يُنبهنا ربنا بأنه مُطلعٌ على أعمال العباد، لا تخفى عليه منها خافيةٌ، ولا يغفل عن شيءٍ منها.

ويُؤكد سبحانه هذا المعنى في آياتٍ أخرى بأساليب أخرى، كما في قول الله : إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ [آل عمران:5].

ويُبين في آياتٍ أخرى أنه بأعمال عباده عليمٌ، وبصيرٌ، وخبيرٌ، فيقول: إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [البقرة:110]، وقد تكررت هذه في القرآن الكريم ثنتي عشرة مرةً، ووردت بلفظ: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحجرات:18]، وتكررت أربع مراتٍ.

وأما قول الله: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [البقرة:234] فقد تكرر في القرآن سبع مراتٍ، وقوله: وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [آل عمران:153] تكرر في القرآن سبع مراتٍ أيضًا، وهذا غير قوله: خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ [النمل:88]، وخَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30].

وأما قول الله تعالى: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [البقرة:283] فقد تكرر في القرآن الكريم أربع مراتٍ.

وقوله: إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [الأنفال:43] تكرر ثنتي عشرة مرةً.

فهو سبحانه يعلم أعمال العباد، ويعلم ما تُخفيه صدورهم، وما تحدث به أنفسهم، بل يعلم السرَّ وأخفى، وأخفى من السرِّ؛ وهو السر قبل أن يُحدِّث به الإنسان نفسه.

فالله مُطلعٌ على العباد، ليس بغافلٍ عنهم، بصيرٌ وخبيرٌ بأعمالهم، لا يخفى عليه شيءٌ من ذلك.

ثمرات المُراقبة

إن العبد إذا استشعر اطلاع الله عليه، ومُراقبته له، وأن الله تعالى لا تخفى عليه خافيةٌ، ولا يخفى عليه شيءٌ من عمله، ولا ما تُوسوس به نفسه؛ إذا استشعر العبد هذه المعاني فإنه عندما يَهِمُّ بمعصيةٍ يتذكر ربه، وأنه مُطلعٌ عليه؛ فيخشى الله ، ويترك المعصية، كما قال أحد السلف: “لا تجعل الله أهون الناظرين إليك”.

عندما يستشعر العبد اطلاع الله عليه ومُراقبته له فإنه يُؤدي العبادات بروحها، لا بصورتها، يُصلي وهو يستشعر أنه يُناجي ربه جلَّ وعلا كأنه يرى الله تعالى أمامه؛ ولهذا لما عرَّف النبي مقام الإحسان قال: أن تعبد الله كأنك تراه، وهذه مرتبةٌ عليَّةٌ، فإن لم تصل إلى هذه المرتبة: فإن لم تكن تراه فإنه يراك [1].

وقد أخبر النبي عن سبعة أصنافٍ من البشر يُظلهم الله تعالى تحت ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظله في عَرَصات الموقف يوم القيامة حينما تدنو الشمس من الناس، وتكون على قدر ميلٍ، وهؤلاء السبعة قد اجتمعت فيهم صفة المُراقبة لله ، يقول عليه الصلاة والسلام: سبعةٌ يُظلهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظله: إمامٌ عادلٌ، وشابٌّ نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبه مُعلَّقٌ في المساجد، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا عليه، وتفرَّقا عليه، ورجلٌ دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمالٍ فقال: إني أخاف الله، ورجلٌ تصدق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه، ورجلٌ ذكر الله خاليًا ففاضتْ عيناه [2].

تأمل في أحوال هؤلاء السبعة الأصناف تجد أنهم قد اجتمع فيهم جانب الإخلاص والمُراقبة لله .

قصصٌ في مُراقبة الله تعالى

استمعوا إلى هذه القصة التي قصَّها علينا النبي من قصص بني إسرائيل، وقد أخرجها البخاري في “صحيحه”، وتتجلى فيها عظيم المُراقبة لله : عن أبي هريرة : أن رسول الله : ذكر رجلًا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يُسلفه ألف دينارٍ، فقال: ائتني بالشهداء أُشهدهم. فقال: كفى بالله شهيدًا. قال: فأتني بالكفيل. قال: كفى بالله كفيلًا. قال: صدقتَ. فدفعها إليه إلى أجلٍ مُسمًّى، فلما حان الأجل التمس ذلك الرجل مركبًا؛ حتى يقضي للرجل دَينه فلم يجد، واجتهد ولم يجد، فأخذ خشبةً فنقرها، فأدخل فيها ألف دينارٍ وصحيفةً منه إلى صاحبه، ثم أتى بها إلى البحر، فقال: اللهم إنك تعلم أني كنتُ تَسَلَّفْتُ فلانًا ألف دينارٍ، فسألني كفيلًا، فقلتُ: كفى بالله كفيلًا، فرضي بك، وسألني شهيدًا، فقلتُ: كفى بالله شهيدًا، فرضي بك، وأني جهدتُ أن أجد مركبًا أبعث إليه الذي له فلم أقدر، وإني أستودعكها. فرمى بها في البحر حتى وَلَجَتْ فيه، ثم انصرف، فخرج الرجل الذي كان أسلفه -أي: الدائن- ينظر صاحبه الذي تَسَلَّف منه، فلم يأتِ، فلما أراد أن ينصرف إلى أهله أخذ خشبةً من البحر حطبًا يُوقد عليه، فلما نشرها وجد المال والصَّحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه، ورأى أن تصرفه هذا لا تبرأ به الذمة، فأتى بألف دينارٍ أخرى، وقال: والله ما زلتُ جاهدًا في طلب مركبٍ لآتيك بمالك، فما وجدتُ مركبًا قبل الذي أتيتُ فيه، قال: هل كنتَ بعثتَ إليَّ بشيءٍ؟ قال: أُخبرك أني لم أجد مركبًا، فجعل يتجاهل، ولكن فهم ذلك الرجل أنه قد بعث إليه بتلك الخشبة، قال: فإن الله قد أدَّى عنك الذي بعثتَ في الخشبة، فانْصَرِفْ بالألف الدينار راشدًا [3].

فانظروا إلى عظيم مُراقبة هذا الرجل لربه سبحانه، وكيف أن الله أوصل ذلك المبلغ لذلك الدائن في وقته المُحدد، وهذا يدل على عظيم الخشية والمُراقبة من هذا الرجل لربه سبحانه.

وأما القصص المروية عن الصحابة والتابعين في هذا فهي كثيرةٌ:

قال عبدالله بن دينار: “خرجتُ مع عمر بن الخطاب إلى مكة، فنزلنا في بعض الطريق، فانحدر علينا راعٍ من الجبل، فقال عمر : يا راعي، بِعْنِي شاةً من هذه الغنم. قال: إني مملوكٌ. قال: قُلْ لسيدك: أكلها الذئب. قال: فأين الله؟! فبكى عمر ، ثم غدا إلى المملوك فاشتراه من مولاه وأعتقه، وقال: أعتقَتْكَ في الدنيا هذه الكلمة، وأرجو أن تُعتقك في الآخرة”.

ورُوي أن عمر قد منع في خلافته خلط اللبن بالماء، وفي ليلةٍ من الليالي خرج عمر يتفقد أحوال الرعية، وأمام بيتٍ من بيوت الناس سمع عمر أمًّا وهي تقول لابنتها: يا ابنتي، أسرعي وامزجي اللبن بالماء قبل أن يطلع علينا الصباح. فقالت: يا أُمَّاه، ألم ينهى أمير المؤمنين عمر عن هذا؟ عن مَزْج اللبن بالماء، قالت الأم: إن الناس يفعلون ذلك، وما يدري أمير المؤمنين حين ذاك. قالت: يا أُمَّاه، إن كان أمير المؤمنين لا يرانا، فربُّ أمير المؤمنين يرانا. فسمع عمر ذلك وأُعجب بها، وقال لابنه عاصم: “يا بُني، إن هاهنا فتاةً صالحةً وَرِعَةً، وإني أُشير عليك بالزواج منها، لعل الله أن يُخرج لك منها رجلًا صالحًا”.

وصدقتْ فراسة عمر، فتزوج عاصم بن عمر هذه الفتاة، وأنجب منها بنتًا، تزوجتْ بعبدالعزيز بن مروان، وأنجبتْ منه الرجل الصالح عمر بن عبدالعزيز.

والقصص عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين في جانب المُراقبة لله كثيرةٌ؛ ولذلك كانوا خير الأمة، وخير القرون، وقد طبَّقوا الإسلام في جميع أمورهم، فشمل جميع جوانب حياتهم، فأورثهم ذلك مخافة الله وخشيته ومُراقبته.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه، وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور، وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ [الأنعام:3]، أحمده تعالى وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ ، وشرَّ الأمور مُحدثاتها، وكل مُحدثةٍ بدعةٌ.

الأمور التي تتحقق بها المُراقبة

عباد الله، نحن في عصرٍ قد تعلق فيه كثيرٌ من الناس بالحياة المادية، وضعف عندهم جانب المُراقبة لله والخوف منه؛ ولهذا فلا بد من السعي لغرس جانب المُراقبة لله تعالى في النفوس، وأبرز الأمور التي تتحقق بها المُراقبة لله سبحانه:

أولًا: العلم بالله، وكلما كان العبد أعلم بالله كان أشدَّ خشيةً له، وأعظم مُراقبةً لله سبحانه، كما قال : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر:28]، العلم بعظمة الله، وعظيم قُدرته، وسعة علمه، واطلاعه على العبد، وعلى عمله.

ومن علامة إرادة الله بالعبد الخير: أن يُوفقه للفقه في دينه، كما قال النبي : مَن يُرد الله به خيرًا يُفقهه في الدين [4] متفقٌ عليه.

ومنها: الإكثار من ذكر الله ؛ لأن الإكثار من ذكر الله سبحانه يُضعف التَّعلق بالأمور المادية، ويزيد من مستوى الإيمان لدى المسلم، ويُقوي التَّعلق بربه سبحانه؛ فيَرِقَّ قلبه، ويعظم عنده جانب المُراقبة لله ، ولا يغفل عن الله، وعن الدار الآخرة؛ ولذلك فإن ذكر الله تحصل به طُمأنينة القلب وسعادته: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد:28].

ومنها: التَّفكر فيما دلَّت عليه أسماء الله تعالى الحُسنى، وصفاته العُلا.

إن هذا التَّفكر والتَّأمل يُقوي جانب المُراقبة لله سبحانه، فإذا استشعر العبد معنى “الخبير”، وأن الله تعالى مُطلعٌ على عباده، عالمٌ ببواطن الأمور: من صغيرها وكبيرها، وجليلها وحقيرها، وتفكر -مثلًا- في معنى “الرقيب”، وأن الله تعالى مُراقبٌ لعباده، ليس بغافلٍ عنهم، مُراقبٌ لهم مُراقبةً دائمةً، فإن هذا التَّفكر في الأسماء والصفات مما يُقوي جانب المُراقبة.

ومنها: التَّفكر في عظيم خلق الله ، وبديع صُنْعِه، وعجيب آياته، يتفكر ويتأمل في هذا الكون الفسيح الذي كل شيءٍ فيه آيةٌ تدل على عظمة الخالق، وعلى ربوبيته ووحدانيته.

هذا التَّفكر يُورث الخشية والمُراقبة لله سبحانه.

إن من الناس مَن قد تبلَّد لديه جانب التَّفكر والتَّأمل، يرى عظيم خلق الله سبحانه، وعظيم قُدرته، ولا يُورث ذلك في نفسه شيئًا في جانب التعظيم لله، وجانب المُراقبة لله سبحانه؛ ولذلك فإن الله قد وصف مَن يُعْنَى في جانب التَّفكر في خلق السماوات والأرض، وفي عظمة صُنْع الله ، وصفهم بأنهم أولو الألباب، أي: أصحاب العقول السليمة الراشدة، وقال: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ۝الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [آل عمران:190-191].

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56].

اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمدٍ، اللهم ارضَ عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين، ومَن تبعهم بإحسانٍ يا ربَّ العالمين.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أذلَّ الكفر والكافرين.

اللهم انصر مَن نصر دين الإسلام في كل مكانٍ، اللهم اخذل مَن خذل دين الإسلام في كل مكانٍ.

اللهم أَعِد المسجد الأقصى للمسلمين، اللهم أَعِدْه عزيزًا شامخًا بعِزِّ الإسلام والمسلمين، يا حيُّ، يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكانٍ.

اللهم وَفِّق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك والعمل بكتابك وسنة نبيك محمدٍ ، واجعلهم رحمةً لرعاياهم.

اللهم وَفِّق إمامنا وولي أمرنا لما تُحب وترضى، وقرِّب منه البطانة الصالحة الناصحة التي تُعينه إذا ذكر، وتُذكره إذا نسي، يا حيُّ، يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خيرٍ، واجعل الموت راحةً لنا من كل شرٍّ.

ونسألك اللهم من الخير كله: عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.

ونعوذ بك من الشر كله: عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10].

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه البخاري: 50، ومسلم: 9.
2 رواه البخاري: 1423، ومسلم: 1031.
3 رواه البخاري: 2291.
4 رواه البخاري: 71، ومسلم: 1037.

مواد ذات صلة