الرئيسية/خطب/وقفة محاسبة 2
|

وقفة محاسبة 2

مشاهدة من الموقع

الحمد لله حكم بالفناء على أهل هذه الدار، وأخبر بأن هذه الدنيا متاع، وأن الآخرة هي دار القرار، وجعل نهاية مطاف البشرية ومستقرها إما إلى الجنة وإما إلى النار، أحمده تعالى وأشكره حمدًا وشكرًا كما يحب ويرضى، وأحمده وأشكره حمدًا وشكرًا كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه، واتبع سنته إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى؛ فإن تقوى الله ​​​​​​​ هو الذي يرتبط به الإنسان في حياته وبعد مماته، تقوى الله هو الذي ينجي الإنسان من العذاب: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4]، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [الطلاق:5]، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ [الأنفال:29].

الموت نهاية كل إنسان

عباد الله: يكدح الإنسان في هذه الحياة كدحًا، وتمضي عليه وهو كذلك الأيام، والليالي، والشهور، والأعوام، ويتصرم العمر، ويقترب الأجل، وكل يوم يمضي يقترب به الإنسان من الآخرة ويبتعد به عن الدنيا، ثم لا بد لهذا الكدح ولهذا السعي من توقف، إنه توقف للقاء الله ​​​​​​​: يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ [الانشقاق:6]، هل رأيتم أحدًا استمر يكدح في هذه الدنيا وخلد فيها وعمر؟

كلا، وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ [الأنبياء:34].

عباد الله: إن الله تعالى لم يخلقنا عبثًا، ولم يتركنا سدى، فلنتزود من دنيانا لآخرتنا، فإن الأجل مستور، والأمل خادع.

الدنيا متاع سرعان ما يزول ويتحول

واعلموا أن هذه الدنيا حلوة خضرة، وأن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، هذه الدنيا متاع الغرور، كم من واثق فيها فجعته؟ وكم من مطمئن إليها صرعته؟ وكم من محتال فيها خدعته؟ سلطانها دول، وحلوها مر، العمر فيها قصير، والعظيم فيها يسير، الأحوال فيها إما نعم زائلة، وإما بلايا زائلة، وإما منايا قاضية، عمارتها خراب، واجتماعها فراق، لما حضرت سلمان الفارسي ، لما حضرته الوفاة دخل عليه ابن مسعود، وسعد ابن وقاص رضي الله عنهما: “فجعل سلمان الفارسي يبكي، قالا له: ما يبكيك؟ ألا تذكر صحبة رسول الله ؟ ألا تذكر المشاهد الصالحة؟ فقال سلمان: أما والله إني لا أبكي جزعًا من الموت، ولا حرصًا على الدنيا، ولكني أبكي لأن رسول الله قد عهد إلينا عهدًا لم نحفظه، قال: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد راكب، وإنا نخشى أن قد تعدينا”.

سبحان الله! ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب، ويل لأهل الغفلة الذين صرعتهم الدنيا، وغرتهم زهرتها الناضرة، لا يشبعون منها مهما جمعوا، ولا يدركون كلما أملوا، يجمعون ولا ينتفعون، ويبنون ما لا يسكنون، ويأملون ما لا يدركون.

نعم، إن طويل الأمل يبني ويهدم، وينقض ويبرم، ويقدر فيخطئ التقدير، يقول ويفعل، ويخطط ويدبر، وتأتي الأمور مخالفة للتدبير، يسيء في الاكتساب، ويسوف في المتاب، ثم ها هو قد تم أجله، وانقطع عمله، وسلمه أهله، وانقطعت عنه المعاذير: أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ۝ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ۝مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء:205-207].

مر علي بن أبي طالب : بالمقبرة يومًا فوقف عليها، فقال: “السلام عليكم أهل الديار الموحشة، والمحال المقفرة، أنتم لنا سلف، ونحن لكم تبع، وبكم عما قليل لاحقون، ثم قال: يا أهل القبور أما الزوجات فقد نكحت، وأما الدور فقد سكنت، وأما الأموال فقد قسمت، هذا خبر ما عندنا؟ فما خبر ما عندكم؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال: أما إنهم لو تكلموا لقالوا: وجدنا خير الزاد التقوى”.

أتيت القبور فناديتها أين المعظم والمحتقر؟!
وأين المذل بسلطانه وأين القوي إذا ما قدر؟!
تفانوا جميعًا فما مخبر وماتوا جميعًا ومات الخبر!!
فيا سائلي عن أناس مضوا أما لك فيما ترى معتبر!
تروح وتغدو عليه الثرى فتمحو محاسن تلك الصور!

روى الحافظ أبي نعيم بإسناده أن عمر بن عبدالعزيز رحمه الله شيع جنازة، ثم أقبل على من حوله فوعظهم، وكان من كلامه: “إذا مررت بأهل القبور فنادهم إن كنت مناديًا، وادعهم إن كنت داعيًا، ومر بعسكرهم وانظر إلى تقارب منازلهم، وسل غنيهم ما بقي من غناه، وسل فقيرهم ما بقي من فقره، واسألهم عن الألسن التي كانوا يتكلمون بها، وعن الأعين التي كانوا للذات بها ينظرون، وسلهم عن الجلود الرقيقة، والوجوه الحسنة، والأجساد الناعمة، ما صنع بها الديدان تحت الأكفان؟ أليسوا في منازل الخلوات، أليس الليل والنهار عليهم سواء، أليسوا في مدلهمة ظلماء قد حيل بينهم وبين العمل، فارقوا الأحبة، وصاروا بعد السعة إلى المضائق، تزوجت نساؤهم، وترددت في الطرق أبناؤهم، يا ساكن القبر غدًا، ما الذي غرك من الدنيا؟ ألا ليت شعري ما الذي يلقاني به ملك الموت عند خروجي من الدنيا؟ وما يأتيني به من رسالة ربي؟”.

وقال بعض السلف: يوم وليلة لم تسمع الخلائق بمثلهما قط، يوم تبيت مع أهل القبور ولم تبت قبله معهم، وليلة صبيحتها يوم القيامة.

استحضار حقيقة هذه الدار الفانية

عباد الله: إن استحضار حقيقة هذه الدار الفانية، وتذكر الموت وما بعده، يورث المسلم الإقبال على الدار الآخرة، وعلى الزهد في هذه الدار الفانية، كفى بالموت للقلوب مقطعًا، وللعيون مبكيًا، وللذات هادمًا، وللجماعات مفرقًا، وللأماني قاطعًا.

قال الحسن رحمه الله: “يا ابن آدم لا يجتمع عليك خصلتان: سكرة الموت، وحسرة الفوت”.

نعم، إن سكرة الموت شديدة، ولكن أشد منها الحسرة والأسى على تصرم العمر وانقضائه من غير تزود بالتقوى: حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ۝لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ۝فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ۝فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ۝وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ۝تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ۝أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ۝قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ۝رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ۝قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ۝إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ۝فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ۝إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ۝قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ۝قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ۝قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۝أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ۝فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [المؤمنون:99-116].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو التواب الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

أسباب الغفلة عن الدار الآخرة

عباد الله: إن من أعظم أسباب الغفلة عن الدار الآخرة: التعلق الشديد بأمور المادة، والانهماك في الدنيا، وجمع حطامها الفانية، والانشغال في تحصيل ملذاتها وشهواتها، وخاصة في هذا الزمن الذي نعيشه، والذي تعلق فيها كثير من الناس بأمور الدنيا، وانفتح العالم بعضه على بعض، فهذا كله يكون مؤثرًا على الإنسان في سيره إلى الله ​​​​​​​، ويكون مؤثرًا على الإنسان في أن تعظم الغفلة عن الدار الآخرة، وعن المصير الذي هو صائر إليه.

فينبغي للمسلم أن يستحضر هذه المعاني، وأن يتذكرها من حين لآخر، وألا يعيش في هذه الدنيا لاهيًا، غافلًا، مستغرقًا في شهواته وملذاته، حتى يتفاجأ بملك الموت يقبض روحه، فيندم الندم العظيم حين لا ينفع الندم.

عباد الله: إن من عظمة الدنيا في قلبه قلت رغبته في الآخرة، وأصبح حتى وإن أدى العبادات فإنه يؤديها من غير خشوع، ومن غير روح، بل يؤديها وكأنها عادات، أما من لم تعظم الدنيا في قلبه، متذكرًا المصير الذي هو إليه صائر فإنه يتزود بزاد التقوى، ويستعد للموت وما بعده، من الأهوال العظام، عن ابن مسعود  قال: نام رسول الله على حصير فقام وقد أثر الحصير في جنبه، فقلنا: يا رسول الله، لو اتخذنا لك وطاء؟ فقال النبي : ما لي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها [1].

ويقول بعضهم: إذا أردت أن تعرف قدر الدنيا، فتأمل بعين الفكر حالك فيها بعد مئة عام مثلًا انظر بعين الفكر إلى حالك بعد مئة عاما مثلًا فإما تكون الساعة قد قامت، أو أنك في قبرك قد أكلت الديدان جسمك، هذا الجسم الذي تحرص على المحافظة عليه، أكلته الديدان، وروحك إما في نعيم القبر أو عذابه، قد نسيك الأهل والأصحاب، وما بقي معك في القبر من أنيس سوى عملك الصالح، تتمنى أن لو رجعت للدنيا لماذا؟ تتمنى أن لو رجعت لكي تتدارك وتعمل صالحًا، ولكن هيهات، فالحياة فرصة واحدة، من نجح في هذا الاختبار العظيم الذي نعيشه الآن فقد فاز الفوز العظيم، وسعد السعادة العظيمة في الدنيا والآخرة، وأما من فشل في هذا الاختبار الذي نعيشه الآن، فقد خسر الخسارة العظيمة، مهما حصل من نجاحات في الدنيا، فيبقى في النهاية خاسرًا، ويبقى في النهاية فاشلًا، فالحياة فرصة واحدة غير قابلة للتعويض.

فليحرص المسلم على أن يغتنم زمن حياته، وأن يغتنم ما تبقى من عمره فيما ينفعه في الدار الآخرة، وأن يتزود بزاد التقوى، وأن ينتقل من التمني إلى العمل والتطبيق: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ ۝وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المنافقون:10-11].

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير؛ فقد أمركم الله بذلك، فقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56].

ويقول عليه الصلاة والسلام: من صلى علي صلاة واحدة، صلى الله عليه بها عشرًا [2]، ويقول: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا فيه من الصلاة والسلام علي [3].

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارض عن صحابة نبيك أجمعين،

وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك يا رب العالمين.

اللهم انصر الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين، اللهم أذل النفاق والمنافقين.

اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسوء، اللهم فأشغله في نفسه، واجعل تدبيره تدميرًا عليه، يا قوي يا عزيز، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أبرم لأمة الإسلام أمرًا رشدًا، يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك وسنة نبيك محمد ، واجعلهم رحمة لرعاياهم، ووفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، وارزقه البطانة الصالحة الناصحة، التي تعينه إذا ذكر، وتذكره إذا نسي، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.

اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب.

اللهم آتنا من لدنك رحمة، وهيئ لنا من أمرنا رشدًا.

نسألك من الخير كله عاجله وأجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وأجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.

اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه الترمذي: 2377.
2 رواه مسلم: 384.
3 رواه أبو داود: 1047، والنسائي: 1374، وابن ماجه: 1636.

مواد ذات صلة