الرئيسية/خطب/صور من سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
|

صور من سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

مشاهدة من الموقع

الحمد لله الذي اجتبى من عباده من جعلهم أئمة في الدين، وقدوة للمؤمنين، أحمده تعالى وأشكره وهو ولي الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى: وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [النساء:131]، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۝يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71].

عباد الله: الحديث في هذه الخطبة عن سيرة صحابي عظيم، هو من أعظم الصحابة، وعلم من أبرز الأعلام، عن سيرة رجل كان النبي يدعو الله أن يعز الإسلام به، عن سيرة صحابي هو أفضل الأمة بعد نبيها وبعد أبي بكر الصديق، عن سيرة عمر بن الخطاب .

سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وعندما نتحدث عن سيرة عمر، فعن أي شيء نتحدث؟ أعن صدقه مع ربه سبحانه؟ أم عن تقواه لله ​​​​​​​؟ أم عن ورعه الشديد وزهده في الدنيا؟ أم عن قوته في الحق وشجاعته فيه؟ أم عن خشيته لله وخوفه منه؟ أم عن عدله وحسن رعايته لأمور المسلمين؟ كل ذلك وغيره قد ضرب فيه عمر أروع الأمثلة، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

وإن الحديث عن سيرة عمر ومن كان على شاكلته من الأئمة والسلف الصالح ليحدو النفوس إلى التأسي والسير على منهجهم، ومن الأمور المسلّم بها أن وجود القدوة في المجتمع له أثر كبير في تقويم مسار المجتمع وتوجيهه التوجيه السليم، ومن هنا فقد كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قدوات وأسوات حسنة لأممهم، وإنه لن يصلح هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، ولن يعود لهذه الأمة عزها ومجدها إلا برجوعها وتمسكها بكتاب ربها وسنة رسوله وما كان عليه سلفنا الصالح.

إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

عباد الله: لما بعث الله نبيه محمدًا كان عمر قبل أن يسلم شديدًا عليه وعلى المسلمين، فدعا النبي اللهَ أن يعز الإسلام به أو بعمرو بن هشام فقال: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام [1]، يعني: أبا جهل، فما هو إلا أن أسلم عمر بن الخطاب، وكان في إسلامه عز، وقوة للإسلام والمسلمين، قال عبدالله بن مسعود : “ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر”.

 كان عمر رجلًا مُهابًا، لا يجرأ كفار قريش على التعرض له أو على إيذائه.

عن علي قال: “ما علمت أن أحدًا من المهاجرين هاجر إلا مختفيًا، إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه، وتنكب قوسه، ومضى قبل الكعبة، والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعًا، ثم وقف على الملأ من قريش وقال لهم: شاهت الوجوه، من أراد أن تثكله أمه، وييتم ولده، وترمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي، فما تبعه أحد منهم”.

أخرج البخاري في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص أن النبي قال: إيه يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا قط إلا سلك فجًا غير فجك [2].

بعض مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وقد شهد عمر جميع الغزوات مع رسول الله ، وتولى الخلافة بعد أبي بكر الصديق ، وله في ذلك مناقب ومواقف مشهورة، أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبدالله بن عمر أن رسول الله قال: بين أنا نائم إذا رأيت قدحًا أتيت فيه بلبن فشربت منه حتى إني لا أرى الري يجري في أظفاري، ثم ناولت عمر قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم [3].

كان عمر من أزهد الصحابة في الدنيا، وأرغبهم في الآخرة، عن طلحة بن عبيدالله قال: “ما كان عمر بن الخطاب بأولنا إسلامًا، ولا بأقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا، وأرغبنا في الآخرة”.

وكان مع علمه وفضله، وما قدّم من تضحية في سبيل نصرة رسول الله وفي نصرة دين الله، كان عظيم الخشية لله، وشديد الخوف من الله، وكان في وجه خطان أسودان من كثرة البكاء، وكان ربما سمع الآية من كتاب الله تتلى فيبكي ويتأثر.

كان كثير المحاسبة لنفسه؛ فكان إذا جن عليه الليل ضرب قدمه بالدرة، وقال: “يا نفس ماذا عملت اليوم؟ يا نفس ماذا قدمت لغد؟”.

وكان يقول: “أيها الناس حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتأهبوا للعرض الأكبر على الله”.

جاء في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب قال في مرض موته بعدما طعن: “والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبًا لافتديت به من عذاب الله ​​​​​​​ قبل أن أراه” [4].

بعض إنجازات عمر رضي الله عنه

عباد الله: ولما تولى عمر الخلافة على المسلمين قام بها أحسن قيام، يصف ذلك علي بن أبي طالب فيقول: “قام فينا عمر بن الخطاب لا ننكر منه شيئًا نعرف فيه الزيادة كل يوم في الدين والدنيا، فتح الله به الأرضين، ومصر به الأمصار، لا يخاف في الله لومة لائم، البعيد والقريب سواء في الحق والعدل، ضرب الله بالحق على لسانه، حتى إن كنّا لنظن أن السكينة تنطق على لسانه، وأن ملَكًا بين عينيه يسدده ويوفقه”.

وفي عام الرمادة في السنة الثامنة عشر من الهجرة أصاب الناس جدب وقحط وجوع عظيم، فقال عمر: “والله لا أشبع قبل أمة محمد ، بئس الوالي أنا إن شبعت والناس جياع، وألزم نفسه بألا يأكل سمنًا ولا سمينًا حتى يكشف ما بالناس، فكان لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى تغير جسمه، واسود لونه”.

وكان يتفقد رعيته، وذات مرة خرج إلى الحرة ومعه مولاه أسلم، فإذا نار توقد فقال: “يا أسلم، ما أظن هؤلاء إلا ركبًا قصر بهم الليل والبرد، فلما وصل إلى مكانها، إذا امرأة معها صبيان، يتضاغون من الجوع، قد نصبت لهم قِدر ماء على النار، تسكتهم به ليناموا، فقال عمر: السلام عليكم يا أهل الضوء، وكره أن يقول: يا أهل النار، ما بالكم؟ وما بال هؤلاء الصبية يتضاغون؟ فقالت المرأة: يتضاغون من الجوع، فقال: فأي شيء في هذا القِدر؟ ماء أسكتهم به، أوهمهم أني أصنع طعامًا، حتى يناموا، والله بيننا وبين عمر، فقال: يرحمكم الله، وما يدري عمر بكم؟ قالت: أيتولى أمرنا ويغفل عنا؟ فبكى عمر ورجع مهرولًا، فأتى بعدل من دقيق، وجراب من شحم، وقال لغلامه أسلم: أحمله على ظهري، قال: أنا أحمله عنك يا أمير المؤمنين، قال: لا والله، أحمله على ظهري، هل أنت تحمل أوزاري يوم القيامة؟ فحمل الكيس على ظهره، فأتى به أمير المؤمنين أتى به إلى المرأة، وجعل يصلح الطعام بنفسه، وجعل ينفخ تحت القِدر، والدخان يتخلل من لحيته، حتى نضج الطعام، فأنزل القدر وأفرغ منه في صحفة لها، فأكل الصبية حتى شبعوا، وجعلوا يضحكون ويتصارعون، فقالت المرأة: جزاك الله خيرًا، أنت أولى بهذا الأمر من عمر، فقال لها عمر: قولي خيرا”.

وكان يقول: والله لو شئت لكنت من ألينكم لباسًا، وأطيبكم طعامًا، وأرقكم عيشًا، ولكن سمعت الله عيّر قومًا بأمر فعلوه فقال: أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا [الأحقاف:20].

ولما ذهب لفتح بيت المقدس، وكانوا قد اشترطوا أن يسلموا مفاتيح بيت المقدس لعمر، فأتى عمر على بعيره، وعندما قدم والجنود والعسكر والبطارقة والناس ينتظرون هذا الرجل العظيم ليرونه، وعندما قدم عرضت له مخاضة، فنزل عن بعيره، ونزع خفيه، فأمسكهما، وخاض الماء، ومعه بعيره، والجنود ينتظرونه، والبطارقة، والناس، وعظماء الشام، فقال له أبو عبيدة: تلقاك الجنود، وبطارقة الشام بهذه الحال؟ ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك، يعني وأنت على هذه الهيئة، فقال عمر: لو قالها غيرك يا أبا عبيدة، ثم قال كلمته الخالدة العظيمة: “نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العزة من غيره أذلنا الله”.

وكان شديدًا وقويًا على أهل البدع، ومن يريد تشكيك الناس في أمور دينهم، وفي المسلمات لديهم، سمع بأن رجلًا أتى للمدينة، ويشكك الناس، ويقرأ بعض آيات القرآن، ويشكك الناس في ذلك، فقال عمر: اللهم أمكني منه، ثم إن عمر لقيه، وأخذه وضربه بالدرة حتى قال ذلك الرجل: “والله ما أجد شيئًا مما كنت أجده قبل ذلك يا أمير المؤمنين، والله ذهبت عني الشكوك كلها”، فقال عمر: “ارجع واذهب إلى البلد الذي أتيت منه”، وكان قد أتى من العراق، وقل لهم: إن فلان قد طلب العلم وأخطأ، فكان لا يجرؤ أحد على أن يشكك الناس في أمور دينهم بسبب قوته وحزمه رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

وكان يكتب إلى عماله يحذرهم من الترفع على الرعية، ومن الإسراف، كتب إلى عتبة بن فرقد، وهو في أذربيجان، فقال يا عتبة: “إنه ليس من كدّك ولا من كدّ أبيك ولا أمك، فأشبع الناس في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياك والتنعم، وزي أهل الشرك، ولباس الحرير”.

وكان إذا نهى عن شيء جمع أهله فقال: “إني نهيت الناس عن كذا وكذا، وإنهم لينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم، والله لا أجد أحد منكم فعل ما نهيت عنه، إلا أضعفت عليه العقوبة”.

رضي الله عنه تعالى عن عمر وأرضاه.

وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو التواب الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

قصة استشهاد عمر رضي الله عنه

عباد الله: ولما كثرت الفتوحات الإسلامية في عهد عمر واتسعت رقعة الدولة الإسلامية خشي من شدة ورعه أن يقع منه تقصير في حقوق رعيته، أخرج مالك في الموطأ أن عمر قال: “اللهم قد ضعفت قوتي، وكبر سني، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط” قال الراوي: “فما جاوز ذلك الشهر حتى قبض رضي الله عنه وأرضاه”.

وقد أورد البخاري في صحيحه قصة مقتله، عن عمر بن ميمون قال: ما بيني وبين الناس إلا عبدالله بن عباس غداة أصيب، وكان عمر إذا مر بين الصفين قال: استووا، حتى إذا لم ير فيها خلل تقدم وكبّر، فما هو أن كبّر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب، وكان قد تفرس بأن الذي قتله هو ذلك الرجل أبو لؤلؤة المجوسي حين طعنه، وطعنه بسكين ذات طرفين، ثم هرب فجعل لا يمر على أحد يمينًا ولا شمالًا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلًا من الصحابة، مات منهم سبعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه بُرنسًا فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه. 

فتناول عمر يد عبدالرحمن بن عوف وقدمه ليؤم المسلمين قال: فمن يلي عمر؟ فقد رأى الذي أراه، وأما نواحي المسجد فإنه لا يدرون غير أنهم فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله، فصلى بهم عبدالرحمن بن عوف صلاة خفيفة، واحتمل عمر، ثم غلب عليه النزف حتى غشي عليه، فلم يزل في غشيته حتى أسفر، فلما أفاق نظر في وجوه من حوله، وقال: أصلى الناس؟ كان أكبر همه الصلاة لما أفاق قال: أصلى الناس؟ قالوا: نعم، قال: لا إسلام لمن ترك الصلاة، ثم توضأ وصلى .

وانظروا إلى حال الصحابة كيف أنه يطعن أمير المؤمنين ومع ذلك لم يقطعوا الصلاة، وإنما أتمها بهم عبدالرحمن خفيفة، لكن نفرًا منهم ذهبوا إلى ذلك الرجل حتى قتل، واحتملوا أمير المؤمنين عمر، وذهبوا به إلى منزله، أما البقية فأكملوا الصلاة، فهذا يدل على تعظيم صحابة رسول الله لهذه العبادة العظيمة، ثم بعد ذلك كأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقائل يقول: لا بأس، وقائل يقول: أخاف عليه، فأتي بنبيذ فشربه فخرج من جوفه، ثم أوتي بلبن فشربه فخرج من جرحه، فعلموا أنه ميت، قال: فدخلنا عليه، وجعل الناس يثنون عليه، وجاء رجل شاب فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك، من صحبة رسول الله وقدم في الإسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة، فقال عمر: وودت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي، فلما أدبر ذلك الشاب إذا إزاره يمس الأرض، فقال: رد علي الغلام، ثم قال له يا ابن أخي: ارفع ثوبك فإنه أبقى لثوبك، وأتقى لربك، ثم قال لابنه عبدالله: انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل لها: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل: أمير المؤمنين، فإني لست للمؤمنين اليوم أميرًا، وقل: يستأذن عليك عمر أن يدفن مع صاحبيه، وأتى عبدالله إلى عمر ودخل على عائشة فوجدها قاعدة تبكي، وقال لها: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت عائشة: قد كنت والله أريده لنفسي، ولأوثرنه به اليوم على نفسي؛ فدفن مع رسول الله ومع أبي بكر الصديق [5].

رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فقد ضرب أروع الأمثلة في الصدق والتقوى، وفي الزهد، وفي الخشية لربه ،​​​​​​​ وفي العدل، وفي القوة في الحق، رضي الله تعالى عن عمر، ورضي الله تعالى عن صحابة نبيه أجمعين.

اللهم أرض عن صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك، يا رب العالمين.  

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين.

اللهم انصر من نصر دين الإسلام في كل مكان، اللهم اخذل من خذل دين الإسلام في كل مكان، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أبرم لأمة الإسلام أمرًا رشدًا، يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك وسنة نبيك محمد ، واجعلهم رحمة لرعاياهم.

اللهم وفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، اللهم هيئ له البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الحق وتعينه عليه، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان.

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.

نسألك اللهم من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.

اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه الترمذي: 3681، وأحمد: 5696.
2 رواه البخاري: 6085، ومسلم: 2396.
3 رواه البخاري: 3681، ومسلم: 2391.
4 رواه البخاري: 3692.
5 رواه البخاري: 3700.

مواد ذات صلة