الرئيسية/خطب/المحافظة على المال العام وتجريم التعدي عليه
|

المحافظة على المال العام وتجريم التعدي عليه

مشاهدة من الموقع

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ۝يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ[سبأ: 1، 2].

أحمده تعالى وأشكره، حمدًا وشكرًا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأحمده وأشكره حمدًا وشكرًا عدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله البشير النذير، والسراج المنير، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق التقوى.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[آل عمران: 102].

عباد الله

الحديث في هذه الخطبة عن المحافظة على المال العام الذي تقع مسؤولية المحافظة عليه على الجميع، إلا أنها تتأكد على من اؤتمن على ولايةٍ له فيها سلطان؛ فلا يجوز أن يستغل سلطته في التعدي على المال العام والاختلاس منه بأية صورةٍ من الصور.

حكم الأخذ من المال العام بغير حق

والأخذ من المال العام بغير حقٍّ يَدخل في الغُلُول، والأصل في الغُلُول الخيانة من الغنيمة خاصةً، أي: الأخذ منها قبل قسمتها، ثم أصبح الغلول يُطلق على الأخذ من المال المشترك بغير حقٍّ؛ فالأخذ من المال المشترك بغير حق يُطلق عليه غلول، وقد ورد ذكره في القرآن في قول الله ​​​​​​​: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ[آل عمران: 161].

وتأمل قول الله تعالى: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. يأتِ به كله؛ قليلًا كان أو كثيرًا، يحمله على رقبته، إن كان إبلًا أو بقرًا أو أموالًا أو غير ذلك، كل ما غلَّه يأتي به يوم القيامة؛ خزيًا بين العباد، وفضيحةً على رؤوس الأشهاد، جاء في “الصحيحين” عن أبي هريرة  قال: قام فينا رسول الله ذات يوم فذكر الغلول، فعظَّمه وعظَّم أمره ثم قال: لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا؛ قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ -أي: ذهبٌ وفضةٌ- فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ [1]. فقد أبلغ النبي وحذَّر وأنذر، وقامت الحجة على العباد.

فليحذر العبد الغلول، ولا يستهن بشيءٍ منه ولو كان قليلًا؛ فإنه من غلَّ يأتي بما غلَّ يوم القيامة، يأتي به يحمله على رقبته، جاء في “صحيح البخاري” عن عبدالله بن عمرٍو رضي الله عنهما، قال: كان على ثَقَلِ النبي (أي: على متاعه) رجلٌ، فمات فقال رسول الله : هو في النار. فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءةً قد غلَّها [2].

سبحان الله! العباءة قيمتها زَهِيدةٌ، ومع ذلك لما غلّها هذا الرجل كانت سببًا لدخوله النار، وقد بوَّب البخاري في “صحيحه” على هذا الحديث بقوله: “بابُ القليل من الغُلُول” [3].

من صور الغُلُول

الاختلاس

عباد الله

والغُلُول له صورٌ كثيرةٌ، فبالإضافة إلى الأخذ من الغنيمة قبل قسمتها، له صورٌ كثيرةٌ، وهو يعني الأخذ من المال المشترك بغير حقًّ، ومن أبرز صور الغلول: الاختلاس من الأموال العامة؛ يقول النبي : مَنِ اسْتَعْمَلْناهُ مِنكُم علَى عَمَلٍ، فَكَتَمَنا مِخْيَطًا، فَما فَوْقَهُ كانَ غُلُولًا يَأْتي به يَومَ القِيامَةِ [4].

الرشوة

ومن الصور: بذل الرشوة للحصول على مشاريع حكومية بمبالغ باهظةٍ؛ فإن الزيادة على التكلفة الفعلية، وعلى الأرباح المعتادة يُعتبر نوعًا من الغلول، والرشوة من كبائر الذنوب، وقد لعن النبي الراشيَ والمرتشيَ.

أخذ العامل من أموال الزكاة بغير إذن

ومن صور الغلول: أخذ عمال الزكاة من الزكاة بغير إذن ولي الأمر؛ وإنما على سبيل الاختلاس منها؛ فعن أبي مسعودٍ  قال: بعثني النبي ساعيًا، ثم قال: انْطَلِقْ أَبَا مَسْعُودٍ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجِيءُ وَعَلَى ظَهْرِكَ بَعِيرٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ لَهُ رُغَاءٌ، قَدْ غَلَلْتَهُ [5].

عباد الله

ومن وقع في شيءٍ من ذلك؛ فعليه أن يتوب إلى الله ​​​​​​​ ما دام باب التوبة مفتوحًا، وعليه أن يُرجِع ما أخذ، ولا بد من هذا، فإن لم يمكن، وكان عليه حرجٌ في ذلك؛ فقد أوجدت الدولة حسابًا يُسمى (حساب إبراء الذمة)، فيُرجِع إلى هذا الحساب جميع ما أخذ، مع التوبة والندم، ولا تتم توبته إلا بذلك.

أما أن يتوب من غير إرجاعٍ للمال الذي أخذه؛ فهذا لا تصح توبته، فمن وقع في شيءٍ من ذلك فلا بد أن يُرجِع جميع ما أخذ إلى حساب إبراء الذمة حتى تتم توبته، وحتى تبرأ ذمته.

خطر الفساد

عباد الله

وقد أدركت الدولة -أيَّدها الله- حجم مشكلة الفساد، وأثرها السيء على البلاد والعباد؛ فأنشأت جهةً وزاريةً لمكافحة الفساد (نزاهة)، والمطلوب من الجميع التعاون معها؛ فإن التعاون معها يدخل في التعاون على البر والتقوى؛ لما يترتب على ذلك من المصالح العامة.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له تعظيمًا لشانه، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإنّ خير الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمدٍ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٌ.

حكم الهدايا بسبب المنصب الوظيفي

عباد الله

ومما قد يقع فيه بعض الناس أن بعض الموظفين يأخذون هدايا من المراجعين، وهذه الهدايا تُعتبر نوعًا من الغُلُول، ولا تحل لهم؛ فعن أبي حُميدٍ الساعدي أنَّ رسول الله استعمل عاملًا على الصدقة –أي على جمع الزكوات من الناس- فجاءه العامل حين فرغ من عمله، فقال: يا رسول الله، هذا لكم –أي هذه الزكوات جمعتها من الناس وأسلمها لكم- وهذا أُهدي إليَّ (وهذه هدايا وصلتني من الناس)، فقام النبي وقد عظَّم هذه المسألة، وخطب على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وقال:  ما بال الرجل نستعمله فيأتينا ويقول: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي. أَفَلَا قعد فِي بَيْتِ أَبِيهِ وأُمِّهِ؛ فينظرَ هل يُهدى إليه شيءٌ أم لا؟! والذي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ لا يغل أَحَدٌكم مِنْه شَيْئًا إلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ على عُنُقِه؛ إن كان بعيرًا جاء به لَهُ رُغَاءٌ، وإن كانت بَقَرَةً جاء بها لَهَا خُوَارٌ، و إن كانت شَاةً جاء بها تَيْعَرُ [6]، ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللهم فاشهد [7].

فما يأخذه الإنسان بسبب منصبه الوظيفي، كل ذلك معدودٌ من الغلول ومحرمٌ عليه، وسيأتي به يوم القيامة يحمله على ظهره، وهو في الأنظمة والتعليمات مجرَّمٌ ومعدودٌ من الفساد.

فعلى الموظف أن يتقيَ الله ​​​​​​​، وألا يأخذ هدايا من الناس ومن المراجعين بسبب الوظيفة، إلا إذا كان من عادته أنه يتهادى مع صديقٍ له قبل وظيفته، فاستمرت تلك العلاقة وتلك الهدايا، وأنه لو قعد في بيت أبيه وأمه لأهدى إليه ذلك الإنسان تلك الهدية؛ فلا بأس في ذلك.

الضابط في هدايا العمال

فالضابط في هذه المسألة هو قول النبي : أَفَلَا قعد فِي بَيْتِ أَبِيهِ وأُمِّهِ فينظر هل يُهدى إليه شيءٌ أم لا؟ [8]. فإذا أشكلت عليك هذه المسألة؛ فاطرح هذا السؤال: هل لو جلست في بيت أبيك وأمك هل سيُهدِي لك المُهدي هذه الهدية؟ فإن كان الجواب: نعم. بسبب علاقةٍ سابقةٍ وصداقةٍ ومودةٍ؛ فلا بأس، وإن كان الجواب: لا. وأن هذه الهدية إنما أُهديت لك بسبب منصبك الوظيفي؛ فهذا محرمٌ، وهذا نوعٌ من الغلول، ويدخل في الوعيد المذكور في الأحاديث.

التوبة من أخذ المال الحرام

فليتقِ الله المسلم؛ فإن الإنسان يضعف أمام المال، عليه أن يقوِّيَ جانب الورع ومخافة الله ​​​​​​​؛ وليجعل الحرص على المكسب الطيب الحلال مبدأً له في حياته لا يتنازل عنه ولا يضعف، ومن كان قد وقع في شيءٍ من هذه الأمور، وضعفت نفسه، فعليه أن يُبادر إلى التوبة إلى الله ​​​​​​​؛ فإن كان ما أخذه من أموال الدولة فلا بد من إرجاعها إلى حساب إبراء الذمة، وإن كان أخذ هدايا من الناس فلا بد من التصدق بهذه الأموال التي أخذها بنية التخلص، مع التوبة إلى الله ​​​​​​​ بتحقق شروطها؛ وهي: الندم، والعزم على ألا يعود إليه مرةً أخرى، والإقلاع عن الذنب، ومن تاب تاب الله عليه.

فمن وقع في شيءٍ من ذلك؛ فعليه أن يفتح صفحةً جديدةً، وأن يتوب توبةً صادقةً مما مضى، وأما من لم يقع في شيءٍ من ذلك فليحمد الله تعالى على السلامة، وليستمرَّ على المبدأ الذي عاش عليه وهو طيب المكسب، وأن يحرص على تجنب ما فيه شبهةٌ، فضلًا عن تجنب الأموال الحرام بأية صورةٍ من الصور.

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك، فقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمدٍ، وارض اللهم عن صحابته أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وكرمك يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين.

اللهم انصر من نصر دين الإسلام في كل مكانٍ، واخذل من خذل دين الإسلام في كل مكانٍ، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، واجعلهم رحمةً لرعاياهم، ووفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى، وقرِّب منه البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الحق والخير وعلى ما فيه صلاح البلاد والعباد وتعينه عليه، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا وأغثنا، اللهم اسقنا وأغثنا، اللهم اسقنا وأغثنا، اللهم أنزل لنا من بركات السماء، اللهم أخرج لنا من بركات الأرض، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، اللهم فأرسل السماء علينا مدرارًا، اللهم اسقنا سُقْيَا رحمةٍ، لا سقيا بلاءٍ ولا عذابٍ ولا هدمٍ ولا غرقٍ.

اللهم إنا خلقٌ من خلقك؛ فلا تمنع عنا بذنوبنا فضلك، اللهم أغث قلوبنا بالإيمان، وأغث بلادنا بالغيث النافع المبارك يا حي يا قيوم يا منان. 

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار.

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ۝وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ۝وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الصافات:180-182].

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه البخاري: 3073، ومسلم: 1831.
2 رواه البخاري: 3074.
3 البخاري: 4/ 74.
4 رواه مسلم: 1833.
5 رواه أبو داود: 947.
6 الرُّغاء، والخُوَار، واليُعَار: أصوات تلك البهائم. ينظر: “فتح الباري” لابن حجر: 13/ 166.
7, 8 رواه البخاري: 6636.

مواد ذات صلة