الرئيسية/خطب/وقفة محاسبة للنفس مع نهاية العام
|

وقفة محاسبة للنفس مع نهاية العام

مشاهدة من الموقع

الحمد لله منشئ الأيام والشهور، يقلِّب الليل والنهار ويضاعف الثواب لمن أطاعه والأجور، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويسمع دبيب النمل في دياجي الظلم على الصخور، لا تشتبه عليه اللغات، ولا تختلف عليه المسؤولات في بواطن أو ظهور، أحمده تعالى وأشكره على سابغ فضله المنشور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ[الطلاق: 2، 3]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا[الطلاق: 4]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا[الطلاق: 5].

تتابع الأيام ودُنُو الأجل

عباد الله:

هذه الجمعة هي آخر جمعةٍ في هذا العام الهجري؛ ألفٍ وأربعمائةٍ وإحدى وأربعين للهجرة، وعما قريبٍ سيحلُّ عامٌ هجريٌّ جديدٌ، سيحل عامُ ألفٍ وأربعمائةٍ واثنتين وأربعين من الهجرة، وسبحان الله! ما أسرع مرور الليالي والأيام! ما أسرع مرور أيام هذا العام!

إن هذه الأيام والليالي مراحل نقطعها للدار الآخرة، والموت هو مصيرنا جميعًا، بالموت ينتقل الإنسان من دار العمل إلى دار الجزاء والحساب؛ فالسعيد من اغتنم عمره في هذه الدار فيما ينفعه في الدار الباقية، الدار الآخرة.

عباد الله:

إن من الناس من هو منهمكٌ في مشاغل دنياه التي لا تنقضي، على حساب آخرته، وما إن ينتهي من شغلٍ إلا ويدخل في شغلٍ آخر، وكأنه ما خُلِق إلا لهذه الدنيا! حتى يفجأه الموت وهو على تلك الحال وما انقضت أشغاله، يفجأه الموت على حين غفلةٍ، فيبوء بالحسرات والندامة، يقول الحسن رحمه الله: “إياكم وما شغل من الدنيا، فإن الدنيا كثيرة الأشغال، لا يفتح الإنسان على نفسه باب شغلٍ إلا أوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرة أبوابٍ”.

ويا أخي المسلم: تذكَّر إنسانًا تعرفه من أقاربك، أو من أصدقائك، أو من جيرانك، وتأمل كيف كانت حياته، وكيف كان يقضي أوقاته، تذكَّر هذا الإنسان الذي قد مات وتأمل كيف كانت حياته في الدنيا؛ كيف كان يقضي أوقاته ثم فجأه الموت، فانتقل من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة؛ ترك أمواله وداره وأهله، وأوصد عليه التراب، وفارق الأحباب، فما الذي ينفعه بعد مماته! وما الذي يتحسَّر عليه بعد مفارقته للدنيا!

شيَّع أحد السلف جنازةً فقال لأحد الحاضرين: أتُرى أن هذا الميت لو رُدَّ إلى الدنيا لكان يعمل غير الذي كان يعمل؟ قال: نعم. قال: “فإن لم يكن هو فكن أنت”.

بل أنت في نفسك، تذكَّر الآن ما مضى من عمرك، ما الذي تفرح وتُسرُّ به الآن إذا تذكرته وتتمنَّى أنك قد أكثرت منه، لا شك أنه هو العمل الصالح، وما عداه فقد ذهب وولَّى كالسراب، وإذا كانت هذه هي حالك الآن فكيف بعد الممات؟!

الاعتبار بسرعة انقضاء الأعمار

عباد الله:

لنتذكر بانقضاء هذا العام سرعةَ انقضاء العمر، وبسرعة مرور الليالي والأيام قُرْبَ الموت، وبتغير الأحوال زوالَ الدنيا، فكم وُلِد في هذا العام من مولودٍ؟! وكم مات فيه من حيٍّ؟! وكم استغنى فيه من فقيرٍ؟! وكم افتقر فيه من غنيٍّ؟! وكم عزَّ فيه من ذليلٍ؟! وكم ذلَّ فيه من عزيزٍ؟!

بل إن هذا العام فيه من الأحداث والعِبَر الكثير والكثير؛ فهذه الجائحة التي أصابت الناس (كورونا) سيخلدها بأحداثها العجيبة، سيُخلِّدها التاريخ وستتناقلها الأجيال.

 عباد الله:

إذا أعمل العاقل فكره في سرعة مرور الليالي والأيام وشدِّة تصرُّمها، رأى من ذلك عجبًا لا ينقضي، ولو تأمل متأملٌ فيما مضى من عمره طال أم قصر؛ لوجده قد مرَّ كلمح بصرٍ، فبالأمس بدأ هذا العام الهجري محمَّلًا بالليالي والأيام، ومثقلًا بالساعات والدقائق والثواني، فمرَّت أيامه ولياليه تباعًا، وتصرَّمت ساعاته سراعًا، آخذًا بعضها برقاب بعض، ومؤذنًا رحيل أولها بفناء آخرها.

وها نحن الآن في آخر هذا العام، وعما قريبٍ في مستهلِّ عامٍ جديدٍ، وكلما مضت سنةٌ وانتهت، تمنَّى البطَّالون على الله الأماني، تمنَّوا الأماني في السنة التي بعدها، وما علم هؤلاء أن الزمن إذا مضى لا يعود، وما درى هؤلاء أن العمر يذهب، وأن كل يومٍ يمر على الإنسان يزيد في عمره وينقص به أجله، ويقرِّبه إلى قبره ويبعده عن أهله، يقول الحسن رحمه الله: “يا ابن آدم، إنما أنت أيامٌ كلما ذهب يومٌ ذهب بعضك”. ويقول: “الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما”.

حقٌ على العاقل أن يراجع نفسه، وأن يحاسبها محاسبةً صادقةً، يحاسبها عمَّا مضى من العمر، ويعقد العزم على تدارك ما بقي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[الحشر: 18].

إن الشهور والأعوام، والليالي والأيام، مواقيت الأعمال، ومقادير الآجال، تنقضي جميعًا، وتمضي سريعًا، والليل والنهار يتعاقبان لا يفتُران، ومطِيَّتان تُقرِّبان كل بعيدٍ، وتُدنيان كل جديدٍ، والسعيد لا يركن إلى الخُدَع، ولا يغترُّ بالطمع، فكم من مستقبلٍ يومًا لا يستكمله، وكم من مؤمِّلٍ لغدٍ لا يدركه: وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[المنافقون: 11].

عباد الله:

إن هذا العام الهجري الذي قد أوشك على الانقضاء، أُحصِيَت فيه جميع أعمالنا، أُحصيت فيه جميع أقوالنا وحركاتنا وسكناتنا، أحصاها ملائكةٌ كرامٌ كاتبون: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ[ق: 18]، ألا ليت شعري! ماذا أودعنا فيه من أعمالٍ؛ من تَعِبَ فإن البرَّ يبقى والتعب قد زال، ومَنِ الْتَذَّ في آثامٍ، فإن اللذَّة قد زالت وبقيت الآثام.

محاسبة النفس

عباد الله:

إن مرور عامٍ من حياة الإنسان في هذه الدنيا، لجديرٌ بأن يقف الإنسان مع نفسه وقفةً صادقةً، وأن يُحاسبها: ماذا قدَّم لغد؟ يُحاسبها: ماذا قدَّم ليومٍ يجعل الولدان شيبًا؟ يُحاسبها عن تلك الساعات التي مضت من عمره، والتي قد اقترب بها أجله، ولم يزدد بها عمله، وقد طويت في صحائف عمله، وهو مسؤولٌ عنها ومحاسبٌ عليها في يومٍ لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[الشعراء: 89].

يُحاسب نفسه اليوم، قبل أن يُحاسَب في يومٍ لا ينفع فيه الندم، ولا تنفع فيه الحسرات، ولا ينفع فيه التأسُّف، يُحاسبها اليوم قبل أن يأتي اليوم الذي يقول فيه: يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ[الزمر: 56]. أو أنه يقول ويتمنَّى: لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ[الزمر: 57]. وتلك الأماني في ذلك الوقت لا تنفع، وإنما يبوء الإنسان معها بالحسرات والندامة.

من كان عنده ضميرٌ يقِظٌ، من كان عنده ضميرٌ حيٌّ يدعوه للمحاسبة، فهو على خيرٍ وإلى خيرٍ، وإنما تأتي المصيبة عندما تنعدم محاسبة النفس عند الإنسان، ويعيش في لهوٍ وفي غفلةٍ، حتى لا يستفيق من غفلته إلا بالموت، فيندم الندم العظيم، حين لا ينفع الندم: يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ۝فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ۝فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ۝وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ۝وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ۝فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا ۝وَيَصْلَى سَعِيرًا[الانشقاق: 6-12].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي جعل في السماء بروجًا، وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا[الفرقان: 62]، أحمده تعالى وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٌ.

آفة التسويف والأماني الكاذبة

عباد الله:

إنه لا آفة تأكل العمر، وتحصد بركة الوقت؛ مثل التسويف والأماني، التسويف والأماني الكاذبة، يسوِّف الإنسان: سوف أعمل، سوف أعمل، في المستقبل، سوف أتدارك، سوف أتوب، سوف أُنيب، هذه هي التي تضر الإنسان، وتجعل عمره يذهب من غير أن يستفيد منه فيما ينفعه في الدار الآخرة.

والإنسان ما دام حيًّا فمجال العمل أمامه مفتوحٌ، ومجال التوبة مفتوحٌ، ولكن إذا بلغت الروح الحلقوم، أُغلق في وجهه باب التوبة وباب العمل، فليُبادر المسلم من حياته لموته، ومن صحته لمرضه، فَأَمَّا مَنْ طَغَى ۝وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ۝فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ۝وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ۝فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى[النازعات: 37-41].

أَجِلْ بخاطرك على ما مضى من عمرك من السنين، كيف تراها الآن؟ وأجِل بخاطرك وتخيل حالك بعد مائة عامٍ من الآن، ما حالك وما مصيرك؟ وهل يهمك في ذلك الحين شيءٌ من متاع الدنيا؟ إن مثل هذا التفكُّر والاعتبار ينفع النفس كثيرًا، فبمثل هذا التفكُّر والنظر يرى الإنسان حقيقة الدنيا وأنها لا تستحق من الإنسان كل هذا العناء، وكل هذا الشقاء، وكل هذا النصب، وأنها دار ممرٍّ وعبورٍ، وأننا في رحلة سفرٍ إلى الدار الآخرة، دار الجزاء والحساب.

حكم الاحتفال برأس السنة الهجرية

عباد الله:

اعتاد بعض الناس في بعض بلدان العالم الإسلامي: أن يحتفلوا برأس السنة الهجرية، وهذا الاحتفال بدعةٌ لا أصل له، والاحتفال بالمناسبات الإسلامية عمومًا من البِدَع المحدثة، ولا يجوز للمسلمين الاحتفال إلا بعيد الفطر وعيد الأضحى؛ فهما عيدا أهل الإسلام، ومن اتخذ عيدًا غير هذين العيدين فقد أحدث في دين الله ​​​​​​​ وابتدع.

ولم تكن هناك أعيادٌ غير هذين العيدين في العصور الثلاثة المفضلة؛ عصر الصحابة والتابعين وتابعيهم، وهم خير القرون وأفضل القرون.

أقول هذا، مع هذا الانفتاح الذي نعيشه، وإن كنا -ولله الحمد- في هذه البلاد نعيش في صفاءٍ من العقيدة، وفي بعدٍ عن الشركيات والبدع والخرافات، ولكن مع هذا الانفتاح الذي نعيشه؛ ربما يشاهد الإنسان مظاهر تلك الاحتفالات فيغتر بها، فهذه من البدع المحدثة، وكبار علماء هذه البلاد يُنكرون هذا الأمر، ويعتبرونه من البِدَع، وقد قال عليه الصَّلاة والسَّلام: مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ [1]، وقال: مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رَدٌّ [2].

فينبغي أن نحافظ على ما نحن فيه في هذه البلاد؛ من صفاء العقيدة، والبُعْد عن البِدَع والشركيات والخرافات؛ فإن البدعة أحب إلى الشيطان من الكبيرة، وينبغي أن نستشعر ما نحن فيه من نعمة صفاء العقيدة؛ فإنها من أعظم النعم التي أنعم الله تعالى بها علينا في هذه البلاد.

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير؛ فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمدٍ، اللهم ارضَ عن صحابته أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك يا رب العالمين.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أذلَّ الكفر والكافرين، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكانٍ.

اللهم وفِّق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، واجعلهم رحمةً لرعاياهم، ووفِّق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، وقرِّب منه البطانة الصالحة الناصحة التي تعينه إذا ذكر، وتُذكِّره إذا نسي، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خيرٍ، واجعل الموت راحةً لنا من كل شرٍّ.

رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ[البقرة: 201].

اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ۝وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ۝وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[الصافات: 180-182].

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه البخاري: 2697، ومسلم: 1718.
2 رواه مسلم: 1718.

مواد ذات صلة