مر رجل بعالمين يتناظران في طهارة المني، وأحدهما يرى طهارته، والآخر يرى نجاسته. فقال الرجل: ما شأنكما؟ قال من يرى طهارة المني: (أحاول أن أجعل أصله طاهراً، ويأبى إلا أن يجعل أصله نجساً!)[1].
| ^1 | ينظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين (١/ ٤٥٤). |
|---|
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: (الصواب: أن بول ما يؤكل لحمه وروثه، مثل الإبل والبقر والغنم، كله طاهر، والنبي كان يصلي في مرابض الغنم، ولما استوخم العرنيون المدينة، بعثهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها وألبانها، حتى صحوا، فلما أذن لهم بالشرب من أبوالها، دل على طهارتها)[1]
| ^1 | مجموع فتاوى الشيخ (٢٩/ ١٠٥). |
|---|
الصفرة والكدرة التي تخرج من المرأة (وهي ما تسمى بالإفرازات) إذا رأتها المرأة أيام الحيض، أو متصلة بدم الحيض قبله أو بعده، فهي من الحيض، أما إذا كانت بعد الطهر، فلا تعد شيئاً، قال الموفق ابن قدامة رحمه الله: (إذا رأت المرأة في أيام عادتها صفرة أو كدرة فهو حيض، وإن رأته بعد أيام حيضها، لم يعتد به. نص عليه أحمد)[1].
| ^1 | المغني (١/ ٣٨٣). |
|---|
الأرجح أنه يجوز للحائض قراءة القرآن الكريم؛ لأنه ليس في الأدلة ما يمنع ذلك، بل فيها ما يدل على ذلك. ففي الصحيحين أن النبي أنه قال لعائشة رضي الله عنها لما حاضت في الحج: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري وفي رواية للبخاري: فأمرها أن تفعل ما يفعل الحاج غير ألا تطوف بالبيت ولا تصلي[1]، وقراءة القرآن من أفضل أعمال الحاج، فهذا يدل على أن الحائض والنفساء لهما قراءة القرآن، لكن من غير مس المصحف. وأما حديث ابن عمر عن النبي أنه قال: لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن[2]، فهو حديث ضعيف [3].
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة، صحيح البخاري (1/ 68)، (305)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، صحيح مسلم (2/ 873)، برقم (1211). |
|---|---|
| ^2 | أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن، سنن الترمذي ت بشار (1/ 194)، برقم (131)، وابن ماجه في سننه، أبواب الطهارة وسننها، باب تحت كل شعرة جنابة، سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (1/ 376)، برقم (595). |
| ^3 | ينظر: مجموع فتاوى ابن باز (٦/ ٤٥٩). |
قال الموفق ابن قدامة رحمه الله: (لو كان الماء بمجمع الفساق، تخاف المرأة على نفسها منهم فالصحيح أنها تتيمم، ولا إعادة عليها، بل لا يحل لها المضي إلى الماء، وقد أبيح لها التيمم حفظاً للقليل من مالها، المباح لها بذله، وحفظاً لنفسها من مرض أو تباطؤ برء، فها هنا أولى)[1].
| ^1 | المغني (١/ ٣١٥). |
|---|
غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء إذا نوى الوضوء، أما غسل التبرد فلا يجزئ، وكذا غسل الجمعة لا يجزئ عن الوضوء؛ وذلك لأنه لم يكن عن حدث، والحدث إنما يرتفع إذا كانت الطهارة عن حدث، وإذا لم يرتفع الحدث بغسل الجمعة وصلى الإنسان الجمعة بغير وضوء، فإنه يعيدها ظهراً[1]
| ^1 | ينظر: اللقاء الشهري، للشيخ محمد بن عثيمين (٢/ ٦٩). |
|---|
علامة الطهر من الحيض تكون بأحد أمرين:
قال الموفق ابن قدامة رحمه الله: (يتوجه أن انقطاع الدم متى نقص عن اليوم فليس بطهر؛ لأن الدم يجري مرة وينقطع أخرى، وفي إيجاب الغسل على من تطهر ساعة بعد ساعة حرج..، ولأننا لو جعلنا انقطاع الدم ساعة طهراً ولا تلتفت إلى ما بعده من الدم، أفضى إلى أن لا يستقر لها حيض، فعلى هذا لا يكون انقطاع الدم أقل من يوم طهراً، إلا أن ترى ما يدل عليه، مثل أن يكون انقطاعه في آخر عادتها، أو ترى القصة البيضاء)[1].
| ^1 | المغني (١/ ٣٩٩). |
|---|
الأقرب: أن مدة المسح على الخفين تبدأ من أول مسح بعد الحدث، فإذا لبست الخف، وأحدثت مثلاً بعد الظهر، ثم توضأت للعصر، يكون وضوء العصر هو أول مدة المسح، فإذا جاء العصر الثاني تخلعه، والسنة في المسح أن يمسح الرجل اليمنى باليد اليمنى، واليسرى باليسرى؛ لقوله : إذا توضأتم، فابدؤوا بميامنكم أخرجه أهل السنن بإسناد صحيح[1] [2].
إذا لبس خفاً على خف على وجه يصح معه المسح، فإن كان قبل الحدث، فالحكم للفوقاني، وإن كان بعد الحدث فمحل خلاف بين العلماء، والأقرب أنه إذا لبس الفوقاني على طهارة، جاز له أن يمسح عليه؛ لأنه يصدق عليه أنه أدخل رجليه طاهرتين، وقد قال النبي : فإني أدخلتهما طاهرتين[1]. لكن تكون المدة للتحتاني، أما لو لبس الفوقاني وهو محدث فإنه لا يمسح عليه، وإنما يلزمه خلعه والمسح على التحتاني[2].
الأظهر من أقوال الفقهاء أن خروج الدم (من غير السبيلين) وكذا القيء ونحوهما لا ينقض الوضوء مطلقاً؛ لأنه لم يرد دليل ظاهر يدل على نقض الوضوء، والأصل بقاء الطهارة، أما حديث أنه «قاء فتوضأ»[1]. فعلى تقدير ثبوته، فإن غاية مايدل عليه استحباب الوضوء لخروج القيء؛ لأن الفعل الذي تجرد من الأمر يفيد الاستحباب[2].