logo
الرئيسية/محاضرات/مسائل يكثر السؤال عنها في رمضان 2

مسائل يكثر السؤال عنها في رمضان 2

مشاهدة من الموقع

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

اللهم بارِكْ لنا في شهر رمضان، اللهم وفِّقنا لصيامه وقيامه على الوجه الذي يُرضيك، اللهم وفقنا لما تحب وترضى من صالح القول والعمل.

حديثي -أيها الإخوة- معكم في هذا المجلس عن مسائل يكثر السؤال عنها فيما يتعلق بالصيام والزكاة. وسوف نتحدث عن جملة من المسائل المهمة التي تكثر الأسئلة عنها والاستفتاءات، سنتحدث فيما يتعلق بالصيام عن مسألة النية وتبييتها، وهل تكفي نية واحدة من أول الشهر، أم أنه يلزم تبييت النية كل ليلة؟

وكذلك سنتحدث عما يكثر السؤال عنه من أمور تُشكل على بعض الناس هل هي مفطرة أم لا؟ ومن ذلك مثلًا: بخاخ الربو، والأكسجين، وقطرة العين والأنف والأذن، والتبرع بالدم، وتحليل الدم، وقلع السن، وبلع الريق، وبلع النخاعة.

ثم نتكلم كذلك عن مسائل يكثر السؤال عنها فيما يتعلق بالزكاة، ونتحدث عن زكاة الراتب الشهري وكيف يُزكَّى.

وكذلك زكاة الأسهم، وما الذي تجب فيه الزكاة من الأسهم وما الذي لا تجب، وهل تكفي زكاة الشركة عن المساهمين أو لا تكفي؟

وكذلك نتكلم عن زكاة الأراضي، ما الذي تجب فيه الزكاة وما الذي لا تجب، ونُعطي قواعد في زكاة عروض التجارة.

وكذلك نتكلم عن بعض المسائل المتعلقة بأخذ الزكاة إذا لم يتيقن بأن الآخِذ مستحق للزكاة، فهل يجوز دفعها إليه؟ وهل يُطالب الآخذ بالبيِّنة على أنه مستحق؟ وهل يجوز دفع الزكاة لتفطير الصُّوَّام؟ وهل يجوز أخذ الضمان الاجتماعي لغير المستحق للزكاة؟

هذه مسائل سوف نُلقي الضوء عليها.

الحكمة من مشروعية الصيام

وقبل أن ندخل في الحديث عن هذه المسائل، أقول أيها الإخوة: إن الحكمة من مشروعية الصيام هي ما ذكره الله في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]، فالحكمة هي تحقيق التقوى لله ؛ ولهذا إذا كان الصيام لا يُحقِّق هذه الثمرة فمعنى ذلك: أن عند الصائم خللًا؛ فعليه أن يُراجع نفسه، وأن يُحاسبها، وأن يتعرف على مواضع الخلل عنده.

ومن علامة ذلك: أن الصائم تكون حاله وقت الصيام أفضل من حاله في غير وقت الصيام، فحينئذ يكون هذا أمارة وعلامة على أن صيامه قد حقق الثمرة والغاية من الصوم، وهي تحقيق التقوى لله .

ثم إن حقيقة الصيام أيها الإخوة ليست هي الإمساك عن الأكل والشرب والجماع فحسب، لكنها أيضًا تشمل إمساك جميع الجوارح عن المعاصي، فكُلُّ معصية تقع من الصائم تخدش في الصوم، وتنقص من أجر الصائم، وإذا كثرت المعاصي من الصائم فلربما يصل الصائم معها إلى الحالة التي ذكرها النبي في قوله في الحديث الذي أخرجه البخاري في “صحيحه”: من لم يَدَعْ قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه[1].

ومعنى ذلك: أنه لا يُثاب ولا يُؤجر على صومه إذا كثرت منه المعاصي، وإن كان هذا الصوم تبرأ به الذمة؛ لكونه قد تحقَّقت فيه الأركان والشروط، لكن هذه المعاصي تنقص من أجر الصائم، حتى ربما يصل إلى هذه المرحلة.

ولهذا؛ فينبغي للصائم إذا صام أن تصوم جوارحه؛ يصوم سمعه وبصره وسائر جوارحه ولسانه، وقد كان كثير من السلف إذا صاموا جلسوا في المساجد، وقالوا: نحفظ صومنا ولا نغتاب أحدًا.

وبهذا فإن الصيام يُعتبر مدرسة تربوية للمسلم، مدرسة تربوية مدتها ثلاثون يومًا، أو تسعة وعشرون يومًا، يتربَّى فيها المسلم على الخصال الحميدة، يتربَّى فيها على أن يصبر عن المعاصي، على الكفِّ عن المحرمات، وبإمكان المسلم أن يكتسب من خلال هذه المدرسة عادات حميدة، وأن يتخلص من عاداته السيئة.

ويذكر أرباب السلوك والأخلاق: أن بإمكان الإنسان أن يكتسب أيَّ عادة حميدة، أو يتخلص من أيِّ عادة سيئة، خلال مدة تتراوح ما بين عشرين يومًا إلى ثلاثين يومًا، ومعنى ذلك: أن الصيام يُحقِّق هذا الغرض، فبإمكان الإنسان أن يكتسب عادات حسنة خلال شهر رمضان، وأن يتخلَّص من عاداته السيئة. إذن؛ شهر رمضان مدرسة تربوية للمسلم.

تبييت النية للصيام

نعود بعد ذلك للحديث عن المسائل التي أشرنا إليها، ونبدأ بـ”مسألة النية”؛ فقد صح عن النبي أنه قال: لا صيام لمن لم يُبيِّت النية من الليل[2].

والحكمة من وجوب تبييت النية من الليل: حتى يقع جميع النهار مشمولًا بالنية، فإنك لو لم تُبيِّت النية من الليل فمعنى ذلك أن جزءًا من النهار كان بدون نية صوم؛ ولهذا فإنه في صيام النفل المطلق يجوز للإنسان أن يُنشئ النية أثناء النهار، لكن في الصوم الواجب لا بد أن تشمل النية جميع النهار، ولا يتحقق ذلك إلا إذا بيَّت النية من الليل.

ولكن، هل تكفي نية واحدة لشهر رمضان، أو أنه لا بد أن يُبيِّت النية من الليل؟

هذا محل خلاف بين أهل العلم، والصحيح: أنه تكفي نية واحدة من أول الشهر. وجميع المسلمين قد بيَّتوا النية عند دخول شهر رمضان بأنهم سوف يصومون جميع الشهر، وهذه النية كافية في هذا.

أقول هذا؛ لأن من الناس من يُشدِّد في هذه المسألة وتحصل عندهم وسوسة؛ ولذلك يُكثرون من السؤال عنها، فالمسلم بمجرد دخول شهر رمضان هو قد بيَّت النية لصيام جميع أيام شهر رمضان، اللهم إلا إذا انقطع صومه لعذرٍ لسفر أو مرض ثم زال هذا العذر؛ فلا بد أن يُجدِّد النية. أما إذا لم يكن ينقطع صومه، فحينئذٍ نيته من أول الشهر كافية في هذا.

مسائل يكثر السؤال عنها تتعلق بالصيام

وأما ما يتعلق بالمُفطِرات، فقد ذكر الله أصولها في قوله: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة:187]، فذكر الله تعالى هذه الأصول: وهي الأكل والشرب والجماع، فهذه هي أصول المفطرات؛ ولهذا قال: وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة:187]، والذي جاء تفسيره من كلام النبي بأنه: بياض النهار من سواد الليل.

الأكل والشرب والمؤذن يؤذن للفجر

ومن الأسئلة التي يطرحها بعض الناس: إذا أكل الإنسان والمؤذن يُؤذِّن، فهل عليه حرج؟

نقول: لا حرج عليه، هذا على تقدير أن المؤذن يُؤذِّن مع طلوع الفجر، وقد ورد في ذلك حديث صحيح: وهو حديث أبي هريرة أن النبي قال: إذا سمع أحدكم النداء والإناء في يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه. أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي وأحمد بإسناد صحيح[3]. ومعنى ذلك: أن الأمر فيه سَعَة؛ فلو أكل الإنسان أو شرب والمؤذن يُؤذِّن فلا حرج عليه في ذلك؛ لهذا الحديث.

استخدام الإبر للصائم

ومما يكثر السؤال عنه: استخدام الإبر بالنسبة للصائم.

والقول الصحيح فيها: إن الإبر لا تُفطر الصائم إلا إذا كانت مغذِّية، فالإبر المغذِّية التي يستغني بها الإنسان عن الأكل والشرب لا شك أنها تُفطِّر الصائم؛ لأنها تقوم مقام الأكل والشرب، وأما الإبر غير المغذِّية فليست أكلًا ولا شربًا، ولا في معنى الأكل والشرب؛ ولذلك فلا حرج في أن يأخذها الصائم أثناء صومه.

قطرة الأنف والعين والأذن

وأما قطرة الأنف والعين والأذن:

أما قطرة الأنف فإنها تُفطر الصائم؛ ويدل لذلك حديث لَقيط بن صَبِرة : أن النبي قال: وبالِغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا[4]. واستدل بهذا أهلُ العلم على أن الماء لو دخل عن طريق الأنف فإنه يحصل به التفطير للصائم؛ ولهذا أرشد النبي إلى ترك المبالغة في الاستنشاق لكيلا يصل إلى الجوف شيءٌ من ماء الوضوء؛ فقطرة الأنف تُفطِّر الصائم.

وأما قطرة الأذن فإنها لا تُفطِّر الصائم؛ لأن الأذن ليست بمنفذٍ للطعام، حتى لو وجد طعمها في حلقه، وهكذا قطرة العين -على الصحيح- لا تُفطِّر الصائم، ولو وجد طعمها في حَلْقه، وإن كان بعض العلماء يرون أن قطرة العين تُفطِّر الصائم إذا وجد طعمها في حلقه، وقالوا كذلك بأن الكحل يُفطِّر الصائم إذا وجد طعمه في حلقه، وهو المشهور من مذهب الحنابلة؛ قال الإمام أحمد: “حدثني إنسان أنه اكتحل بالليل فتنخعه بالنهار”.

ولهذا؛ فان الأحوط ألا يضع قطرة أثناء الصوم، ولكن إذا احتاج إليها فلا حرج، فالصحيح أنه لا يحصل بها التفطير؛ لأن العين والأذن ليستا بمنفذين للطعام والشراب.

التبرع بالدم للصائم

وأما التبرع بالدم ومثله تحليل الدم، فهو يرجع إلى مسألة خلافية بين أهل العلم: وهي الحجامة، هل تُفطِّر الصائم أم لا؟

وقد أخرج أبو داود في “سننه” بسند صحيح عن ثَوْبان : أن النبي قال: أفطر الحاجم والمحجوم[5]. لكن جاء في “صحيح البخاري”: أن النبي احتجم وهو صائم[6].

ومن هنا وقع الخلاف بين أهل العلم في هذه المسألة، والمشهور من مذهب الإمام أحمد: أن الحجامة تُفطِّر الصائم؛ لأن حديث: أفطر الحاجم والمحجوم حديثٌ صحيحٌ وثابت عن النبي ، صححه البخاري وابن المَدِيني وجمعٌ من أهل العلم، وهو من قول النبي ، بينما حديث ابن عباس رضي الله عنهما: “أن النبي احتجم وهو صائم” فهو مِن فِعله، ويَرِد عليه كما قال ابن القيم عدة احتمالات: فيُحتمل أنه عليه الصلاة والسلام كان مسافرًا، ويُحتمل أن صومه كان تطوعًا.

ومعلومٌ أن القول أقوى من الفعل؛ ولهذا فإن القول الصحيح عند أكثر المحققين من أهل العلم: إن الحجامة تُفطر الصائم، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله، وهو الذي عليه فتوى مشايخنا؛ كسماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز، والشيخ محمد ابن عثيمين، رحمة الله تعالى على الجميع.

وبناءً على هذا القول؛ فإن التبرع بالدم يحصل به التفطير للصائم؛ لأنه يُؤخذ من الصائم دمٌ كثيرٌ.

تحليل الدم وقَلْع السن

وأما تحليل الدم ففيه تفصيل: فإن كان الدم يسيرًا فلا يُفطر الصائم، أما إذا كان الدم كثيرًا في معنى دم الحجامة فإنه يحصل به التفطير للصائم.

وأما قلع السِّن: فمن المعلوم أنه عند قلع السِّن لا يخرج دم كثير في الغالب، وحينئذ نقول: لا حرج في قلع السن للصائم، ولكن بشرط ألا يبلع ما يخرج أثناء قلع السِّن من دم ونحوه وإنما يَلْفِظه؛ ولهذا لا حرج في قلع السِّن أثناء الصوم.

بلع الريق والنخامة

وأما بالنسبة لبلع الريق: فقد انعقد الإجماع على أنه لا يُفطر الصائم، أقول هذا؛ لأن بعض الناس عندهم وسوسة في هذه المسألة، فبلع الريق لا يُفطر الصائم، بل حتى لو أنه جمع ريقه فبلعه لا يحصل به التفطير، وغاية ما في الأمر أن بعض الفقهاء كره ذلك، كره أن يجمع ريقه فيبلعه.

وأما النُّخامة فمن الفقهاء من قال: إنه يحصل بها التفطير إذا وصلت إلى فمه ثم ابتلعها، يحصل بذلك التفطير للصائم، كما هو المشهور من مذهب الحنابلة.

وقال بعض أهل العلم، وهو رواية عن الإمام أحمد: إنه لا يحصل به التفطير للصائم؛ قال الإمام أحمد في رواية المَرُّوذي: ليس عليك قضاء إذا ابتلعت النُّخَاعة وأنت صائم؛ لأنه معتادٌ في الفم. ولأنها ليست أكلًا ولا شربًا، ولا في معنى الأكل والشرب، وهذا هو القول الصحيح: إنها لا تُفطر الصائم مطلقًا، حتى لو وصلت إلى فمه ثم ابتلعها.

مسائل يكثر السؤال عنها تتعلق بالزكاة

هذه مسائل مهمة يكثُر السؤال عنها فيما يتعلق بالصيام، وننتقل بعد ذلك للزكاة، وتكثر أسئلة الناس عن جملة من المسائل، من أبرزها: كيف يُزكَّى المرتب الشهري؟

كيفية زكاة الراتب

أقول أولًا: الأوراق النقدية إذا بلغت نصابًا تجب فيها الزكاة على أيِّ حالٍ أعدها الإنسان؛ سواء أعدها للنفقة أو أعدها لبناء مسكن أو أعدها لزواجٍ أو غير ذلك، فتجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول وبلغت نصابًا.

ونصاب الأوراق النقدية: هو أقل النِّصابين من الذهب أو الفضة، على ما أقرَّته المجامع الفقهية.

ومعلوم أن الفضة في وقتنا الحاضر أرخص بكثيرٍ من الذهب؛ وبناءً على ذلك يكون نصاب الأوراق النقدية: هو نصاب الفضة وهي (595) جرام، ونسأل أهل الذهب كم قيمة (595) جرام من الريالات؟ وحينئذٍ تكون هذه القيمة هي نصاب الأوراق النقدية، وهي تُعادل هذه الأيام -أقول: هذه الأيام، وقد يختلف تقديرها فيما بعد- تُعادل قرابة (500) ريال، فمَن ملك هذا المبلغ فأكثر وحال عليه الحول وجب عليه أن يُزكِّيه.

وكيف يُزَكَّى الراتب الشهري؟ بعض الناس يقول: لا أدري ماذا يدخل وماذا يخرج من المرتب؟ فكيف أُزَكِّيه؟ نقول: لك طريقتان:

  • الطريقة الأولى: أن تُحصي ما دخل وما خرج وتضبطه وتُزكِّي ما حال عليه الحول.
    وهذه الطريقة قد يكون فيها مشقة عند كثير من الناس؛ لأن هذا يستدعي أن يُحصي الإنسان دائمًا ما يصرفه من مرتبه وما يبقى منه.
  • الطريقة الثانية: وهي أسهل وأضبط وأحوط؛ أن يجعل الإنسان تاريخًا معينًا في السنة يُزكِّي فيه جميع ماله، سواءٌ حال عليه الحول أم لم يَحُلْ عليه الحول، إن حال عليه الحول الأمر واضح، وإن لم يحل عليه الحول يُزكِّيه بنية تعجيل الزكاة. وتعجيل الزكاة جائزٌ كما تعجَّل النبي زكاة عمه العباس .

مثال ذلك: لو اتخذت مثلًا الخامس عشر من شهر رمضان وقتًا لإخراج زكاتك، فتنظر كم عندك من الرصيد في هذا التاريخ، وتُزكِّي جميع المال الذي عندك، سواءٌ حال عليه الحول أو لم يَحُلْ، وبذلك لا تنظر في رصيدك بالنسبة للزكاة في السنة إلا مرة واحدة، فهذه الطريقة أضبط وأحوط وأسهل على الإنسان.

وكيفية إخراج الزكاة: أن تقسم المبلغ الذي عندك على أربعين، يخرج لك ربع العشر، أيُّ مبلغٍ تُريد إخراج زكاته من الأوراق النقدية، اقسِمه على أربعين يخرج لك ربع العشر، الذي هو (2.5%).

فإذا كان عندك (40.000)، فزكاتها (1000) ريال، والألف ريال زكاتها (25)، أي رقمٍ اقسمه على أربعين يخرج لك مقدار الزكاة.

زكاة الأسهم

وأما زكاة الأسهم؛ فالمُساهم على ضربين: إما أن يكون مستثمرًا، أو مضاربًا.

أما المستثمر، ومعنى المستثمر: الذي لا يَقصد من اقتناء الأسهم المضاربة فيها ببيع وشراء، وإنما يقصد الاحتفاظ بها والاستفادة من أرباحها، فهذا إذا كانت الشركة تُزكِّي فإنه تكفي زكاة الشركة، ولا يَلزمه إخراج الزكاة.

ومعلومٌ أن الشركات عندنا في المملكة العربية السعودية ملزمةٌ بإخراج الزكاة، وجميع الشركات المساهمة ملزمةٌ بإخراج الزكاة؛ وبناءً على ذلك: فإن المساهم لا يجب عليه أن يُزكِّي باعتبار أن الشركة تُخرِج عنه الزكاة.

وأما إذا كان المساهم مضاربًا: يبيع ويشتري في الأسهم؛ فهنا يجب عليه أن يُزكِّي الأسهم التي عنده، وذلك بتقييمها عند تمام الحول، فيفترض نفسه كأنه يُريد أن يبيع هذه الأسهم عند تمام الحول، ويُزكِّيها (2.5%) ربع العشر.

مثال ذلك: شخصٌ يمتلك أسهمًا، وعند الدخول فيها كانت بمائة ألف، ثم إنه نزلت قيمة الأسهم فأصبحت عند تمام الحول ثمانين ألفًا، فإنه يُزكِّي ثمانين ألفًا. ولو قُدِّر العكس؛ لو قُدِّر أنه ربح وأصبحت قيمتها مائة وعشرين ألفًا؛ فإنه يُزكِّي مائة وعشرين.

فإذن؛ الزكاة تكون بقيمتها عند تمام الحول. هذه الخلاصة فيما يتعلق بزكاة الأسهم.

زكاة الأراضي

وأما بالنسبة للأراضي؛ فهي على قسمين:

  • القسم الأول: أن يقصد بها التجارة، فهذه يُزكِّيها عند تمام الحول، وذلك بأن يُقيِّمها ويَفترِضَ نفسه كأنه يريد أن يبيعها، كم قيمتها؟ ثم يُزكِّيها، والمقدار الواجب هو ربع العشر (2.5%)، وأعطيناكم في هذا قاعدةً: وهي أن تقسم الرقم على أربعين فيخرج لك ربع العشر مباشرة.
  • القسم الثاني: ألا يقصد بها التجارة، وإنما يقصد من هذه الأرض بناء مسكنٍ عليها، أو أنه يريد حفظ ماله فيها؛ فإن بعض الناس يريد أن يشتري أرضًا ويقصد بذلك حفظ ماله، ولا يريد بذلك التجارة، فهذه لا تجب الزكاة فيها.

وأما عروض التجارة فإنما تجب فيها الزكاة، وقد حُكِي الإجماع على هذا؛ وحينئذٍ فمَن يتعامل بالتجارة عليه أن يتفقَّد تجارته، وأن يتفقَّه فيما يجب فيها من الزكاة، والسلع المعروضة للبيع تجب فيها الزكاة؛ وبناءً على ذلك تجب على أصحاب محلات البقالات والملابس -ونحوها من العروض- تجب فيها الزكاة.

أما الأصول فلا تجب فيها الزكاة؛ وبناءً على ذلك: لو كان عند الإنسان مغسلةُ ملابس لا تجب الزكاة فيها، وإنما تجب في رِيعها إذا حال عليه الحول، وهذا قد أقره مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي: أن الأصول ليس فيها زكاة، وإنما تجب الزكاة في رِيعها.

وإذا كان عند الإنسان عمارة يُؤجِّرها فليس فيها زكاة، إنما تجب الزكاة في أجرتها إذا حال عليها الحول. وهكذا إذا كان عنده مصنعٌ، لا تجب الزكاة في أصله، وإنما تجب في غَلَّته إذا حال عليه الحول، والمعتبر في ذلك قيمة العروض عند تمام الحول.

ولا يُشترط أن يحول الحول على العرض نفسه؛ لأننا لو قلنا بهذا لتعطلت زكاة عروض التجارة؛ فإن التاجر لا يبقى عنده العرض سنة كاملة في الغالب، وعروض التجارة مبناها على التقليب والاستبدال، ولكن تجب الزكاة في أقْيَام ما عنده عند تمام الحول. ومَن يتعامل بالتجارة عليه أن يسأل أهل العلم عما يُشكل عليه من مسائلها.

مصارِف الزكاة

وأما بالنسبة لمصارِف الزكاة، فقد قسَّم الله تعالى الزكاة على ثمانية أصناف، وختم هذه القسمة بقوله: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60]، فقال سبحانه: إِنَّمَا وإنما أداةٌ تُفيد الحصر، إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60].

وأوضحُ هذه الأصناف الثمانية عندنا في مجتمعنا ثلاثةُ أصناف: الفقراء والمساكين والغارمين.

أما الفقير: فهو الذي لا يجد شيئًا أو يجد دون نصف الكفاية.

وأما المسكين فهو الذي يجد نصف الكفاية أو أكثرها؛ فمن كان مثلًا مرتبه لا يكفيه فهذا يُعتبر من المساكين، أما إذا كان مرتبه يكفيه فإنه مَكْفيٌّ ليس فقيرًا ولا مسكينًا.

ومن دفع الزكاة لمن ظنه فقيرًا فبان غنيًّا بَرِئت ذِمَّته؛ لأن الفقر أمرٌ خفيٌّ، وقد يدَّعي الفقر من ليس كذلك. ولهذا؛ فإن الفقير لا يُطالب بالبينة على فقره، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إنما لم يُطالب الفقير بالبينة على فقره؛ لأننا لو طالبنا الفقراء بالبيِّنة لتسبَّب ذلك في حرمان كثير من الفقراء، ومفسدة إعطاء غير المستحق أقل من مفسدة حرمان الفقير.

فلو أننا شددنا وقلنا: لا يُعطى الزكاة إلا من أتى ببينة شرعية، فمعنى ذلك: أنه سيُحرم عددٌ كثيرٌ من الفقراء، وهذه مفسدة، إذا لم نطلب البيِّنة سيترتب علينا أننا سنُعطي الزكاة أناسًا ليسوا مستحقين، وهذه مفسدةٌ أخرى، إذا قارَنَّا المفسدتين وجدنا أن مفسدة حرمان الفقير من الزكاة أشدَّ من مفسدة إعطاء من لا يستحق الزكاة؛ ولهذا قال أهل العلم: إن الفقير لا يُطالب بالبينة.

ولهذا؛ لما أتى النبيَّ رجلان جلدان قويَّان وسألاه ، فقال: إن شئتما أعطيتكما، ولا حظَّ فيها لغنيٍّ، ولا لقويٍّ مُكتسِبٍ[7].

ولهذا؛ فإن من سأل الزكاة يُعطاها إذا لم يظهر عليه غنًى؛ هذه قاعدة: من سأل الزكاة يُعطاها إذا لم يظهر عليه غنًى، لكن إذا شككت فيه فينبغي أن تعظه بالموعظة التي وَعَظ بها النبي هذين الرجلين؛ بأن تقول: إن هذه الزكاة لا حظَّ فيها لغنيٍّ ولا لقويٍّ مُكتسِب.

وهذا -في الحقيقة- يُزيل الحرج عن كثير من الناس؛ لأن بعض الناس يتحرَّج عندما يُعطِي الزكاة، ويقول: أنا لا أتيقَّن بأن فلانًا مستحقٌّ للزكاة، فنقول: يُعمل هنا بغَلَبة الظن، فإذا قَبِل الزكاة ولم يظهر عليه غنًى فإن الذِّمة تبرأ بذلك، بل قال العلماء: لو غلب على ظنِّك أنه فقير فأعطيته ثم تبيَّن أنه غنيٌّ بَرِئت ذِمَّتك ولم يلزمك إخراج الزكاة بعد ذلك.

زكاة الضمان الاجتماعي

بقيت معنا مسألة في الزكاة: الضمان الاجتماعي الذي يُصرف لفئة من الناس، هذا الضمان إنما تصرفه الدولة للمستحقين للزكاة، ويُوضع في بند هذا الضمان زكاة الشركات.

وقد حدَّثني أحدُ المسؤولين في مصلحة الزكاة والدَّخْل: أن الزكوات التي تُؤخذ من الشركات تُوضع في حساب الضمان الاجتماعي مباشرة، ولا تدخل خزينة الدولة، وقد جرى تنظيمٌ في السنوات الأخيرة لهذا.

وبناءً على ذلك؛ فإنه لا يجوز أن يأخذ الضمان الاجتماعي إلا من كان مستحقًّا للزكاة، بعض الناس يفهم أن الضمان الاجتماعي إعانة، وهذا فهمٌ غير صحيح، بل الضمان الاجتماعي زكاةٌ، وهي زكوات الشركات والمؤسسات التي تأخذها الدولة منهم مضافًا إليها بعض ما تدعم به الدولة هذا المصرِف.

وحينئذٍ نُؤكِّد على هذا فنقول: إنه لا يجوز أن يأخذ الضمان الاجتماعي إلا من كان مستحقًّا للزكاة.

حكم بخاخ الربو والأكسجين للصائم

بقيت مسألةٌ كنت قد ذكرت في أول الحديث أني سأتكلم عنها وأُنسيتها: وهي ما يتعلَّق بـ”بخاخ الربو”، ومثل ذلك: “الأكسجين”، هل يُفطِّر الصائم أم لا؟

نقول: إن بخاخ الربو إذا كان بُخَارًا فإنه لا يحصل به تفطيرٌ للصائم؛ لأنه إنما تُوَسَّع به مجاري النَّفَس، وأما إذا كان علاج الربو عبارة عن كبسولات توضع في الفم ثم تنفجر عبر آلة معينة؛ فإن هذا يحصل به تفطير الصائم؛ لأن هذه الكبسولات بعدما تنفجر في الفم تختلط بالريق فيبتلعها الصائم، لكن البخاخ المعروف لا يحصل به تفطير للصائم.

وقد يقول قائل: إن هذ البخاخ يصل معه أجزاء يسيرة إلى المعدة، فنقول: حتى وإن قُدِّر هذا التقدير؛ بأنه تصل أجزاءٌ يسيرةٌ من بخاخ الربو إلى المعدة، فإن هذا معفوٌّ عنه قياسًا على ما يجده الصائم من أثر الملوحة بعد المضمضة؛ فإن الصائم عندما يتوضأ يبقى في الفم أثرُ ملوحة الماء، وقد أجمع العلماء على أن الصائم إذا ابتلعها مع ريقه لا يحصل بها تفطيرٌ للصائم؛ فدلَّ ذلك على أن مثل هذا الشيء اليسير يُغتفَر.

فلو قُدِّر أن هناك أجزاءً يسيرةً من بخاخ الربو تدخل المعدة، فهي معفوٌّ عنها، والحاصل أن بخاخ الربو إذا كان عبارة عن بَخَّاخٍ -وهو المشهور- فإن هذا لا يُفطِّر الصائم، أما إذا كان عبارة عن كبسولات تختلط بالريق ثم يبتلعها فإنها تُفطِّر الصائم.

وأما الأكسجين فإنه لا يحصل به تفطيرٌ للصائم، والكلام عنه كالكلام عن بخاخ الربو.

بقيت مسألةٌ طلب أحد الإخوة أن نتكلم عنها، لعلَّني أختم بها، وهي: “زكاة الدين”، وهذه أيضًا مما تكثُر الأسئلة عنه.

فنقول: إن الدَّين الذي لك على غيرك لا يخلو أن يكون المدين: إما مَلِيئًا باذِلًا، أو معسرًا، أو مماطلًا.

فإن كان المدين مَلِيئًا باذِلًا بحيث إنك تطمئن على وصول حقك؛ فإنه يجب عليك أن تُزكِّي هذا الدَّين كلَّ سنة، أما إذا كان معسرًا أو مماطلًا فإنه لا يجب عليك زكاة هذا الدين. وهذا هو الذي أقرَّه مجمع الفقه الإسلامي، فتكون زكاة الدين بناءً على هذا التفصيل.

لكن تَرِد هنا مسألة: وهي إذا كان على الإنسان ديون، وعنده مالٌ حالَ عليه الحول، فهل تجب فيه الزكاة؟

اختلف العلماء في ذلك، والصحيح: أنه تجب الزكاة في ذلك، وهو الذي عليه فتوى مشايخنا، مثل سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله؛ لأن النبي كان يبعث السُّعاة لقبض الزكوات من أربابها، ولم يأمر السُّعاة أن يسألوا الناس: هل عليهم ديونٌ أم لا؟ مع أن الغالب من أحوال الناس في عهد النبي أن فيها ضيقًا، ولا يخلو الناس من ديون، ومع ذلك كانت تُجبَى الزكوات منهم من غير سؤال هل عليهم ديون أم لا؛ فدلَّ ذلك على أن الدين لا يَمنع من الزكاة.

فلو كان عليك دَينٌ مقداره مائة ألف وعندك مائة ألف حال عليها الحول، أو عندك -مثلًا- أسهمٌ تُضارب فيها مقدارها مائة ألف؛ فيجب عليك أن تُزَكِّيها ولو كنت مَدينًا.

أكتفي بهذا القدر في هذه المسائل.

الأسئلة

عندي بعض الأسئلة التي وردت:

السؤال: هذا يسأل: بالنسبة للزكاة على الأقارب إذا كانوا فقراء؟

الجواب: القريب إذا لم يكن تلزمُ الإنسانَ نفقتُه؛ فإنه لا بأس بأن يُعطى من الزكاة إذا كان مستحقًّا لها بأن كان فقيرًا أو مسكينًا أو مدينًا من الغارمين؛ وبناءً على ذلك يجوز لك أن تُعطي أخاك الفقير أو أختك الفقيرة زكاةَ مالِكَ إذا لم يكن وارثًا لك: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ [البقرة:233]، فإذا لم تكن ترثه لو مات فحينئذٍ لك أن تُعطيَه زكاة مالك.

مثال ذلك: إذا كان أبوك موجودًا، فمعلومٌ أنك لا يمكن أن ترث أخاك، فإذا كان أخوك أو أختك فقيرًا فيجوز لك أن تُعطيه من الزكاة.

وهكذا إذا كان أخوك أو أختك له أبناء فمعنى ذلك أنك لا ترثه؛ فيجوز لك أن تُعطيه من الزكاة.

وهكذا القريب إذا كان مدينًا؛ فيجوز إعطاؤه من الزكاة مطلقًا، حتى ولو كان والدًا أو ولدًا على الصحيح من أقوال العلماء، إنما تُمنع الزكاة إذا كان تلزمك نفقته؛ فحينئذٍ ليس لك أن تُعطيه الزكاة بدل النفقة. هذه قاعدة فيما يتعلَّق بدفع الزكاة للأقارب.

السؤال: إذا كان لديَّ أرضٌ وحصلت عليها محنة، فهل عليَّ زكاةٌ؟ مع العلم أنني لم أعرضها، ولا أنوي بناء سكنٍ عليها.

الجواب: هذه لا تجب فيها الزكاة؛ لأن صاحبها لا يقصد بها التجارة، وليست مُعدَّة للنماء، والزكاة مبناها على المواساة؛ وحينئذٍ فمثل هذه الأراضي لا تجب في الزكاة، وهكذا أيضًا المساهمات المتعثِّرة التي قد أيس صاحبها منها لا تجب فيها الزكاة؛ فالزكاة إنما تجب فيما كان مُرْصَدًا أو مُعدًّا للنَّمَاء.

السؤال: يقول: ما رأيكم فيمن يقول بأنه ليس للإمام أن يُؤمِّن بعد الفاتحة؟ وكذلك يقول بأن الأفضل عدم ترتيل التكبيرات وعدم ترتيل القنوت؟

الجواب: أما التأمين؛ فقد قال النبي في الحديث الصحيح: وإذا أمَّن فأَمِّنوا[8]؛ فدلَّ ذلك على أن التأمين مشروعٌ للإمام والمأموم؛ لهذا الحديث الصحيح.

ثم إن النظر يقتضي هذا؛ لأنك تأتي بدعاءٍ في الفاتحة: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۝صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [الفاتحة:6-7]، هذا دعاءٌ، فناسَب أن يُؤمِّن عليه الإمامُ والمأموم.

وأما بالنسبة للتكبير؛ فالمقصود إبلاغ المأمومين بالتكبير، وكذلك ترتيل القنوت الذي يظهر أن الأمر فيه سَعَةٌ؛ سواءٌ رتَّل أو لم يُرتِّل، فالأمر فيه سَعَة، وقد كانت العرب تُلحِّن أشعارها، وكثيرٌ من كلامها تأتي به ملحونًا، فهذا أمرٌ كان موجودًا ومعروفًا عند العرب.

فإذا حصل ذلك في الدعاء فالأمر في هذا واسع، بشرط ألا يُبالغ في هذا، وألا يُكثر من السَّجْعِ أو التطويل الذي يشُقُّ على المأمومين، أو الاعتداء في الدعاء بأيِّ صورةٍ من صور الاعتداء.

أسأل الله أن يُوفِّقني وإياكم لما يُحِبُّ ويرضى لصالح القول والعمل، وأن يَمُنَّ علينا في هذا الشهر الكريم بواسع فضله وجزيل رحمته ومغفرته، وأن يجعلنا ممن يصوم هذا الشهر ويقومه إيمانًا واحتسابًا.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 رواه البخاري: 6057.
^2 رواه الترمذي: 730، والنسائي: 2334، وابن ماجه: 1700.
^3 رواه أحمد : 10629، وأبو داود: 2350، والحاكم في “المستدرك”: 741، والبيهقي في “الكبرى”: 8019.
^4 رواه أحمد: 16380، وأبو داود: 2366، والترمذي: 788، والنسائي: 87، وابن ماجه: 407.
^5 رواه أحمد: 8768، وأبو داود: 2367، والترمذي: 774، وابن ماجه: 1680.
^6 رواه البخاري: 5694.
^7 رواه أحمد: 17972، وأبو داود: 1633.
^8 رواه البخاري: 780، ومسلم: 410.
مواد ذات صلة
zh