من أعظم النعم التي ينعم الله بها على الإنسان، أن يوفقه للتخلق بخلق الصبر، وقد أخبر الله بأنه يحب من اتصف بهذا الخلق، فقال: وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ويقول النبي : ما أعطي أحد عطاء خيرا ولا أوسع من الصبر[1].
وحقيقة الصبر: حبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكي، والجوارح عن الأفعال المحرمة.
وينقسم إلى الصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، والصبر على المصائب التي تصيب العبد.
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب فضل التعفف والصبر، صحيح مسلم (2/ 729)، برقم (1053). |
|---|
قال ابن بطة رحمه الله: اعلموا إخواني أني فكرت في السبب الذي أخرج أقواما من السنة والجماعة، واضطرهم إلى البدعة والشناعة، وفتح باب البلية على أفئدتهم، وحجب نور الحق عن بصيرتهم، فوجدت ذلك من وجهين:
أحدهما: البحث والتنقير، وكثرة السؤال عما لا يغني، ولا يضر العاقل جهله، ولا ينفع المؤمن فهمه.
والثاني: مجالسة من لا تؤمن فتنته، وتفسد القلوب صحبته [1].
| ^1 | الإبانة الكبرى (1/ 390). |
|---|
أول بدعة وقعت في الإسلام فتنة الخوارج، وكان مبدؤهم بسبب الدنيا، حين قسم رسول الله غنائم حنين، فكأنهم رأوا في عقولهم الفاسدة أنه لم يعدل في القسمة، فقال قائلهم -وهو ذو الخويصرة-: اعدل، فإنك لم تعدل، فقال له رسول الله : لقد خبت وخسرت، إن لم أكن أعدل، أيأمنني على أهل الأرض، ولا تأمنوني، فلما قفا الرجل، استأذن عمر من رسول الله في قتله، فقال: دعه فإنه يخرج من ضئضئ هذا أي: من جنسه قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية [1].
| ^1 | تفسير ابن كثير (2/ 10). |
|---|
التسبيح بالمسبحة: لابأس به؛ لأنها مجرد وسيلة لضبط عدد التسبيح.
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز ونحوه: من الناس من كرهه، ومنهم من لم يكرهه، وإذا أحسنت فيه النية، فهو حسن غير مكروه[1].
وقد ساق السيوطي آثاراً في الجزء الذي سماه: (المنحة في السبحة) وقال: ولم ينقل عن أحد -لا من السلف ولا من الخلف- المنع من جواز عد الذكر بالسبحة، بل كان أكثرهم يعدونه بها، ولا يرون في ذلك مكروهاً[2].