إذا خسف القمر مع غروب الشمس، فالأولى تقديم صلاة المغرب على صلاة الخسوف؛ لما ذكره الفقهاء من أن سلطان القمر الليل، ومعلوم أنه بعد غروب الشمس لازال الإسفار باقياً، ولأن وقت المغرب قصير نسبياً مقارنة ببقية الأوقات فيحتاط له.
إذا دخل على المسافر وقت الصلاة وهو في البلد، ثم ارتحل قبل أن يصلي، شرع له القصر إذا غادر معمور البلد في أصح قولي العلماء، وهو قول الجمهور. وإذا جمع وقصر في السفر، ثم قدم البلد قبل دخول وقت الثانية، أو في وقت الثانية، لم تلزمه الإعادة؛ لكونه قد أدى الصلاة على الوجه الشرعي، فإن صلى الثانية مع الناس، صارت له نافلة[1].
| ^1 | من فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله. (مجلة البحوث الإسلامية العدد ٦٤ ص ٧٠). |
|---|
فائدة حول النظر الفقهي لما حصل بالمسجد النبوي في صلاة المغرب يوم السبت 26/ 10/ 1432هـ، حيث قطع الشيخ علي الحذيفي -وفقه الله- صلاة المغرب في المسجد النبوي بعدما كبر، ثم ذهب وتوضأ واستأنف الصلاة من جديد، ولعله اعتمد على المذهب عند الحنابلة، حيث تبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة الإمام، فلا استخلاف، وذهب أكثر العلماء إلى أن الإمام في هذه الحال يستخلف أحد المأمومين؛ ليتم بهم الصلاة، وهذا هو القول الراجح، ويدل له أن عمر لما طعن أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف، فقدمه فأتم بهم الصلاة، وكان ذلك بمحضر من الصحابة فكان كالإجماع.
السنة أن يقول المصلي في ركوعه وسجوده بعد فراغه من التسبيح: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي؛ لما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي[1].
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الدعاء في الركوع، صحيح البخاري (1/ 158)، برقم (794)، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، صحيح مسلم (1/ 350)، برقم (484). |
|---|
من الأدعية التي يشرع أن تقال في التشهد الأخير قبيل السلام، ما جاء في حديث أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله علمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي من عندك مغفرة، إنك أنت الغفور الرحيم[1].
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، صحيح البخاري (1/ 166)، برقم(834)، ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، صحيح مسلم (4/ 2078)، برقم (2705). |
|---|
أفضل ما تشتغل به عندما تذهب لصلاة الجمعة أن تصلي مثنى مثنى (ركعتين ركعتين) إلى وقت النهي (قبل الزوال بسبع دقائق تقريباً) فإن الصلاة هي أحب العمل إلى الله تعالى[1]. ويجتمع فيها من العبادات ما لا يجتمع في غيرها، وقد ذكر في ترجمة الإمام أحمد رحمه الله أنه كان يصلي تطوعا من غير الفريضة في اليوم والليلة ثلاثمئة ركعة، وكان الحافظ عبد الغني المقدسي صاحب عمدة الأحكام يقتدي به في ذلك.
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها، صحيح البخاري (1/ 112)، برقم (527)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، صحيح مسلم (1/ 90)، برقم (85). |
|---|
ذكر ابن القيم رحمه الله: أن من خصائص الجمعة، أنه يستحب أن يلبس في الذهاب إليها أحسن الثياب التي يقدر عليها؛ لقول الله تعالى: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف: 31]. ولأحاديث وردت في هذا، وأحسن الثياب يختلف باختلاف الأعراف، وفي عرفنا –في المملكة العربية السعودية– أن لبس المشلح من الزينة؛ ولذا يلبس في المناسبات الهامة كالزواج ونحوه، وعلى هذا فمن السنة لبسه لمن ذهب للمسجد الجامع يوم الجمعة.
يبتدئ وقت صلاة الجمعة بزوال الشمس في قول جماهير العلماء، ويدل لهذا ماجاء في صحيح البخاري عن أنس ، أن النبي كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس.
وقد بوب البخاري على ذلك بقوله: (باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس).
قال الحافظ ابن حجر: "جزم البخاري بهذه المسألة مع وقوع الخلاف فيها؛ لضعف دليل المخالف عنده"[1]. ا. هـ، والخطبة جزء من الصلاة، فلا يشرع للخطيب -بناءً على هذا- الدخول إلا بعد الزوال، ومن صلى الجمعة قبل الزوال، فصلاته غير صحيحة عند أكثر العلماء.
| ^1 | فتح الباري (2/ 387). |
|---|