في 28 مايو و16 يوليو من كل عام تتعامد الشمس على الكعبة المشرفة وقت زوال الشمس، ويكون ميل الشمس مساوياً لخط عرض مكة المكرمة، وهذه أسهل طريقة لتحديد القبلة، (اجعل الشمس بين عينيك في هذا الوقت، وما تستقبله هو عين القبلة)، والعجيب أن بعض فقهاء المسلمين قد نبه إلى هذه الظاهرة من قرون طويلة، ومنهم على سبيل المثال الفقيه الحطاب المالكي (المتوفى سنة ٩٥٤ هـ) في كتابه (مواهب الجليل).
الراجح من قولي العلماء: أن دلك البدن والأعضاء ليس بفرض في الوضوء، ولا في غسل الجنابة، فيجزئ أن يفيض الجنب الماء على بدنه حتى يعمه، وأن يصب الماء على أعضاء الوضوء حتى يعمها الماء، لكنه ينبغي في غسل الجنابة أن يغسل أولاً ما على فرجه من النجاسة، ثم يتوضأ مثل وضوئه للصلاة، ثم يفيض الماء على سائر جسده حتى يعمه[1].
| ^1 | فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء، برئاسة الشيخ ابن باز (فتوى رقم ٣٢٢٥). |
|---|
كتب التفسير يجوز مسها من غير طهارة؛ لأنها تعتبر تفسيراً، والآيات التي فيها أقل من التفسير، ويستدل لهذا بكتابة النبي الكتب للكفار، وفيها آيات من القرآن، فدل هذا على أن الحكم للأغلب والأكثر.
أما إذا تساوى التفسير والقرآن، فإنه إذا اجتمع مبيح وحاظر، ولم يتميز أحدهما، يغلب جانب الحظر، فيعطى الحكم للقرآن، وإن كان التفسير أكثر ولو بقليل أعطي حكم التفسير[1].
| ^1 | ينظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين (١/ ٣٢٣). |
|---|
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: (الصواب: أن بول ما يؤكل لحمه وروثه، مثل الإبل والبقر والغنم، كله طاهر، والنبي كان يصلي في مرابض الغنم، ولما استوخم العرنيون المدينة، بعثهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها وألبانها، حتى صحوا، فلما أذن لهم بالشرب من أبوالها، دل على طهارتها)[1]
| ^1 | مجموع فتاوى الشيخ (٢٩/ ١٠٥). |
|---|
الصفرة والكدرة التي تخرج من المرأة (وهي ما تسمى بالإفرازات) إذا رأتها المرأة أيام الحيض، أو متصلة بدم الحيض قبله أو بعده، فهي من الحيض، أما إذا كانت بعد الطهر، فلا تعد شيئاً، قال الموفق ابن قدامة رحمه الله: (إذا رأت المرأة في أيام عادتها صفرة أو كدرة فهو حيض، وإن رأته بعد أيام حيضها، لم يعتد به. نص عليه أحمد)[1].
| ^1 | المغني (١/ ٣٨٣). |
|---|
الأرجح أنه يجوز للحائض قراءة القرآن الكريم؛ لأنه ليس في الأدلة ما يمنع ذلك، بل فيها ما يدل على ذلك. ففي الصحيحين أن النبي أنه قال لعائشة رضي الله عنها لما حاضت في الحج: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري وفي رواية للبخاري: فأمرها أن تفعل ما يفعل الحاج غير ألا تطوف بالبيت ولا تصلي[1]، وقراءة القرآن من أفضل أعمال الحاج، فهذا يدل على أن الحائض والنفساء لهما قراءة القرآن، لكن من غير مس المصحف. وأما حديث ابن عمر عن النبي أنه قال: لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن[2]، فهو حديث ضعيف [3].
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة، صحيح البخاري (1/ 68)، (305)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، صحيح مسلم (2/ 873)، برقم (1211). |
|---|---|
| ^2 | أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن، سنن الترمذي ت بشار (1/ 194)، برقم (131)، وابن ماجه في سننه، أبواب الطهارة وسننها، باب تحت كل شعرة جنابة، سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (1/ 376)، برقم (595). |
| ^3 | ينظر: مجموع فتاوى ابن باز (٦/ ٤٥٩). |
غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء إذا نوى الوضوء، أما غسل التبرد فلا يجزئ، وكذا غسل الجمعة لا يجزئ عن الوضوء؛ وذلك لأنه لم يكن عن حدث، والحدث إنما يرتفع إذا كانت الطهارة عن حدث، وإذا لم يرتفع الحدث بغسل الجمعة وصلى الإنسان الجمعة بغير وضوء، فإنه يعيدها ظهراً[1]
| ^1 | ينظر: اللقاء الشهري، للشيخ محمد بن عثيمين (٢/ ٦٩). |
|---|
علامة الطهر من الحيض تكون بأحد أمرين:
قال الموفق ابن قدامة رحمه الله: (يتوجه أن انقطاع الدم متى نقص عن اليوم فليس بطهر؛ لأن الدم يجري مرة وينقطع أخرى، وفي إيجاب الغسل على من تطهر ساعة بعد ساعة حرج..، ولأننا لو جعلنا انقطاع الدم ساعة طهراً ولا تلتفت إلى ما بعده من الدم، أفضى إلى أن لا يستقر لها حيض، فعلى هذا لا يكون انقطاع الدم أقل من يوم طهراً، إلا أن ترى ما يدل عليه، مثل أن يكون انقطاعه في آخر عادتها، أو ترى القصة البيضاء)[1].
| ^1 | المغني (١/ ٣٩٩). |
|---|