logo

(138) برنامج يستفتونك 1446/09/15هـ

مشاهدة من الموقع

جدول المحتويات

المقدمة

المقدم:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا وحبيبنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

مُشاهدينا الكرام أينما كنتم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

طيَّب الله جميع أوقاتكم بالخير والمَسَرَّات، وأهلًا وسهلًا ومرحبًا بكم في هذه الحلقة الجديدة من البرنامج اليومي "يستفتونك" الذي يأتيكم عبر شاشة "الرسالة" للإجابة عن أسئلتكم واستفتاءاتكم الشرعية.

باسمكم جميعًا أيها الكرام نسعد كثيرًا بالترحيب بصاحب الفضيلة الشيخ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الذي سيتولى مشكورًا مأجورًا الإجابة عن أسئلتكم واستفتاءاتكم، فأهلًا وسهلًا ومرحبًا بكم صاحب الفضيلة.

الشيخ: حيَّاكم الله وبارك فيكم، وحيَّا الله الإخوة المشاهدين.

المقدم: نسعد أيها الكرام كثيرًا بتلقي أسئلتكم واستفتاءاتكم الشرعية من خلال هواتف البرنامج التي تظهر الآن، وستظهر تِبَاعًا في ثنايا تقديم هذه الحلقة.

والبداية مع أم محمدٍ من السعودية، تفضلي يا أم محمدٍ.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام.

المتصلة: أريد أن أسأل عن تذوق الأكل، أمس ..... وطبختُ لهم ..... من الملح، فأنا اليوم ..... هل عليَّ .....؟

المقدم: تقصدين: حكم تذوق الطعام، هل يُفْسِد الصيام أم لا؟

المتصلة: نعم، حكم تذوق الطعام.

المقدم: طيب، أَبْشِري، الله يحفظكِ يا أُمَّنا، وشكرًا جزيلًا لكِ.

توجيهٌ مع دخول العشر الأواخر من رمضان

شيخنا الكريم، انتصف شهر رمضان المبارك، وما هي إلا أيام قلائل وتُظلُّنا هذه الليالي العشر المباركة، فهل من توجيهٍ -صاحب الفضيلة- لِمَن اجتهد في شهر رمضان المبارك، وكذلك لِمَن كان مُقَصِّرًا؟

الشيخ: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بِهَدْيه إلى يوم الدين.

أما بعد:

اليوم منتصف شهر رمضان، وقد مضى النصف، وبقي النصف، وما بقي خيرٌ مما مضى؛ لأن ما بقي فيه العشر الأواخر التي فيها ليلة القدر، والتي هي خيرٌ من ألف شهرٍ؛ ولذلك مَن كان مُجتهدًا مُحْسِنًا ينبغي أن يستمر على اجتهاده، وأن يُضاعف الاجتهاد في العشر الأواخر المباركة، ومَن كان مُقَصِّرًا أو مُفَرِّطًا فيُمكنه الآن أن يتدارك؛ فإن المُتبقي فيه خيرٌ كثيرٌ.

ونحن مُقْبِلون على ليالي العشر الأواخر من رمضان التي هي أفضل ليالي السنة على الإطلاق، والتي فيها ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهرٍ، وليلة القدر تُعادل ثلاثًا وثمانين سنةً وأربعة أشهرٍ، ومع ذلك العمل في سُويعاتٍ ليس مُساويًا، بل خيرٌ من العمل في ألف شهرٍ.

فنحن مُقْبِلون على موسمٍ عظيمٍ جدًّا، موسم من مواسم التجارة مع الله بالأعمال الصالحة، فينبغي أن نجتهد فيما تبقى من أيام وليالي هذا الشهر، وأن نُري الله تعالى من أنفسنا خيرًا.

المقدم: الله يُحْسِن إليكم شيخنا الكريم.

استقبال اتِّصالات المُسْتَفْتين

معنا أبو عمر من السعودية، تفضل يا أبا عمر.

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصل: بارك الله فيك، عندي عدة أسئلةٍ.

المقدم: ما الأول؟

المتصل: الأول -سلَّمك الله-: قول "سمع الله لِمَن حمده" هل هو واجبٌ أم ركنٌ في الصلاة؟

المقدم: طيب، ما السؤال الثاني؟

المتصل: "سبحان ربي العظيم" في الركوع و"سبحان ربي الأعلى" في السجود واجبٌ أم ركنٌ؟

المقدم: طيب، ما السؤال الثالث؟

المتصل: السؤال الثالث: التَّشهد الأول هل يجبره سجود السهو إذا الواحد قام وما استطاع أن يرجع؟ سجود السهو يكفي أم لا بد أن يأتي به؟

المقدم: طيب، ما السؤال الرابع؟

المتصل: تكبيرات الانتقال -سلَّمك الله- هل هي واجبةٌ؟ وإذا نسي إحداها سهوًا هل يسجد للسهو أم لا يسجد؟

المقدم: تقصد الإمام أم المأموم؟

المتصل: لا، للإمام.

المقدم: الإمام، طيب، ما السؤال الأخير؟

المتصل: السؤال الأخير -بارك الله فيك- إذا سها الإنسان ثم تذكر السهو بعد ذلك هل يُعِيد الصلاة أم لا؟

المقدم: بعد ذلك بكم؟ بعد ساعةٍ أو ساعتين؟

المتصل: يعني: تقريبًا ساعتين أو ثلاث ساعات.

المقدم: طيب، هل هو ركنٌ أم واجبٌ؟

المتصل: ركنٌ.

المقدم: ركنٌ، ومُتأكدٌ أم هناك شكٌّ؟

المتصل: هناك شكٌّ.

المقدم: طيب، شكرًا جزيلًا لك، الله يجزيك خيرًا يا أبا عمر.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

هل تذوُّق الطعام يُفسد الصيام؟

شيخنا الكريم -أحسن الله إليكم- أم محمدٍ تسأل عن حكم تذوق الطعام، هل يُفسد الصيام؟

الشيخ: تذوق الطعام إذا كان لحاجةٍ فلا بأس به بشرط: أن يلفظه وألا يبتلعه، يعني: يلفظ ما يتذوقه ولا يبتلعه، ويُكْرَه لغير الحاجة، لكن إذا كان لحاجةٍ -كمعرفة مستوى ملح الطعام ولأجل إصلاح الطعام- فلا بأس به، وقد ورد عن السلف ما يدل على جواز هذا من غير كراهةٍ، لكن هنا مَن تذوق الطعام لا بد أن يلفظه، وأن يتأكد من عدم وصول شيءٍ منه إلى الجوف.

المقدم: الله يُحْسِن إليكم شيخنا الكريم.

حكم مَن أدرك ركعةً مع الإمام من صلاة الجمعة

شيخنا، أبو تركي يقول: إنه حضر لصلاة الجمعة، وكان الإمام في السجود، ولم يَدْرِ هل هي الركعة الأولى أم الثانية؟ فأصبحتْ نيته مُترددةً بين أدائها جمعةً أو ظهرًا، فما حكم صلاته؟ أحسن الله إليكم.

الشيخ: صلاته صحيحةٌ، إذا أدرك ركعةً مع الإمام فصلاته صحيحةٌ، وهذا التَّردد لا يضرُّ، وننصحه بأن يبتعد عن هذا التدقيق؛ لأن الواضح من أسئلته أن عنده شيئًا من الوسوسة، والتدقيق في مسائل النية يؤدي إلى الوسواس، فما دام أنه أتى المسجد الجامع وصلَّى مع الإمام فقد نوى، وكونه يقول: "إنها قد تكون الركعة الأولى أو الثانية" هذا غير مُؤثرٍ.

المقدم: غير مُؤثرٍ، نعم.

حكم قول: "سمع الله لِمَن حمده"

شيخنا يقول: بالنسبة لـ"سمع الله لِمَن حمده" بالنسبة للإمام، هل هي واجبٌ أم ركنٌ أم سُنةٌ؟

الشيخ: هي واجبٌ في حقِّ الإمام والمُنفرد، فالذي يقولها هو الإمام والمُنفرد، أما المأموم فلا يَقُلْهَا، وإنما يقول: "ربنا ولك الحمد".

وعلى ذلك فعند الرفع من الركوع يُشرع للإمام والمنفرد أن يقولا: "سمع الله لِمَن حمده"، ويُشرع للجميع -يعني: الإمام والمُنفرد والمأموم- أن يقولوا: "ربنا ولك الحمد".

حكم تسبيح الركوع والسجود

المقدم: في سؤاله الثاني يقول: "سبحان ربي الأعلى" و"سبحان ربي العظيم" في السجود وفي الركوع هل هما واجبٌ أم ركنٌ أم سُنةٌ؟

الشيخ: هما من واجبات الصلاة، وليستا من أركانها، وإنما هما من واجبات الصلاة، والقدر الواجب مرةً واحدةً، وأدنى الكمال ثلاثٌ، والأفضل عشر مراتٍ.

المقدم: الله يُحْسِن إليكم شيخنا.

معنا أم خالدٍ، تفضلي يا أم خالدٍ.

المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصلة: لو سمحتَ أريد أن أسأل الشيخ عن حديث الرسول : مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهه في الدين[1]، فهل يجوز أن أدعو بالدعاء الوارد: "اللهم فَقِّهْنِي في الدين وعَلِّمني التأويل"، أو أقول: "اللهم فَقِّهْنِي في الدين" فقط بدون "وعَلِّمني التأويل"؟

المقدم: طيب، هل عندكِ سؤالٌ ثانٍ؟

المتصلة: لا، وجزاك الله خيرًا.

المقدم: شكرًا جزيلًا يا أم خالد، وشكرًا لجميع المُتَّصلين.

مَن نسي التَّشهد الأول ماذا يفعل؟

شيخنا، في سؤاله الثالث يقول: مَن نسي التَّشهد الأول وقام عنه هل يعود ويقوم به من جديدٍ ويُعِيد الركعة أم يَجْبُره بسجود السهو؟

الشيخ: يَجْبُره بسجود السهو؛ لأن التَّشهد الأول من واجبات الصلاة، فإذا استَتَمَّ قائمًا فإنه لا يعود، وإنما يستمر في صلاته ويَجْبُر التَّشهد الأول بسجود السهو في آخر صلاته.

حكم تكبيرات الانتقال للإمام

المقدم: يا شيخنا، يقول: حكم تكبيرات الانتقال بالنسبة للإمام؟

الشيخ: تكبيرات الانتقال من واجبات الصلاة إلا تكبيرة الإحرام فهي ركنٌ في حقِّ المُصلي عمومًا، لكن -غير تكبيرة الإحرام- تكبيرات الانتقال مثل: تكبيرة الركوع، وتكبيرة السجود والرفع منه، هذه كلها من واجبات الصلاة.

حكم مَن شكَّ بعد الصلاة أنه لم يَقُم بركنٍ منها

المقدم: شيخنا، يقول: مَن شكَّ أنه لم يَقُم بركنٍ أو واجبٍ في الصلاة بعد مُضي ساعتين، فماذا يصنع أحسن الله إليكم؟ هل يُعِيد الصلاة؟

الشيخ: ما دام أنه بعد الفراغ من العبادة فلا يُلتفت لذلك الشك، وعند أهل العلم قاعدةٌ هي: أن الشَّك الطارئ على العبادة بعد الفراغ منها لا يُلتفت إليه.

وأُكرر النَّصيحة للأخ السائل؛ لأن أسئلته كلها تدور حول الشُّكوك: أن يبتعد عن الشكِّ، فلا يلتفت لهذه الشكوك؛ لأن هذه الشكوك إذا تزايدتْ وتفاعل معها تُؤدي إلى الوسواس، فهو الآن عنده استعدادٌ للوسواس، فعليه أن يقطع الطريق على الوسواس، وذلك بأن يبتعد عن الشكوك، ولا يُفكر فيها، ولا يلتفت إليها، ويتجاهلها.

هل يجوز الدعاء بـ"اللهم فَقِّهْنِي في الدين .."؟

المقدم: شيخنا، أم خالدٍ تقول: ما معنى هذا الدعاء: "اللهم فَقِّهْنِي في الدين"؟ وتقول: هل يجوز أن أدعو بهذا الدعاء: "اللهم فَقِّهْنِي في الدين، وعَلِّمني التَّأويل"؟

الشيخ: نعم، هذا الدعاء دعاءٌ عظيمٌ، والنبي -كما في حديث معاوية في الصحيحين- يقول: مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهه في الدين[2]، فإذا أراد الله بالإنسان الخير وَفَّقه للتَّفقه في دينه.

ومفهوم هذا الحديث: أن مَن لم يُرْزَق الفقه في الدين لم يُرَد به الخير؛ ولذلك إذا أراد الإنسان أن يعبد الله كما أراد الله فعليه أن يتفقه في دين الله؛ حتى يعبد الله على بصيرةٍ.

والدعاء به دعاءٌ حسنٌ، تقول: "اللهم فَقِّهني في الدين، ربِّ زِدْنِي علمًا، اللهم عَلِّمني ما ينفعني، وانفعني بما علَّمتني، وأسألك علمًا نافعًا ينفعني"، ونحو ذلك من الأدعية النافعة.

المقدم: نعم، الله يُسْعِدكم شيخنا الكريم.

هل فضل قراءة سورة الإخلاص خاصٌّ بالليل؟

المقدم: شيخنا، بالنسبة لفضل قراءة سورة الإخلاص، هل هو خاصٌّ بالليل فقط أنها تعدل ثلث القرآن أم في الليل والنهار؟

الشيخ: في الليل والنهار، فالحديث عامٌّ؛ النبي يقول: إنها لتعدل ثلث القرآن[3]، يعني: قراءة سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن.

وجاء في روايةٍ أخرى: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال للصحابة: احْشُدُوا، فلما اجتمعوا قال: سأقرأ عليكم ثلث القرآن، ثم قرأ عليهم: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص]، وقال: إنها تَعْدِل ثلث القرآن[4].

ومعنى كونها تعدل ثلث القرآن -يعني- في الأجر والثواب، وهذا يدل على أن الإنسان لو قرأها ثلاث مراتٍ كأنما ختم القرآن، وهذا عملٌ يسيرٌ أجره عظيمٌ، وهذا يستطيعه عامَّة المسلمين -جميع المسلمين- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ محفوظةٌ لدى الناس؛ فلذلك يُمكن للإنسان أن يكسب بتكرار تلاوتها حسناتٍ عظيمةً في أيِّ مكانٍ، يعني مثلًا: وهو في الطريق، وعند إشارة المرور والسيارة تتوقف يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ويُكررها، والمرأة في المطبخ تقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وتُكررها.

في أيِّ مكانٍ يستطيع أن يقرأ هذه السورة ويُكررها، ويكسب بذلك حسناتٍ عظيمةً، خاصةً في هذا الموسم الذي نعيشه في شهر رمضان، وفي ليالي العشر المباركة ينبغي الاستكثار من قراءة هذه السورة.

المقدم: أحسن الله إليكم شيخنا الكريم.

هل الأفضل الانشغال في الطريق بالتَّهليل أم قراءة القرآن؟

هذا سائلٌ يقول: أيُّهما أفضل: أن أنشغل في الطريق بـ"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ" بعددٍ لا محدود أو أن أَتْلُو القرآن الكريم؟

الشيخ: الأفضل أن تختار ما هو أصلح لقلبك، هذا هو الأفضل، فإذا كان الأصلح لقلبك أن تنشغل بالذكر ومنه: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ" أو التَّسبيح أو التَّحميد أو التَّكبير أو الحوقلة أو الصلاة على النبي فتشتغل به، ويكون مُقَدَّمًا على غيره.

أما إذا كان الأصلح لقلبك -يعني- تكون -مثلًا- في حالة سكينةٍ وتريد أن تقرأ القرآن وتتأمل وتتدبر معانيه فيكون الأفضل تلاوة القرآن، فتختار ما هو أصلح لقلبك.

المقدم: أحسن الله إليكم شيخنا الكريم.

حكم زكاة الأسهم المُعَدَّة للمُضاربة

شيخنا، يقول: إذا كانت لدي مجموعةٌ من الأسهم، وكنتُ أُضارب بها، وفجأةً انخفض سعرها وأصبحتُ لا أُضارب بها، ومَرَّ عليها حولٌ كاملٌ -علمًا بأن نيتي هي المُضاربة- فهل عليها زكاةٌ أم لا؟

الشيخ: السؤال من داخل المملكة؟

المقدم: نعم، من داخل المملكة.

الشيخ: ما دام أن السائل من داخل المملكة العربية السعودية فجميع الشركات المُساهمة تدفع زكواتها لهيئة الزكاة.

وعلى ذلك فما دام أنه ترك الأسهم لمدة سنةٍ فتكون الشركة قد أخرجت الزكاة عنه، أما لو كان مُضاربًا -يبيع ويشتري في الأسهم- فهذا هو الذي يجب عليه أن يُزَكِّي، وذلك بأن يُخْرِج رُبْع عُشر القيمة السُّوقية للأسهم.

أما في حالة الأخ السائل فهو ليس مُضاربًا، هو تركها لمدة سنةٍ، فتكون الشركة قد أخرجت الزكاة عنه.

المقدم: أحسن الله إليكم شيخنا الكريم.

حكم شراء الذهب عبر المحافظ الإلكترونية البنكية

شيخنا، يقول: بالنسبة لمحفظة الذهب في أحد البنوك، ما حكم شراء الذهب عن طريق هذه المحفظة بالموقع الإلكتروني أو بالتَّطبيق؟

الشيخ: هل سَمَّى البنك؟

المقدم: الراجحي.

الشيخ: شراء الذهب عن طريق هذا المصرف لا بأس به؛ لأنه مُنضبطٌ بالضوابط الشرعية، والبنك يكون وكيلًا عن العميل في استلام الذهب، فالضوابط الشرعية مُتحققةٌ لدى هذا المصرف، وعنده هيئةٌ شرعيةٌ ورقابةٌ شرعيةٌ تُشرف على تطبيق تلك الضوابط.

هل للحائض أن تأكل متى شاءتْ في نهار رمضان؟

المقدم: شيخنا، تقول: وقت العادة الشهرية هل يجوز لي أن آكل وأشرب في النهار كله أم أكتفي بشيءٍ يسيرٍ فقط من الأكل؟

الشيخ: أثناء العادة الشهرية لا يجوز لها أن تصوم أصلًا، فهي مُفطرةٌ، أما كونها تريد أن تأكل طوال الوقت أو جزءًا من الوقت فالأمر يرجع لها، ولا يتعلق بهذا حكمٌ شرعيٌّ.

هل الرصيد الموجود في بطاقات المتاجر تجب فيه الزكاة؟

المقدم: شيخنا، يقول: بعض المتاجر تضع بطاقاتٍ فيها رصيدٌ لشراء بعض المُستلزمات من المواد الغذائية والأجهزة الإلكترونية، فهل عليها زكاةٌ إذا حال عليها الحول؟

الشيخ: إذا بلغت نِصَابًا ومضتْ عليها سنةٌ ففيها الزكاة، لكن هذه أحوالٌ نادرةٌ: أن يجعل مبلغًا كبيرًا في هذا المتجر وتمضي عليه سنةٌ وما استخدمه، لكن لو افترضنا أن هذا قد تحقق بأن بلغ هذا المبلغ نِصَابًا وحال عليه الحول ففيه الزكاة.

حكم مَن تُصلي العشاء في منزلها ثم تذهب للتَّراويح

المقدم: شيخنا، تقول إحدى الأخوات: إنها تُصلي العشاء في البيت، وتقرأ وردها من القرآن الكريم، ثم بعد ذلك تذهب لأداء صلاة التراويح، فهل فعلها سائغٌ شرعًا؟

الشيخ: نعم، فعلها سائغٌ، وهذا من الاستكثار من الأعمال الصالحة؛ ولهذا ينبغي للمسلم أن يستكثر من النوافل بعد المُحافظة على الفرائض، ومن ذلك: الصلاة، فكون الإنسان يُصلي في البيت قبل أو بعد التراويح هذا أمرٌ حسنٌ، وهذا من الاستكثار من النوافل، والله تعالى يقول في الحديث القدسي: وما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أُحبَّه[5]، وهذا يدل على أن الإكثار من النوافل من أسباب نَيْل محبة الله .

هل يجوز إخراج الزكاة المُتأخرة على أقساطٍ؟

المقدم: شيخنا الكريم، هذا سؤالٌ من أخٍ يقول: لدي مبلغ زكاةٍ مُتأخرٌ، ولا أستطيع إخراجه الآن، فهل يجوز لي أن أُقَسِّطه تَبَعًا لحالتي المادية؟

الشيخ: لا بأس بتقسيطه، ولا يلزمه أن يقترض لأجل أن يُزَكِّي، وإنما متى توفرت السيولة أخرج الزكاة، أو أنه يفعل ما ذكر من تقسيط الزكاة.

هل يجوز إهداء ثواب التلاوة للأموات؟

المقدم: شيخنا، هذا يقول: إنه -ما شاء الله، تبارك الله- يختم القرآن الكريم أكثر من مرةٍ في الشهر، فهل يجوز أن يُهْدِي ثواب هذه الختمات للوالدين والأقارب الأموات؟

الشيخ: لا بأس بإهداء ثواب التلاوة للأموات على القول الراجح، وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة، ونُسِبَ لجمهور السلف أنهم قالوا بجواز ذلك، وأن الثواب يصل للأموات، لكن ينبغي عدم الإكثار من هذا؛ لأن بعض الناس يعتقدون أنهم إذا أَهْدَوا الثواب يكون لهم مثل هذا الثواب، وهذا غير صحيحٍ.

إذا أهديتَ الثواب فالثواب يذهب للمُهْدَى إليه، وليس لك ثواب التلاوة، إنما قد تُؤْجَر على نيتك، أو إذا كان ذلك -مثلًا- لأجل والدٍ أو والدةٍ من بِرِّ الوالدين أو نحو ذلك، لكن بعض الناس عندهم هذا النَّفَس؛ كلما عملوا عملًا صالحًا أَهْدَوا ثوابه للآخرين، فيبقى الواحد منهم بدون عملٍ، ويُهْدِي الثواب للآخرين، فيكون كالشمعة التي تحرق نفسها لِتُضِيء للآخرين!

فكما أن غيرك مُحتاجٌ لعملٍ صالحٍ، أنت أيضًا مُحتاجٌ لعملٍ صالحٍ، فاجعل الأكثر أن تجعل هذه الأعمال الصالحة لك، لكن إن أهديتَ ثوابها أحيانًا لا بأس.

المقدم: وهذا ينسحب على الصدقة -شيخنا- أم الصدقة وضعها مُختلفٌ؟

الشيخ: كذلك الصدقة.

المقدم: لا تجعلها دائمًا عن الوالدين.

الشيخ: لا تجعلها دائمًا عن غيرك عمومًا، وإنما الأصل أن تجعلها عن نفسك، لكن لو أردتَ أحيانًا أن تُهْدِي ثواب الصدقة لوالديك أو لبعض الأموات؛ فلا بأس.

المقدم: الله يُحْسِن إليكم شيخنا.

استقبال اتِّصالات المُسْتَفْتين

معنا أم أحمد، تفضلي يا أم أحمد.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصلة: عندي سؤالان.

المقدم: ما الأول؟

المتصلة: ما الطريقة الصحيحة للتَّسبيح بعد الصلاة باليد؟

المقدم: طيب، ما السؤال الثاني؟

المتصلة: إذا أرادت المرأة أن تتصدق من مالها هل تُخبر الزوج؟

المقدم: إذا أرادتْ أن تتصدق من مال الزوج؟

المتصلة: لا، من مالها.

المقدم: من مالها، هل لا بد أن تُخبر الزوج؟

المتصلة: نعم.

المقدم: طيب، ما السؤال الثالث؟

المتصلة: وأيضًا إذا كان عندها من ماله هل لا بد أن تُخبره؟

المقدم: من ماله الذي أعطاه لها كمصروفٍ أم من ماله الموجود في البيت؟

المتصلة: لا، من مصروفها، فهو أعطاها وأحبَّتْ أن تتصدق منه فهل تُخبره أم لا؟

المقدم: من مصروفها الذي أعطاها إياه الزوج؟

المتصلة: نعم.

المقدم: طيب، هل عندك سؤالٌ ثالثٌ؟

المتصلة: شكرًا.

المقدم: شكرًا جزيلًا لكِ يا أم أحمد، والله يجزيكِ خيرًا.

ما الطريقة الصحيحة للتَّسبيح باليد؟

شيخنا، أم أحمد تقول: ما الطريقة الصحيحة للتَّسبيح باليد بعد نهاية الصلاة؟

الشيخ: الطريقة الصحيحة هي أن تقول: "سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر"، وتُكررها ثلاثًا وثلاثين، وتختم بـ"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ".

ويكون عَدُّ التَّسبيح باليد اليمنى، لا يكون باليد اليُسرى، إنما الأفضل أن يكون باليد اليمنى بأية طريقةٍ، ومن أحسن الطرق: أن يكون برؤوس الأصابع، يعني: "سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر"، وكل أصبعٍ فيه ثلاث عُقَدٍ إلا الإبهام. يزيد واحدةً، فتكون 3 × 5 = 15، ويُكررها مرتين، فأصبحتْ ثلاثين، ويُضيف لها ثلاث تسبيحاتٍ.

المقدم: الله يُحْسِن إليكم شيخنا.

هل يجب إخبار الزوج عند التَّصدق؟

شيخنا، في سؤالها الثاني تقول: إذا كان لدي مالٌ خاصٌّ بي، وأُريد أن أتصدق به، فهل يجب أن أُخبر زوجي؟

الشيخ: إذا كان هذا المال خاصًّا بها فلا يجب عليها أن تُخبر الزوج، أما إذا كان من مال الزوج أو من البيت الذي هو مالٌ للزوج فلا بد من إخباره، أما مالها فهي حُرَّةٌ فيه، ولا يلزمها أن تُخبر الزوج بما تفعله بمالها.

المقدم: الله يُسعدكم شيخنا.

معنا أبو محمد من العراق، تفضل.

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل:

أُحبُّ الصالحين ولستُ منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره مَن تجارته المعاصي وإن كُنَّا سواءً في البضاعة

نُحبكم في الله يا شيخ سعد.

الشيخ: أحبَّك الله وأكرمك، وبارك الله فيك.

المتصل: جزاك الله خيرًا على هذه الفتوى المُختصرة والنافعة.

المقدم: ما سؤالك يا أبا محمد؟

المتصل: ثلاثة أسئلةٍ يا أخي عبدالرزاق.

المقدم: تفضل حبيبنا.

المتصل: السؤال الأول: رجلٌ انتقل بأهله من مكانٍ إلى مكانٍ آخر، فبقي يَقْصُر الصلاة؛ لأنه كان يريد الانتقال إلى مكانٍ ثانٍ، فلما أَيْقَن أنه لن ينتقل إلى المكان الآخر أتمَّ الصلاة، وذلك تقريبًا لمدة ثلاثة أشهرٍ، فماذا عليه؟

الشيخ: يقصر الصلاة وهو في بيته؟

المتصل: لا، انتقل من بيته إلى مكانٍ آخر، وبقي في هذا المكان يقصر لمدة ثلاثة أشهرٍ.

الشيخ: لكن المكان الآخر ما هو؟

المتصل: مكانٌ فيه بيتٌ، وفيه ...

الشيخ: بيتٌ يملكه؟

المتصل: لا، بيت إيجارٍ؛ لأنه غيَّر النية ويريد الانتقال إلى مكانٍ آخر، فلما أَيْقَن أنه لن يذهب إلى المكان الثالث بقي في هذا المكان الأول فأتمَّ الصلاة، وذلك لمدة ثلاثة أشهرٍ، واضحٌ السؤال؟

المقدم: نعم، واضحٌ، لكنه يا أبا محمد كم كان ينوي الإقامة في البداية؟ كم يومًا؟ يوم ذهب للمكان الآخر.

المتصل: أخي عبدالرزاق، جزاك الله خيرًا.

المقدم: وإياك.

المتصل: هو الآن في بيته، ونوى الانتقال إلى مكانٍ ثانٍ، فلو فرضنا من نينوى إلى بغداد، فلما وصل إلى بغداد غيَّر النية -مثلًا- إلى البصرة، ولكن لم يتيسر ذلك، فلما أَيْقَن أنه لن ينتقل إلى البصرة أتمَّ الصلاة، وذلك كان لمدة ثلاثة أشهرٍ أو أربعة وهو يقصر بدون جمعٍ.

المقدم: يعني: هو في أيِّ لحظةٍ يمكن أن ينتقل إلى البصرة؟ في أيِّ لحظةٍ، ما يدري متى.

المتصل: بعد ثلاثة أشهرٍ لم يتيسر له الانتقال إلى البصرة، فبقي يُتِمُّ حتى الآن، وهذا الأمر منذ ستِّ سنوات.

المقدم: نعم، واضحٌ، لكن يوم كان في بغداد حينما حضر إلى هذا المكان الذي فيه سكنٌ مُؤجرٌ، هل نوى مدةً معينةً للإقامة، أو يقول: ما أدري متى، في أيِّ لحظةٍ قد أنتقل؟

المتصل: لا، وجزاك الله خيرًا، لم يعرف، فلما أيقن ...

المقدم: نعم، أبو محمد.

المتصل: واضحٌ السؤال يا أخي؟

المقدم: لا، دَعْنَا الآن في بغداد، حينما ذهب إلى هذا المكان المُعَدِّ للسكن كان مُستأجرًا له، وليس مالكًا، صحيحٌ؟

المتصل: نعم.

المقدم: يعني: هو في أيِّ لحظةٍ يمكن أن ينتقل إلى البصرة أم أن هناك مدةً معينةً سيبقى فيها في بغداد؟

المتصل: نعم، كانت النية: اليوم أو غدًا أو بعد غدٍ.

المقدم: نعم، لا يدري متى سينتقل.

الشيخ: واضحٌ.

المقدم: الآن اتَّضحت الصورة، وشكرًا جزيلًا لك يا أبا محمد، والله يحفظك.

هل يجوز للزوجة التَّصدق من مصروفها؟

شيخنا، في سؤالها الأخير أم أحمد تقول: إذا كان زوجي يمنحني مصروفًا، فهل يجوز أن أتصدق بجزءٍ من هذا المصروف دون علمه؟

الشيخ: نعم، أَجَبْنَا عن هذا قبل قليلٍ.

المقدم: لا -شيخنا- في السؤال الأول تقول: إذا كان المال مِلْكًا لي. والآن تغيرت الصورة، فهو مصروفٌ من مال الزوج يمنحه للزوجة.

الشيخ: إذا أعطى الزوجة مصروفًا أصبح ملكًا لها، وأصبح مالًا لها.

المقدم: إذن نعود إلى السؤال الأول.

الشيخ: فنعود للسؤال السابق، فلها أن تتصرف فيه كما تريد، تتصدق منه، وتفعل به ما تشاء.

المقدم: نعم، الله يُحْسِن إليكم شيخنا الكريم.

هل تصح صلاة مَن قَصَرَ وهو مُترددٌ في مدة بقائه؟

شيخنا، أبو محمد -نحن حديثو عهدٍ بسؤاله- يقول: هناك رجلٌ انتقل من مكانٍ إلى مكانٍ آخر، وسكن في مدينةٍ أخرى، لكن بنظام الإيجار، ولا يدري متى سينتقل إلى المكان الآخر، فجلس مدة ثلاثة أشهرٍ وهو يَقْصُر الصلاة، ثم بعد ذلك تبين أنه سيُقِيم في هذا المكان مدةً طويلةً، فما حكم صلواته مدة ثلاثة أشهرٍ؟ أحسن الله إليكم.

الشيخ: فعله صحيحٌ، وقصره كان في محلِّه؛ لأنه أقام في بلدٍ وله حاجةٌ لا يدري متى تنقضي، بل يقول: اليوم أذهب، غدًا أذهب. وبقي على هذا مدة ثلاثة أشهرٍ، ففعله صحيحٌ، وقصره الصلوات كان صحيحًا، لكن بعدما تغيَّرت النية وقرر أن يُقيم في هذا المكان لا يَقْصُر، يُتِمُّ، أما ما مضى في الثلاثة الأشهر فليس عليه شيءٌ.

المقدم: شيخنا، هذا لا ينطبق على مَن أتى -مثلًا- للرياض من المنطقة الجنوبية؛ لإجراء عمليةٍ جراحيةٍ، لا يدري متى ستكون العملية والفحوصات وكذا، فربما يجلس أكثر من أسبوعين أو ثلاثةٍ؟

الشيخ: نعم، كل مَن كانت له حاجةٌ لا يدري متى تنقضي، بل يقول: اليوم أرجع، غدًا أرجع. فإنه يترخص بِرُخَص السفر وإن طالت المدة، وإن بقي سنةً.

وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك، لكن بهذا الضابط: تكون له حاجةٌ لا يدري متى تنقضي.

أما لو كانت مُحددةً -ولو على سبيل التَّقريب- فإذا طالت المُدة ليس له التَّرخص، ومن ذلك -مثلًا- المُبْتَعَثون للدراسة أو للعمل، فهؤلاء لا يترخصون بِرُخَص السفر، إنما يلزمهم الإتمام، وليس لهم الفطر في نهار رمضان.

وكذلك مَن ذهب إلى بلادٍ أخرى للعمل فيها ليس له التَّرخص بِرُخَص السفر.

فإذا حدد المدة -ولو على سبيل التَّقريب- سواءٌ كان ذهابه للدراسة أو لعلاجٍ أو لعملٍ فليس له التَّرخص بِرُخَص السفر إذا كانت المدة طويلةً، إنما الذي يترخص بِرُخَص السفر مَن كانت مدته قصيرةً -والأقرب أنها أقلُّ من عشرين يومًا- أو أن له حاجةً لا يدري متى تنقضي، فيقول: اليوم أرجع، غدًا أرجع. هذا يترخص ولو طالت المُدة.

المقدم: أحسن الله إليكم شيخنا الكريم.

استخدام جهاز "نقاط البيع" للغير

شيخنا، صالحٌ من السعودية يقول: أنا أعمل بائعًا جائلًا، وفي بعض الأحيان يأتي زبون ليس لديه نقدٌ وسيشتري بالبطاقة، فأذهب إلى جارٍ لي عنده جهازٌ يُسَمَّى "نقاط البيع" فيشتري، ثم بعد ذلك أُعطيه خمسة ريالات على المئة ريالٍ، فهل يجوز هذا الفعل؟

الشيخ: يعني: يُعطي جاره؟

المقدم: نعم، يُعطي جاره، مثلًا: هذا الزبون سيشتري مني بضاعةً بمئة ريالٍ، فأذهب إليك يا شيخ، وأنت عندك جهاز "نقاط البيع"، فَنُتِمّ العملية، ثم بعد ذلك أُعطيك خمسة ريالات زيادةً على هذه العملية مقابل أجرك.

الشيخ: نعم.

المقدم: لأنه يبدو أنه تُؤخذ منهم رسومٌ على "نقاط البيع".

الشيخ: نعم، يعني: ننظر لهذه الريالات الخمسة التي يُعطيها إلى جاره، هذه مُقابل ماذا؟

طيب، هو الآن عندما يذهب لـ"نقاط البيع" لجاره سيُدخل مبلغًا لحساب جاره.

المقدم: صحيحٌ.

الشيخ: طيب، هل جاره يُعِيد له المبلغ؟

المقدم: سيُعِيده له، لكن ناقص خمسة ريالات في المئة ريالٍ.

الشيخ: هذه تحتاج إلى مزيد نظرٍ وتأملٍ.

المقدم: ولو كانت هناك رسومٌ على هذا الجار بسبب استخدام نقطة البيع؟

الشيخ: تحتاج إلى تأملٍ؛ لأنه ما دام أنه سيأخذ المبلغ من جاره فكأنه أقرضه.

على كل حالٍ تحتاج إلى مزيد تأملٍ، ولعلنا نُراجعها ونتأمل فيها ونُفيد -إن شاء الله- في حلقةٍ قادمةٍ بإذن الله.

المقدم: إن شاء الله.

حيَّاك الله يا أبا محمدٍ، تفضل.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: السؤال الثاني -يا أخي- لأنه انقطع الاتِّصال.

المقدم: نعم، معذرةً، تفضل.

المتصل: قبل عشرات السنين سمعتُ كلامًا بين أبي وأمي بأن أبي كان يُفطر رحمه الله، فصمتُ بعض الأيام عنه، فماذا أعمل لكي تبرأ ذِمَّته؟

المقدم: يُفطر بعذرٍ أم بدون عذرٍ؟

المتصل: لا، بدون عذرٍ رحمه الله، وأمي أيضًا تُوفيت رحمها الله.

المقدم: لكنه كان يُصلي؟

المتصل: نعم، يُصلي ويصوم ولكن بعض الأيام.

المقدم: يعني: تهاونًا، ليس هناك مرضٌ؟

المتصل: نعم، تهاونٌ، رحمه الله.

المقدم: رحمه الله وتجاوز عنه، وشكرًا جزيلًا لك يا أبا محمد، والله يجزيك خيرًا.

المتصل: السؤال الثالث: يا شيخ سعد -بارك الله فيك- نقل الفتوى هل تُنْسَب للشيخ الفلاني؟ وإذا كان (المقابيل) لا يتقبلون هذا الشيخ هل نقول -مثلًا-: ذكر أهل العلم كذا وكذا؟ فإنهم يتقبلون أكثر إذا لم تُنْسَب الفتوى لشيخٍ بعينه.

المقدم: تقصد: في نقل الفتوى هل يجب ذكر اسم الشيخ أو لا يجب؟

المتصل: لأنه طالما تكلم المشايخ أنه تُنْسَب الفتوى للشيخ نفسه، و(المقابيل) لا يتقبلون الشيخ الفلاني، فنقول -مثلًا-: ذكر أهل العلم كذا وكذا، هل يجوز؟

المقدم: طيب، أَبْشِر، وشكرًا جزيلًا لك، والله يجزيك خيرًا.

المتصل: جزاكم الله خيرًا.

المقدم: وإياكم.

حامد من السويد، تفضل يا حامد.

المتصل: نعم، عندنا سؤالٌ.

المقدم: ما هو؟

المتصل: قراءة الفاتحة جهرًا هل هي واجبةٌ على المأموم؟

المقدم: تقصد: في الركعات الجهرية التي يجهر فيها الإمام؟

المتصل: نعم.

المقدم: طيب، أَبْشِر، وشكرًا جزيلًا لك، والله يجزيك خيرًا.

هل يُصَام عن الوالد إذا كان يُفطر بغير عذرٍ؟

شيخنا -أحسن الله إليكم- في سؤاله الثاني أخونا أبو محمدٍ يقول: كان والده من عشرات السنين في بعض الأحيان ... يقول: إنه يسمع حوارًا بينه وبين أُمِّه أنه يُفطر في بعض الأحيان بدون عذرٍ -نسأل الله أن يغفر له وأن يتجاوز عنه- فيقول: هل أصوم عنه أم ماذا أفعل حتى أُبْرِئ ذِمَّته؟

الشيخ: إن تيسر أن تصوم عنه بعد رمضان فهذا هو الأوْلى، لكن هذا ليس واجبًا عليك، وإنما مُستحبٌّ: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الأنعام:164]، لكن إذا تيسر لك أن تصوم عنه فإن شاء الله هذا يُبْرِئ أو يُخَفِّف عن والدك، وأنت مأجورٌ على ذلك، والنبي يقول: مَن مات وعليه صيامٌ صام عنه وَلِيُّه[6].

المقدم: هل -يا شيخنا- يُطْعِم أو شيء؟

الشيخ: لا، إذا صام عنه لا يُطْعِم، لكن لو لم يتيسر أحدٌ يصوم عنه يُطْعَم عنه عن كل يومٍ مسكينًا.

هل يجوز نقل الفتوى بقول: قال بعض أهل العلم؟

المقدم: شيخنا، في سؤاله الأخير يقول: بالنسبة لنقل الفتوى هل يجب أن تُنْسَب إلى الشيخ؛ لأن بعض العوام -هداهم الله- قد يكون بينهم وبين هذا الشيخ نوعٌ من عدم الارتياح وكذا؟ فيقول: هل يجوز أن أقول: قال بعض أهل العلم؟

الشيخ: لا بأس، يرى ما هو أصلح، المهم أنه عندما ينقل فتوى ينقلها صحيحةً، يكون قد فهم السؤال وفهم الجواب وينقلها نقلًا صحيحًا.

المقدم: نعم، أحسن الله إليكم شيخنا الكريم.

حكم قراءة الفاتحة للمأموم في الركعات الجهرية؟

شيخنا، حامد من السويد يقول: بالنسبة لقراءة الفاتحة للمأموم في الركعات الجهرية هل هو واجبٌ؟

الشيخ: قراءة الفاتحة للمأموم فيما جهر فيه الإمام ليست واجبةً، وهذا هو الذي عليه أكثر الفقهاء؛ فهو مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة، ولم يَقُلْ بوجوبها سوى فقهاء الشافعية، والراجح ما عليه أكثر أهل العلم؛ لأن قراءة الإمام قراءةٌ للمأموم، وقد جاء في الحديث: مَن كان له إمامٌ فقراءته له قراءةٌ[7]، ولما صلَّى النبي يومًا بأصحابه كان هناك مَن يقرأ خلفه، فلما سلَّم قال: ما لي أُنازَع القرآن؟ فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه النبي [8]؛ ولذلك فالأقرب -والله أعلم- ما عليه أكثر أهل العلم من أن المأموم لا تجب عليه قراءة الفاتحة فيما جهر فيه الإمام.

المقدم: الله يُحْسِن إليكم شيخنا الكريم.

حكم إنشاء صفوفٍ جديدةٍ قبل اكتمال الصفوف الأولى

شيخنا، في بعض الجوامع الكبيرة قد يُنْشِئ بعض المُصلين صفوفًا قبل اكتمال الصفوف الأولى، فما حكم هذا الفعل؟ أحسن الله إليكم.

الشيخ: ما داموا داخل المسجد فصلاتهم صحيحةٌ، لكن الأفضل أن يُكملوا الصفَّ الأول فالأول، لكن لو لم يحصل هذا وأنشؤوا صفوفًا جديدةً قبل اكتمال الصفوف الأولى فالصلاة صحيحةٌ.

كيفية مُحاذاة المأمومين لِمَن يُصلي على الكرسي

المقدم: شيخنا، بالنسبة لصلاة مَن يُصلي على الكرسي -شفاه الله وعافاه- هل يكون مُوازيًا للمصلين في حال قيامه من الكرسي أم خلال جلوسه على الكرسي في التَّشهد؟

الشيخ: هذا له حالتان:

الحالة الأولى: أن يُصلي على الكرسي طوال الصلاة، فهنا تكون المُحاذاة للمأمومين عن يمينه وعن يساره بمقعدته ومَنْكِبه، وعلى ذلك فَأَرْجُل الكرسي سوف يُقَدِّمها.

الحالة الثانية: أن يُصلي قائمًا، لكن إذا أراد أن يسجد جلس على الكرسي، ففي هذه الحالة يُحاذي المأمومين إذا كان قائمًا بِمَنْكِبه وكَعْبَيه، وعلى ذلك سيكون الكرسي مُتأخرًا إلا إذا كان في تأخير الكرسي أذيةٌ لِمَن خلفه؛ فيُقَدِّمه ولو تقدم هو؛ لأن أذية المسلمين مُحرمةٌ.

فعلى ذلك تكون هنا صورتان:

الصورة الأولى: أن يُصلي على الكرسي طوال صلاته، فهذا تكون المُحاذاة بمقعدته ومَنْكِبَيه.

الصورة الثانية: أن يُصلي قائمًا، وإذا أراد أن يسجد جلس على الكرسي، فهنا إذا صلَّى قائمًا يُحاذي المأمومين بِمَنْكِبه وكَعْبَيه، والكرسي يكون مُتأخرًا إلا إذا كانت فيه أذيةٌ لِمَن خلفه؛ فيُقَدِّم الكرسي ولو تقدم هو.

المقدم: الله يُحْسِن إليكم شيخنا الكريم.

استقبال اتِّصالات المُسْتَفْتين

معنا أبو فهدٍ من السعودية.

تفضل يا أبا فهدٍ.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: شيخنا، اعتمرتُ قبل أربعة أيامٍ، وبعد الإقلاع قال المُضيف: سوف نُحاذي الميقات بعد نصف ساعةٍ. وبعد نصف ساعةٍ قال: استعدُّوا للهبوط. فأنا ما أدري هل هو تجاوز الميقات؛ لأنه بمجرد أن قال ...

الشيخ: بعد نصف ساعةٍ قال ماذا؟

المقدم: قال: سنقوم بالهبوط. ولم يُذَكِّرهم بالميقات.

الشيخ: من الرياض إلى جدة؟

المتصل: نعم.

الشيخ: وقت الهبوط هو نفسه مُحاذاة الميقات، هو نفسه.

المتصل: بمجرد أنه قال ذلك -يا شيخنا- أنا نويتُ العمرة، وبعدها بخمس دقائق قال: سنُحاذي الميقات. فأنا -والله- ما أدري في هذه الحالة، هل في حال أني تجاوزتُ الميقات هل عليَّ شيءٌ؟ وفي حال أني بَكَّرْتُ وقلتُ قبل الميقات أيضًا هل عليَّ شيءٌ أم لا؟

الشيخ: لكن أنت بعد نصف ساعةٍ أَحْرَمْتَ؟

المتصل: نعم، أنا كنتُ أنتظر، وأول ما أقلعنا قال: بعد نصف ساعةٍ سوف نُحاذي. فأنا انتظرتُ نصف ساعةٍ، وبعدها قال: لا، نحن قريبون من الهبوط. فأنا ما أدري في هذه الحالة.

المقدم: حين قال: نحن قريبون من الهبوط أَحْرَمْتَ؟

المتصل: نعم.

المقدم: وبعد ذلك قال: الآن نُحاذي الميقات.

المتصل: بالضبط.

المقدم: نعم، هل عندك سؤالٌ ثانٍ يا أخي؟

المتصل: السؤال الثاني -يا شيخ-: الآن في صلاة الفجر لما نقرأ أذكار الصلاة، هل أقدر أن أجمع بين أذكار الصلاة وأذكار الصباح؟ يعني مثلًا: في قراءة المُعوذات هل تكون نيتها واحدةً أو أحتاج إلى أن أقرأ المُعوذات مرتين: مرةً بنية أذكار الصلاة، ومرةً بنية أذكار الصباح؟

المقدم: عندك سؤالٌ ثالثٌ؟

المتصل: الله يُعطيكم العافية.

المقدم: جزاك الله خيرًا، وشكرًا جزيلًا لك يا أبا فهد.

عبداللطيف من السعودية.

تفضل يا عبداللطيف.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصل: عندي ثلاثة أسئلةٍ:

السؤال الأول: إبرة ماء خمسة (مل) هل تُفطر أم لا؟ ولا أدري هل هو ماء أو مُغَذٍّ؟ فإذا كان مُغَذِّيًا ما حكمه؟ وإذا كان ماءً ما حكمه؟ هل يُفطر أم لا؟

الشيخ: يعني: قصدك أنها إبرةٌ علاجيةٌ.

المتصل: لا، ليست إبرةً علاجيةً، فقبل أن يحقن المُسَكِّن يحقن هذه الإبرة؛ حتى يتأكد هل يمشي أم لا؟

المقدم: قبل أن يحقن المُسَكِّن يحقنك بهذه الإبرة؛ حتى يتأكد أنه سيَمُرُّ -هذا المُسكن- في الوريد.

المتصل: نعم.

المقدم: يعني: كأنه اختبارٌ؟

المتصل: صحيحٌ.

المقدم: نعم، ولا تدري ما مُكوناتها؟

المتصل: الدكتور قال: إنه ماء أو محلول مائي.

المقدم: طيب، ما السؤال الثاني؟

المتصل: سحب الدم، سحبوا مني أربعين (مل)، هل هذا يُفطر أم لا؟

المقدم: طيب، ما السؤال الثالث؟

المتصل: السؤال الثالث: الطواف، الوالدة طافتْ وكان أخواي الاثنان معها، وحين أتوا للشوط السادس قالت الوالدة: هذا الشوط السادس. فقال أخواي: لا، هذا الشوط السابع، ونحن مُتأكدون أنه الشوط السابع. وذهبا بها إلى السعي، وهي مُتأكدةٌ أنه الشوط السادس.

المقدم: طوافٌ أم سعيٌ يا أبا فهد؟

المتصل: طوافٌ، وهي مُتأكدةٌ أنه السادس، وقالا لها: لا، هو السابع، ونحن حَسَبْنَا.

المقدم: وهي مُتأكدةٌ أيضًا أم شاكَّة؟

المتصل: لا، هي شاكَّة.

المقدم: هي شاكَّة، وهم مُتأكدون.

المتصل: لا، هي مُتأكدةٌ أنه السادس، وهم مُتأكدون أنه السابع .....

المقدم: طيب، وما عملوا بقولها؟

المتصل: ذهبوا بها إلى السعي.

المقدم: نهاية السادس بالنسبة للوالدة، والسابع بالنسبة لهم، يعني: كيقينٍ.

المتصل: نعم.

المقدم: طيب، هل عندك سؤالٌ رابعٌ؟

المتصل: لا، الله يُعطيكم العافية.

المقدم: شكرًا جزيلًا لك، والله يجزيك خيرًا.

أم خالدٍ من السعودية.

تفضلي يا أم خالد.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصلة: الله يجزيكم خيرًا ويُبارك فيكم.

المقدم: آمين، وإياكم.

المتصلة: كل عامٍ أنتم بخيرٍ وصحةٍ وعافيةٍ.

المقدم: وأنتِ بخيرٍ، والله يحفظك يا أم خالد، تفضلي يا أم خالد.

المتصلة: عندي سؤالان، الله يجزيكم خيرًا:

السؤال الأول: عندي سواقٌ له الآن سنةٌ وزيادةٌ ..... ما أدري أسوق له الزكاة من عندي؟

المقدم: هو سواقٌ عندكم الآن يعمل؟

المتصلة: سواقٌ، لا، ليس ساكنًا عندي، أسوق إيجاره وراتبه وكل شيءٍ.

المقدم: لكن يسوق بكِ؟

المتصلة: نعم، سواقٌ عندي.

المقدم: هل يجوز إعطاؤه الزكاة أم لا؟

المتصلة: لا، أسوق أنا الزكاة.

المقدم: نعم، زكاة الفطر.

المتصلة: نعم، زكاة الفطر.

المقدم: قولي: زكاة الفطر، وهو مسلمٌ؟

المتصلة: والله مكتوبٌ أنه مسلمٌ، وأنا ما أدري، فأنا لم أسأل، ومكتوبٌ في العقد أنه مسلمٌ.

المقدم: طيب، ما السؤال الثاني؟

المتصلة: السؤال الثاني -الله يُعافيك-: أنا حين أُسَبِّح أُسَبِّح بيدي، وأنا ما أفتحها، أُسَبِّح ثلاث مراتٍ أو أربع مراتٍ، فإذا أكملتُ الثلاث فَكَكْتُ يدي، يعني: ما أُسَبِّح بها وأنا أقبضها ولا ... أُسَبِّح بها مرةً واحدةً فقط.

المقدم: يعني: تكون مضمومةً، ثم "سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله" بهذه الطريقة: تفتحين كل أصبعٍ وحده؟

المتصلة: لا، "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" أربع مراتٍ، وأنا قابضةٌ يدي.

المقدم: وأنت قابضةٌ يدك.

المتصلة: لكن أنا أَفُكُّها، فهل عليَّ شيءٌ؟

المقدم: طيب، هل عندك سؤالٌ ثالثٌ؟

المتصلة: لا، الله يُسعدك.

المقدم: شكرًا جزيلًا لكِ يا أم خالد، والله يجزيكِ خيرًا.

سعدٌ من السعودية، تفضل يا سعد.

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: عندي مجموعةٌ من الأسئلة.

المقدم: تفضل بالأول.

المتصل: الأول: هل شراب السُّعال أثناء فترة الصيام يُفطر؟

المقدم: هل شراب السُّعال أثناء فترة الصيام يُفطر؟

المتصل: نعم.

المقدم: ما السؤال الثاني؟

المتصل: السؤال الثاني: حديث الرسول : بُنِيَ الإسلام على خمسٍ، منها وإيتاء الزكاة[9] هل يُقصد بها زكاة المال أم زكاة المال وزكاة الفطر؟

المقدم: طيب، ما السؤال الثالث؟

المتصل: السؤال الثالث: قول الله : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ [التوبة:60] هل يشمل زكاة المال والفطر أم إحداهما فقط؟

المقدم: طيب، ما السؤال الرابع؟

المتصل: فقط.

المقدم: شكرًا جزيلًا لك، والله يجزيك خيرًا ويحفظك.

المتصل: وإياك.

المقدم: شكرًا لجميع المُتَّصلين.

قراءة آية الكرسي والإخلاص والمُعوذتين بنية أذكار الصلاة وأذكار الصباح

شيخنا -أحسن الله إليكم- هذا سؤالٌ من أخينا أبي فهدٍ يقول: بالنسبة لِمَن يقرأ أذكار الصلاة بعد صلاة الفجر، وقرأ منها آية الكرسي، وكذلك سورة الإخلاص والمُعوذتين ثلاث مراتٍ، يقول: هل يُعِيدها في أذكار الصباح أم تكون النية نيتين بعد الصلاة؛ بحيث تكون لأذكار الصلاة وكذلك أذكار الصباح؟

الشيخ: نعم، تتداخل فيما بينها، فيكفي قراءتها بعد الصلاة، وتكون عن أذكار الصلاة وأذكار الصباح، مثلًا: قراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص والمُعوذتين، هذه إذا قرأها بعد صلاة الفجر يكفي ذلك، ولا يُعِيدها مع أذكار الصباح.

المقدم: نعم، الله يُحْسِن إليكم شيخنا الكريم.

حكم الإبر الوريدية غير المُغَذِّية في نهار رمضان

شيخنا، عبداللطيف يقول: كانوا سيضعون له مُسَكِّنًا، لكن هناك إبرةٌ اختباريةٌ فيها محلولٌ مائي تُحْقَن بالوريد؛ حتى يتأكدوا أن هذا المُسَكِّن سيجري -إن شاء الله- مع شرايينه وأوردته، فيقول: هل هي تُفطر أم لا؟

المقدم: هذه من جنس الإبر العلاجية، والإبر العلاجية لا تُفطر، وإنما الذي يُفطر هي الإبر المُغذية، والأصل صحة الصوم، ولا نقول: "إن صومه فسد" إلا بأمرٍ واضحٍ، وأكثر العلماء المعاصرين على أن الإبر العلاجية لا تُفسد الصوم، وإن كان فيها محلولٌ مائي، لكنها لا تقوم مقام الأكل والشرب، ولا تدخل الجوف، وإنما تكون في الوريد -مثلًا- أو العَضَل، فالقول الراجح أنها لا تُفسد الصوم.

هل سحب الدم للتَّحليل يُفسد الصوم؟

المقدم: أحسن الله إليكم شيخنا الكريم، سحب أربعين (مل) من الدم هل يُفطر؟

الشيخ: سحب الدم للتَّحليل ونحوه إذا كان الدم يسيرًا عُرْفًا فلا يُفسد الصوم، أما إذا كان كثيرًا عُرْفًا في معنى دم الحجامة فإنه يُفسد الصوم.

وعلى ذلك إذا كان مجرد تحليلٍ لأجل السكر أو أنبوبٍ واحدٍ فهذا لا يُفسد الصوم، أما إذا كانت عدة أنابيب وفي معنى دم الحجامة فيفسد الصوم.

حكم الإحرام في الطائرة قبل المرور بالميقات

المقدم: شيخنا الكريم، أبو فهدٍ يقول: إنه أنشأ العمرة من الرياض إلى جدة، وهو عليه ملابس الإحرام في الطائرة، وقال المُضيف: بعد نصف ساعةٍ سَنَمُرُّ -بإذن الله - بالميقات. ثم قال بعد ذلك: سنهبط. فظنَّ أن المُضيف قد نسي التَّنبيه على المرور على الميقات، فيقول: نويتُ العمرة، ثم بعد قليلٍ قال: الآن نَمُرُّ على الميقات. فيقول: ما حكم عُمرتي؟

الشيخ: عُمرتك صحيحةٌ، وليس عليك شيءٌ؛ لأن غاية ما في الأمر أنك أحرمتَ قُبَيل الميقات، والإحرام قُبَيل الميقات يصحُّ، وإن كان لغير حاجةٍ فغاية ما فيه أنه مكروهٌ، وإن كان لحاجةٍ فتزول الكراهة، وأنت في حاجةٍ لهذا، بل إن هذا هو المطلوب؛ لأن الطائرة تمر بسرعةٍ كبيرةٍ جدًّا، ومساحة المواقيت صغيرةٌ، فالمطلوب هو الاحتياط، فكونك أحرمتَ قُبيل مُحاذاة الميقات ليس عليك شيءٌ، وإحرامك صحيحٌ.

المقدم: طيب، شيخنا، مَن كان عقد النية على الإحرام من الرياض، فهل لا بد أن يكون الإحرام بمُحاذاة الميقات أم تكفي هذه النية؟

الشيخ: هذا فيه تفصيلٌ: إذا كان قد أحرم ونوى، يعني: أحرم -مثلًا- من الرياض، ونوى من الرياض، ولو أعطاه أحدٌ عطرًا امتنع وقال: "لا، أنا مُحرمٌ"؛ فتنعقد نيته، لكن هذا خلاف السُّنة، فالسُّنة أن يكون الإحرام عند الميقات أو قُبيل الميقات.

أما إذا كان لبس لباس الإحرام فقط، يعني: مجرد لبس لباس الإحرام، لكن لم يَنْوِ شيئًا، ثم عند مُحاذاة الميقات لَبَّى وأحرم، فهذا هو التَّصرف الصحيح، وهذا هو المطلوب.

بعض الناس تجد أنهم -مثلًا- يُحرمون من بلدانهم حين ركوب الطائرة، وهذا خلاف السُّنة، فالسُّنة أن يلبس ملابس الإحرام ولا ينوي، فإذا حاذى الميقات نوى.

المقدم: طيب، شيخنا، بعض الناس قد ينوي بعد مُضي الطائرة على سرعتها من الميقات، هل يُؤثر ذلك في الحكم الشرعي؟

الشيخ: إذا لم يَنْوِ إلا بعد تجاوز الطائرة للميقات يكون قد تجاوز الميقات بدون إحرامٍ، وحينئذٍ يلزمه الرجوع للميقات، فإن لم يفعل فعليه دمٌ عند جماهير الفقهاء.

المقدم: لعل الأحبة المُضيفين يُنَبِّهون قبل الميقات بفترةٍ.

الشيخ: صحيحٌ، عادةً يكون هناك تنبيهٌ، وينبغي لِمَن أراد أن يأتي بالنُّسك من عُمرةٍ أو حجٍّ أن يهتمَّ؛ لأن بعض الناس يركبون الطائرة ثم ينامون، ولا يستيقظون إلا عند وصول الطائرة إلى جدة، فيكونون قد تجاوزوا الميقات بدون إحرامٍ، وعليهم أن يرجعوا للميقات، فإن لم يرجعوا فعليهم دمٌ.

المقدم: الله يُحْسِن إليكم شيخنا الكريم.

حكم عُمرة مَن اختلفوا في عدد أشواط الطواف

شيخنا، هذا سؤالٌ مُتعلقٌ بأداء مناسك العمرة، يقول: إن والدته وكذلك بعض إخوته قاموا بأداء مناسك العمرة، وفي الطواف للعمرة يقول: إن الوالدة تقول: هذا هو السادس، وأنا مُتأكدةٌ. بينما إخوانه يقولون: هو الشوط السابع، ونحن مُتأكدون. ثم بعد ذلك انصرفوا، والوالدة ما زالت تريد أن تُتِمَّ هذا الشوط السابع بالنسبة لظنِّها، وهؤلاء مُتأكدون، وهي مُتأكدةٌ كذلك، فما حكم عُمرتهم؟ أحسن الله إليكم.

الشيخ: عُمرتهم صحيحةٌ -إن شاء الله- ما دام أن الأكثر يقولون: هو الشوط السابع. يعني: الصواب إلى الأكثر أقرب، فما دام أن هناك أكثر من شخصٍ قالوا: إنها سبعة أشواطٍ. وهي فقط التي قالت: ستة أشواط. فالصواب إلى المجموعة أقرب، والأصل براءة الذمة، فعُمرتهم صحيحةٌ، وليس عليهم شيءٌ.

هل يجوز إخراج زكاة الفطر عن السائق؟

المقدم: شيخنا، أم خالدٍ تقول: لديَّ سائقٌ مكتوبٌ في هُويته أنه مسلمٌ، فهل يجوز أن أُؤَدِّي نيابةً عنه زكاة الفطر؟

الشيخ: نعم، لا بأس، لكن تُخبره بذلك، تُخبره أنها ستُؤدِّي عنه زكاة الفطر؛ حتى يأذن لها بهذا.

ما الطريقة الصحيحة للتَّسبيح وذكر الله باليد؟

المقدم: شيخنا الكريم، تسأل عن الطريقة الصحيحة للتَّسبيح وذكر الله باليد فتقول: إنها تقبض اليد، ثم بعد ذلك أثناء التَّسبيح تقوم بفتح الأصابع، فما الطريقة الصحيحة؟

الشيخ: المهم هو أن تُسبح الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وتُكبر الله ثلاثًا وثلاثين، وتقول تمام المئة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ".

أما عَدُّ التَّسبيح والتَّحميد والتَّكبير فيكون بأية طريقةٍ؛ سواء بالأصابع أو بالمسبحة أو بالمسبحة الإلكترونية أو العداد الإلكتروني، بأية طريقةٍ، حتى إذا كان العَدُّ بالأصابع، فتفعل بأية طريقةٍ تراها مُناسبةً، المهم أن تأتي بالذكر، وأما العَدُّ فهو مجرد وسيلةٍ.

المقدم: حتى بالجوال -شيخنا- يجوز؟

الشيخ: كذلك بالجوال، والجوال فيه عداد التَّسبيح، واستخدامه طيبٌ.

المقدم: لكن -شيخنا- هل باليد أفضل؛ لأن فيها مُسْتَنْطَقات أو كذا؟

الشيخ: الحديث فيه ضعفٌ: "أنهن مُسْتَنْطَقات"[10] فيه ضعفٌ، لكن بعض أهل العلم يستحب أن يكون بالأصابع؛ حتى تشهد له يوم القيامة؛ لأنه يوم القيامة تشهد أعضاء الإنسان، تشهد له أو عليه.

حكم قراءة أذكار الصباح قبل الزوال

المقدم: شيخنا -أحسن الله إليكم- أبو عبدالرحمن يقول: إنه اعتاد على قراءة أذكار الصباح قبل زوال الشمس بعشر دقائق، فهل فعله صحيحٌ؟

الشيخ: أذكار الصباح الإتيان بها ليس واجبًا، وإنما مُستحبٌّ، وكونه يُؤخرها إلى آخر الوقت هذا خلاف السُّنة، وأيضًا حتى تأتي بفائدتها بالإضافة للأجر والثواب: تحصين المسلم من الشرور، فينبغي أن يأتي بها في أول الوقت؛ لأن كونه لا يأتي بها إلا في آخر الوقت قُبيل الزوال فقد ذهب وقت الصباح؛ ولذلك ننصح الأخ الكريم بأن يجعلها بعد صلاة الفجر أو قبل صلاة الفجر، المهم أنها من بعد طلوع الصبح.

المقدم: يعني: بعد شروق الشمس بقليلٍ يكون قد أوقعها في موقعها؟

الشيخ: نعم، إلى طلوع الشمس، الأمر قريبٌ.

هل شراب السُّعال يُفسد الصوم؟

المقدم: شيخنا -أحسن الله إليكم- يقول: بالنسبة لِمَن شرب شراب السُّعال هل يُفطر أم لا؟

الشيخ: نعم، أي شرابٍ يشربه الإنسان يُفسد الصوم، سواءٌ كان ماءً، أو دواءً، أو أيّ شرابٍ كان، فأيُّ مأكولٍ أو مشروبٍ يتناوله الإنسان عن طريق فمه فإنه يُفسد الصوم.

هل حديث: بُنِيَ الإسلام على خمسٍ يشمل زكاة الفطر؟

المقدم: في سؤالٍ ثانٍ يسأل عن حديثٍ عظيمٍ لرسول الهُدى : بُنِيَ الإسلام على خمسٍ، وذكر منها: وإيتاء الزكاة[11]، يقول: هل المقصود بإيتاء الزكاة: زكاة المال وعروض التجارة أم يشمل كذلك زكاة الفطر؟

الشيخ: المقصود هو زكاة المال، وتشمل الأصناف الأربعة:

  1. السَّائمة من بهيمة الأنعام.
  2. والخارج من الأرض من حبوب الثمار.
  3. والنَّقْدَان، وهما الذهب والفضة، وفي معناهما الأوراق النَّقدية.
  4. وعروض التجارة.

فتشمل هذه الأموال الأربعة.

المقصود بها زكاة المال، والتي هي أحد أركان الإسلام.

هل قوله: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ .. يشمل زكاة الفطر؟

المقدم: يسأل -شيخنا الكريم- عن آيةٍ عظيمةٍ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا .. إلى آخر الآية [التوبة:60]، يقول: هل هي خاصةٌ بزكاة المال وعروض التجارة أم تشمل أيضًا زكاة الفطر؟

الشيخ: هذه خاصةٌ بزكاة المال، ومعنى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ يعني: إنما الزَّكوات، يعني: لا تُصْرَف الزكاة إلا لهذه الأصناف الثمانية: لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، ثم أكَّد الله تعالى هذا الحصر فقال: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60]، يعني: بدأ الآية بأداة الحصر: إِنَّمَا، وختمها بقوله: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، وهذا يدل على أن الزكاة لا يجوز أن تُصْرَف لغير هذه الأصناف الثمانية.

المقصود بها زكاة المال، أما زكاة الفطر فتكون للفقراء والمساكين.

هل هناك فضلٌ لإخراج الزكاة في رمضان؟

المقدم: شيخنا، هل هناك فضلٌ لإخراج الزكاة الواجبة للمال وعروض التجارة في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان أو ليلة السابع والعشرين؟

الشيخ: لا أعلم في هذا فضلًا خاصًّا، إنما زكاة المال متى حال الحول أخرجها من غير أن يرتبط بوقتٍ مُعينٍ.

حكم إعطاء الزوجة صدقةً بقصد الإذلال

المقدم: شيخنا، تقول: زوجي أعطاني مئة ريالٍ وقال: صدقةٌ عني وعن والدي وعن أبنائي. فهل يجوز هذا الكلام؟

الشيخ: يعني: تصدق على الزوجة؟

المقدم: نعم، تصدق، أعطاها مئة ريالٍ وقال: هذه صدقةٌ عني وعن والدي وعن أبنائي. يعني: يبدو أنه ضايقها أو جرح كرامتها أو كذا.

الشيخ: ينبغي للزوج ألا يستخدم هذا الأسلوب؛ يُعطي زوجته مالًا ثم يقول: صدقةٌ عني وعن أولادي وعن والدي. يعني: هذا فيه نوعٌ من الإذلال لهذه الزوجة والامتهان، وهو مُطالبٌ بالنَّفقة أصلًا، مُطالبٌ بأن يُنفق عليها من حُرِّ ماله، وليس صدقةً يتصدق بها عليها، فهذا -حقيقةً- فيه سُوء عِشْرةٍ، وفيه نوعٌ من الإذلال والمِنَّة.

هل البلغم يُفسد الصوم؟

المقدم: شيخنا، يقول: في بعض الأحيان قد يكون في حلقي -أكرمك الله- نوعٌ من البلغم، فلو بَلَعْتُه هل يُفطر؟

الشيخ: لا يُفطر، بَلْعُ البلغم لا يُفطر، لكن إذا اجتمع وبرز في الفم ينبغي إخراجه، وألا يبتلعه، لكن لو قُدِّر أنه ابتلعه فالقول الراجح أنه لا يُفطر.

المقدم: أحسن الله إليكم شيخنا الكريم، وبارك فيكم وفي علمكم، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.

الشيخ: اللهم آمين، وشكرًا لكم وللإخوة المشاهدين.

المقدم: إذن الشكر والتَّقدير بعد شكر الله مع عاطر الدعاء لضيفنا الكريم في هذا اللقاء المبارك صاحب الفضيلة الشيخ والأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بقسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، فشكر الله له.

والشكر يتواصل لكم أنتم مُشاهدينا الكرام على حُسن الإنصات وكريم المُتابعة، ولا تَنْسَوا أن عند الفطر دعوةً مُستجابةً -بإذن الله - فادعوا لأنفسكم ولأهليكم ولعموم المسلمين والمسلمات.

نلقاكم -إن شاء الله- في حلقةٍ قادمةٍ.

دُمْتُم في حفظ الله ورعايته.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

^1, ^2 رواه البخاري: 71، ومسلم: 1037.
^3 رواه البخاري: 5013.
^4 رواه مسلم: 812.
^5 رواه البخاري: 6502.
^6 رواه البخاري: 1952، ومسلم: 1147.
^7 رواه ابن ماجه: 850، وأحمد: 14643.
^8 رواه أبو داود: 826، والترمذي: 312 وحسنه.
^9, ^11 رواه البخاري: 8، ومسلم: 16.
^10 روى أبو داود: 1501، والترمذي: 3583 عن هانِئ بن عثمان، عن أُمِّه حُمَيْضَةَ بنت ياسرٍ، عن جدَّتها يُسَيْرَة -وكانت من المُهاجرات- قالت: قال لنا رسول الله : عليكنَّ بالتَّسبيح والتَّهليل والتَّقديس، وَاعْقِدْنَ بالأنامل؛ فإنَّهنَّ مَسْؤُولاتٌ، مُسْتَنْطَقَاتٌ، ولا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرحمة.