جدول المحتويات
- حكم شراء الواجبات الدراسية ونسبتها إلى الطالب
- حكم سفر المرأة (200 كيلومتر) دون محرم
- حكم وضع (كاميرا) لمراقبة العاملة داخل المنزل
- حكم عقود الخيارات المستخدمة في تداول الأسهم
- كيفية التوبة والتحلل من الأسهم المحرمة
- كيفية صلاة الضحى إذا زادت على ركعتين
- حكم تقسيم السورة القصيرة بين ركعتين في الصلاة
- كيفية العدل بين الأبناء في العطية مع اختلاف حاجاتهم
- هل يجوز إعادة الصلاة بنية النافلة؟
- حكم الجمع بين الصلاتين لأجل مشقة الوضوء
- هل تُقضى السُّنن الرواتب إذا تركت تكاسلًا؟
- حكم الصور التي على الأشرطة من ذوات الأرواح
- حكم إخوة المرتضع بالنسبة لأولاد المرضعة
- كيفية الركوع والسجود لمن أجرى عملية في عينه؟
- حكم طاعة الزوج إذا قصَّر في حق زوجته
- هل يكره النوم بعد صلاة الفجر؟
- حكم من فاتته عدة صلوات ولا يعرف عددها
- حكم رسوم التأخير في شركات التقسيط الوسيطة
- حكم سجود السهو لنسيان الجهر بالقراءة
- حكم تأخر الإمام في تقديم من يستخلفه بعد الحدث
- هل الأفضل ترك التعامل بالأسهم؟
- كيف يكون القرآن ميسَّرًا لمن أراد حفظه؟
- هل تؤثر المعاصي في الحفظ؟
- حكم صلاة الضحى
- حكم الرجوع في الهبة
- حكم صلاة التوبة
- حكم الزكاة في بطاقة (الفيزا)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسعد الله أوقاتكم بكل خيرٍ.
أهلًا وسهلًا بكم -مشاهدينا الكرام، مشاهدي "الرسالة الفضائية"- في لقاءٍ متجددٍ من (يستفتونك)، هذا البرنامج الذي نعرض فيه أسئلتكم واستفتاءاتكم الشرعية على نخبةٍ من المشايخ والعلماء؛ وذلك للإجابة عنها.
في بداية هذا اللقاء نرحب بمعالي الشيخ الأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعودٍ الإسلامية: حياكم الله معالي الشيخ.
الشيخ: أهلًا، حيَّاكم الله وبارك فيكم، وحيَّا الله الإخوة المشاهدين.
المقدم: أنتم -مشاهدينا الكرام- نرحب بكم بأسئلتكم واستفتاءاتكم، وذلك بالاتصال على أرقام البرنامج، والتي تظهر تِبَاعًا على الشاشة.
ونبدأ حلقتنا بعصامٍ من السعودية، تفضل يا عصام.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: كيف حالك يا شيخ سعد؟
الشيخ: بخيرٍ ونعمةٍ، نحمد الله ونشكره.
المتصل: الله يبارك فيك، عندي سؤالٌ واحدٌ فقط: ما حكم البحوث والمشاريع والمطويات الخاصة بالمدارس إذا أعدها طالبٌ وأرسلها لطالبٍ آخر؟
المقدم: يعني هو واجبٌ مكلفٌ به الطالب، والطالب لم يعمل بهذا البحث أو هذا المشروع، وإنما قام به شخصٌ آخر؟
المتصل: نعم، واجبٌ، وبمقابلٍ ماليٍّ.
المقدم: بمقابلٍ أيضًا؟
المتصل: نعم، شكرًا لك.
المقدم: طيب، شكرًا لك يا عصام.
أم حسنٍ من السعودية.
المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصلة: يا شيخ ياسر، أنا سألت سؤالًا من قبل وما عرضتَه على الشيخ سعد.
المقدم: ما هو السؤال يا أم حسنٍ؟
المتصلة: هو قيادة المرأة مسافة (200 كيلو) دون مَحرمٍ، هل هو جائزٌ أو لا؟
المقدم: سؤالٌ آخر يا أم حسنٍ؟
المتصلة: السؤال الثاني: عندي مثلًا عاملةٌ، ووضعتُ (كاميرا) في البيت خاصةً؛ لأرى مدى نظافتها، هل يعتبر بمثابة التجسس عليها أو لا؟ شكرًا.
المقدم: شكرًا لك يا أم حسنٍ.
مَسعدٌ من السعودية.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: أسأل الدكتور عن حكم عقود الخيارات المستخدمة في تداول الأسهم؟
والسؤال الثاني: حكم عقود الخيارات الثُّنائية المستخدمة في تداول العملات الرقمية، يعني عقود الخيارات في الأسهم، وعقود الخيارات الثنائية في تداول العملات الرقمية، هل هناك فرقٌ، أم نفس الحكم؟
المقدم: سؤالٌ آخر يا مسعد؟
المتصل: السؤال: لو هناك أحدٌ دخل في أسهمٍ يعلم سلفًا أنها محرمةٌ، كيف يتحلل منها؟ يعني هل يمكن أن يُخرِج رأس ماله، وبعد ذلك -كما يقولون- يتصدق بـ(50%) من الأرباح، هل بهذا تبرأ ذمته، أم لا بد أن يتبرع بكل الأرباح للأيتام وغيرهم؟
المقدم: تسمع الإجابة -إن شاء الله- يا مسعد.
المتصل: شكرًا جزيلًا.
المقدم: بارك الله فيك.
أبو أحمد من اليمن، ذهب أبو أحمد؟
أم يارا من السعودية.
المتصل: السلام عليكم يا شيخ.
المقدم: تفضلي، من معي؟
المتصلة: معك أم يارا.
المقدم: حيَّاك الله، تفضلي.
المتصلة: عندي سؤالان.
المقدم: السؤال الأول؟
المتصلة: الأول يا شيخ: أنا أصلي صلاة الضحى مثنى مثنى، وأنا أريد أن أفعل كما قال الرسول ، فهل الأفضل أن تكون اثنتين اثنتين، أم أصلي أربعًا، أم ثمانيًا، أم ماذا؟
السؤال الثاني: أنا أصلي صلاةً عاديَّةً، وما حفظت القرآن كاملًا، آخر شيءٍ ما حفظته، هل يجوز أن أصلي؟ لكن لا أحفظ السورة كلها كاملةً.
المقدم: ما فهمت السؤال، تقصدين أنك لا تحفظين من القرآن إلا قصار السور؟
المتصلة: نصف الآية حفظتها، بعضها ما حفظتها كلها، أنا أصلي بها أو..
المقدم: من قصار السور، تحفظين نصف الآية؟
المتصلة: نعم.
المقدم: نصف الآية، وليس نصف السورة؟
المتصلة: السورة السورة.
المقدم: تحفظين نصف السورة؟
المتصلة: نعم، وآخر الآية ما حفظتها...
المقدم: آخر السورة أو آخر الآية؟ فرق بين السورة والآية.
المتصلة: ...
المقدم: إي نعم، تحفظين نصف السورة؟
المتصلة: نعم، أقرؤها أم لا؟
المقدم: يعني هل أُجزِّئ هذه السورة القصيرة في الركعتين الأولى والثانية؟
المتصلة: ما حفظتها أبدًا، بعضها لا أحفظ إلا نصف السورة.
المقدم: طيب.
المتصلة: الله يوفقك.
المقدم: شكرًا لك يا أم يارا.
أم عبدالعزيز من السعودية، تفضلي يا أم عبدالعزيز.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصلة: السلام عليكم السلام يا شيخ.
الشيخ: حياكم الله، بارك الله فيكِ.
المتصلة: لو سمحت، عندي سؤالٌ حول العدل بين الأبناء في العطية، ليس الهبة، أعرف أن الإنسان إذا أعطى هبةً؛ لا بد أن تكون بالتساوي، لكن أنا عندي اثنان طالبان، واثنان كبيران لكن لم يتوظفوا، فأحيانًا أُعطِي الطُّلاب كثيرًا؛ مدرسين، أو مثلًا للبنزين، وهكذا؛ لأن أباهم متوفًّى وأنا مسؤولةٌ عن كل شيءٍ، فما أدري، هذا متطلباته كثيرةٌ، فهل لا بد أن أعطي الاثنين نفس الشيء، وأنا لا أريد أن أظلم أحدًا، أو يكون في ذمتي شيءٌ؟
أريد العدل، فأريد الشيخ -الله يجزيه خيرًا- أن يفصِّل لي في هذا.
المقدم: واضحٌ السؤال يا أم عبدالعزيز، تسمعين الإجابة إن شاء الله.
المتصلة: الله يعطيك العافية، شكرًا.
المقدم: شكرًا لك.
أم البراء من السعودية.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياكِ الله يا أم البراء.
المتصلة: الله يحفظك.
سؤالي: الوالدة محجوزةٌ في المستشفى، مريضةٌ وكبيرةٌ في العمر، وعند الصلاة يصعب عليها أن تصلي وحدها، لا تركز في الصلاة، فلا بد أن أصلي معها وأؤمها بالصلاة، سؤالي: هي مثلًا تصلي المغرب أو العشاء جمعًا، وأنا صليت المغرب، حين أصلي معها المغرب والعشاء، أصلي المغرب بأيِّ صفة؟ هذا أمرٌ.
والأمر الآخر: أني أيضًا حتى في صلاة العشاء أحب أن أصلي وحدي؛ لأني إذا صليت مع الوالدة؛ أرفع صوتي، وأكرر الآيات، وأرفع صوتي بالدعاء في الركوع والسجود؛ فلا أخشع في الصلاة..
المقدم: أم البراء، اسمعيني يا أم البراء، أنت تُصلِّين بالوالدة، يعني أنت تكونين إمامًا لها؟
المتصلة: إي نعم، أكون إمامًا لها.
المقدم: نعم، طيب، الآن تسألين عن مسألة: أنك تجمعين صلاة المغرب والعشاء لأجل الوالدة، صحيحٌ؟
المتصلة: صحيحٌ.
المقدم: هل يحق لي أن أجمع..؟
المتصلة: لا، أنا أعرف أنه لا يجوز لي أن أجمع، لكن أقول: أنا صليت المغرب، وعندما أصلي معها المغرب؛ أصلي معها بأي صفةٍ؟ حتى العشاء أنا أصلي وحدي، أصلي العشاء بشكلٍ منفصلٍ، فحين أصلي معها المغرب والعشاء؛ أعتبرهما سنةً، لكن بأي صفةٍ؟ هل ينفع بهذا الشكل أم لا؟
المقدم: يعني هل ينفع أن أصلي بالوالدة المغرب والعشاء جمعًا وأنا لا يحق لي الجمع؟ هكذا السؤال؟
المتصلة: لا، أنا صليت المغرب في وقتها منفردةً، أنا أصلي المغرب والعشاء وحدي، والوالدة تصلي جمع تأخيرٍ، كيف يكون الوضع؟
المقدم: يعني صليت العشاء وصليت المغرب وحدك، وتريدين أن تصلي مرةً أخرى مع والدتك؟
المتصلة: نعم، صحيحٌ.
المقدم: هكذا السؤال: هل أصلي بنية النافلة، ووالدتي بنية الفريضة، هكذا؟
المتصلة: إي نعم.
المقدم: طيب، واضحٌ السؤال يا أم البراء، سؤالٌ آخر غير هذا السؤال؟
المتصلة: إي نعم، سؤالٌ آخر بالنسبة للطهارة: بالنسبة للوالدة هي محجوزةٌ في المستشفى، ويصعب عليها الوضوء وتطهير ملابسها وفراشها لكل فرضٍ، لا تستطيع أن تتطهر طهارةً كاملةً، لا بد من مساعدتنا، فهل يجوز لها أن تجمع الصلوات؛ حتى تتحقق لها الطهارة الكاملة؛ طهارة الملابس والفراش والوضوء؟
المقدم: تجمع الصلوات كلها؟
الشيخ: لا، كل صلاتين.
المقدم: طيب، الجمع لأجل مشقة الوضوء.
شكرًا لك يا أم البراء، أسأل الله الشفاء لوالدتك.
نذهب إلى يوسف من السعودية، تفضل يا يوسف.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: عندي سؤالان.
المقدم: السؤال الأول.
المتصل: يا شيخ، في بعض الأحيان شخصٌ تفوته سنةٌ راتبةٌ لعذرٍ، فيتكاسل أو ينساها مدة يومٍ أو يومين، فهل يجوز أن يقضيها بعد يومين؟
المقدم: قضاء السُّنة الراتبة بعد يومين. سؤالٌ آخر؟
المتصل: السؤال الثاني: بعض الأشرطة الخاصة بالـ(بلاي ستيشن) يكون عليها رسوماتٌ لأشخاصٍ، ليست مصورةً، بل مرسومةٌ، فهل يجوز شراؤها واقتناؤها أم لا؟
المقدم: طيب، تقصد إدخالها في البيت يعني؟
المتصل: نعم، يعني تشتري الشريط ويكون على غلافه صورةٌ.
المقدم: إي نعم، سؤالٌ آخر يا يوسف؟
المتصل: لا، الله يعطيك العافية.
المقدم: شكرًا لك، شكرًا لجميع المتصلين.
مرحبًا بشيخنا مجددًا، ونبدأ بأسئلة المتصلين:
حكم شراء الواجبات الدراسية ونسبتها إلى الطالب
عصامٌ من السعودية سأل: هناك من يطلب من بعض الطلبة بحوثًا ومشاريع وواجباتٍ، فيقوم الطالب أو ولي الأمر بشرائها من شخصٍ آخر بمقابلٍ ماليٍّ، ومن ثَمَّ تسليمها إلى المعلم أو إلى الدكتور في الجامعة على أن هذا الطالب هو الذي قام بعملها، وقام بتنفيذها، فما حكم هذا الفعل؟
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.
أما بعد:
هذا العمل لا يجوز؛ لكونه غشًّا وخيانةً للأمانة، وهذا الطالب طُلبت منه هذه الواجبات؛ لأجل تَعَلُّمه، ولأجل اكتسابه المهارات، فكونه يشتري هذه الواجبات وهذه الأنشطة بمالٍ ويعطيها الأستاذ على أنها من عمله -وهي في الحقيقة من عمل غيره- فهذا فيه كذبٌ وفيه تدليسٌ، وهذه الأمور تؤثر على الطلاب تأثيرًا سلبيًّا قويًّا؛ لأن المُخرَجات تكون ضعيفةً.
فهذا الطالب إذا كانت الأنشطة والواجبات يشتريها؛ معنى ذلك: أن مستواه سيكون ضعيفًا، وبذلك يتخرج طلابٌ ضعفاء، ويَظهر ضعفهم عندما يبحثون عن وظيفةٍ فلا يُتقِنون العمل الوظيفي؛ بسبب أن مخرجات التعليم ضعيفةٌ، فهذا العمل نوعٌ من الغش والكذب والاحتيال ولا يجوز.
حكم سفر المرأة (200 كيلومتر) دون محرم
المقدم: أم حسنٍ سألت عن السفر مسافة (200 كيلو) دون محرمٍ؟
الشيخ: الأصل أن المرأة لا يجوز لها أن تسافر بدون محرمٍ؛ لقول النبي : لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومٍ وليلةٍ إلا ومعها ذو محرمٍ [1]، متفقٌ عليه.
ومسيرة اليوم والليلة تُقدَّر في وقتنا الحاضر بـ(80 كيلومترًا)، هذا هو الأصل، إلا إذا دعت الحاجة لذلك ولم تجد المرأة محرمًا؛ فلا بأس، بشرط: أن يكون معها رفقةٌ مأمونةٌ؛ وذلك لأن تحريم سفر المرأة بدون محرمٍ تحريمُ وسائل وليس من تحريم المقاصد، وما كان من تحريم الوسائل يباح منه ما تدعو الحاجة إليه.
حكم وضع (كاميرا) لمراقبة العاملة داخل المنزل
المقدم: نعم، في سؤالها الثاني: وضع (كاميرا) لمراقبة العاملة المنزلية داخل المنزل إذا غادرت الأم، هل هذا يعد بمثابة التجسس؟
الشيخ: لا يعد بمثابة التجسس إذا كان هناك مبرِّرٌ، إذا كانت تراقب الأم أطفالها مع هذه الخادمة ونحو ذلك؛ فهذا ليس تجسسًا، وإنما من باب الاطمئنان على وضع البيت ووضع الأولاد مع الخادمة ونحو ذلك.
حكم عقود الخيارات المستخدمة في تداول الأسهم
المقدم: مَسعدٌ يسأل عن حكم عقود الخيارات المستخدمة في تداول الأسهم، وأيضًا الثُّنائية التي تستخدم في العملات الرقمية؟
الشيخ: عقود الخيارات لها صورٌ متنوعةٌ، ويتخللها إشكالاتٌ شرعيةٌ كثيرةٌ، وبعض هذه الصور -خاصةً الأسهم المفردة- أُجيزت من بعض الهيئات الشرعية بضوابط، لكن أكثر صور عقود الخيارات فيها إشكالاتٌ شرعيةٌ.
كيفية التوبة والتحلل من الأسهم المحرمة
المقدم: مَسعدٌ يقول: مَن دخل في أسهمٍ محرمةٍ للمضاربة، ثم أراد أن يتحلل منها، وتاب إلى الله من هذا الأمر، كيف يتحلل، وكيف تبرأ ذمته؟
الشيخ: أولًا: يأتي بشروط التوبة: وهي الإقلاع عن الذنب، والعزم على ألا يعود إليه مع الندم، ويبيع هذه الأسهم ويتخلص منها، ويقوم بالتطهير؛ وذلك بالتصدق بالقَدْر المحرَّم إن كان يعرفه، فإن كان لا يعرف القدر المحرم؛ فإنه يجتهد في تقديره ويحتاط، وأكثر ما قيل: أنه نصف الربح؛ فعلى هذا نقول: إنه لا بد من التطهير في هذه الحال، لا بد أن يجتهد في تطهيرها.
المقدم: أبو أحمد من السعودية، تفضل.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: كيف حالك يا شيخ ياسر؟
المقدم: حيَّاك الله يا أبا أحمد، بخيرٍ ونعمةٍ.
المتصل: كيف الوالد؟ لعله طيبٌ.
المقدم: طيبٌ، الله يرضى عنك ويحفظك.
المتصل: سلِّم لي على الشيخ.
المقدم: سلامك وصل، الشيخ يسمعك.
الشيخ: بخيرٍ ونعمةٍ، الله يبارك فيك، حياكم الله.
المتصل: لدي سؤالٌ.
المقدم: تفضل.
المتصل: والدتي أرضعت ابن الجيران لمدة ثلاثة أيامٍ.
المقدم: والدتك ماذا بها؟
المتصل: والدتي أرضعت ابن الجيران لمدة ثلاثة أيامٍ.
المقدم: أرضعت ابن الجيران لمدة ثلاثة أيامٍ.
المتصل: وهو عنده إخوةٌ بناتٌ وأولاد، هل هم إخوتي من الرضاعة؟
المقدم: هل إخوته إخوانٌ لك؟
المتصل: إخوان الشخص هذا.
المقدم: إخوان لك، أم إخوان للمرتضع؟
الشيخ: للمرتضع.
المتصل: لا، إخوانٌ لي.
الشيخ: ما علاقتك بالرضيع؟
المقدم: أخوه من الرضاع.
الشيخ: أنت أخوه من الرضاع؟
المتصل: نعم، أنا والدتي أرضعته...
المقدم: يسأل: إخوته له علاقةٌ بإخوته؟
الشيخ: نعم نعم.
المقدم: أنت تسأل عن نفسك، صحيحٌ؟ عن علاقتك أنت، صحيحٌ؟
المتصل: نعم.
المقدم: واضحٌ، سؤالٌ ثانٍ يا أبا أحمد؟
المتصل: فقط، الله يبارك فيك.
المقدم: تسمع الإجابة إن شاء الله.
أم ناصرٍ من السعودية.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصلة: لو سمحت، زوجي لا ينفق عليَّ، ولا يعاملني معاملةً طيبةً أبدًا من جميع النواحي، وكأني لست موجودةً في حياته، فهل عليَّ ذنبٌ إذا لم أُطِعْه ولم أخدمه؟
المقدم: طيب، سؤالٌ آخر يا أم ناصرٍ؟
المتصلة: لا والله، يقول لي مثلًا في بعض المرات: اطبخي، قلت: والله أنا كبيرةٌ في السن ولا أستطيع أن أطبخ، ولا يعمل لي شيئًا، ولا ينفق عليَّ، ولا يأتيني بأي شيءٍ، وإذا طلبت منه شيئًا؛ لا يأتيني به، فما أدري، هل عليَّ ذنبٌ إذا لم أخدمه ولم أُطِعْه؟
المقدم: طيب، تسمعين الإجابة -إن شاء الله- يا أم ناصرٍ.
المتصل: شكرًا، بارك الله فيك.
المقدم: أبو ياسين من فرنسا.
المتصل: أنا سعوديٌّ، السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله، السؤال الأول يا أبا ياسين.
المتصل: السؤال الأول: هل يكره النوم بعد صلاة الفجر؟
المقدم: طيب، السؤال الثاني يا أبا ياسين، تفضل، سؤالك الثاني.
المتصل: السؤال الثاني: شخصٌ كان في المستشفى، ولم يصلِّ حين كان في المستشفى، وبعدما خرج يريد قضاء هذه الصلوات، ويغلب على ظنه أنها خمسة أيامٍ، فهل يجوز له أن يأخذ بغلبة الظن؟
المقدم: طيب، لماذا لم يصلِّ؟! هل كان غائبًا عن الوعي؟
المتصل: لا، قلنا له: هذا خطأٌ.
المقدم: يعني كان في وعيه؟
المتصل: نعم.
المقدم: طيب، تسمع الإجابة -إن شاء الله- يا أبا ياسين.
أبو حَمُودٍ من السعودية، تفضل.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: يا شيخ -الله يجزيك الجنة- عندي سؤالٌ واحدٌ.
المقدم: ما هو سؤالك؟
المتصل: الآن "شركات ادفع لاحقًا"؛ مثل: (تابي) و(تمارة)، (تابي) الآن عندهم عرض..
المقدم: بدون تسميةٍ.
المتصل: طيب، إحدى الشركات تؤخِّر السداد بمقابلٍ، يعني مثلًا تتأخر أسبوعًا بسبعةٍ وعشرين ريالًا، أسبوعين بخمسين ريالًا مثلًا، ثلاثة أسابيع بثمانيةٍ وستين أو سبعين ريالًا، ما حكم التعامل هذا؟
المقدم: يعني تأخير السداد بمقابلٍ.
المتصل: نعم، طبعًا هذا التأخير بعدما تشتري، يعني إذا حل السداد قبل أن تدفع؛ يقول لك: هل ترغب في التأخير أم لا؟ يعني العقد تم سابقًا.
المقدم: تسمع الإجابة -إن شاء الله- يا أبا أحمد، شكرًا لك.
عبدالله من السعودية.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: مساكم الله بالخير.
المقدم: مساك الله بالنور والسرور، حياك الله.
المتصل: عندي سؤالان سلَّمك الله.
المقدم: أحسنت، السؤال الأول.
المتصل: أما الأول: فإني رجلٌ أصلي بالناس، وإذا صليت الجهرية؛ أحيانًا أنسى الجهر بالفاتحة، فينبهني المأمومون، فإذا انتهيت من الصلاة؛ سجدت للسهو، فما صحة فعلي؟
أما السؤال الثاني: فإني كنت أصلي بالناس مرةً الظهر، فبينما أقوم من السجدة الثانية إلى التشهد الأول؛ أحدثت، فخشيت إذا قَدَّمت أحدًا؛ أن يستغرب المأمومون من قيامي وأنا في التشهد الأول؛ فلأجل ذلك انتظرت إلى أن تأكدت أنهم فرغوا من قراءة التشهد، فكبَّرتُ وقمت، ثم قطعت صلاتي وقدَّمت أحد الإخوة، فما صحة فعلي؟
المقدم: طيب، شكرًا لك يا عبدالله.
محمدٌ من السعودية.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: مساء الخير.
المقدم: تفضل، مساك الله بالنور.
المتصل: سؤالي لو سمحت: هل التعفف عن الأسهم أفضل، بما أن فيها خلافًا في بعض المعاملات كالتورق وغيره؟
المقدم: سؤالٌ ثانٍ يا محمد؟
المتصل: جزاك الله خيرًا، تسمع الإجابة إن شاء الله.
المقدم: شكرًا لك.
مُنَى من السعودية
المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصلة: سؤالٌ واحدٌ فقط: كيف يكون القرآن الكريم ميسرًا لمن يسَّره الله له؟ وهل يجب أن نطلب من الله وندعوه أن يفتح على قلوبنا لحفظه، وييسِّر لنا ذلك بالدعاء والإخلاص والنية؟
ومقولة الإمام الشافعي:
| شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي | فأرشدني إلى ترك المعاصي |
| وأخبَرَني بأن العلم نورٌ | ونور الله لا يُهدى لعاصي |
يعني: هل المعاصي تؤثر فعلًا على حفظ القرآن أم لا؟
المقدم: كيف يكون القرآن ميسَّرًا لمن أراد حفظه؟
المتصلة: لمن يسَّره الله له، هكذا المقولة.
المقدم: نعم، إذنْ سيتكلم الشيخ عن هذا الموضوع بكل التفاصيل التي ذكرتِها، مقولة الشافعي وغيرها، جزاك الله خيرًا، شكرًا لك يا منى.
شكرًا لجميع المتصلين.
كيفية صلاة الضحى إذا زادت على ركعتين
نعود إلى شيخنا الكريم وأسئلة المتصلين أيضًا، وأيضًا أسئلة (X) ما شاء الله تبارك الله!
انتهينا من أسئلة مَسعدٍ، نذهب إلى أم يارا، تقول: هل سنة الضحى الأفضل أن نصليها مثنى مثنى؟ هي تريد أن تزيد أكثر من ركعتين، هل تصليها مثنى مثنى، أم أربعًا أربعًا؟
الشيخ: أقل عددٍ لصلاة الضحى ركعتان، وإن شاءت زادت، لكن تزيد مثنى مثنى؛ أربعًا أو ستًّا أو أكثر من ذلك، وقد جاء في "صحيح مسلمٍ" عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله" [2]، يعني يصلي ركعتين ثم ركعتين؛ وعلى ذلك: إذا وجد المسلم من نفسه نشاطًا؛ فلا يقتصر على ركعتي الضحى، إنما يزيد؛ يصليها أربعًا أو ستًّا أو ثمانيًا أو أكثر من ذلك.
حكم تقسيم السورة القصيرة بين ركعتين في الصلاة
المقدم: في سؤالها الثاني: أصلي في الركعة الأولى بنصف السورة القصيرة، والنصف الآخر في الركعة الثانية؛ لقلة حفظي للقرآن الكريم؟
الشيخ: صلاتها صحيحةٌ؛ لأن قراءة السورة التي بعد الفاتحة من سنن الصلاة، وليست من شروطها ولا أركانها ولا واجباتها، فلو لم تقرأ شيئًا بعد الفاتحة أصلًا؛ فصلاتها صحيحةٌ، فإذا اقتصرت على قصار السور أو على بعض قصار السور؛ فالأمر في هذا واسعٌ إن شاء الله.
المقدم: هي تسأل عن تجزئة السورة القصيرة نفسها.
الشيخ: لا بأس.
المقدم: الحمد لله.
كيفية العدل بين الأبناء في العطية مع اختلاف حاجاتهم
أم عبدالعزيز تقول: كيف يكون العدل بين الأبناء في العطية مع اختلاف نفقاتهم؟
الشيخ: العطية إذا كانت عطية حاجةٍ؛ فيُعطي كل واحدٍ بقدر حاجته، ربما أن حاجة الأنثى أكثر من الذكر؛ فيعطيها أكثر، أو العكس، وكذلك حاجة الصغير تختلف عن حاجة الكبير، فيُعطِي كل واحدٍ منهم بقدر حاجته، إنما العطية المحضة التي دون سببٍ يجب فيها التسوية بين الأولاد.
هل يجوز إعادة الصلاة بنية النافلة؟
المقدم: أم البراء تقول: إن الدتها محجوزةٌ في المستشفى، وهي كبيرةٌ في السن، وأحيانًا تصلي بها؛ لعدم تركيز أمها في الصلاة، فتصلي بها، تقول: إنها قد صلت المغرب -أم البراء- لكن والدتها تَجمَع، فتصلي بها المغرب والعشاء، تقول: أصلي المغرب على أنها نافلةٌ أم ماذا؟
الشيخ: تصلي صلاتها الفريضة وحدها، ثم بعد ذلك تصليها مع أمها بنية أنها نافلةٌ، وهذا يجوز، وبذلك تجمع بين الأمرين، فيظهر من سؤالها ومن سياق السؤال أنها ترغب في أن تصلي وحدها، فنقول: لا بأس، تصلين المغرب وحدك والعشاء وحدك، ثم إذا أردت الصلاة مع أمك؛ تصلين بها بنيَّة أن هذه الصلاة المعادة نافلةٌ.
حكم الجمع بين الصلاتين لأجل مشقة الوضوء
المقدم: تقول: هل يجوز الجمع لأجل مشقة الوضوء بالنسبة لأمها؟
الشيخ: الأَولى ألا تجمع، وإنما تتوضأ وتتقي الله تعالى ما استطاعت، إن استطاعت أن تتوضأ؛ توضأت، وإن لم تستطع؛ فهناك بديلٌ للوضوء، وهو التيمم، فكونها تصلي كل صلاةٍ في وقتها هذا هو الأولى، وكونها كبيرةً في السن هي لا تختلف عليها الصلاة في الظهر أو في العصر، هي ستصلي؛ لأنها لن تقوم، لكن بالنسبة للوضوء، فالوضوء لا بد منه إن أمكن، فإن لم يمكن؛ فالتيمم، إن لم يمكن أن تتوضأ؛ فتيمم، لكن لا تجمع، ليس هناك مبررٌ للجمع، إلا إذا كان في ترك الجمع حرجٌ ومشقةٌ؛ فلا بأس.
المقدم: لا يحق لوالدتها المريضة؟ أليس المرض من موجبات الجمع؟
الشيخ: أنا قلت: إذا كان هناك حرجٌ، أما إذا لم يكن هناك حرجٌ، والمرض مستمرٌّ معها، وليس هناك حرجٌ في أن تصلي كل صلاةٍ في وقتها؛ فالأصل أنها تصلي كل صلاةٍ في وقتها.
المقدم: نعم، أحسنتم شيخنا.
هل تُقضى السُّنن الرواتب إذا تركت تكاسلًا؟
أيضًا الأخ يوسف من السعودية يقول: من ترك السُّنة الراتبة تكاسلًا وأراد أن يقضيها بعد يومين؟
الشيخ: لا بأس، السنن الرواتب تُقضى كما تُقضى الفرائض، وقد قال النبي : من نام عن صلاةٍ أو نسيها؛ فليُصَلِّها إذا ذكرها [3]، فمتى ما زال العذر؛ فإن المسلم يقضي ما فاته من الفرائض ومن النوافل التي اعتاد عليها أيضًا.
حكم الصور التي على الأشرطة من ذوات الأرواح
المقدم: يسأل عن رسومات ذات الأرواح تكون في بعض ألعاب (الفيديو) في الأشرطة التابعة لها، هل فيها حرجٌ؟
الشيخ: هذه الرسومات إن كانت صورًا فوتوغرافيةً؛ فلا تدخل في الصور المحرمة، لكن الإشكال: إذا كانت رسوماتٍ لذوات أرواحٍ؛ فهذا هو موضع الإشكال؛ لأن الرسومات لذوات الأرواح تتحقق فيها علة النهي عن التصوير، وعلة النهي عن التصوير: هي المضاهاة والمحاكاة لخلق الله ، وهذا متحققٌ في الرسومات لذوات الأرواح، بل إن الصور التي كانت في قصة عائشة رضي الله عنها لمَّا دخل النبي فوجد عندها قِرَامًا فيه سترٌ وقد نُقش بتصاوير، فغضب النبي حتى تلوَّن وجهه، وقال: ما هذا يا عائشة؟! قالت: قرامٌ سترت به سهوةً لنا -يعني: بيتًا صغيرًا- فقال : إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة: المصوِّرون، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم [4]، وجاء في روايةٍ عند مسلمٍ أن هذه الصور خيلٌ ذات أجنحةٍ.
فإذنْ الرسومات لذوات الأرواح داخلةٌ في التصوير المحرم، وكذلك التماثيل لذوات الأرواح داخلةٌ في التصوير المحرم، أما الصور الفوتوغرافية هذه الأظهر أنها لا تدخل في التصوير المحرم.
وعلى ذلك فنقول للأخ السائل: عليك أن تلاحظ هذا، إذا كانت رسوماتٍ لذوات الأرواح؛ فتعالجونها، تعالجون هذه الصور ولو بطمسها، بطمس الوجه مثلًا، أما إذا كانت صورًا فوتوغرافيةً؛ فإنها لا تدخل في التصوير المحرم.
المقدم: ما لم تكن فوتوغرافيةً محرمةٌ؟ كصور النساء.
الشيخ: نعم.
حكم إخوة المرتضع بالنسبة لأولاد المرضعة
المقدم: شيخنا، أيضًا أبو أحمد يقول: إن أمه أرضعت ابن الجيران لمدة ثلاثة أيامٍ، فيسأل: هل إخوة هذا الرضيع هم إخوةٌ للسائل؟
الشيخ: ليسوا إخوةً له، الحكم فقط يتعلق بالمرتضِع، أما إخوان المرتضع فليس لهم علاقةٌ بهذا الرَّضَاع، وهكذا أيضًا أبو المرتضِع ليس له علاقةٌ، إنما الحكم يتعلق بالمرتضِع وفروعه دون أصوله وحواشيه؛ وعلى ذلك قال الفقهاء: إن أبا المرتضِع أو أخاه يجوز له أن يتزوج من المرضعة، يجوز له أن يتزوج المرضعة؛ لأن الحكم خاصٌّ بالمرتضِع، فله أن يتزوج المرضعة أو ابنتها أو أختها، فالحكم لا يشملهم، إنما الحكم خاصٌّ بالمرتضِع فقط وفروعه دون أصوله وحواشيه.
كيفية الركوع والسجود لمن أجرى عملية في عينه؟
المقدم: الأخت سلمى -عبر (X)- تقول: الوالدة أَجْرَتْ عمليةً في العين، ومنعها الطبيب أسبوعين من حَنْيِ رأسها نهائيًّا؛ لأنه يؤثر على العملية، في هذه الحالة كيف يكون الركوع والسجود في الصلاة؟ كون الوالدة تصلي جالسةً في الأساس؛ لأن عندها أيضًا ألمًا شديدًا في المفاصل.
الشيخ: تتقي الله ما استطاعت، يقول النبي : ما أمرتكم فيه بأمرٍ؛ فأتوا منه ما استطعتم [5]، وقال كما في حديث عمران : صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع؛ فقاعدًا، فإن لم تستطع؛ فعلى جنبٍ [6]، فهي تصلي بحسب حالها، حتى لو كانت لا تستطيع أن تحرك رقبتها أو ظهرها، فتصلي وهي جالسةٌ، وتنوي الركوع والسجود.
حكم طاعة الزوج إذا قصَّر في حق زوجته
المقدم: أم ناصرٍ تقول: إن زوجها لا ينفق عليها، ولا يعاملها بالحسنى، فهل تأثم في عدم طاعته وخدمته؟
الشيخ: إذا كان الواقع كما ذكرت؛ يجوز لها أن تقصِّر في حقه كما قصر في حقها؛ كما قال الله : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [النحل:126].
والصبر أفضل، كون الأخت السائلة لا تفعل ذلك، هذا أفضل، لكن لو أرادت أن تستقصي حقها؛ فإذا قصَّر زوجها في حقها؛ فلها أن تقصِّر في حقه؛ جزاءً وفاقًا.
هل يكره النوم بعد صلاة الفجر؟
المقدم: أبو ياسين من فرنسا يقول: هل وردت كراهيةٌ للنوم بعد صلاة الفجر؟
الشيخ: لم يثبت في هذا شيءٌ عن النبي ، لا النوم بعد الفجر، ولا النوم بعد العصر، وإنما هناك كلامٌ من الأدباء أو بعض أصحاب التجارب أو نحو ذلك، لكن ليس هناك شيءٌ ثابتٌ عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا، فيبقى الأمر على الأصل، وهو الإباحة، للإنسان أن ينام أيَّ ساعةٍ شاء من ليلٍ أو نهارٍ، مع ملاحظة إتيانه بالواجبات الشرعية؛ كالصلاة، لكن من حيث الأصل: له أن ينام في أي وقتٍ.
حكم من فاتته عدة صلوات ولا يعرف عددها
المقدم: السؤال الثاني: رجلٌ كان محجوزًا في المستشفى لمدة خمسة أيامٍ، لم يصلِّ خلالها الصلوات، ثم خرج من المستشفى ويريد إحصاء تلك الصلوات، هل يعمل بغلبة الظن؟
الشيخ: يتحرَّى ويجتهد ويعمل بغلبة ظنه، لكن لماذا لم يصلِّ في المستشفى؟! هناك خطأٌ شائعٌ عند بعض الناس: وهو أن من كان على ملابسه نجاسةٌ؛ فلا يجوز له أن يصلي، وإنما يَنتظر حتى يخرج من المستشفى، أو حتى تهبط الطائرة، ثم بعد ذلك يلبس ملابس نظيفةً ويصلي فيها، هذا الفهم غير صحيحٍ، إذا حضر وقت الصلاة؛ وجب على المصلي أن يصلي بحسب حاله، حتى لو كان عليه نجاسةٌ عجز عن إزالتها؛ لا يضر وجود هذه النجاسة، وحتى لو كان عاجزًا عن استقبال القبلة، أو عاجزًا عن الركوع والسجود؛ يأتي بما استطاع من ذلك.
فإذا كان عاجزًا عن القيام؛ لا يَلزمه القيام، إذا كان عاجزًا عن الركوع والسجود؛ يُومئ بهما، فالقاعدة في هذا الباب: وما أمرتكم فيه بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم [7].
حكم رسوم التأخير في شركات التقسيط الوسيطة
المقدم: أبو حَمودٍ من السعودية يسأل عن شركات "اشترِ الآن وادفع لاحقًا" الوسيطة في الأقساط، بعض الشركات تجعل هناك رسومًا في حال تأخير السداد؟
الشيخ: إذا كانت هذه الرسوم على المديونية؛ فهذا محرمٌ، هذا نظير ربا الجاهلية، كانوا في الجاهلية إذا حل الدين على المدين؛ يقول الدائن للمدين: "إما أن تَقْضي، وإما أن تُرْبي".
أما إذا كانت بطريق المرابحة، إذا كانت تقوم هذه الشركة بعمل مرابحةٍ أو تمويلٍ لأجل تسديد المديونية؛ فهذه تجوز بضوابط، وهذه الشركات -شركات الوساطة "اشترِ الآن وادفع لاحقًا"- تجوز بثلاثة شروطٍ:
- الشرط الأول: ألا يُحمَّل العميل أي مبالغ ماليةٍ، وإنما هذه الشركات تأخذ حقها من المحلات التجارية، فلا يدفع العميل ولو ريالًا واحدًا.
- الشرط الثاني: أنه عند التأخر عن السداد؛ لا يجوز فرض غرامة تأخيرٍ على العميل.
- الشرط الثالث: أن المحل الذي يبيع عن طريق هذه الشركات، أو نقول: إن المحل الذي أتاح هذه الخدمة للبيع عن طريقها، لا بد أن يبيع بسعر المثل؛ حتى لا يكون ذلك حيلةً على أخذ العمولة من المشتري.
فإذا تحققت هذه الشروط الثلاثة؛ فلا بأس:
- ألا يؤخذ من العميل أي مبلغٍ ماليٍّ.
- وألا يكون هناك غرامة تأخيرٍ عند التأخر عن السداد.
- وأن يبيع المحلُّ بسعر السوق.
حكم سجود السهو لنسيان الجهر بالقراءة
المقدم: عبدالله من السعودية يقول: إمامٌ نسي الجهر بالفاتحة في صلاةٍ جهريةٍ، فنبهه المأمومون فسجد للسهو، فعله صحيحٌ؟
الشيخ: لا بأس، نسي فسجد للسهو، حتى ولو كان ذلك لترك سُنةٍ من السنن، إذا كانت هذه سُنةً قد اعتاد عليها، أما إذا لم يكن قد اعتاد عليها؛ فلا يسجد للسهو، فكونه لم يجهر فنُبِّه، لا بأس أن يسجد مع ذلك للسهو.
حكم تأخر الإمام في تقديم من يستخلفه بعد الحدث
المقدم: في السؤال الثاني يقول: إمامٌ أيضًا أحدث في الركعة الثانية، ولم يقدِّم أحدًا من المأمومين إلا عندما جاءت الركعة الثالثة، وانتظر حتى يقوم المأمومون، ثم قدَّم أحد المأمومين، فهل انتظاره وتأخيره فيه حرجٌ؟
الشيخ: كان الواجب عليه حين تذكر أنه مُحدِثٌ أن ينصرف من صلاته ويستخلف أحد المأمومين ليكمل الصلاة بالناس، لكن ما دام أن هذا حصل؛ فصلاته هو غير صحيحةٍ، ويلزمه إعادتها، وأما صلاة المأمومين خلفه فصحيحةٌ.
هل الأفضل ترك التعامل بالأسهم؟
المقدم: محمدٌ سأل عن التعفف في الأسهم، هل يفضَّل ذلك؟
الشيخ: هناك أسهمٌ محرمةٌ، هناك أسهم شركاتٍ مختلطةٍ، وهناك أسهمٌ نقيةٌ:
- فالأسهم المحرمة لا يجوز الاكتتاب فيها، ولا شراء أسهمها، ولا التداول فيها عمومًا؛ كشركات الخمور مثلًا.
- أما الشركات المختلطة التي يكون أصل نشاطها مباحًا لكن لديها تعاملاتٌ محرمةٌ؛ كقروضٍ أو إيراداتٍ محرمةٍ؛ فهذه محل خلافٍ بين الفقهاء؛ فمنهم من أجاز، ومنهم من منع، ومن أجاز واشترط التطهير.
- القسم الثالث: الشركات النقية، أو التي خَلَت قوائمها المالية من التعاملات المحرمة، هذه لا بأس بشراء أسهمها وتداول أسهمها، والله تعالى يقول: وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ [البقرة:275].
فإذا كان الأخ السائل يريد أن يدخل في القسم الثالث؛ فلا بأس، والتورُّع عن هذا لا أرى له وجهًا؛ لأن هذا بيعٌ وشراءٌ، هذه شركةٌ الآن زراعيةٌ، فأنت عندما تشتري أسهمها؛ اشتريت جزءًا من هذه الشركة، ثم تبيع هذا الجزء لغيرك، فهو بيعٌ وشراءٌ، والله تعالى يقول: وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ، لكن مع ملاحظة أن يكون دخولك في الشركات التي خَلَت تعاملاتها المالية من المحرم.
كيف يكون القرآن ميسَّرًا لمن أراد حفظه؟
المقدم: يقول الله : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ [القمر:22]، مُنَى تسأل: كيف يكون القرآن ميسَّرًا لمن أراد حفظه؟
الشيخ: القرآن ميسَّرٌ لجميع المسلمين، وهذا أمرٌ واقعٌ ونشاهده؛ فمُيَسَّرٌ للمتعلم، ميسرٌ للصغير والكبير، ميسرٌ حتى للعامة، تجد بعض العامة يقرأ القرآن لكن لا يستطيع أن يقرأ كتبًا غير القرآن، بل حتى ميسرٌ للمسلمين غير الناطقين باللغة العربية، فسبحان الله! تجد أن بعضهم يقرأ القرآن بطلاقة! وأذكر مرةً من المرات أنني ذهبت لمقرأةٍ قرآنيةٍ، وكان الوجود فيها من العَجَم، يعني من غير العرب، وإذا بهم يقرءون القرآن غضًّا طريًّا كما يقرؤه العرب وربما أحسن! فلما تكلمت معهم؛ إذا هم لا يعرفون كلمةً عربيةً واحدةً! أريد أن أتخاطب معهم ما استطعت، لا يعرفون كلمةً عربيةً، هم شبابٌ يحفظون القرآن، يقرءون القرآن بطلاقةٍ، كنت أظنهم عربًا أول ما رأيتهم، يتلون القرآن ويقرءون القرآن بطلاقةٍ من غير عُجمةٍ، فلما أردت أن أتحدث معهم؛ فإذا بهم لا يعرفون كلمةً واحدةً من اللغة العربية! فسبحان الله! هذا مصداق قول الله : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ [القمر:22].
هذا القرآن كتاب ربنا، كتابٌ عظيمٌ، كتابٌ معجزٌ، كتابٌ عجيبٌ! ولذلك لما استمع إليه نفرٌ من الجن ماذا قالوا؟ قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ [الجن:1-2].
فهذا القرآن إعجازه في جميع المجالات؛ إذا أتيت إلى مجال اللغة؛ تجد الإعجاز، إذا أتيت إلى مجال الأسلوب؛ تجد الإعجاز، إذا أتيت إلى مجال المعنى؛ تجد الإعجاز، إذا أتيت إلى تيسيره للناس؛ تجد الإعجاز، حتى يقرؤه غير العرب صحيحًا، ويقرؤه العامة، ويقرؤه الأمي، إذا أتيت لجميع وجوه الإعجاز؛ تجدها في هذا القرآن العظيم؛ ولهذا يقول الحافظ السيوطي في كتابه "معترك الأقران في إعجاز القرآن": "لو أخذت أي لفظةٍ من القرآن وأدرتها على جميع معاجم اللغة العربية؛ لن تجد كلمةً أحسن منها"، لن تجد؛ لأنه كلام رب العالمين، خالق الكون الذي نرى عظيم قدرته وإعجازه في الخلق وفي الإبداع، فكتاب الله ، كتاب عظيمٌ معجزٌ، فهو من وجوه إعجازه: أنه ميسَّرٌ للذكر.
هل تؤثر المعاصي في الحفظ؟
المقدم: هي سألت أيضًا عن مسألة المعاصي، ومقولة الإمام الشافعي، هل تؤثر هذه المعاصي في الحفظ؟
الشيخ: لا شك أن لها تأثيرًا، خاصةً من أراد أن يطلب العلم الشرعي ويحفظ القرآن، فهذه المعاصي لا شك أن لها تأثيرًا على الإنسان في إشغال ذهنه، وإشغال الذهن يتسبب في ضعف الحفظ، وهذا معنى مقولة الشافعي:
| شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي | فأرشدني إلى ترك المعاصي |
| وقال اعلم بأن العلم نورٌ | ونور الله لا يؤتاه عاصي |
فهو يريد هذا المعنى: أن المعاصي إذا ارتكبها الإنسان؛ ربما تشوِّش عليه، وربما تُضعِف حفظه، لكن المقصود كله إنما هو في العلم الشرعي، أما غيره من العلوم فهذه تَجري على سنن الله ، وبعض الناس يرزقه الله ذاكرةً قويةً، وبعضهم ذاكرته ضعيفةٌ، ومن كانت ذاكرته ضعيفةً؛ يستطيع أن يقويها بالتمرين، وأيضًا بتكرار المحفوظ.
حكم صلاة الضحى
المقدم: "اترك أثرًا قبل الرحيل" -هكذا اسم صاحب الحساب- يقول: هل صلاة الضحى واجبةٌ؟ أُصلِّي إذا كنت فارغةً، وأحيانًا يومًا بعد يومٍ أو يومين، جزاكم الله خيرًا.
الشيخ: ليست واجبةً، صلاة الضحى مستحبةٌ وليست واجبةً، لكنها مستحبةٌ استحبابًا مؤكدًا، ويكفي في فضلها قول النبي : يُصبح على كلِّ سُلَامَى يعني: كل مَفصِلٍ من مفاصل الإنسان صدقةٌ من باب شكر نعمة الله على سلامة مفاصله، وعددُ مفاصل الإنسان ثلاثمئةٍ وستون مفصلًا؛ فمعنى ذلك: أنه مطلوبٌ منه كل يومٍ ثلاثمئةٍ وستون صدقةً يتصدق بها شكرًا لله ؛ ولهذا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أنواعًا من الصدقات؛ قال: فكلُّ تسبيحةٍ صدقةٌ، وكل تحميدةٍ صدقةٌ، وكل تكبيرةٍ صدقةٌ، وأمرٌ بالمعروف صدقةٌ، ونهيٌ عن المنكر صدقةٌ، ثم قال: ويُجزئ عن ذلك كله يعني: يُجزئ عن ثلاثمئةٍ وستين صدقةً ركعتان يركعهما من الضحى [8]، وهذا يدل على فضل ركعتي الضحى، وأنها تجزئ عن ثلاثمئةٍ وستين صدقةً.
المقدم: نسأل الله من فضله.
إبراهيم يقول: ما صحة هذا الحديث: كان النبي إذا سمع الرعد والصواعق؛ قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافِنا قبل ذلك [9].
الشيخ: نعم، هذا حديثٌ معروفٌ، لكن لا يحضرني الآن الكلام عن إسناده ودرجته.
المقدم: وأيضًا سأل في نفس السياق: ذكر ابن كثيرٍ في "تفسيره" كثرة الصواعق في آخر الزمان، فقد ذكر هذا الإمام أحمد، فما صحة هذا الأثر؟ ربما يقصد الحديث السابق.
الشيخ: الله أعلم.
المقدم: طيب.
حكم الرجوع في الهبة
أسماء تقول: أعطيت أختي مصحفًا، فهل أكون آثمةً لو أخذتُه منها، وهي عندها أكثر من مصحفٍ؟ يعني مسألة رد الهبة أو أخذ الهبة بعد..
الشيخ: لا يجوز الرجوع في الهبة ما دام أن الموهوب قد قبضها؛ لقول النبي : العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه [10].
حكم صلاة التوبة
المقدم: مروة تقول: هل صلاة التوبة واجبةٌ على كل مذنبٍ؟ وما حكم من تاب ولم يصلِّها؟
الشيخ: التوبة واجبةٌ، أما صلاة التوبة فليست واجبةً، لكن التوبة واجبةٌ، وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].
والتوبة يشترط لصحتها ثلاثة شروطٍ:
- الإقلاع عن الذنب.
- والعزم على ألا يعود إليه مرةً أخرى.
- والندم على ما حصل منه، وإن كانت متعلقةً بحقوق العباد؛ فلا بد من التحلل منهم.
وأكمل صور التوبة بعد تحقيق هذه الشروط: أن يتوضأ، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله تعالى ويتوب إليه [11].
حكم الزكاة في بطاقة (الفيزا)
المقدم: نُحِبكم في الله يا شيخ ياسر أنت والشيخ، وعندي سؤالٌ جزاكم الله خيرًا: بطاقة (الفيزا) إذا لم يُستخدم الرصيد الذي فيها لمدة سنةٍ، هل عليها زكاةٌ؟ أو هل على المبلغ زكاةٌ؟ بحكم أن البنك يسجلها كقرضٍ؟
الشيخ: ليس فيها زكاةٌ؛ لأن الزكاة إنما تجب في أموال الإنسان الخاصة به.
المقدم: شكرًا لكم معالي الشيخ.
الشيخ: والشكر لكم وللإخوة المشاهدين.
المقدم: بارك الله فيكم.
والشكر يمتد إليكم -مشاهدينا الكرام- على حسن متابعتكم لهذا اللقاء، والذي يمكنكم أن تتابعوه كاملًا على (يوتيوب) "قناة الرسالة".
إلى أن نلقاكم غدًا؛ نترككم في حفظ الله ورعايته.
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
| ^1 | رواه البخاري: 1995، ومسلم: 827. |
|---|---|
| ^2 | رواه مسلم: 719. |
| ^3 | رواه مسلم: 684. |
| ^4 | رواه البخاري: 2105، ومسلم: 2107. |
| ^5 | رواه البخاري: 7288، ومسلم: 1337، بنحوه. |
| ^6 | رواه البخاري: 1117. |
| ^7 | سبق تخريجه. |
| ^8 | رواه مسلم: 720. |
| ^9 | رواه الترمذي: 3450، وأحمد: 5763. |
| ^10 | رواه البخاري: 2589، ومسلم: 1622. |
| ^11 | روى أبو داود: 1521، والترمذي: 406، وحسَّنه، أن أبا بكر قال: "سمعت رسول الله يقول: ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله؛ إلا غفر الله له، ثم قرأ هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران:135]". |