logo

(106) برنامج (يستفتونك) 1446/01/18هـ

مشاهدة من الموقع

جدول المحتويات

الحمد لله رب العالمين، وصلاةً وسلامًا على النبي الأمين، وآله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مرحبًا بكم -أحبتنا الكرام- في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج الإفتاء المباشر (يستفتونك) على "قناة الرسالة الفضائية".

أسعد بكم دائمًا، وأسعد بضيفي في (الأستوديو)، فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان.

باسمكم وباسم فريق العمل نرحب بضيفنا: أهلًا وسهلًا بكم شيخ سعد.

الشيخ: أهلًا، حيَّاكم الله وبارك فيكم، وحيَّا الله الإخوة المشاهدين.

المقدم: مرحبًا بكم وبأسئلتكم واستفساراتكم على الأرقام المتاحة على الشاشة.

نبدأ بأول اتصالات هذه الحلقة:

من السعودية، أبو عبدالملك، تفضل.

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حيَّاك الله.

المتصل: الله يسعدكم جميعًا.

المقدم: وإياك.

المتصل: السؤال الأول للشيخ، الله ينفع به الإسلام والمسلمين: يا شيخ، بعض الإخوة يسأل ويقول: أحيانًا مثلًا البائع والمشتري إذا كانوا في مجلسٍ؛ يحصل بينهم الإيجاب والقبول ويتفرقون، ثم بعد ذلك المشتري يتبيَّن له أن هناك خيارًا أفضل وكذا فيتراجع، الآن هل له في هذه الصورة التراجع، وهل يأثم، أم لا بد أن يأذن له البائع بهذا التراجع؟

الشيخ: يعني تراجَعَ بعدما خرج من المجلس؟

المتصل: نعم، بعدما تفرقوا من المجلس.

المسألة الثانية -شيخنا- يَسأل عنها أيضًا بعضُ أصحاب المحلات، يقول: أحيانًا يأتينا مندوبٌ في أيِّ أمرٍ، تجاريٍّ مثلًا، يقولون: أحيانًا يطلب فاتورةً مفتوحةً، يقول: أنا الآن لو أعطيته هذه الفاتورة -هو يتعامل مع شركةٍ ما، يتعامل معي- يقول: ربما لا يكتب المبلغ الصحيح مثلًا، هل ذمتي تكون بريئةً بذلك، أم لا بد أن أضع مثلًا فاتورةً وأقيد فيها كل شيءٍ؛ حتى تبرأ ذمتي بهذا؟ والسلام عليكم.

المقدم: شكرًا لك، شكرًا جزيلًا للأخ الكريم.

هل يحق للمشتري التراجع عن الشراء بعد التفرق؟

شيخنا، نبدأ بسؤال أبي عبدالملك الأول، يقول: أحيانًا يكون هناك إيجابٌ وقبولٌ بين المتبايعين في المجلس، ثم بعد أن يتفرقا؛ أحدهما ربما يتراجع عن البيع، هل له التراجع؟ هل يأثم في ذلك، أو ينعقد البيع بمجرد التفرق؟

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.

أما بعد:

فعقد البيع من العقود اللازمة، ومعنى كونه عقدًا لازمًا: أنه يَلزم بمجرد التفرق من مكان التبايع بالأبدان، فما دام البائع والمشتري في المكان؛ فلكلٍّ منهما الخيار في إمضاء البيع أو فسخه، وهذا ما يسميه الفقهاء "خيار المجلس".

وإذا حصل التفرق من مكان التبايع بالأبدان؛ لزم البيع، فليس للبائع ولا للمشتري التراجع عن هذا العقد إلا برضا الطرف الآخر، فإذا رضي الطرف الآخر؛ فهذا الرضا يسميه العلماء "الإقالة"، وورد فيه قول النبي : من أقال مسلمًا بيعته؛ أقال الله عَثْرَته يوم القيامة [1].

فلو أن البائع ندم أو أن المشتري ندم وطلب من الطرف الآخر أن يُقيله -يعني أن يفسخ العقد- ورضي الطرف الآخر بذلك؛ فهذا يسمى "إقالةً"، لكنها غير واجبةٍ، فلو أن البائع تمسَّك بحقه، قال: البيع لزم؛ فله الحق، ولا يستطيع المشتري أن يُلزِمه، أو العكس: أن المشتري تمسَّك بحقه وقال: البيع لزم؛ فله الحق في ذلك، ولا يستطيع البائع أن يُلزِمه، فإذنْ البيع من العقود اللازمة التي تَلزم بمجرد التفرق من مكان التبايع.

وبناءً على ذلك نقول للأخ السائل الكريم: إذا حصل التفرق من مكان التبايع؛ فليس للمشتري التراجع -هو يقول إذا وجد سلعةً أفضل- نقول: حتى لو وجد سلعةً أفضل؛ ليس له التراجع، وإنما يَلزمه هذا العقد، إلا إذا رضي البائع بالإقالة؛ فلا بأس، أما إذا لم يرضَ؛ فيَلزم المشتري هذا العقد.

فضل الإقالة في البيع والشراء

المقدم: وجانب العفو -شيخنا- أو الإقالة في البيع مع هذا الأجر العظيم ربما يغفل عنه كثيرٌ من الناس مع أنه غير واجبٍ عليهم، لكن إذا عُرِف مثل هذه المعاني الطيبة، وكذلك الأجور العظيمة؛ فإنه من باب التيسير على الناس وعدم التضييق عليهم.

الشيخ: نعم، تُستحب الإقالة، سواءٌ إقالة البائع المشتري، أو إقالة المشتري للبائع، وإن كان هذا ليس واجبًا، لكنه مستحبٌّ، والنبي عليه الصلاة والسلام وَعَدَ من فعل ذلك، قال: من أقال مسلمًا بيعته؛ أقال الله عثرته يوم القيامة [2]، والجزاء من جنس العمل، رحم الله امرأً سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى [3]، دعا له النبي عليه الصلاة والسلام بالرحمة.

ثم إن السماحة في البيع وفي الشراء وفي التعاملات من أسباب حلول البركة، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: إن هذا المال خضرٌ حلوٌ، فمن أخذه بسخاوة نفسٍ؛ بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفسٍ؛ لم يُبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع [4].

فمن أسباب حلول البركة: السماحة؛ ولهذا عندما تتأمل واقع كثيرٍ من التجار الكبار الذين نَمَت وازدهرت تجارتهم بسرعةٍ -سبحان الله!- تجد من أبرز خصالهم: السماحة، تجد هذا التاجر الكبير سمحًا في البيع والشراء؛ فازدهرت تجارته؛ لأن الله بارك له فيها.

فإذنْ من أسباب حلول البركة: السماحة، أما هذا الذي هو غير سَمْحٍ، ويريد أن يأخذ حقه كاملًا، ولا يتسامح مع الطرف الآخر، وربما يصحب هذا الشيء من الإشراف وتعلق النفس، هذا لا يُبارَك له فيه، ولا يبارك في تجارته.

المقدم: أستأذنكم في استقبال بعض الاتصالات.

معنا من اليمن أم عبدالرحمن، تفضلي.

المتصلة: السلام عليكم يا شيخ.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله، تفضلي بسؤالك.

المتصلة: عندي بعض الأسئلة لو سمحت.

المقدم: الأول.

المتصلة: السؤال الأول يا شيخ: الذي يسافر مدةً أكثر من شهرٍ إلى ثلاثة أشهرٍ هل يجوز له أن يقصر ويجمع الصلاة، أم يُتِمَّ فورًا أولَ ما يصل إلى البلاد المسافَر إليها؟

الشيخ: يقصر ويجمع في بلد العمل؟

المتصلة: لا، لا، بالنسبة للمسافرين زيارةً أكثر من شهرٍ، ما بين شهرٍ إلى ثلاثة أشهرٍ.

الشيخ: نعم، يعني هو سافر لبلدٍ آخر زيارةً من شهرٍ إلى ثلاثة أشهرٍ، وتسألين: هل يَقصُر ويجمع؟

المتصلة: نعم، هل يقصر ويجمع؛ لأني سمعت أن بعض العلماء قالوا: يجمع أربعة أيامٍ ويقصر، وبعضهم: عشرين يومًا، أم نُتِمُّ فورًا ونُعتبر مقيمين؟

المقدم: طيب السؤال الثاني.

المتصلة: السؤال الثاني: في بعض الأحيان يخرج بعض الناس للنزهة من المنطقة التي يعيشون فيها إلى قريةٍ أو بعض الأرياف، هل يجوز لهم في هذه الحالة أيضًا أن يترخصوا برخص السفر؟ وكيف نحسب المدة الزمنية التي نترخص فيها برخص السفر؟

المقدم: الأماكن التي يخرجون للنزهة فيها تكون أقل من (80 كيلو) مثلًا؟

المتصلة: لا أعرف كيف أحسبها، هم يخرجون مثلًا من المنطقة إلى منطقة أريافٍ للنزهة، كيف نحسبها؟ كيف نعرف أنهم يترخصون في هذه الفترة؟

وأيضًا -يا شيخ- في بعض الأحيان إذا أدركتهم الصلاة؛ يكون معهم الماء الكافي فقط للشرب، هل يجوز لهم أن يتيمَّموا للصلاة، علمًا بأنه يكون هناك بعض الماء الجاري للزراعة، لكن يتحرَّجون من استخدامه؛ بسبب الخوف من الأمراض، وهناك منازل تكون بعيدةً عنا ونتحرج من طلب الماء منهم، هل نتيمَّم إذا أدركتنا الصلاة؟ وهل نعيد الصلاة إذا رجعنا للبيت مثلًا؟

السؤال الثالث: ما هي علامات البلوغ التي تجعل البنت أو الولد مكلفًا؟ هل لا بد من الحيض والاحتلام، أم يكفي حتى ظهور الشعر الخفيف مثلًا عند الإبطين؟ هل يكون علامةً على تكليفهم بالأمور الشرعية؟

المتصلة: السؤال الأخير -يا شيخ- لو سمحت.

المقدم: تفضلي.

المتصلة: يا شيخ، سمعنا في قناتكم هذه أحد الشيوخ يفتي، سأَلَته إحداهن أنها إذا دخلت إلى الكوافير وتأخرت؛ يشق عليها إذا دخل وقت الصلاة أن تغسل (المكياج)؛ لأنها جلست وقتًا طويلًا عند الكوافير وكذا، فأَفتَاها أحد الشيوخ أنه يجوز لها أن تتيمم أو تجمع الصلاة؛ لأنه يكون هناك مشقةٌ وحرجٌ، نريد أن نعرف مدى صحة هذه الفتوى، وربما هذه الفتوى جعلت الكثير من النساء يتهاونَّ في أمر الصلاة، ما رأيكم في هذه الفتوى يا شيخ؟

المقدم: تسمعين الشيخ إن شاء الله.

أبو فاطمة من العراق، تفضل.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: الله يرضى عنك يا شيخ، شخصٌ صلى ركعةً من صلاة الظهر ثم شرع في الثانية، ثم سمع المؤذن، فماذا يفعل؟

المقدم: طيب، والمؤذن متأكدٌ أنه على الوقت؟

المتصل: لا، يقول: صلى قبل الوقت.

السؤال الثاني: شخصٌ صلى ركعتين وانتقض الوضوء، فتوضأ ورجع مع الجماعة، فماذا يعمل؟ هل يعيد الصلاة ويبدأ من جديدٍ أم ماذا يفعل؟

وهل من شروط الأضحية السن؟ وما هو سن البقر والماعز والغنم؟

شخصٌ حلف على شيءٍ، وبعد خمس دقائق اتصل بالشخص الذي حلف له وقال له: أنا متوهِّمٌ، فماذا عليه؟

مؤذنٌ يطيل كلمة "أكبر"، والآخر لا يقول: "محمدًا"، يقول: "محمدٌ"؟

وهل يأثم القوم إذا قدَّموا شخصًا للإمامة وهناك من هو أقرأ منه وأفقه منه بالسُّنة؟

المقدم: طيب، شكرًا لك.

أيمن من السعودية، تفضل.

المقدم: مساك الله، بالخير.

المقدم: الله يحييك، مرحبًا بك.

المتصل: كيف حالك يا شيخ سعد؟

الشيخ: بخيرٍ، نحمد الله ونشكره.

المتصل: إني أحبك في الله يا شيخ.

الشيخ: أحبك الله وأكرمك، بارك الله فيك.

المتصل: الله يجزيك الخير، عندي ثلاثة أسئلةٍ:

الأول: كيفية تحقيق التوكل على الله في كل الأعمال؟

كيفية حسن الظن بالله في كل الأمور كذلك؟

والسؤال الأخير: كيفية تحقيق الإخلاص في العمل؟

المقدم: طيب، جزاك الله خيرًا، الله يبارك فيك.

شكرًا جزيلًا للإخوة الكرام.

معنا أم عمر من السعودية، تفضلي..

شكرًا جزيلًا للإخوة والأخوات جميعًا.

هل تبرأ الذمة بتسليم فاتورةٍ غير مكتوبةٍ لمندوب المبيعات؟

شيخنا، بقي من أسئلة الأخ أبي عبدالملك أنه يقول: بعض من يأتون من مندوبي المبيعات لبعض المحلات يُطلب منه فاتورةٌ فارغةٌ، وهو يكتب ما يريد فيها، فيقول: أخشى أن يَكتب أعلى من المدفوع ويستفيد من الفرق، هل تبرأ ذمتي بذلك، أم لا بد أن أكتب أنا ما أخذت منه من المبيعات؟

الشيخ: لا بد أن تكتب ما أخذت منه؛ لأنك لو أعطيته الفاتورة فارغةً؛ ربما يكتب معلوماتٍ غير صحيحةٍ، وتكون بذلك قد أعنته على الإثم، في مثل هذا الأمر ينبغي أن تسد الثغرة، ولا تتيح له الفرصة في أن يكتب معلوماتٍ غير صحيحةٍ؛ لأن الفواتير أحيانًا يَحتاج لها البائع أو المشتري، فإذا لم تكن المعلومات دقيقةً؛ يكون فيها تغريرٌ إما بصاحب المحل أو بالذي أرسل المشتري.

وعلى هذا نقول: إنه ينبغي تحرِّي الدقة عند كتابة الفاتورة، ومثل هذا الذي ذكره الأخ السائل ينافي ذلك، يعني يكون مدعاةً للتزوير وكتابة أمورٍ غير صحيحةٍ.

حكم القصر والجمع لمن سافر للزيارة مدة طويلة

المقدم: هنا الأخت أم عبدالرحمن تقول: من سافر لمدة شهرٍ إلى ثلاثة أشهرٍ للزيارة هل يترخص برخص السفر أم لا؟

الشيخ: لا يترخص برخص السفر؛ لأن هذه المدة مدةٌ طويلةٌ، وعند جماهير أهل العلم: أن من أقام مدةً طويلةً فإنه لا يترخص برخص السفر؛ وعلى هذا: من أقام شهرًا فأكثر؛ يُتِمُّ ولا يقصر ولا يجمع.

المقدم: شيخنا، البعض يفهم من بعض فتاوى العلماء مثلًا الذين يقولون: أربعة أيامٍ يقصر فيها، أو تسعة عشر يومًا، أو عشرين يومًا، يبدأ بالقصر والجمع في هذه المدة، فعندما تنقضي هذه المدة بعد ذلك يُتِمُّ، هل فعل هذا صحيحٌ؟

الشيخ: هذا الفهم غير صحيحٍ، المقصود من قول بعضهم: إذا كانت الإقامة أربعة أيامٍ؛ قَصَر، وإلا فلا: يعني أنه يقرر هو من البداية هل هو مسافرٌ يترخص برخص السفر أم لا؟ يقولون: إذا كانت الإقامة أربعة أيامٍ فأقل؛ فإنه يترخص برخص السفر، وإذا كانت أكثر من أربعة أيامٍ؛ فإنه لا يترخص، ولا يريدون أن من كانت مدة إقامته في السفر طويلةً يترخص أربعة أيامٍ ويُتِمُّ الباقي، هذا لم يقل به أحدٌ، فهذا الفهم فهمٌ غير صحيحٍ.

هل التنزه خارج المدينة يبيح رخص السفر؟

المقدم: هنا أيضًا شيخنا سؤالٌ عمن يَخرجون للنزهة للأرياف القريبة من مدينتهم، كيف يحسبون الترخص برخص السفر؟

الشيخ: تُحسب المسافة من مفارقة عمران البلد الذي يقيم فيه الإنسان إلى المكان الذي يقصده، فإن كانت المسافة أكثر من (80 كيلومترًا)؛ فهي مسافة سفرٍ يُترخص معها برخص السفر من القصر والجمع وغير ذلك، أما إذا كانت المسافة أقل من (80)؛ فلا يُترخص معها برخص السفر، لكن لا بد في هذا القيد أن يكون ابتداء حساب المسافة من مفارقة عمران البلد الذي هو مقيمٌ فيه.

حكم التيمم عند قلة الماء في رحلات النزهة

المقدم: أيضًا تقول في مثل هذه النزهات: يكون الماء غير كافٍ للوضوء، وإنما هو للشرب فقط، فهل يتيممون؟ علمًا بأن هناك بعض المياه الجارية لكنها للزراعة، ويخشون أن تصيبهم بالأمراض، وهناك بعض البيوت ربما تكون قريبةً منهم، لكنهم يتحرجون من طلب الماء منهم؟

الشيخ: التيمم إنما يُصار إليه عند فقد الماء، وكذلك أيضًا عند العجز عن استعماله: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا [النساء:43]، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء:43].

وعلى هذا: فمن كان داخل البلد؛ فالبلد مَظِنَّة وجود الماء؛ فلا يُلجأ للتيمم، هذا من التساهل الذي يقع فيه بعض الناس، يكونون داخل البلد ويتيمَّمون، مع أن الماء قريبٌ، بل حتى لو كان الماء يباع بسعر المِثل؛ فيجب شراؤه لأجل الوضوء.

فالتيمم إنما يُصار إليه عند فقد الماء؛ كأن يكون الإنسان في برِّيَّةٍ مثلًا، أو في طريقٍ ليس عليه محطاتٌ وليس عليه عمران، أما أن يكون داخل البلد ويتيمم فهذا من التساهل؛ لأن الماء من السهل العثور عليه إما مجانًا أو بشراءٍ.

علامات البلوغ

المقدم: أيضًا تسأل -شيخنا- عن علامات البلوغ للجنسين، تقول: هل تُغنِي علامةٌ معينةٌ عن العلامات الأخرى؟ وهل خروج الشعر في الإبطين للذكر والأنثى يعتبر من علامات البلوغ أم لا؟

الشيخ: هناك علامات البلوغ للذكر، وعلامات البلوغ للأنثى، ويشتركان في ثلاث علاماتٍ، وهي:

  • إنزال المنيِّ يقظةً أو منامًا.
  • وبلوغ تمام خمس عشرة سنةً.
  • ونبات الشعر الخشن حول الفرج، والمقصود: الخشن، وليس غير الخشن؛ لأن غير الخشن ليس بعلامةٍ على البلوغ؛ فقد يَنبت لدى الصبي وهو لم يبلغ.
  • وهناك علامةٌ رابعةٌ ربما تكون هي أسرع علامات البلوغ وتنفرد بها الأنثى: وهي نزول دم الحيض.

فهذه العلامات إذا خرجت واحدةٌ منها؛ فمعنى ذلك أنه قد بلغ، سواءٌ كان ذكرًا أو أنثى، ويكون قد جرى عليه قلم التكليف، أصبح مكلفًا.

هل يجوز للمرأة الجمع أو التيمم خوفًا على (المكياج)؟

المقدم: شيخنا، تقول: إن المرأة قد تحتاج إلى (المكياج)، وربما تُطيل في أخذ (المكياج والاستشوار) وغيره، ثم تدخل عليها الصلاة ويكون قد انتقض وضوءها، البعض يفتيها بأن تجمع بين الصلاتين أو أن تتيمم، هل لها ذلك؟

الشيخ: ليس لها ذلك، الصلاة ينبغي أن تجعلها المرأة المسلمة أول اهتماماتها، لا تجعلها على الهامش فتقدِّم وضع (المكياج) والزينة ثم إذا أتت الصلاة تقول: تجمع أو تتيمم؟! هذا من التساهل، وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ [البقرة:45]، ينبغي رفع مستوى الاهتمام بهذه العبادة وبهذه الصلاة، والجمع لا يُصار إليه إلا عند وجود العذر، وهذا ليس عذرًا، وهكذا أيضًا التيمم، كيف تتيمم والماء موجودٌ؟! فهذا من التساهل الذي يقع فيه بعض الناس، وربما يجدون من يفتيهم، وهذه فتاوى غير صحيحةٍ.

المرأة المسلمة عليها أن تهتم بأمور العبادة، خاصةً الصلاة، الصلاة هي عمود دين الإسلام، وآكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، ينبغي أن تكون محل الاهتمام، لماذا تُجعل على الهامش ويقال: إنها لأجل وضع (مكياجٍ) تَتيمم؟! أو لأجل وضع (مكياجٍ) تَجمع؟! هذا من التساهل في أمر الصلاة، إنما يقال: يجب أن تؤدَّى الصلاة في وقتها، وأن تكون الطهارة بالماء.

وأما هذه الأمور فهي أمورٌ ليست أساسيةً، فبإمكان المرأة أن تضع (المكياج) بعدما تتوضأ مثلًا، وتحتفظ بالطهارة إلى وقت الصلاة الأخرى مثلًا، أو أنها تؤخر الطهارة إلى قُبيل خروج الوقت مثلًا، ثم تتوضأ وتصلي هذه الصلاة، ثم عند دخول وقت الصلاة الأخرى تصلي الصلاة الأخرى في أول وقتها، يعني هناك حلولٌ، أما أن تتيمم المرأة والماء موجودٌ؛ فلا تصح صلاتها، أو أن تَجمع من غير عذرٍ كذلك أيضًا.

المقدم: هنا شيخنا عدة أسئلةٍ:

حكم من صلى ركعة من الظهر قبل دخول الوقت

الأخ أبو فاطمة يقول: إن شخصًا صلى الظهر، وبعد الركعة الأولى سمع المؤذن، فسألتُه: هل هذا المؤذن يؤذن على الوقت؟ قال: نعم، واكتشف أنه صلى قبل دخول الوقت؟

الشيخ: صلى صلاة الظهر؟

المقدم: الظهر.

الشيخ: هذا لا تصح صلاته بالإجماع، من صلى قبل دخول الوقت ولو بدقيقةٍ لم تصح صلاته بإجماع العلماء؛ وعلى ذلك: فيلزمه أن يعيد هذه الصلاة.

هل يَعتد المأموم بما أدركه من الصلاة قبل الوضوء؟

المقدم: شخصٌ -ربما ذكر هذا السؤال بالأمس- صلى ركعتين مع الجماعة، ثم طرأ عليه أو تذكَّر أنه غير متوضئٍ، فذهب ليتوضأ ثم عاد وأدرك بقية الصلاة مع هذه الجماعة، هل فعل هذا صحيحٌ؟

الشيخ: لكن ما أدركه يكون أول صلاته، ما صلَّاه على غير طهارةٍ هذا لاغٍ لا يُحسب، وهو ذهب وتوضأ ثم رجع، فيستأنف الصلاة من جديدٍ.

ما هي السن المجزئة في الأضحية؟

المقدم: سأل عن عُمْرِ الأضحية؟

الشيخ: الأضحية السن المجزئة لها: بالنسبة للإبل خمس سنين، وبالنسبة للبقر سنتان، وبالنسبة للضأن ستة أشهرٍ، والماعز سنةٌ.

حكم من حلف ثم تبيَّن له أنه كان واهمًا في يمينه

المقدم: سأل -شيخنا- عن شخصٍ حلف على شيءٍ، ثم بعد خمس دقائق اكتشف أنه واهمٌ في هذا الحلف، ماذا عليه؟

الشيخ: ليس عليه شيءٌ، هذا يعتبر من لغو اليمين على قول الراجح، ويدخل في قول الله : لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ [المائدة:89]، من حلف على أمرٍ يظنه صحيحًا ثم تبيَّن أنه غير صحيحٍ، فهذا من لغو اليمين، وليس عليه شيءٍ.

هل اللحن يؤثر على الأذان؟

المقدم: يسأل أيضًا -شيخنا- عن بعض الأخطاء التي تكون في الأذان: هل تؤثر على الأذان؟ مثلًا البعض يقول: الله أكبر، فيمد بعد الباء، بين الباء والراء، وغير ذلك، يقول: أشهد أن محمدٌ رسول الله، ولا يقول: محمدًا، هل تؤثر؟

الشيخ: إذا كان اللحن يغير المعنى فيُؤثِّر على الأذان، أما إذا كان لا يغير المعنى فلا يؤثر؛ فمثلًا: أن محمدًا، لو قال: محمدٌ، فهذا لحن لكنه لا يغير المعنى، فلا يؤثر على صحة الأذان.

هل يأثم الجماعة إذا قدَّموا شخصًا وفيهم من هو أقرأ منه؟

المقدم: سأل -يا شيخنا- عمن يقدم شخصًا وربما أن في الجماعة من هو أقرأ منه، هل يأثمون بتقديمهم الشخص الذي فيهم من هو أقرأ منه في الصلاة؟

الشيخ: لا يأثمون بذلك، لكن هذا خلاف الأولى، وإن كان قد رُوي في ذلك حديثٌ لكنه ضعيفٌ، والأولى أن يقدم الأحق بالإمامة، والنبي يقول: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً؛ فأعلمهم بالسُّنة، فإن كانوا في السنة سواءً؛ فأقدمهم هجرةً [5].

فإذنْ المقدَّم هو الأقرأ لكتاب الله ، فإذا وُجد الأقرأ من بين المأمومين؛ فينبغي تقديمه، ولا يقدَّم غيره ممن هو أقل منه.

المقدم: شيخنا، هل صحيحٌ أن الأقرأ لكتاب الله ليس هو الأحفظ؟ لو كان مثلًا البعض ضابطًا للقراءة ومخارج الحروف لكنه لا يحفظ كثيرًا، والآخر ربما يحفظ أكثر لكن قراءته قد يكون فيها أخطاءٌ؟

الشيخ: المقصود بالأقرأ لكتاب الله : الأقرأ والأفقه؛ ولذلك إذا وُجد قارئٌ ليس بفقيهٍ، وفقيهٌ أقل منه في القراءة؛ يقدم الفقيه؛ وذلك لأن القراء في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كانوا فقهاء، لكن فيما بعد -في كثيرٍ من الأحيان- انفصل القراء عن الفقهاء، ولأن الفقيه يَعرف ما يَحتاج إليه في الصلاة إذا عرض له عارضٌ.

فعلى ذلك: لو وُجد مثلًا فقيهٌ أو عالمٌ كبيرٌ ووُجد قارئٌ، وهذا القارئ معتنٍ بالقراءات وهو أقرأ؛ فيقدم هذا الأفقه؛ لأن هذا هو الأفقه، المقصود بالأقرأ: يعني الأقرأ والأفقه، مقدمٌ على غيره على القول الراجح في هذه المسألة.

هل ينجس الماء إذا غمس المستيقظ يده فيه مباشرة؟

المقدم: هنا الأخ ناصرٌ -شيخنا- يقول: من قام من النوم صباحًا وغمس يده مباشرةً في إناء الوضوء، هل ينجس الماء بهذا الغمس؛ لنهي النبي عن هذا الفعل؟

الشيخ: لا ينجس الماء بهذا الغمس، ولكن هذا خلاف السنة، والنبي يقول: إذا قام أحدكم من نومه؛ فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنه لا يدري أين باتت يده [6]، وهذا محمولٌ عند الجمهور على نهي الكراهة، يعني النهي هنا محمولٌ على نهي الكراهة وليس نهي التحريم؛ لأن هذا في باب الآداب، فيكون هذا مكروهًا؛ وعلى ذلك: من قام من نومه يُستحب له أن يغسل يديه ثلاث مراتٍ، وأيضًا يَنثِر خيشومه -أنفه- ثلاث مراتٍ؛ فإن الشيطان يبيت على خيشومه كما أخبر بذلك النبي  [7].

والآن أصبح كثيرٌ من الناس عند الوضوء يتوضؤون من صنبور الماء؛ وعلى ذلك: فأول ما يَفتح الصُّنبور يغسل كفيه ثلاثًا، ويستنثر ثلاث مراتٍ، ثم بعد ذلك يبدأ بالوضوء.

ما الأسباب التي يُرفع بها البلاء؟

المقدم: هنا سؤالٌ من الأخت أمة الله، قالت: ما هي الأسباب التي يُرفع بها البلاء؟

الشيخ: الأسباب التي يُرفع بها البلاء:

  • أولًا: الدعاء، وهو أعظمها، فالله تعالى يقول: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً [الأعراف:55]، وقال: وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ [المؤمنون:76]، والله يحب من عباده أن يتضرعوا وأن يدعوه، فمن أعظم أسباب رفع البلاء: التضرع إلى الله  ودعاء الله  وسؤال الله أن يرفع البلاء.
  • كذلك أيضًا: الصدقة، فإن الصدقة تَدفع وترفع البلاء، والقصص في هذا كثيرةٌ ومتواترةٌ في أن الصدقة ترفع البلاء.
  • وكذلك أيضًا: التوبة والاستغفار من من أسباب رفع البلاء، وكما ورد عن عليٍّ : "ما نزل بلاءٌ إلا بذنبٍ، وما رُفع إلا بتوبةٍ"، فالاستغفار والتوبة من أسباب رفع البلاء، وعلى الإنسان أن يتفقد نفسه، يعني إذا أصابته مصيبةٌ؛ يتفقد نفسه، قد تكون هذه المصيبة عقوبةً، وقد تكون ابتلاءً، والله يقول: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:33].
    الاستغفار من أسباب منع وقوع العذاب؛ كما قال الله : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال:33]، قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما: "أَنْزَلَ الله أمانين من العذاب: أمانٌ انقضى بوفاة النبي " -يريد: وَأَنْتَ فِيهِمْ، يعني: وجود النبي فيهم- "وأمانٌ باقٍ إلى قيام الساعة"، يريد قول الله تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ.
    فالاستغفار من أسباب منع وقوع العذاب، سواءٌ على مستوى الفرد أو المجتمع؛ ولذلك الذي يُكثر من الاستغفار، هذا -بإذن الله- يكون في مأمنٍ من العقوبات ومن نزول العذاب، وهكذا أيضًا المجتمع إذا أكثر من الاستغفار، وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال:33].
    فإذنْ الاستغفار المقرون بالتوبة من أسباب منع نزول العذاب، ومن أسباب رفع البلاء بعد وقوعه.

هل يُنصح بدراسة "مختصر خليل" للمبتدئ في الفقه المالكي؟

المقدم: هنا سؤالٌ من الأخ حسينٍ من الجزائر، يقول: رأي فضيلة الشيخ في دراسة "مختصر خليلٍ" لمن يريد التدرج في الفقه المالكي.

الشيخ: نعم، "مختصر خليل" هو من أشهر المتون عند المالكية، وله شروحٌ متعددةٌ، ولفقهاء المالكية عنايةٌ كبيرةٌ به.

هل تعزية أهل الميت فيها أجر؟

المقدم: الأخ صالحٌ هنا يقول: هل الذهاب لعزاء أهل الميت فيه أجرٌ، أم يقتصر الأجر فقط على الصلاة عليه واتباع الجنازة؟

الشيخ: تعزية أهل الميت فيها أجرٌ، وفيها إحسانٌ لأهل الميت، وهي من حق المسلم على المسلم؛ ولذلك تجد أن من أُصيب بمصيبةٍ ولم يُعَزِّه قريبٌ له أو صديقٌ يجد في نفسه عليه؛ لأنه يرى أنه قد قصر في حقه؛ وعلى هذا: فالتعزية هي شيءٌ مستقلٌّ عن الصلاة على الميت، الصلاة على الميت هذا عملٌ صالحٌ، كذلك اتباع الجنازة عملٌ صالحٌ، تعزيته عملٌ صالحٌ، لكنَّ كثيرًا من الناس يكتفي بالتعزية؛ تعزية أهل الميت أثناء الصلاة عليه، يعني يعزيهم قبل الصلاة عليه، أو بعد الصلاة عليه، أو في المقبرة، فهذا كافٍ.

لكن لو أن أحدًا مثلًا لم لم يصلِّ على هذا الميت، وأراد أن يذهب لأهل الميت ويعزِّيهم؛ فهذا عملٌ صالحٌ، وقد جاء في الحديث: من عزَّى ميتًا؛ كان له مثل أجره [8]، يعني جاء في فضل التعزية بعض الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام وإن كان في سندها مقالٌ، لكن التعزية تبقى عملًا صالحًا.

وأيضًا استقبال أهل الميت المعزين لا بأس به، كانت عائشة رضي الله عنها تفعل ذلك، فكان إذا مات الميت؛ كان يجتمع عند عائشة رضي الله عنها النسوة [9]، وهذا في "صحيح البخاري".

وأيضًا تعزية أهل الميت يحقق مقصدًا شرعيًّا من تقوية المحبة والمودة والتكافل الاجتماعي؛ ولهذا تجد أن أهل الميت بعد مضي أيام العزاء يُحِسُّون بالوحشة وبالألم، وأن وقت أيام العزاء يحسون بالأنس ويفرحون عندما يرون الناس يدعون للميت ويعزونهم، فهذا يحقق مقصدًا شرعيًّا عظيمًا.

وأما من منع من ذلك من أهل العلم اعتمد على حديثٍ فيه ضعفٍ وهو حديث جَرِيرٍ : كنا نَعُدُّ الاجتماع لأهل الميت وصنع الطعام من النياحة [10]، وقد ضعفه الإمام أحمد.

وعلى ذلك: اجتماع أهل الميت للتعزية لا بأس به، لكن لا يُتوسع في ذلك، وعند تقديم الطعام يكون من غير أهل الميت، ولا يكون من أهل الميت، إنما من غير أهل الميت؛ من جيرانهم، من أقاربهم، من أرحامهم؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: اصنعوا لآل جعفرٍ طعامًا؛ فقد أتاهم ما يشغلهم [11].

نستأذنكم في استقبال بعض الاتصالات.

معنا سارة من السعودية، تفضلي.

المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصلة: يا شيخ، أنا أُسَبِّح بعد صلاة الفجر بعشر دقائق، وقبل المغرب بعشر دقائق، هل التسبيح له عددٌ محددٌ؟

المقدم: قصدك: أنه من أذكار الصباح والمساء؟

المتصلة: لا، التسبيح.

المقدم: سبحان الله فقط، أو له صيغةٌ معينةٌ؟

المتصلة: ...

المقدم: طيب، تسمعين الإجابة.

أم محمدٍ من اليمن، تفضلي.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصلة: يا شيخ، أنا عندي مُداخلةٌ بسيطةٌ: بالنسبة للأخت التي تكلمت عن الزينة التي يلبسها النساء وأنها نوعٌ من الصليب، فهي عندها حقٌّ يا شيخ، فالآن انتشرت هذه الموضة كثيرًا وهذه الصلبان، عند طوائف من المسيحيين، وهذا بالذات عند طائفة البروتستانت، يوجد عندنا كنيسةٌ في جنوب اليمن نفس هذا الصليب منقوشٌ فيها.

المقدم: واضحٌ، شكرًا لك أم محمدٍ.

محمدٌ من السعودية.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: شيخنا، لديَّ سؤالٌ: لدينا في عرفنا في القبيلة شغل المحاورة، وأنا لدي خبرةٌ شديدةٌ وقوةٌ فيها، أستخدمها في مدح الصحابة ومدح الدين، هل هذا تضييع للوقت؟

المقدم: أنت فقط تسجِّلها بينك وبين نفسك وأصحابك، أم تشاركها في المحاورات.

المتصل: مع الناس، يعني في الإعلام، أقوم بمدح الصحابة والدين في قضية..

المقدم: يعني تكتب قصيدةً أو محاورةً، تقول قصيدةً إلقائيةً أو رَدِّيَّةً؟

المتصل: لا، محاورةً شعريةً، يسمونها (القَلْطَة) أو ...

المقدم: طيب، جزاك الله خيرًا.

المتصل: الله يبارك فيك.

المقدم: أبو حمودٍ من السعودية، تفضل أبا حمودٍ.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضل.

المتصل: يا شيخ، الله يجزيك الجنة، عندي استفسارٌ الله يعافيك.

المقدم: تفضل.

المتصل: في مسألة ساعة الاستجابة يقول النبي : لا يوافقها عبدٌ وهو قائمٌ يصلي إلا استجاب الله له، ومعلومٌ أن وقت انتظار الصلاة يعتبر صلاةً، لكن قُبيل المغرب ليس فيه قيامٌ، فهل يؤخذ بقول: إن وقت الظهر هو أحرى ساعةٍ للاستجابة؟

المقدم: طيب، تسمع الإجابة.

المتصل: الله يبارك فيك.

المقدم: شكرًا جزيلًا للإخوة والأخوات جميعًا.

حكم الاقتداء بإمام الحرم مع وجود شارع بين المصلين

هنا شيخنا من الأسئلة التي وصلتنا: الأخت ريما تقول: إذا كان بين الفندق والمسجد الحرام شارعٌ، ولكن نرى الصفوف؛ فهل نتابع ونصلي مع إمام الحرم ونحن نرى الصفوف ولكن بيننا وبينهم شارعٌ؟

الشيخ: لا بأس أن تُصلُّوا مع إمام الحرم -على القول الراجح- ما دمتم ترون بعض المأمومين، فالمأموم إذا كان يرى بعض المأمومين؛ فلا بأس أن يقتدي بالإمام، سواءٌ كان إمام الحرم أو غيره؛ وذلك لحصول الاقتداء، ووجودُ الشارع أو الطريق لا يمنع من ذلك؛ لكونكم ترون بعض المأمومين، ويحصل الاقتداء على القول الراجح.

هل قراءة القرآن أفضل من سائر الذكر؟

المقدم: هنا أيضًا سؤالٌ من الأخ فيصلٍ عن قراءة القرآن: هل إطلاقًا يقال: إن قراءة القرآن أفضل من سائر الذكر؟

الشيخ: القرآن هو أشرف أنواع الذكر، قراءة القرآن عملٌ صالحٌ، والله تعالى أثنى على من يتلون كتابه فقال: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ۝ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [فاطر:29-30]، وقال تعالى: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ [يونس:61]، فخص الله تعالى تلاوة القرآن بالذكر مع كونها داخلةً في الشأن؛ وهذا يدل على الفضل العظيم لتلاوة القرآن.

والنبي يقول: من قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنةٌ، والحسنة بعشر أمثالها [12]، فالقرآن هو أشرف الذكر، لكن أيضًا بقية الأذكار لها فضلٌ؛ من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، هذه لها فضلٌ عظيمٌ، بل أخبر النبي عليه الصلاة والسلام فقال: أحب الكلام إلى الله أربعٌ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر [13]، فتلاوة القرآن لها فضلٌ، وهذه الأذكار لها فضلٌ، والذي ينبغي أن المسلم ينوع بينها، يعني يقرأ القرآن ويأتي بهذه الأذكار.

المقدم: شيخنا، البعض إذا رأى تفاضلًا بين العبادات ربما يأخذ بالأفضل فيهمل العبادة الأخرى.

الشيخ: وهذا غير سديدٍ، يعني إذا وُجد التفاضل؛ ينبغي أن تنوع؛ تأتي تارةً بهذا وتارةً بهذا.

هل يجوز إخراج الزكاة للعمال؟

المقدم: هنا أيضًا من الأسئلة، يقول: هل يجوز إخراج الزكاة للعاملين؛ نظرًا للحاجة وأنهم يستحقون للمال؟

الشيخ: عامِلو ماذا؟

المقدم: يقصد من عامة العمالة يعني.

الشيخ: يُنظر لهذا العامل؛ إن كان من أصحاب الزكاة؛ فيُعطى، وإلا فلا، ليس كل العاملين مستحقين؛ لأن بعضهم قد يأتي لتحسين وضعٍ، ويكون مكفيًّا، هذا لا يُعطى من الزكاة؛ ولذلك لا بد من النظر لهذا العامل؛ يُنظر لوضعه الاجتماعي، لدخله، لمصروفاته، فإذا غلب على الظن أنه مستحقٌّ للزكاة؛ فيُعطى، وإلا فلا.

حكم قبول المعلم هدية الطالب بعد رصد الدرجات وقبل إعلان التخرج

المقدم: هنا إحدى الأخوات تقول: أنا مشرفةٌ على بحث طالبةٍ لي، وتم رصد نتيجة الامتحانات، وجَرَت العادة عند الطلبة أنهم يقومون بإعطاء هديةٍ لمشرف البحث، هل أقبل الهدية، علمًا أن الطالبة أنهت جميع المواد ونجحت، وستتخرج بعون الله، ولا يزالون ينتظرون فقط إعلان التخرج؟

الشيخ: تكون الهدية بعد إعلان التخرج، أما قبل إعلان التخرج فلا يجوز، وهدية الطالبة للمعلمة والطالب للمعلم تدخل في هدايا العمال، وهدايا العمال غُلولٌ [14]؛ ولذلك لا تجوز إلا بعد تخرج الطالب أو الطالبة.

توجيهٌ لمن ابتُلي بالمرض

المقدم: هنا الأخ أبو لارين يريد توجيهًا منكم شيخنا وكلمةً ورسالةً لكل مريضٍ قد أنهكه المرض.

الشيخ: من ابتُلي بالمرض فعليه أن يصبر، ويستحضر أن ما قد يناله من الألم والتعب هو كفارةٌ له؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: ما يصيب المؤمن من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ ولا هَمٍّ، حتى الشوكة يُشَاكُها، إلا كفر الله بها عنه من سيئاته [15]، فيَنظر من الزاوية الإيجابية كما يقال، يعني ينظر إلى أن هذا المرض قد يكون كفارةً له.

وربما أيضًا إذا صبر؛ يكون رفعةً لدرجاته، وكما جاء في الحديث: إن العبد يُكتب له المنزلة من الجنة لا يبلغها بعملٍ، فيُصَبُّ عليه البلاء حتى يصل تلك المنزلة [16]، أو كما ورد في الحديث.

وأيضًا المريض ينبغي له أن يفعل الأسباب، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ما من داءٍ إلا له دواءٌ، عَلِمه مَن عَلِمه، وجَهِله من جَهِله [17]، إلا الهَرَم [18]، لكن ما من داءٍ إلا له دواءٌ، فيفعل الأسباب؛ ومن الأسباب: البحث عن الدواء والعلاج لدى الأطباء المختصين، ومن ذلك: الرقية الشرعية، ومن ذلك أيضًا: أن يطرق جميع الأسباب من الإفادة من تجارب الآخرين ونحو ذلك، فيفعل أسباب التداوي.

وأيضًا من أعظم الأسباب: اللجوء إلى الله في أن يكشف عنه الضر؛ كما قال الله تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ [يونس:107]، فربما دعوةٌ يدعو بها هذا المريض تكون سببًا لشفائه، وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء:80].

فالشفاء من الله ؛ ولذلك فالطبيب يعالج، لا يشفي وإنما يعالج، مجرد علاجٍ، يفعل سببًا، لكن الشفاء من الله ، فإذا لم يُرِد الله تعالى الشفاء للإنسان؛ لا يمكن أن يُشفى مهما فعل من أسباب العلاج، لو ذهب لأطباء الدنيا كلهم ولم يُرد الله تعالى الشفاء؛ فإنه لا يُشفى، وإذا أراد الله تعالى شفاءه؛ شفاه بأدنى سببٍ، وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ.

فالدعاء من أسباب الشفاء، لكن مصيبة بعض الناس أنه يريد أن يدعو ويُستجاب له في الحال، وهذا من الاستعجال في الدعاء، وهو من موانع الإجابة، قال النبي : يستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل، يقول: قد دعوت، قد دعوت، فلم يُستجب لي [19]، فاستمِرَّ في الدعاء، لا يكفي أن تدعو مرةً أو مرتين أو ثلاثةً، استمر في الدعاء، فهذا من الأسباب التي ينبغي أن يسعى لها المريض.

متى ساعة الإجابة يوم الجمعة؟

المقدم: هنا شيخنا في ساعة الاستجابة يوم الجمعة في قول النبي : فيه ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو قائمٌ يصلي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه [20].

شيخنا، أقوال العلماء بين أنها آخر ساعةٍ في يوم الجمعة، وبين أنها عند دخول الخطيب، يقول: ألا يُرجَّح قولَ مَن يقول: إنها عند دخول الخطيب، أنه قائمٌ يصلي؛ لأن بعد صلاة العصر وقت نهيٍ، ربما قصده: أنه ينتظر الصلاة، لكن كيف يكون قائمًا؟

الشيخ: هذا من المرجحات، هذا قال به العلماء القائلون بأن ساعة الإجابة يوم الجمعة من دخول الخطيب إلى أن تُقضى الصلاة، وقد ذُكر أكثر من أربعين قولًا في ساعة الإجابة يوم الجمعة، وأرجحها -كما قال الإمام ابن القيم- قولان:

  • القول الأول: مِن حين أن يدخل الخطيب إلى أن تُقضى الصلاة، وقد جاء في هذا حديث أبي موسى في "صحيح مسلمٍ" [21]، وإن كان قد قيل بأن فيه انقطاعًا.
  • والقول الآخر أيضًا: إنه آخر ساعةٍ من يوم الجمعة بعد العصر [22]، وجاء في هذا آثارٌ عن بعض الصحابة .

وابن القيم رحمه الله ذكر أن هذه الساعة معظَّمةٌ عند أهل الكتاب، وأن هذا من الأمور التي لم يدخلها التحريف؛ لأنه لا حاجة لهم في تحريفه، فهي معظمةٌ عند اليهود والنصارى، وكذلك أيضًا عند المسلمين.

فإذنْ أرجح الأوقات موافقة لساعة الإجابة: من حين دخول الخطيب إلى أن تُقضى الصلاة، وكذلك آخر ساعةٍ من يوم الجمعة بعد العصر.

المقدم: شيخنا، في فترة دخول الخطيب إلى انقضاء الصلاة، الأوقات التي يستطيع الإنسان أن يدعو فيها؟

الشيخ: يتحيَّن، ومن ذلك مثلًا: بعد فراغ المؤذن، يحرص على أن يدعو، فالدعاء هنا حريٌّ بالإجابة، كذلك بين الخطبتين يدعو، ولا بأس أن يرفع يديه، فيتحين الدعاء في السكتات وفي الأوقات المناسبة.

حكم من صلى وهو حاملٌ نجاسةً ناسيًا

المقدم: هنا أيضًا -يا شيخنا- الأخ عبدالله يسأل عن من نسي في جيبه علبة التحليل، ويكون فيها نجاسةٌ، فصلى بها، ثم تذكر بعد الصلاة أن في جيبه هذه العلبة، هل يعيد الصلاة أم لا؟

الشيخ: صلاة من صلى وهو حاملٌ للنجاسة -مثلما ورد في السؤال- إذا كان هذا وقع نسيانًا؛ فصلاته صحيحةٌ على القول الراجح، فإن صلاة من صلى وعليه نجاسةٌ صحيحةٌ، ويدل لذلك: أن النبي صلى ذات يوم لابسًا نعليه، ثم في أثناء الصلاة خلعهما، فخلع الصحابة نعالهم، فلما فرغ من الصلاة قال: ما لكم خلعتم نعالكم؟! قالوا: إنك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا، قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا [23]، يعني: نجاسةً، ولم يُعِد النبي عليه الصلاة والسلام ما مضى من أول الصلاة بل أكمل، وهذا استدل به العلماء على أن من صلى صلاة وعليه نجاسةٌ ناسيًا لها أو جاهلًا بوجودها؛ فصلاته صحيحةٌ ولا يلزمه أن يعيدها.

وعلى ذلك: فهذا الذي قد صلى ومعه نجاسةٌ حاملًا لها ناسيًا، ولم ينتبه لذلك إلا بعد الفراغ من الصلاة؛ صلاته صحيحةٌ.

حكم التسبيح بعد صلاة الفجر والمغرب بعشر دقائق

المقدم: الأخت سارة تقول: أنا أسبِّح الله بعد صلاة الفجر بعشر دقائق، وكذلك بعد صلاة المغرب بعشر دقائق، فهل فعلي هذا صحيحٌ؟

الشيخ: إذا كانت تفعل هذا من باب الترتيب، ولا تعتقد أن هذا التخصيص سُنةٌ؛ فلا بأس بذلك، لكن المهم ألا تعتقد أن هذا التخصيص سنةٌ، لكن من باب الترتيب، فتسبح أو تأتي بأذكارٍ أو بعباداتٍ في أوقاتٍ معينةٍ من باب الترتيب، وليس من باب اعتقاد تخصيص هذا الوقت بعبادةٍ، وأن لهذا التخصيص مزيد فضلٍ، فهذا لا بأس به.

ولذلك كان أُبَيٌّ قد خصَّص وقتًا يدعو فيه كل يومٍ، وقال: كم أجعل لك من صلاتي؟ يعني كم أجعل من هذا الوقت للصلاة عليك يا رسول الله؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خيرٌ لك حتى قال: أجعل لك صلاتي كلها، يعني أجعل هذا الوقت كله مخصصًا للصلاة عليك، قال: إذنْ تُكفَى همَّك، ويُغفر ذنبك [24].

فهذا أُبَيٌّ لمَّا رتب هذا الوقت للدعاء؛ أقره النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا كان من باب الترتيب، وحتى لا ينسى الإنسان، ويعتاد هذا العمل الصالح في هذا الوقت كل يومٍ؛ فهذا لا بأس به، لكن لا يعتقد أن هذا التخصيص سنةٌ.

المقدم: أشكركم -شيخ سعد- في ختام هذه الحلقة.

الشيخ: والشكر لكم وللإخوة المشاهدين.

المقدم: شكرًا لكم أنتم أحبتنا الكرام، حتى نلتقي بكم في موعد البرنامج المعتاد -الثامنة ليلًا بتوقيت مكة المكرمة- أستودعكم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

^1 رواه أبو داود: 3460، وابن ماجه: 2199.
^2 سبق تخريجه.
^3 رواه البخاري: 2076، بنحوه.
^4 رواه البخاري: 2750.
^5 رواه مسلم: 673.
^6 رواه البخاري: 162، ومسلم: 237.
^7 رواه البخاري: 3295، ومسلم: 238.
^8 رواه الترمذي: : 1073، وابن ماجه: 1602، بلفظ: "من عزى مصابًا".
^9 رواه البخاري: 5417، ومسلم: 2216.
^10 رواه ابن ماجه: 1612، وأحمد: 6905.
^11 رواه ابن ماجه: 1610، وأحمد: 1751.
^12 رواه الترمذي: 2910، وقال: "حسن صحيح غريب".
^13 رواه مسلم: 2137.
^14 رواه أحمد: 23601.
^15 رواه البخاري: 5641، ومسلم: 2573.
^16 رواه أبو داود: 3090، وأحمد: 22338، بلفظ: "إذا سبقت للعبد من الله منزلةٌ لم يَبلغها بعمله؛ ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده، ثم صبَّره حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له منه".
^17 رواه ابن ماجه: 3439، من حديث أبي سعيد الخدري .
^18 رواه أبو داود: 3855، والترمذي: 1647، من حديث أسامة بن شَريك ، وقال: "حسن صحيح"، ورواه البخاري: 5678، من حديث أبي هريرة مختصرا.
^19 رواه البخاري: 6340، ومسلم: 2735.
^20 رواه البخاري: 935، ومسلم: 852.
^21 رواه مسلم: 853، ولفظه: "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة".
^22 رواه أبو داود: 1048، والنسائي: 1389، ولفظه: "يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعةً، لا يوجَد فيها عبدٌ مسلمٌ يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعةٍ بعد العصر".
^23 رواه أبو داود: 650، وأحمد: 11169.
^24 رواه الترمذي: 2457، وأحمد: 21241، وقال الترمذي: "حديث حسن".