جدول المحتويات
- حكم قصر وجمع الصلاة للمسافر إذا أقام ستة أيام
- حكم لبس الأساور للرجال بقصد الزينة
- حكم السجود على أطراف الأصابع دون تمكين الكفين
- ماذا يفعل المسبوق إذا سجد الإمام للسهو بعد السلام؟
- حكم الطلاق المعلَّق ثلاثًا
- هل تكفي المسامحة القلبية مع استمرار قطيعة الرحم؟
- حكم الدعاء بقوله تعالى: عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ
- مدة التعريف باللُّقَطَة وحكم لُقَطة الحرم المدني
- حكم الدعاء بـ: "أبرأ إليك من حولي وقوتي وألجأ إلى حولك وقوتك"
- ما صحة الأحاديث الواردة في فضل سورتي (يس) والواقعة؟
- هل يجوز إخراج كفارة اليمين عن الغير؟
- الأذكار والأدعية المشروعة في الركوع والسجود
- حكم الاقتصار على (جزء عم) في قراءة الصلاة
- حكم قراءة الإمام بقراءةٍ غير شائعةٍ بين المصلين
- نعيم الجنة وما أعد الله فيها لعباده المؤمنين
- حكم (السَّعْوَدَة) الوهمية في الشركات والمؤسسات
- من يتحمل زكاة الحساب الاستثماري غير المزكَّى؟
- حكم النظر إلى الجدار لتجنب تشتت الذهن بزخارف السجاد
- هل يجزئ إخراج الشطائر والعصير في كفارة اليمين؟
- هل تجب الزكاة في المال المدَّخر كل سنة؟
- هل يجوز للمرأة التطيب إذا كانت ستمر بالرجال الأجانب؟
- هل يجوز الأكل من ذبيحة النذر؟
- هل يجوز شراء أسهمِ صندوقٍ بلا هيئةٍ شرعيةٍ؟
- متى يبدأ المسافر في دعاء السفر؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وطيَّب الله أوقاتكم بكل خيرٍ.
أهلًا وسهلًا بكم -مشاهدينا الكرام- في إطلالةٍ جديدةٍ من (يستفتونك).
هذا البرنامج الذي نعرض فيه أسألتكم واستفتاءاتكم الشرعية على نخبةٍ من المشايخ والعلماء؛ وذلك للإجابة عنها.
في بداية هذا اللقاء نرحب بمعالي الشيخ الأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعودٍ الإسلامية.
حيَّاكم الله معالي الشيخ.
الشيخ: أهلًا، حيَّاكم الله وبارك فيكم، وحيَّا الله الإخوة المشاهدين.
المقدم: أنتم -مشاهدينا الكرام- نرحب بكم بأسئلتكم واستفتاءاتكم، وذلك بالاتصال على أرقام البرنامج، والتي تظهر تِباعًا على الشاشة، فمرحبًا بالجميع.
ونبدأ بعبدالرحمن من السعودية، تفضل يا عبدالرحمن.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: بارك الله فيك، عندي سؤالان:
السؤال الأول بارك الله فيكم: أنا صليت مع أحد الشباب صلاة العصر، وكان هذا الرجل يسجد على أصابعه، وأكملت معه الصلاة، فما حكم صلاتي معه هكذا؟ هل أُعيد الصلاة؟
الشيخ: كيف؟ يسجد على أي شيءٍ؟
المتصل: على أصابعه يا شيخ.
المقدم: نعم، واضح.
الشيخ: على يده؟
المقدم: نعم.
المتصل: نعم، على يده لكن يكون على الأصابع، يعني رافعًا كفه.
المقدم: يعني لم يجعل كفه على الأرض، وإنما فقط اكتفى بأصابعه.
المتصل: إي نعم.
الشيخ: طيب، والرِّجلان؟
المتصل: كنت أصلي أنا وهو فقط.
الشيخ: طيب، لماذا فعل هذا؟ لماذا كان يسجد على أصابعه؟
المتصل: والله -يا شيخ- ما سألته.
الشيخ: طيب.
المقدم: ربما بعض الناس اعتادوا على هذه الوضعية وهذه الطريقة.
المقدم: سؤالك الثاني يا عبدالرحمن ما هو؟
المتصل: سؤال الثاني: إذا فاتتني عدة ركعاتٍ مع الإمام، وسلَّم الإمام، ثم أنا قمت، ثم سجد الإمام سجود السهو، هل أرجع وأسجد سجود السهو مع الإمام، أم أكمل الفائت من صلاتي؟
المقدم: طيب، تسمع الإجابة إن شاء الله.
المتصل: بارك الله فيكم.
المقدم: شكرًا لك يا عبدالرحمن.
أمة الله من السعودية، أين أمة الله؟
أم أحمد من السعودية، أيضًا أم أحمد غير موجودةٍ؟
طيب، حتى تأتي اتصالات أخرى، حياكم الله -شيخنا- مجددًا ومرحبًا بكم.
حكم قصر وجمع الصلاة للمسافر إذا أقام ستة أيام
نبدأ بسؤال أبي لارين، بعث بسؤاله في (X)، يقول الأخ أبو لارين: من سافر من مقر إقامته إلى مدينةٍ أخرى تبعد مسافة قصرٍ، ومكث في تلك المدينة ستة أيامٍ يقصر ويجمع الصلاة في مقر سكنه في الفندق، فهل فِعله جائزٌ؟
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.
نعم، فعله جائزٌ؛ وذلك لأن مسافة السفر أكثر من (80 كيلومترًا)، والإقامة في حدود إقامة السفر، وإقامة السفر هي محل خلافٍ بين أهل العلم، يعني الإقامة التي إذا أقامها المسافر؛ كان له أن يترخص معها برخص السفر؛ فمنهم من حدَّدها بأربعة أيامٍ، ومنهم من حددها بأكثر من ذلك، ومنهم من لم يحددها، والأقرب -والله أعلم- هو ما جاء عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: "أقام النبي بمكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، فنحن إذا أقمنا تسعة عشر يومًا؛ قصرنا، وإذا زدنا على ذلك؛ أتممنا" [1]، أخرجه البخاري في "صحيحه".
وعلى ذلك نقول للأخ السائل الكريم الذي أقام ستة أيامٍ: لك أن تقصر وتجمع في السفر حتى تعود إلى بلدك.
المقدم: نستأذنكم شيخنا في هذه الاتصالات.
أم شيخة من السعودية.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصلة: الله يعطيكم العافية عندي ثلاثة أسئلةٍ.
المقدم: السؤال الأول يا أم شيخة.
المتصلة: السؤال الأول: حصلت مشكلةٌ بيني وبين زوجي بسبب طرفٍ ثالثٍ، فقال لي كلامًا عن الطرف الثالث هذا، وحلف عليَّ طلاقًا بالثلاثة: لا تقولي هذا الكلام، إذا قلتي...، فأنا تسرَّعت وقلت للطرف الثالث، ما الحكم في هذا؟ طبعًا أنا إلى الآن ما أخبرت زوجي أني كلمت الطرف الثالث، لكن أنا فعلًا حدث مني وكلمته، وهو حلف عليَّ ألا أكلمه.
المقدم: كانت نية زوجك ماذا؟ الطلاق أم المنع؟
المتصلة: لا أدري ما نيته، لكنه... يقول: حرام بالثلاثة الطلاق إن خرج منك هذا الكلام.
المقدم: طيب، السؤال الثاني.
المتصلة: السؤال الثاني: أنا مقاطِعةٌ لأخي تمامًا اتصالًا وهاتفيًّا؛ لأنه جرحني، فمع مرور الأيام سامحته بقلبي، لكن لا أحب أن أعود إلى التواصل معه، هذا الشيء صحيحٌ أم خطأٌ؟
المقدم: لكن لا يوجد أيُّ تواصلٍ؟
المتصلة: لا يوجد أي تواصلٍ نهائيًّا.
المقدم: هل بمسامحتك يزول بذلك الهجر المحرم؟ هكذا السؤال؟
المتصلة: نعم.
المقدم: طيب.
المتصلة: السؤال الثالث عن سائلةٍ تقول: إنها كانت في علاقةٍ محرمةٍ مع شخصٍ، وقد تابا -والحمد لله- منها تمامًا، ولكن في بعض الأوقات يرسل لها نفقةً، أو هي إذا احتاجت إلى نفقةٍ؛ تطلب منه مبلغًا من المال، فقط لا يوجد بينهما أي شيءٍ غير أنه مثلًا كمساعدةٍ أو كهديةٍ.
الله يعطيكم العافية.
المقدم: شكرًا لك يا أم شيخة، تسمعين الإجابة إن شاء الله.
أم أنسٍ من السعودية.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام، حياكِ الله يا أم أنسٍ، تفضلي.
المتصلة: لو سمحت عندي سؤالٌ: ما هو فضل هذا الدعاء: عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ [القصص:22]؟
المقدم: سؤالٌ آخر؟
المتصلة: لا، شكرًا.
المقدم: تسمعين الإجابة، شكرًا لك.
نذهب إلى أبي تركيٍّ من السعودية.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: لدينا سؤالٌ للشيخ سعد الله يجازيك خيرًا: يا أخي، ابني وجد ألف ريالٍ في حديقةٍ تابعةٍ للحي، والمبلغ الآن عندنا منذ أكثر منذ ثمانية أشهر، سألنا عنه: هل فُقد شيءٌ؟ إلى الآن لم نجد من يبحث عن هذا المبلغ، فما الحل في ذلك الله يجزيكم الخير؟
الشيخ: من سألتم عنه؟
المتصل: سألنا عنه في الحديقة، سألنا عنه جيران المسجد.
الشيخ: يعني طوال الثمانية أشهرٍ وأنتم تسألون عنه؟
المتصل: نعم، نعم، فترات متقطعة، طبعًا نحن من سكان المدينة المنورة، أظنهم قالوا: المدينة لُقَطَتُها كالحرم أو كذا، نريد رأي الشيخ سعد -الله يجزيكم خيرًا- هل نتبرع بهذا المبلغ؟ هل نهديه لجمعيةٍ خيريةٍ؟
المقدم: طيب، تسمع الإجابة -يا أبا تركيٍّ- بارك الله فيك.
أم شهدٍ من السعودية، تفضلي.
المتصلة: الله يجزيك خيرًا عندي سؤالان:
السؤال الأول: هناك دعاء "اللهم يا رزاق، يا ذا القوة المتين، اللهم إني أتبرأ من حولي وقوتي وألتجئ إلى حولك وقوتك"، هل هذا الدعاء مأثورٌ...؟
السؤال الثاني: سورة الواقعة، وسورة "يس"، كثيرٌ من الناس يقولون: إذا حفظتهما وكررتهما؛ يقبل الله الدعاء ويفرج الكرب، هل هذا صحيحٌ؟
شكرًا، جزاك الله خيرًا.
المقدم: شكرًا لك يا أم شهدٍ.
أم سلطانٍ من السعودية، تفضلي.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصلة: الله يجزيك خيرًا يا أخ يا سر، جاءتني أمرأةٌ وحلفت وقلت: أنا سأكفِّر عنك، هل لي على ذلك أجرٌ إن شاء الله.
المقدم: حلفت.. أعيدي السؤال، امرأةٌ حلفت..
المتصلة: امرأةٌ حلفت على امرأةٍ أخرى وأَثَّمَتْها، وأنا جالسةٌ...، وقلت: أنا سأكفِّر عنك، هل لي أجرٌ بالنية أن أكفر عنها إن شاء الله؟
المقدم: امرأةٌ حلفت وحنثت في حلفها، وأنت تريدين أن تكفِّري عن تلك المرأة الحانثة، صحيحٌ؟
المتصلة: نعم، الله يجزيك خيرًا.
المقدم: الله يحفظكم يا أم سلطانٍ.
أم عبدالرحمن من اليمن، تفضلي.
المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حيَّاكِ الله يا أم عبدالرحمن.
المتصلة: وأنا أصلي عندما أركع أقول: "سبحان ربي العظيم" سبع مراتٍ، وعندما أرفع من الركوع أقول: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، رب اغفر لي ولوالديَّ، رب اغفر لي وعافني واعفُ عني".
المقدم: طيب، ما رأيك يا أم عبدالرحمن أن يوضِّح الشيخ لنا ماذا يقول المسلم عندما يركع، وعندما يرفع من الركوع، ما هو الصحيح؟
المتصلة: طيب، اسمعني واكتب ما ذكرته لك...، ثم عندما أسجد على الأرض أقول: "سبحان ربي الأعلى" ثلاثًا، وأقول: "اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عني، اللهم إني أسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار".
المقدم: طيب، أم عبد الرحمن، أنت تسألين: هل هذا الدعاء صحيحٌ؟
المتصلة: أقول: "اللهم أسألك رضاك والجنة، وأعوذ بك من سخطك والنار، اللهم اغفر لي ولوالديَّ، اللهم ارزق أولادي وبناتي ... العفاف والتُّقى وجميع المسلمين".
المقدم: طيب، تسمعين الإجابة -إن شاء الله- يا أم عبدالرحمن.
المتصلة: بقي عندي سؤالٌ.
المقدم: ما هو السؤال الثاني؟
المتصلة: أنا أصلي من أول صلاة الصبح في ركعةٍ بـ(والنازعات)، وأصلي بـ(جزء عَمَّ) طوال اليوم؟
المقدم: تصلين صلاة الفجر بـ(عم والنازعات)؟
المتصلة: يعني طوال اليوم أصلي ب(جزء عم) كاملًا.
المقدم: توزعين (جزء عم) على الفرائض والسنن؟
المتصلة: نعم، لكن ... ولا كل السنن، هل هذا صحيحٌ أم لا؟
المقدم: تسمعين الإجابة -إن شاء الله- يا أم عبد الرحمن.
المتصلة: يعني أقرأ اليوم (عم) والنازعات في السنة والفجر...
المقدم: طيب، واضحٌ، شكرًا لك يا أم عبدالرحمن.
وأنا أتمنى ممن يبعث بسؤالٍ أن يختصر في الأسئلة قدر المستطاع، دون التفاصيل التي تزيد وتأخذ من وقت المتصلين الآخرين.
بارك الله في الجميع، ومرحبًا بشيخنا.
حكم لبس الأساور للرجال بقصد الزينة
من أسئلة أبي لارين عبر (X) يقول: ما حكم لبس الأساور على اليد للرجال من غير الذهب؟
الشيخ: لا يجوز لبس الأساور للرجال؛ لأن في هذا تشبهًا بالنساء، ولا حاجة لِلِباس الأساور بالنسبة للرجل إذا كان ذلك بقصد الزينة، أما لو كان لغير قصد الزينة؛ كأن يكون لغرضٍ طبيٍّ مثلًا، ونَصَحَه الطبيب بذلك؛ فلا بأس، لكن إذا كان بقصد الزينة؛ فهذا لا يجوز؛ لما فيه من التشبه بالنساء.
حكم السجود على أطراف الأصابع دون تمكين الكفين
المقدم: عبدالرحمن من السعودية يقول: إنه صلى مع إمامٍ لا يُحسِن السجود، أو لا يسجد على الأعضاء السبعة، وخاصةً اليد، وإنما إذا جاء للسجود؛ فإنه يسجد على أصابعه وأطراف أصابعه، ولا يضع كفيه كاملتين على الأرض، ما حكم الصلاة خلفه؟
الشيخ: صلاته وصلاة من خلفه صحيحةٌ؛ لأنه سجد على الأعضاء السبعة، غير أنه لم يُمكِّن أحد الأعضاء، وهو اليد، لم يُمكِّنها جميعها من أن يضعها على الأرض، وإنما فقط مكَّن الأصابع، وهذا لا يؤثِّر على صحة الصلاة؛ لأن السجود على بعض الأعضاء يصح؛ يعني بعض الجبهة، بعض الأصابع، بعض القدمين، يصح، وإن كان الأكمل والأفضل أن يسجد على جميع العضو.
فالأفضل والأكمل: أن يكون السجود على الأصابع مع باطن الكف، هذا هو الأكمل والأفضل، لكن مع ذلك كونه سجد على الأصابع فقط ولم يضع باطن الكف على الأرض لا يؤثِّر على صحة الصلاة، صلاته صحيحةٌ.
ماذا يفعل المسبوق إذا سجد الإمام للسهو بعد السلام؟
المقدم: المأموم المسبوق إذا سلَّم الإمام وقام ليُتمَّ ما عليه، وبعد قيامه سجد الإمام نفسه للسهو؛ ماذا يصنع المأموم؟
الشيخ: إذا كان المأموم أدرك السهو مع الإمام؛ فإنه يسجد المأمومُ المسبوقُ في آخر صلاته، أما إذا كان لم يدركه؛ فلا يسجد للسهو، فإذا كان متأكدًا أنه لم يَسْهُ، وإنما السهو ربما حصل في الركعة الأولى ولم يدركها؛ فإنه لا يسجد للسهو، لكن لو أدرك السهو معه؛ فإنه يسجد في آخر صلاته.
المقدم: يسجد ولا يقطع ما كان عليه ويتابع الإمام.
الشيخ: هو بالخيار؛ إن شاء رجع وتابع الإمام، وإن شاء أكمل، والأفضل أن يكمل ويجعل سجود السهو في آخر صلاته.
حكم الطلاق المعلَّق ثلاثًا
المقدم: أم شيخة تقول إن زوجها حلف، قال: حرامٌ بثلاث طلقاتٍ إن تحدثتِ مع شخصٍ ما، وتحدثت هي؟
الشيخ: هذه من مسائل الطلاق، ومسائل الطلاق يترتب عليها مصير أسرةٍ، ويترتب عليها استحلال الفروج، ويترتب عليها أمورٌ عظيمةٌ، فلا يناسب أن نجيب عن هذا السؤال في هذا البرنامج، وأيضًا مِن وَسِيطٍ، وليس من المطلِّق، إنما من الزوجة.
لذلك نقول للأخت الكريمة: على زوجك أن يذهب لدار الإفتاء، وهي الآن تتصل من داخل المملكة، يذهب لدار الإفتاء أو أحد فروع الإفتاء، ويجلس معهم ويشرح لهم ما الذي حصل، ويضبطون لفظه وقصده ونيته ودرجة غضبه وحالته النفسية، وحالة المرأة، وأمورًا أخرى، كل هذه تحتاج إلى دراسةٍ؛ لأن هذه مسائل عظيمةٌ، ثم بعد ذلك تأتي الفتوى.
وأيضًا يوجِّهون له النصيحة والإرشاد في ألا يَتساهل بألفاظ الطلاق؛ فالتساهل بألفاظ الطلاق إلى هذه الدرجة هذا من التلاعب بحدود الله ، ولمَّا قيل للنبي : إن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا؛ قال: أيُلعَب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟! [2].
فهذا الرجل الآن طلق امرأته بالثلاث لأجل أنها إن كلمت فلانًا؛ فيقع هذا الطلاق، فهذه مسألةٌ عظيمةٌ تحتاج إلى مزيد نظرٍ واستماعٍ منه، وأيضًا توجيهٍ ونصحٍ له؛ حتى لا يتكرر منه هذا الأمر، والمسألة من الناحية النظرية محل خلافٍ، أكثر علماء المذاهب الأربعة على وقوع الطلاق، لكن في المسألة قولٌ آخر بعدم الوقوع.
فعلى الأخ السائل أن يذهب لدار الإفتاء ويستفتي بنفسه، وهم يفتونه -إن شاء الله- في سؤاله، وننصح الأخت الكريمة بأن تتوقف عن المعاشرة الزوجية حتى تأتيها الفتوى بأن تستمرَّ معه أو لا تستمر؛ لأنه طلقها ثلاثًا.
هل تكفي المسامحة القلبية مع استمرار قطيعة الرحم؟
المقدم: تقول: إن بينها وبين أخيها هجرًا وقطيعةً، وقد سامحته، لم تتواصل معه لكن سامحته، سامحت أخاها في نفسها، تسأل: لا زالت على إثمٍ بهذه القطيعة؟
الشيخ: لا زالت قاطعةً لرحمها، المسامحة القلبية لا تكفي، لا بد من صلة الرحم، ولا بد من أن تصل رحمها، وهو أيضًا يصلها، والنبي يقول: لا يدخل الجنة قاطعٌ [3]، أخرجه البخاري ومسلمٌ.
وقد ذكر الله تعالى أن القاطع ملعونٌ، قال تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ [محمد:22-23]، وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الله لما خلق الخلق؛ قامت الرحم فتعلقت بالعرش، وقالت: يا رب، هذا مقام العائذ بك من القطيعة! فقال الله لها: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأن أقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك [4]، فتكفل الله تعالى بأن يصل من وصل رحمه، وأن يقطع من قطع رحمه؛ يصل من وصل رحمه بكل خيرٍ وبرٍّ وتوفيقٍ وتيسيرٍ ورزقٍ، ويقطع من قطع رحمه من ذلك كله.
ولذلك نقول للأخت الكريمة: عليك أن تَصِلي أخاك، ولا يكون هذا الخلاف -مجرد كلامٍ قيل، وربما تكون له ملابساته- سببًا للقطيعة بينك وبين أخيك، عليك الآن أن تتصلي به بالهاتف الجوال، وترتبي زيارةً له وتَصِليه، والنبي يقول: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل: الذي إذا قُطعت رحمه؛ وصلها [5].
حكم الدعاء بقوله تعالى: عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ
المقدم: أم أنس سألت عن هذا الدعاء هل له فضل معين: عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ [القصص:22].
الشيخ: هذا دعاءٌ حسنٌ، وقد دعا به موسى عليه الصلاة والسلام لمَّا توجه تلقاء مدين، لما لحقه أهل فرعون وجاءه رجلٌ ناصحٌ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ، ثم اقترح عليه الحل: فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَوَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ [القصص:20-22]، فهذا دعاءٌ عظيمٌ دعا به نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام، وكون المسلم يدعو به هذا أمرٌ حسنٌ.
المقدم: نستأذنكم في هذه الاتصالات شيخ سعد.
عبد الرحمن من السعودية، تفضل.
المتصل: شيخنا الجليل، بارك الله فيكم: في سورة التكاثر: كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ [التكاثر:5-7]، بعض الأئمة يَقرءونها بالهمزة (لترؤن) والصحيح: لَتَرَوُنَّ، هل هذا صحيحٌ أم لا؟
المقدم: سؤالٌ ثانٍ يا عبدالرحمن؟
المتصل: شكرًا يا شيخ ياسر، وسلِّم على الشيخ سلامًا كثيرًا الله يحفظه.
المقدم: بارك الله فيك، شكرًا لك يا عبدالرحمن.
محمدٌ من السعودية.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: شيخ، لديَّ سؤالٌ حول الجنة إن شاء الله: هل أهل الجنة يرون أمهات المؤمنين ويجالسونهن، أو شيءٌ كهذا، هل ورد في هذا شيءٌ؟
المقدم: طيب، شكرًا لك يا محمد.
سارة من السعودية، تفضلي يا سارة.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصلة: أريد أن أسأل الشيخ عن حكم (السَّعْوَدَة) [6]؟
الشيخ: (السعودة) الوهمية؟
المتصلة: نعم، يعني الراتب أربعة آلافٍ، يعطوننا مثلًا ألفًا، وثلاثة آلافٍ تأخذها الشركة دون عملٍ.
المقدم: تسمعين الإجابة إن شاء الله.
طيب، شكرًا للجميع.
مدة التعريف باللُّقَطَة وحكم لُقَطة الحرم المدني
شيخنا المبارك، أبو تركيٍّ يقول: إن ابنه وجد مبلغًا ماليًّا في حديقةٍ قريبةٍ من بيته، هذا المبلغ ألف ريالٍ، وهذه الحادثة لها ثمانية أشهرٍ، سألوا عنه في فتراتٍ متقطعةٍ فلم يجدوا صاحب المبلغ، ويسألون: ماذا يصنعون بهذه اللُّقَطة؟ ويسألون عن اللُّقَطة التي توجد في المدينة المنورة: هل لها حرمةٌ محددةٌ أو خاصةٌ؟
الشيخ: الأخ السائل الكريم ذكر أنهم قاموا بالإنشاد عن هذه اللُّقَطة وتعريفها ثمانية أشهرٍ، فنقول: أكملوا أربعة أشهرٍ حتى تكمل سنةً، فإذا أكملتم سنةً ولم يأت صاحبها؛ فهي لكم؛ وذلك لأن اللُّقَطة الواجب على الملتقط أن يعرفها مدة سنةٍ، فإن جاء صاحبها؛ وإلا فهي للملتقِط.
ولُقَطة الحرم المدني كَلُقطة غيره على القول الراجح، إنما الخصائص تكون في لُقَطة الحرم المكي، الحرم المكي هو الذي لا تُلتقط لُقَطته إلا لِمُنشِدٍ [7] أَبَدَ الدهر، أما بالنسبة للحرم المدني فالقول الراجح: أنه كغيره.
حكم الدعاء بـ: "أبرأ إليك من حولي وقوتي وألجأ إلى حولك وقوتك"
المقدم: أم شهدٍ تسأل عن هذا الدعاء: "اللهم يا رازق، يا ذا القوة المتين، أبرأ إليك من حولي وقوتي، وألجأ إلى حولك وقوتك"؟
الشيخ: هذا دعاءٌ طيبٌ، الدعاء ليس توقيفيًّا، فعندما يأتي المسلم بمثل هذه الكلمات الطيبة؛ فهذا أمرٌ حسنٌ، فهو يتبرأ من حوله وقوته، ويلتجئ إلى حول الله تعالى وقوته، فهذا من الأدعية الطيبة الحسنة.
ما صحة الأحاديث الواردة في فضل سورتي (يس) والواقعة؟
المقدم: السؤال الثاني: هل ورد في سورتي الواقعة و(يس) فضلٌ معينٌ؟ تقول: إنها سمعت أن من حفظ هاتين السورتين؛ يُستجاب دعاؤه، ويُحفظ من الشرور، وتُفرج كروبه؟
الشيخ: نعم، ورد في هاتين السورتين أحاديث، لكنها كلها ضعيفةٌ؛ ومن ذلك: اقرءوا (يس) على موتاكم [8]، هذا حديثٌ ضعيفٌ لا يصح عن النبي ، وكذلك أيضًا ما رُوي في فضل سورة الواقعة [9]، كلها أحاديث ضعيفةٌ، فكل ما ورد في فضل سورة (يس) والواقعة كلها أحاديث ضعيفةٌ لا يثبت فيها شيءٌ.
هل يجوز إخراج كفارة اليمين عن الغير؟
المقدم: أم سلطانٍ تسأل: امرأةٌ حلفت على امرأةٍ أخرى على أمرٍ ما، وحَنِثت تلك الحالفة، وهي الآن -السائلة أم سلطانٍ- طرفٌ ثالثٌ، هل لها أن تكفِّر عن تلك الحالفة؟
الشيخ: لا بأس أن تكفر عنها بإذنها، فتكون كالمُهدِي لها قيمة الكفارة، فمثلًا: أرادت أن تحسن لهذه الحالفة فقالت: أنا أكفر عنك، أنا أدفع الكفارة عنك، لا بأس، لكن بشرط أن تأذن لها، فإن لم تأذن لها؛ فليس لها ذلك.
المقدم: نستأذنكم في استقبال هذه الاتصالات:
رامي من السعودية.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: عندي سؤالان؛ أحدهما يخص الزكاة، والثاني يخص الصلاة.
السؤال الأول عن الزكاة: عندي حساب بيعٍ استثماريٌّ في بنكٍ، طلب مني والدي أن أفتح الحساب، ويكتتب لوالدتي أسهمًا، فيحوِّل الأموال وأنا أكتتب فيها، فيبيع ويشتري فيها، الآن سؤالي: الزكاة عليَّ أم عليه؛ لأنه يبيع ويشتري فيها طوال السنة؟
المقدم: يا رامي في أيِّ مصرفٍ؟
المتصل: الراجحي.
المقدم: حسابٌ استثماريٌّ تكتتب فيه، ووالدك هو من يبيع ويشتري في هذا الحساب، صحيحٌ؟
المتصل: يحوِّل لي المبلغ المالي وأنا أكتتب فيه.
الشيخ: ما اسم هذا الحساب؟
المتصل: حسابٌ استثماريٌّ، الذي هو محفظةٌ استثماريةٌ.
الشيخ: "عوائد" مثلًا أو "حصادٌ" أو ماذا؟
المتصل: "حصادٌ"، ... والله ما أعرف في هذه الأشياء صراحةً.
المقدم: طيب، وأنت تسأل عن فتح هذا الحساب؟
المتصل: لا، السؤال يخص أنه لو حال عليها الحول...
الشيخ: بعضها مزكاةٌ وبعضها غير مزكاةٍ، لو أعطيتنا اسم الحساب؛ نخبرك هل هو مزكًّى أم لا.
المقدم: ما تتذكر اسمه يا رامي؟
المتصل: والله ما أتذكر...
الشيخ: طيب، لو تأتينا بأوصافٍ دقيقةٍ لاسم الحساب؛ حتى نفيدك هل هو مزكًّى أو غير مزكًّى؛ لأن بعضها مزكًّى وبعضها غير مزكًّى، لكن كقاعدةٍ عامةٍ المزكَّى عادةً البنك يَكتب عليه أنه مزكًّى؛ لأن البنك أيضًا يريد التسويق فيقول: إنه مزكًّى، فإذا سكت البنك ولم يقل: مزكًّى؛ فمعنى ذلك أنه غير مزكًّى.
المتصل: لو كان عليه الزكاة مثلًا؛ هل تكون عليَّ أنا الزكاة؛ لأن الحساب باسمي، أم على والدي؟
المقدم: أو على والدك صاحب المال، لو كان عليه زكاةٌ؛ من يقوم بالزكاة: والدك أم أنت، صحيحٌ؟
المتصل: إي نعم.
الشيخ: طيب الحساب لك أو لوالدك؟
المتصل: لي، وهو يحوِّل الأموال وتكتب له لنفسه.
المقدم: هو باسمه، لكن الأموال أموال أبيه.
الشيخ: يعني المال مال الوالد؟
المتصل: نعم.
المقدم: السؤال الثاني يا رامي عن الصلاة؟
المتصل: نعم، يخص النظر في موضع الصلاة، الآن في بعض المصليات يكون السجاد فيه تفاصيل كثيرةٌ؛ مثل الأشكال والألوان وكذا، فأتشوَّش في الصلاة، فأنظر إلى الأمام، إلى شيءٍ لا يكون فيه تفاصيل كثيرةٌ، ما حكم هذا الأمر؟
المقدم: تسمع الإجابة -إن شاء الله- يا رامي، بارك الله فيك.
من؟ أم عمَّارٍ من العراق، تفضلي أم عمارٍ.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصلة: أنا عندي سؤالان: سؤال عن كفارة اليمين، أنا أُخرِج مثلًا (سندويتشات كَبَابٍ)، لَفَّتَين لكل واحدٍ، ومعها عصيرٌ، وأعطيها لعشرة أشخاصٍ مساكين، هل تجزئ؟
المقدم: طيب، السؤال الثاني يا أم عمارٍ.
المتصلة: السؤال الثاني: أنا عندي ملبغ وأزكيه، وليس عندي راتب تقاعدٍ ولا شيءٌ، هل يكفي، أم أزكيها أيضًا؟
المقدم: هذه الأموال بلغت النصاب؟
المتصلة: نعم، وزكيتها.
المقدم: كل سنةٍ تزكين، طيب ما هو السؤال؟
المتصلة: هل يكفي كل سنةٍ...؟
المقدم: أنت الآن أخرجتي الزكاة، وجاءت السنة التالية، تسألين: هل أزكي مرةً أخرى، أم تكفي مرةً واحدةً؟
المتصلة: نعم.
المقدم: هكذا السؤال؟
المتصلة: نعم.
المقدم: هل الزكاة مرةً واحدةً، أم كل عامٍ؟
المتصلة: والله زكيتها كثيرًا.
المقدم: طيب، هذا سؤالك؟
المتصلة: ليس عندي راتب تقاعدٍ.
المقدم: طيب، تسمعين الإجابة إن شاء الله، شكرًا لك يا أم عمارٍ، شكرًا للجميع.
الأذكار والأدعية المشروعة في الركوع والسجود
شيخنا الكريم، أم عبدالرحمن من اليمن تقول: إنها تقول: "سبحان ربي العظيم" في الركوع سبع مراتٍ، وترفع من الركوع: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، وأضافت دعاءً لم أستطع تسجيله، وتقول: "سبحان ربي الأعلى" ثلاث مراتٍ، وتدعو لأهلها ولنفسها: "اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو.."، وتدعو بأدعيةٍ طيبةٍ؟
الشيخ: في الفريضة أو في النافلة؟
المقدم: ربما تقصد الفريضة، لكن ماذا يقول المسلم في دعاء الركوع والرفع منه والسجود؟
الشيخ: الركوع يقول: سبحان ربي العظيم، يكررها [10]، الأفضل أن يكون عشر مراتٍ [11]، والواجب مرةً واحدةً، وأدنى الكمال ثلاثٌ، ثم يقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي [12]، ولا بأس بعد ذلك أن يأتي بما فيه تعظيمٌ لله ؛ مثل: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رب الملائكة والروح [13]، ونحو ذلك.
وأما السجود فيقول: سبحان ربي الأعلى [14]، يكررها أيضًا، الأفضل عشر مراتٍ، والواجب مرةً واحدةً، وأدنى الكمال ثلاثًا، ثم بعد ذلك يقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي [15]، ثم له أن يدعو؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجدٌ [16]، فاجتهدوا في الدعاء، فقَمِنٌ -يعني: حريٌّ- أن يستجاب لكم [17].
لكن صلاة الفريضة يُحتاط لها، يُدعى فيها بأمور الآخرة، ولا يُدعى فيها بأمور الدنيا؛ لأن بعض المذاهب الفقهية يَرى أن الدعاء بأمور الدنيا في صلاة الفريضة يُبطل الصلاة، هذا هو المشهور من مذهب الحنابلة؛ لذلك صلاة الفريضة يُحتاط لها، فإما أن تكتفي بالتسبيح فيها، أو أن تدعو بأمور الآخرة، أما صلاة النافلة فالأمر فيها واسعٌ.
حكم الاقتصار على (جزء عم) في قراءة الصلاة
المقدم: تقرأ (جزء عم) في الفرائض والسنن، توزع (جزء عم) على مدى أيامٍ، هل هذا مشروعٌ؟
الشيخ: لا بأس؛ لأن الواجب هو أن تقرأ ما تيسر من القرآن، لكن لا تلتزم بهذا الترتيب، تبدأ من (جزء عم) ثم تمشي بالترتيب إلى (الناس)، هذا خلاف الأولى، فالأولى: أن تقرأ من غير ترتيبٍ، وأيضًا تقرأ من غير (جزء عم)، ليس بالضرورة أن يكون من (جزء عم)، تقرأ من غير (جزء عم)، الأفضل أن تقرأ من "المفصَّل".
و"المفصل": من سورة (ق) إلى (الناس)، والفجر يُستحب أن تكون قراءته من طواله؛ يعني من (ق) إلى عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ [النبأ:1]، والمغرب من قصاره؛ يعني من (الضحى) إلى (الناس)، والظهر والعصر والعشاء من وسطه؛ يعني من عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ إلى (الضحى)، غالبًا وليس دائمًا، وإنما غالبًا.
المقدم: لو كان هذا حِفظها يا شيخ، تحفظ فقط (جزء عم)؟
الشيخ: يكفيها أن تقرأ من (جزء عم).
المقدم: الحمد لله.
حكم قراءة الإمام بقراءةٍ غير شائعةٍ بين المصلين
المقدم: (لَتَرَؤُنَّ) في سورة التكاثر، بالهمزة: كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ [التكاثر:5]، (لَتَرَؤُنَّ الْجَحِيمَ) بهذا اللفظ، هل هذا يُخِلُّ بالقراءة؟
الشيخ: هي قراءتها لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ [التكاثر:6]، لكن لا أدري هل هناك قراءةٌ أخرى، الله أعلم، لكن الذي يكون إمامًا عليه ألا يخالف ما عليه القراءة الشائعة في المجتمع، يعني مثلًا في المملكة وفي دول الخليج العربي قراءة حفصٍ عن عاصمٍ، ينبغي أن يلتزم بذلك، ولا يأتي بقراءةٍ أخرى، يجعل القراءة الأخرى خاصةً لنفسه؛ لأن كونه يفعل ذلك وهو إمامٌ يصلي بالناس في المسجد يسبب لهم إرباكًا وتشويشًا؛ فعليه أن يلتزم بالقراءة الشائعة في المجتمع من القراءات السبع المتواترة.
نعيم الجنة وما أعد الله فيها لعباده المؤمنين
المقدم: محمد يسأل: هل أهل الجنة يرون أمهات المؤمنين؟
الشيخ: هذا السؤال سؤالٌ لا داعي له؛ لأن مثل هذا السؤال ما الفائدة من الجواب عنه؟! الجنة فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، كل ما يريده الإنسان يُحقق له، بل إن نعيم الجنة لا يستطيع العقل البشري أن يتخيله مجرد خيالٍ، حتى الخيال لا يستطيع أن يتخيله، هو فوق الخيال؛ كما قال الله تعالى: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة:17]، وقال النبي عن نعيم الجنة: فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ [18].
فنعيم الجنة نعيمٌ فوق مستوى خيال العقل البشري؛ فلذلك طَرْحُ مثل هذه الأسئلة طرحٌ غير جيدٍ، فنقول: الجنة فيها ما تشتهيه الأنفس، فيها ما تلذ به الأعين، فيها كل ما يريد الإنسان؛ من المآكل والمشارب والمناكح وجميع أنواع اللذات والمتع والأنس والسرور والحبور، كلها في الجنة، سعادةٌ أبديةٌ أَبَدَ الدهر، ليس مليون سنةٍ ولا مليار سنةٍ، إلى ما لا نهاية، لكنها تحتاج إلى عملٍ.
| يا سلعة الرحمن ليست رخيصةً | بل أنت غاليةٌ على الكسلان |
فعلينا أن نغتنم ما تبقَّى من أعمارنا في العمل الصالح؛ كي نظفر ونفوز بهذه الجنة ونسعد السعادة الأبدية.
المقدم: نسأل الله من فضله.
حكم (السَّعْوَدَة) الوهمية في الشركات والمؤسسات
سارة تسأل عن السَّعْوَدة [19] الوهمية؟
الشيخ: هذا السؤال تكرر في الحلقات السابقة، سبق أن ذكرنا أن هذه (السَّعْوَدة) الوهمية فيها كذبٌ وغشٌ، وفيها مخالفةٌ لولي الأمر، وفيها الْتِفافٌ على الأنظمة التي وُضعت لأجل تحقيق المصلحة العامة؛ فلا تجوز، وعلى المسلم أن يكون واضحًا، عندما أَلزَمَت الدولة الشركات والمؤسسات بتوظيف العاطلين؛ هذا فيه مصلحةٌ كبيرةٌ للأفراد والمجتمعات، لكن بعض هذه الشركات والمؤسسات تريد أن تلتفَّ على هذه الأنظمة وتأتي بإنسانٍ ويعطونه مبلغًا زهيدًا ثم يُظهِرون للدولة أنهم وظَّفوا فلانًا وهو كذبٌ ولم يوظفوه، وإنما يعطونه مبلغًا زهيدًا، فهذا فيه ضررٌ على المجتمع، وفيه مخالفةٌ لولي الأمر، وفيه كذبٌ، ففيه عدة محاذير شرعيةٍ، وهذا لا يجوز.
من يتحمل زكاة الحساب الاستثماري غير المزكَّى؟
المقدم: رامي يسأل عن حسابٍ استثماريٍّ في مصرف الراجحي، لا يعلم هل هو مزكًّى أو غير مزكًّى، يسأل: إن كان عليه زكاةٌ؛ فمن يقوم بأداء الزكاة: صاحب المال الذي هو والده، أو صاحب الحساب الذي هو صاحب السؤال نفسه؟
الشيخ: أولًا: إذا كان هذا الحساب مزكًّى؛ فالبنك يُفصِح عنه بأنه مزكًّى، مثلًا: حساب "عوائد" مزكًّى، أما إذا كان غير مزكًّى؛ فإما أن يفصح عنه البنك بأنه غير مزكًّى أو أنه يسكت، فعلى تقدير أنه غير مزكًّى: فالواجب زكاة هذا المال المستثمَر، سواءٌ أَخْرَج الزكاة أبوه أو أخرج الزكاة الابن، المهم: أن هذا المال لا بد أن تُخرَج زكاته.
حكم النظر إلى الجدار لتجنب تشتت الذهن بزخارف السجاد
المقدم: أثناء النظر في موضع السجود؛ أحيانًا يكون في بعض السجادات بعض التفاصيل وبعض النقوش وبعض الرسومات تَصرِف وتشتت ذهن المصلي، يسأل أخونا رامي: هل له أن ينظر إلى الأمام، إلى الجدار الأبيض، حتى لا يتشتت ذهنه؟
الشيخ: أولًا: نشكُّ في أنها فعلًا تُشَتِّت الذهن، يعني ربما النظر لأول وهلةٍ، لكن بعد ذلك إذا استمرَّ -في الغالب- لا يكون فيه تشتيتٌ للذهن، ربما يكون السؤال فيه قَدْرٌ من المبالغة، لكن لو افترضنا أن هذا صحيحٌ، وأن بعض الناس ربما إذا نظر إلى موضع السجود تشتت ذهنه؛ فله أن ينظر إلى الأمام.
هل يجزئ إخراج الشطائر والعصير في كفارة اليمين؟
المقدم: أم عمارٍ من العراق تسأل في كفارة اليمين: هل لي أن أدعو عشرة أشخاصٍ وأعطي كل واحدٍ منهم شطيرةً وعصيرًا، يعني عشر شطائر وعشر علب عصيرٍ؟
الشيخ: الضابط في الإطعام في كفارة اليمين: هو قول الله تعالى: مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ [المائدة:89]؛ معنى ذلك: يكون الإطعام من غالب قوت البلد، يعني من الوجبة الرئيسة في البلد، عندما يأتيك ضيفٌ مثلًا؛ ماذا تقدم له؟ أهل البيت غالبًا ماذا يأكلون كوجبةٍ رئيسةٍ؟ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ، هذا هو الذي يُخرَج في كفارة اليمين.
وعلى ذلك فالذي ظهر لنا: أن إخراج مثل هذه الشطائر لا يُعتبر من القُوت، فالذي يكون من القوت: هو الأرز مثلًا، أو البُرُّ مثلًا، أو وجبةٌ رئيسةٌ غالب الناس يعتبرونها وجبةً لهم كغداءٍ مثلًا، هذا هو الذي يكون في كفارة اليمين.
هل تجب الزكاة في المال المدَّخر كل سنة؟
المقدم: السؤال الثاني: الزكاة مرةً واحدةً في العمر؟ أو يعني السائلة تقول: إن لديَّ مالًا أجمعه عندي، لا راتب لي ولا عمل، وقد زكيته مرارًا، هل أستمر في أداء الزكاة؟ ربما خشيت أن يَنفد هذا المال.
الشيخ: الزكاة تجب في هذا المال كل سنةٍ ما دام قد بلغ نصابًا، كل سنةٍ تزكِّيه، وإذا كانت تخشى أن ينفد؛ تستثمره حتى لا ينفد، لكن إذا بقي هذا المال سنةً؛ تعلَّق به حق الفقراء والمساكين وأصحاب الزكاة، فإذا بقي سنةً ما حُرِّك؛ أصبح كنزًا لا بد من زكاته، والله تعالى يقول: كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ [الحشر:7]؛ ولهذا إذا أراد الإنسان ألا يَنقص المال بإخراج الزكاة؛ يستثمره؛ كما قال عمر : "تاجروا بأموال اليتامى؛ كي لا تأكلها الصدقة"، يعني الزكاة.
فنقول للأخت الكريمة: عليك أن تزكِّي هذا المبلغ كل سنةٍ، وإذا قُدِّر أن بعض السنوات الماضية لم تخرجي زكاتها؛ فعليكِ الآن أن تستدركي وتخرجي الزكاة عن السنوات الماضية التي لم تزكِّي فيها.
المقدم: نذهب إلى بقية الأسئلة، ما شاء الله كثيرة!
هل يجوز للمرأة التطيب إذا كانت ستمر بالرجال الأجانب؟
تسأل هذه السائلة تقول -يعني فهمتُ من سؤالها- أن المرأة إذا كانت في مَجمَعٍ للنساء، في زيارةٍ، في أي مكانٍ فيه نسوةٌ، وبلا شكٍّ أن المرأة ستذهب إليهن وتتعطر وهي عندهن، ولكن هذا العطر سيبقى معها، حتى وإن خرجت من عندهن وذهبت إلى بيتها أو ذهبت إلى مكانٍ آخر؛ ستبقى رائحة هذا العطر، هل هي دخلت في المحذور الشرعي؟
الشيخ: المهم ألا تتعطر عند الرجال الأجانب، أما عند النساء، عند المحارم، عند زوجها، كل هذا لا بأس به، المحظور: هو أن تتعطر عند الرجال الأجانب؛ لأن هذا مدعاةٌ للفتنة، وقد جاء في "صحيح مسلمٍ" أن النبي قال: أيُّما امرأةٍ أصابت بَخورًا؛ فلا تشهدنَّ معنا صلاة العشاء [20]، مجرد بَخورٍ، فما بالك بالعطر الذي له رائحةٌ قويةٌ ونفوذٌ؟!
وعلى المرأة أن تتقي الله ، وألا تتعطر أمام الرجال الأجانب، ما دامت ستمر برجالٍ أجانب؛ تجتنب العطر، أما إذا كانت لن تمر عند رجالٍ أجانب، وإنما داخل المحيط النسائي أو عند محارمها وزوجها؛ فلا بأس.
هل يجوز الأكل من ذبيحة النذر؟
المقدم: "نجمٌ" يقول: الوالدة نذرت إن حملت أن تذبح خروفًا، ولما حصل ذلك؛ ذبحت اثنين، ووزعتهما على الجيران والأقارب، وتركت بعض اللحم لها وأكلت منه، هل تم الوفاء بالنذر، أم يجب أن يكون الخروف كاملًا للفقراء؟
الشيخ: إن كانت لها نيةٌ؛ فبِحَسَب نيتها، أما إذا لم يكن لها نيةٌ؛ فيكون الخروف للفقراء والمساكين، وعليها أن تضمن هذا الذي أخذته منه، يعني إذا أخذت مثلًا بقدر (كيلو أو كيلوين) أو أكثر أو أقل؛ تضمن هذا وتتصدق به.
هل يجوز شراء أسهمِ صندوقٍ بلا هيئةٍ شرعيةٍ؟
المقدم: عبدالله يسأل: حكم شراء أسهم صندوقٍ لا توجد له هيئةٌ شرعيةٌ؟
الشيخ: العبرة بطبيعة التعامل، ولا يلزم وجود هيئةٍ شرعيةٍ، إذا كانت طبيعة التعامل أنه منضبطٌ بالضوابط الشرعية؛ فلا بأس، لا بأس بالتعامل مع هذا الصندوق، سواءٌ في الاكتتاب أو في التداول، لكن وجود الهيئة الشرعية مؤشرٌ على حرص القائمين على الصندوق على الجانب الشرعي، وعدم وجود الهيئة الشرعية أيضًا مؤشرٌ على عدم الحرص، وإن كان هذا ليس لازمًا، لكن هذا قرينةٌ؛ ولذلك إذا لم يكن لهذا الصندوق هيئةٌ شرعيةٌ؛ فيتعين على من يريد التعامل مع هذا الصندوق أن يتأكد من تطبيقه للضوابط الشرعية.
متى يبدأ المسافر في دعاء السفر؟
المقدم: "جَنَّاتٌ" تقول: هل يُشرع للمسافر أن يبدأ بالدعاء ما إن يخرج في أول طريق السفر، أم بعدما يقطع مسافةً معينةً؟ يعني متى يبدأ المسافر في الدعاء؟ هل من أول الطريق، أو في منتصفه، أو في آخره، هل هناك وقتٌ محددٌ؟
الشيخ: دعاء المسافر حريٌّ بالإجابة، والنبي ذَكَرَ الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يقول: يا رب، يا رب، ومطعمه حرامٌ، ومشربه حرامٌ، وغُذِّي بالحرام، فأنَّى يُستجاب له؟! [21]، فذكر النبي هذا الرجل الذي أتى بأسباب الإجابة، لكن وُجد عنده مانعٌ من إجابة الدعاء: وهو أكل المال الحرام، فذكر من أسباب الإجابة: إطالة السفر؛ وذلك أن الإنسان إذا كان في سفرٍ وأطال السفر؛ يكون أكثر رقةً وخشوعًا وتضرعًا؛ وعلى ذلك نقول: إن المسافر ينبغي أن يُكثر من الدعاء، خاصةً إذا أطال السفر، وكان في موضعٍ مثلًا يكون فيه أكثر خشوعًا ورقةً، يغتنم ذلك الموقف في الدعاء، فإن الدعاء هنا حريٌّ بالإجابة.
المقدم: شكرًا لكم معالي الشيخ سعد.
الشيخ: وشكرًا لكم وللإخوة المشاهدين.
المقدم: بارك الله فيكم، والشكر يمتد إليكم -مشاهدينا الكرام- على حسن متابعتكم لهذا اللقاء، والذي يمكنكم أن تتابعوه كاملًا على (يوتيوب) "قناة الرسالة".
إلى أن نلقاكم غدًا نترككم في حفظ الله ورعايته.
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
| ^1 | رواه البخاري: 1080. |
|---|---|
| ^2 | رواه النسائي: 3401. |
| ^3 | رواه البخاري: 5984، ومسلم: 2556. |
| ^4 | رواه البخاري: 5987، ومسلم: 2554. |
| ^5 | رواه البخاري: 5991. |
| ^6 | السعودة: سياسة تهدف إلى تعزيز توظيف المواطنين السعوديين في سوق العمل، خاصة في القطاع الخاص، من خلال تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة. ينظر: https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9 |
| ^7 | المنشد: المعرِّف. غريب الحديث لإبراهيم الحربي (2/ 512). |
| ^8 | رواه أبو داود: 3121، وابن ماجه: 1448. |
| ^9 | رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص (257)، وابن السني في عمل اليوم والليلة: 680، بلفظ: "من قرأ سورة الواقعة كل ليلةٍ؛ لم تصبه فاقةٌ أبدًا". |
| ^10, ^14 | رواه مسلم: 772. |
| ^11 | رواه أبو داود: 888، والنسائي: 1135، عن سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله أشبه صلاة برسول الله من هذا الفتى -يعني عمر بن عبد العزيز- قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات. |
| ^12, ^15 | رواه البخاري: 794، ومسلم: 484. |
| ^13 | رواه أحمد: 25638. |
| ^16 | رواه مسلم: 482. |
| ^17 | رواه مسلم: 479. |
| ^18 | رواه البخاري: 4779، ومسلم: 2824. |
| ^19 | السعودة: سياسة تهدف إلى تعزيز توظيف المواطنين السعوديين في سوق العمل، خاصة في القطاع الخاص، من خلال تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة. ينظر https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9. |
| ^20 | رواه مسلم: 444. |
| ^21 | رواه مسلم: 1015. |