قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الصواب أن الغائب إن مات ببلد لم يصل عليه فيه صلي عليه صلاة الغائب، كما صلى النبي على النجاشي؛ لأنه مات بين الكفار ولم يصل عليه، وإن صلي عليه حيث مات لم يصل عليه صلاة الغائب؛ لأن الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه، والنبي صلى على الغائب وتركه، وفعله وتركه سنة[1].
| ^1 | زاد المعاد، لابن القيم (١/ ٥٢٠). |
|---|
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله: (الصواب في حكم جلسة الاستراحة في الصلاة أنها لاتسن إلا في حق من يحتاجها من عاجز ونحوه، وهو الذي تجتمع به الأدلة، فأكثر الواصفين لصلاة النبي لم يذكروها، وقد ذكرها بعضهم، وكل قول يحصل فيه العمل بجميع النصوص فهو الصواب، وعند الأصوليين –كالمتفق عليه- أنه متى أمكن الجمع بين الروايات والأدلة الشرعية، كان أولى من دعوى النسخ أو العمل بأحدها دون الآخر)[1].
| ^1 | الأجوبة السعدية عن المسائل القصيمية (ص ٤٦). |
|---|
مجموع ورد النبي الراتب بالليل والنهار، أربعون ركعة، كان يحافظ عليها دائماً سبعة عشر فرضاً، واثنتا عشرة سنة راتبة، وإحدى عشرة قيامه بالليل، والمجموع أربعون ركعة، وما زاد على ذلك فعارض غير راتب، فينبغي للعبد أن يواظب على هذا الورد دائماً إلى الممات، فما أسرع الإجابة وأعجل فتح الباب لمن يقرعه كل يوم وليلة أربعين مرة[1].
| ^1 | زاد المعاد (1/ 327). |
|---|
تتبع المساجد التي يصلى فيها على الجنائز من المسارعة للخيرات، فإن الصلاة على الجنازة فضلها عظيم، وقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله قال: من صلى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان، أصغرهما مثل أحد ولما بلغ ابن عمر هذا الحديث قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة[1]، وظاهر السنة أن القراريط تتعدد بتعدد الجنائز.
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب من انتظر حتى تدفن، صحيح البخاري (2/ 87)، (1325) ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنائز واتباعها، صحيح مسلم (2/ 652)، برقم(945). |
|---|
يكره وقوف المأمومين بين السواري (الأعمدة) إذا قطعن الصفوف؛ لأن الصحابة كانوا يتوقون الصلاة بين السواري ولأن المطلوب في المصافة التراص من أجل أن يكون الناس صفاً واحداً، فإذا كان هناك سوارٍ تقطع الصفوف، فات هذا المقصود، فإن احتيج إلى ذلك بأن كانت الجماعة كثيرة والمسجد ضيقاً، فإن ذلك لا بأس به؛ لأن وقوفهم بين السواري في المسجد خير من وقوفهم خارج المسجد.
اختلف العلماء في مشروعية سجود التلاوة عند الآية رقم (٢٤) من سورة (ص) وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ [ص: 24]. قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: (السنة السجود فيها إذا قرأها المسلم في الصلاة أو خارجها؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (رأيت النبي يسجد فيها)[1]. وقد قال الله : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: 21][2].