التهنئة بقدوم العام الجديد لا بأس بها، ولكنها ليست مشروعة، بمعنى أننا لا نقول للناس: إنه يسن لكم أن يهنئ بعضكم بعضاً، لكن لو فعلوه فلا بأس، وينبغي له إذا هنأه بالعام الجديد، أن يسأل الله له أن يكون عام خير وبركة، ومن هُنِّئ فيرد التهنئة، وهي من الأمور العادية، وليست من الأمور التعبدية[1].
| ^1 | لقاء الباب المفتوح، للشيخ ابن عثيمين (٩٣). |
|---|
الأناجيل الذي بأيدي النصارى، أربعة أناجيل:
وهم متفقون على أن (لوقا) و(مرقس) لم يريا المسيح، وإنما رآه (متى) و(يوحنا) وأن هذه المقالات الأربعة التي يسمونها الإنجيل، إنما كتبها هؤلاء بعد أن رفع المسيح، فلم يذكروا فيها أنها كلام الله، ولا أن المسيح بلغها عن الله، بل نقلوا فيها أشياء من كلام المسيح، وأشياء من أفعاله ومعجزاته، وذكروا أنهم لم ينقلوا كل ما سمعوه منه ورأوه، فكانت من جنس ما يرويه أهل الحديث والسير والمغازي عن النبي من أقواله وأفعاله التي ليست قرآنا[1].
| ^1 | الجواب الصحيح، لابن تيمية (٤/ ١٢). |
|---|
الإقسام على الله، أن يقول الإنسان: والله لا يكون كذا وكذا، أو: والله لا يفعل الله كذا وكذا، وهو على نوعين:
أحدهما: أن يكون الحامل عليه قوة ثقة المقسم بالله وقوة إيمانه به مع اعترافه بضعفه وعدم إلزامه الله بشيء، فهذا جائز، ودليله قوله : رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره[1].
النوع الثاني: ما كان الحامل عليه الغرور والإعجاب بالنفس، وأنه يستحق على الله كذا وكذا، فهذا محرم، وقد يكون محبطاً للعمل، ودليل ذلك أن رجلاً كان عابداً قال: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله : من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان؟ قد غفرت له وأحبطت عملك [2]، [3].
مايجده المسلم من وساوس متعلقة بذات الله أو غير ذلك، لا تضر المسلم إذا أعرض عنها، وجاهد نفسه في مدافعتها، وقد جاء في صحيح مسلم عن أبى هريرة قال: جاء ناس من أصحاب النبي فسألوه: إنا نجد فى أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به. فقال : وقد وجدتموه!؟ قالوا: نعم. قال: ذاك صريح الإيمان. قال النووي رحمه الله: "معناه: استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلاً عن اعتقاده، إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالاً محققاً، وانتفت عنه الريبة والشكوك"[1].
| ^1 | شرح النووي على مسلم (2/ 154). |
|---|
ذكر في مناقب الفضيل بن عياض رحمه الله، أنه لما مات ابنه ضحك، فسئل عن ذلك؟ فقال: إن الله تعالى قضى بقضاء، فأحببت أن أرضى بقضائه، ورسول الله لما مات ابنه إبراهيم بكى ودمعت عيناه، وهدي رسول أكمل وأفضل، فإنه جمع بين الرضى بقضاء ربه تعالى، وبين رحمة الطفل، فإنه لما قيل له: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذه رحمة، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء والفضيل ضاق عن الجمع بين الأمرين، فلم يتسع للرضا بقضاء الرب، وبكاء الرحمة للولد. نقله ابن القيم عن شيخه ابن تيمية رحمهما الله[1].
| ^1 | تحفة المودود، لابن القيم (١/ ١٠٦). |
|---|
(الله الصمد) الصمد: السيد الذي كمل في سؤدده، وتصمد نحوه القلوب بالرغبة والرهبة؛ وذلك لكثرة خصال الخير فيه، وكثرة الأوصاف الحميدة له؛ ولهذا قال جمهور السلف منهم عبدالله بن عباس: الصمد: السيد الذي كمل سؤدده، فهو العالم الذي كمل علمه، القادر الذي كملت قدرته، الحكيم الذي كملت حكمته، الرحيم الذي كملت رحمته، الجواد الذي كمل جوده، ومن قال –من العلماء-: (إنه الذي لا جوف له، فقوله لا يناقض، فهو الذي اجتمعت فيه صفات الكمال، ولا جوف له)[1].
| ^1 | مفتاح دار السعادة (٣/ ١٠٢٧). |
|---|