قال أبو محمد ابن حزم رحمه الله: كان سبب تعلمي الفقه، أني شهدت جنازة، فدخلت المسجد فجلست، ولم أصل تحية المسجد، فقال لي رجل: قم فصل تحية المسجد، وكنت قد بلغت ٢٦سنة، فقمت وصليت ركعتين، فلما رجعنا من الصلاة على الجنازة، دخلت المسجد، فبادرت بتحية المسجد، فقيل لي: اجلس، ليس ذا وقت صلاة، وكان بعد العصر. قال: فانصرفت وقد حزنت، وقلت للأستاذ الذي رباني: دلني على دار الفقيه أبي عبد الله بن دحون. قال: فقصدته، وأعلمته بما جرى، فدلني على موطأ مالك، فبدأت به عليه وتتابعت قراءتي عليه وعلى غيره.. [1].
| ^1 | سير أعلام النبلاء، للذهبي (18/ 199). |
|---|
قول الله تعالى: فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ، وقوله: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا ليس المقصود بالروح هنا روح الله التي هي حياته، وهي صفة من صفاته بإجماع العلماء، وإنما المقصود روح يخلقها الله ، وأضيفت إلى الله من باب التشريف والتكريم، فهي كـ: ناقة الله، وبيت الله ونحو ذلك، والله سبحانه بإجماع المسلمين واليهود والنصارى، ليس هو روحا وبدنا كالإنسان، بل هو أحد صمد لاجوف له[1].
| ^1 | الجواب الصحيح، لابن تيمية (٤/ ١٩٦). |
|---|
الناس حال المصيبة على أربع مراتب:
| ^1 | مجموع فتاوى الشيخ محمد العثيمين (١٠/ ٧٧). |
|---|
قال ابن القيم رحمه الله: التوكل على الله، من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم؛ فإن الله حسبه، أي كافيه، ومن كان الله كافيه وواقيه، فلا طمع فيه لعدوه، ولا يضره إلا أذى لا بد منه، كالحر والبرد والجوع والعطش، وأما أن يضره بما يبلغ منه مراده، فلا يكون أبدا[1].
| ^1 | بدائع الفوائد (٣/ ٣٤٨). |
|---|
من أعظم النعم التي ينعم الله بها على الإنسان، أن يوفقه للتخلق بخلق الصبر، وقد أخبر الله بأنه يحب من اتصف بهذا الخلق، فقال: وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ويقول النبي : ما أعطي أحد عطاء خيرا ولا أوسع من الصبر[1].
وحقيقة الصبر: حبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكي، والجوارح عن الأفعال المحرمة.
وينقسم إلى الصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، والصبر على المصائب التي تصيب العبد.
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب فضل التعفف والصبر، صحيح مسلم (2/ 729)، برقم (1053). |
|---|