عن بريدة أن النبي سمع رجلا يقول: (اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). فقال : والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى[1]
| ^1 | أخرجه أبوداود في كتاب الصلاة، باب الدعاء، سنن أبي داود (2/ 79)، برقم (1493)، والترمذي في سننه، أبواب الدعوات، باب جامع الدعوات عن النبي ، سنن الترمذي ت بشار (5/ 392)، برقم (3475)، وابن ماجه في سننه، كتاب الدعاء، باب اسم الله الأعظم، سنن ابن ماجه (2/ 1267)، برقم (3857)، وأحمد في تتمة مسند الأنصار، من حديث بريدة الأسلمي، مسند أحمد ط الرسالة (38/ 45)، برقم (22952). بإسناد صحيح. |
|---|
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله قال لأشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة [1]. وخصلتان يحبهما الله جديرة بأن يجاهد المسلم نفسه حتى يتخلق بهما.
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله، وشرائع الدين، والدعاء إليه، صحيح مسلم (1/ 48)، برقم (17). |
|---|
قال ابن كثير رحمه الله: (قد روينا في مسند الإمام أحمد حديثاً فيه البشارة لكل مؤمن بأن روحه تكون في الجنة تسرح فيها، وتأكل من ثمارها، وهو بإسناد صحيح عزيز عظيم، اجتمع فيه ثلاثة من الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبعة، فإن الإمام أحمد رحمه الله، رواه عن محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله، عن مالك بن أنس الأصبحي رحمه الله، عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه ، قال: قال رسول الله : نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه[1].
قوله: يعلق أي: يأكل، وفي هذا الحديث: «إن روح المؤمن تكون على شكل طائر في الجنة»[2].
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقتها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت للنبي فقال: إن الله قد أوجب لها الجنة أو أعتقها من النار[1]. وهذه القصة تدل على عظيم منزلة الإحسان، وأنها من أسباب دخول الجنة! فهذه المرأة أوجب الله لها الجنة بسبب إحسانها لابنتيها بتمرة.
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الإحسان إلى البنات، صحيح مسلم (4/ 2027)، برقم (2629). |
|---|
أخبر الله تعالى عن الملائكة بأنهم يدعون للمؤمنين بظهر الغيب الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [غافر:7]. ويؤمنون كذلك على دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب، كما قال عليه الصلاة والسلام: إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب، قال الملك: آمين ولك بمثل. ودعاء تؤمن عليه الملائكة حري بالإجابة.
ورد ذكر اليتامى في القرآن الكريم ٢٣ مرة، وفي صحيح البخاري عن سهل بن سعد أن رسول الله قال: أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما [1]. ونقل ابن حجر عن ابن بطال أنه قال: (حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به؛ ليكون رفيق النبي في الجنة، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك)[2].
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ، كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم. فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم! فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف[1]. المأثم، أي: الإثم، والمغرم: الدين، والمعنى: أن الإنسان إذا لحقته الديون اضطرته إلى الكذب وإخلاف الوعد.
قال ابن القيم رحمه الله: (جمع النبي بين المأثم والمغرم، فان المأثم يوجب خسارة الآخرة، والمغرم يوجب خسارة الدنيا).
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، صحيح البخاري (1/ 166)، برقم (832)، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، صحيح مسلم (1/ 412)، برقم (589). |
|---|